Al-MasadJuz 30 · Page 603

Al-Masad 111:1

The Palm Fiber · Juz 30 · Page 603

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1

1 translator’s note
  1. Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 111:1

أمَّا السورة الثانية فهي قوله تعالى: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (١) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (٢) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (٣) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (٤) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد ١ - ٥].

سبحان الله! هذا القرآن فيه من الدلالات الكثيرة ما يدلُّ دلالةً واضحةً على أن رسول الله ﷺ حقٌّ، ليس يدعو لِمُلْك ولا لِجَاهٍ، ولا لرئاسة قومه أبدًا، له أعمامٌ -الرسول عليه الصلاة والسلام- انقسموا في معاملته ومعاملة ربِّه عز وجل إلى ثلاثة أقسام: قِسْمٌ آمَنَ به وجاهَدَ معه وأسلمَ لله ربِّ العالمين، وقِسْمٌ سانَدَ وساعَدَ لكنَّه باقٍ على الكفر والعِياذ بالله، وقِسْمٌ عانَدَ وعارَضَ وهو كافر.

أمَّا الأول فالعبَّاس بن عبد المطلب، وحمزة بن عبد المطلب، والثاني أفضل من الأول؛ لأن الثاني من أفضل الشهداء عند الله عز وجل، «ووَصَفَه النبيُّ عليه الصلاة والسلام بأنه أسدُ اللهِ وأسدُ رسولِهِ»[[أخرج الطبراني في الكبير (٢٩٥٢) بسنده من حديث لبيبة الأشهلي رضي الله عنه أنَّ رسول الله ﷺ قال: «والذي نفسي بيده إنَّه لَمكتوبٌ عند الله في السماء السابعة: حمزة بن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله».]]، واستُشهِدَ رضي الله عنه في أُحُدٍ في السَّنَة الثالثة من الهجرة، جمعني الله وإيَّاكم به في جنات النعيم.

أمَّا الذي سانَدَ وساعَدَ مع بقائه على الكفر فهو أبو طالب، أبو طالبٍ قام مع النبي ﷺ خيرَ قيامٍ في الدفاع عنه ومساندته، ولكنه -والعياذ بالله- قد سبقتْ له كلمة العذاب، لم يُسْلِم، حتى «في آخِر حياته في آخِر لحظة من الدنيا عَرَضَ عليه النبي ﷺ أنْ يُسْلِم، ولكنه أَبَى، بلْ ومات على قوله: إنه على مِلَّة عبد المطلب»[[أخرج البخاري (١٣٦٠) ومسلم واللفظ له (٢٤ / ٣٩) بسنديهما من حديث المسيب بن حزن رضي الله عنه قال: لَمَّا حضرت أبا طالبٍ الوفاةُ جاءه رسول الله ﷺ فوجد عنده أبا جهل، وعبد الله بن أبي أُمَيَّة بن المغيرة، فقال رسول الله ﷺ: «يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله». فقال أبو جهلٍ وعبد الله بن أبي أُميَّة: يا أبا طالب، أترغب عن مِلَّة عبد المطَّلب؟! فلم يزل رسول الله ﷺ يعرضها عليه ويعيد له تلك المقالة حتى قال أبو طالبٍ آخِر ما كلَّمهم: هو على مِلَّة عبد المطَّلب. وأبَى أن يقول: لا إله إلا الله، فقال رسول الله ﷺ: «أما والله لأستغفرنَّ لك ما لم أُنْهَ عنك». فأنزل الله عز وجل: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣]، وأنزل الله تعالى في أبي طالبٍ فقال لرسول الله ﷺ: ﴿إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ [القصص: ٥٦].]]، «فشَفَعَ له النبيُّ عليه الصلاة والسلام حتى كان في ضَحْضَاحٍ من نارٍ وعليه نعلانِ يغلي منهما دِماغُه»[[أخرج البخاري (٣٨٨٣) ومسلم واللفظ له (٢٠٩ / ٣٧٥) بسنديهما من حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، قال للنبي ﷺ: ما أغنيتَ عن عمِّك؟ فإنَّه كان يحوطك ويغضب لك. قال: «هو في ضَحضاحٍ من نار، ولولا أنا لَكان في الدرك الأسفل من النار».]].

أمَّا الثالث الذي عانَدَ وعارَضَ فهو أبو لهب، أنزلَ الله فيه سورةً كاملةً تُتلى في الصلوات فرضِها ونَفْلها، في السرِّ والعَلَن، يُثَابُ المرءُ على تلاوتها على كلِّ حرفٍ عَشْر حسنات؛ يعني اللي يقرأ سيرة أبي لهب التي في هذه السورة له في كلِّ حرفٍ عَشْر حسنات، لكن لو تقرأ سيرة أبي بكر من سيرة ابن إسحاق، أو من سيرة البداية والنهاية وغيرها ما حصل لك هذا الأجر، فالإنسان كأنه يُدْعَى دعوةً أكيدةً إلى قراءة سيرة أبي لهب، كلُّ حرفٍ تقرؤه من (تَبَّتْ) لك به عَشْر حسنات.

