Al-Ikhlas 112:1
The Sincerity · Juz 30 · Page 604
قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١
Say, "He is Allāh, [who is] One,1
1 translator’s note
- Alone, without another, indivisible with absolute and permanent unity and distinct from all else. The one and only true deity, unique in His essence, attributes and deeds. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 112:1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ المَشْهُورُ أنَّ هو ضَمِيرُ الشَّأْنِ ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ، خَبَرُهُ الجُمْلَةُ بَعْدَهُ، ومِثْلُها لا يَكُونُ لَها رابِطٌ؛ لِأنَّها عَيْنُ المُبْتَدَأِ في المَعْنى، والسِّرُّ في تَصْدِيرِها بِهِ التَّنْبِيهُ مِن أوَّلِ الأمْرِ عَلى فَخامَةِ مَضْمُونِها مَعَ ما فِيهِ مِن زِيادَةِ التَّحْقِيقِ والتَّقْرِيرِ؛ فَإنَّ الضَّمِيرَ لا يُفْهَمُ مِنهُ مِن أوَّلِ الأمْرِ إلّا شَأْنٌ مُبْهَمٌ لَهُ خَطَرٌ جَلِيلٌ فَيَبْقى الذِّهْنُ مُتَرَقِّبًا لِما أمامَهُ مِمّا يُفَسِّرُهُ ويُزِيلُ إبْهامَهُ فَيَتَمَكَّنُ عِنْدَ وُرُودِهِ لَهُ فَضْلُ تَمَكُّنٍ.
وقَوْلُ الشَّيْخِ عَبْدِ القاهِرِ في دَلائِلِ الإعْجازِ: إنَّ لَهُ مَعَ «إنَّ» حُسْنًا بَلْ لا يَصِحُّ بِدُونِها غَيْرَ مُسَلَّمٍ. نَعَمْ قالَ الشِّهابُ القاسِمِيُّ: إنَّ هاهُنا إشْكالًا لِأنَّهُ إنْ جُعِلَ الخَبَرُ مَجْمُوعَ مَعْنى الجُمْلَةِ المُبَيَّنِ في بابِ القَضِيَّةِ أعْنِي مَجْمُوعَ اللَّهِ ومَعْنى «أحَدٌ» والنِّسْبَةُ بَيْنَهُما فَفِيهِ أنَّ الظّاهِرَ أنَّ ذَلِكَ المَجْمُوعَ لَيْسَ هو الشَّأْنَ وإنَّما الشَّأْنُ مَضْمُونُ الجُمْلَةِ الَّذِي هو مُفْرَدٌ؛ أعْنِي الوَحْدانِيَّةَ وإنْ جُعِلَ مَضْمُونُ الجُمْلَةِ الَّذِي هو مُفْرَدٌ فَتَخْصِيصُ عَدَمِ الرّابِطِ بِالجُمْلَةِ المُخْبَرِ بِها عَنْ
صفحة 270
ضَمِيرِ الشَّأْنِ غَيْرُ مُتَّجِهٍ؛ إذْ كُلُّ جُمْلَةٍ كَذَلِكَ؛ لِأنَّ الخَبَرَ لا بُدَّ مِنَ اتِّحادِهِ بِالمُبْتَدَأِ بِحَسْبِ الذّاتِ، ولا يَتَّحِدُ بِهِ كَذَلِكَ إلّا مَضْمُونُ الجُمْلَةِ الَّذِي هو مُفْرَدٌ. وأُجِيبَ بِاخْتِيارِ الشِّقِّ الأوَّلِ كَما يُرْشِدُ إلَيْهِ تَعْبِيرُهم عَنْ هَذا الضَّمِيرِ أحْيانًا بِضَمِيرِ القِصَّةِ ضَرُورَةً أنَّ مَضْمُونَ الجُمْلَةِ الَّذِي هو مُفْرَدٌ لَيْسَ بِقِصَّةٍ، وإنَّما القِصَّةُ مَعْناها المُبَيَّنُ في بابِ القَضِيَّةِ، وأيْضًا هم يَعُدُّونَ مِثْلَ قَوْلِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ««أحَقُّ ما قالَ العَبْدُ وكُلُّنا لَكَ عَبْدٌ: لا مانِعَ لِما أعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لِما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ»».
مِنَ الجُمَلِ الَّتِي هي عَيْنُ المُبْتَدَأِ في المَعْنى الغَيْرِ المُحْتاجَةِ إلى الضَّمِيرِ لِذَلِكَ، ومِنَ المَعْلُومِ أنْ يُقالَ: لَيْسَ المَضْمُونُ الَّذِي هو مُفْرَدٌ بَلْ هو الجُمْلَةُ بِذَلِكَ