يقول الله عز وجل: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ وهذا ردٌّ على قوله -أي: قول أبي لهب- «حين جمعهم النبيُّ ﷺ ليدعوهم إلى الله فبَشَّرَ وأَنْذَرَ، قال أبو لهب: تبًّا لك، أَلِهذا جَمَعْتَنا؟!»[[متفق عليه؛ أخرجه البخاري (٤٨٠١) ومسلم بنحوه (٢٠٨ / ٣٥٥) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.]]. هذه الإشارة للتحقير؛ يعني هذا أمْرٌ حقيرٌ ما يحتاج أن يُجمَع له زعماءُ قريش، وهذا كقولهم: ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾ [الأنبياء ٣٦] أي: يعيبها ويسبُّها؛ يعني الرسول، قريش تقول: ﴿أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ﴾، المعنى التحقير، ليس شيئًا، ولا يستحقُّ، ولا يُهتَمُّ به، كما قالوا: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ﴾ [الزخرف ٣١].

فالحاصل أن أبا لهب قال: تبًّا لك، ألِهَذا جمعْتَنا؟! فردَّ الله عليه بهذه السورة: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾، والتَّبَاب: الْخَسَار، كما قال تعالى: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ﴾ [غافر ٣٧]. أي: خَسَار. وبدأ بيديه قبل ذاته لأن اليدين هما آلة العمل والحركة والأخذ والعطاء وما أشبهَ ذلك.

وهذا اللقب (أبو لهب) لقبٌ مناسبٌ تمامًا لحالِهِ ومآلِهِ، وجْهُ المناسبة أن هذا الرجل سوف يكون في نارٍ تلظَّى والعياذ بالله، تتلظَّى لَهَبًا عظيمًا، فهي -أي: كُنْيتُه- مطابقة لحالِهِ ومآلِهِ، يقول الشاعر:

وَقَلَّ أَنْ أَبْصَرَتْ عَيْنَاكَ ذَا لَقَبٍ ∗∗∗ إِلَّا وَمَعْنَاهُ -إِنْ فَكَّرْتَ- فِيلَقَبِهْ

«ولَمَّا أَقْبل سُهَيلُ بن عمروٍ في قصة غزوة الحديبية قال الرسول ﷺ: «هَذَا سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو، وَمَا أُرَاهُ إِلَّا سَهُلَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ»[[أخرج البخاري (٢٧٣١) بسندهعن المسور بن مخرمة: قال النبي ﷺ: «هذا مِكْرَز، وهو رجلٌ فاجرٌ». فجعل يكلم النبيَّ ﷺ، فبينما هو يكلمه إذْ جاء سُهيل بن عمرو. قال معمر: فأخبرني أيوب عن عكرمة أنه لَمَّا جاء سُهيل بن عمرو قال النبي ﷺ: «لقد سَهُل لكم من أَمْركم».]]؛ لأن الاسم مطابق للفعل.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 603

Al-KafirunJuz 30 · Page 603

سورة الكافرون

Al-Kafirun

The Disbelievers · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

109:1

قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡكَٰفِرُونَ ١

Say, "O disbelievers,

109:2

لَآ أَعۡبُدُ مَا تَعۡبُدُونَ ٢

I do not worship what you worship.

109:3

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٣

Nor are you worshippers of what I worship.

109:4

وَلَآ أَنَا۠ عَابِدٞ مَّا عَبَدتُّمۡ ٤

Nor will I be a worshipper of what you worship.

109:5

وَلَآ أَنتُمۡ عَٰبِدُونَ مَآ أَعۡبُدُ ٥

Nor will you be worshippers of what I worship.

109:6

لَكُمۡ دِينُكُمۡ وَلِيَ دِينِ ٦

For you is your religion, and for me is my religion."

سورة النصر

An-Nasr

The Divine Support · Medinan · 3 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

110:1

إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ ١

When the victory of Allāh has come and the conquest,1

1 translator’s note
  1. The conquest of Makkah. ↩

110:2

وَرَأَيۡتَ ٱلنَّاسَ يَدۡخُلُونَ فِي دِينِ ٱللَّهِ أَفۡوَاجٗا ٢

And you see the people entering into the religion of Allāh in multitudes,

110:3

فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ٣

Then exalt [Him] with praise of your Lord and ask forgiveness of Him. Indeed, He is ever Accepting of Repentance.1

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 2:37. ↩

سورة المسد

Al-Masad

The Palm Fiber · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

111:1

تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ ١

May the hands of Abū Lahab be ruined, and ruined is he.1

1 translator’s note
  1. Abū Lahab (the Prophet's uncle) , who was an enemy of Islām. ↩

111:2

مَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُ مَالُهُۥ وَمَا كَسَبَ ٢

His wealth will not avail him or that which he gained.

111:3

سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ ٣

He will [enter to] burn in a Fire of [blazing] flame

111:4

وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ ٤

And his wife [as well] - the carrier of firewood.1

1 translator’s note
  1. She used to put thorns in the Prophet's path and slander him (ﷺ) . The word "firewood" was used by the Arabs to allude to slander and backbiting. ↩

111:5

فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ ٥

Around her neck is a rope of [twisted] fiber.

Ibn 'UthayminTafsir · 111:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском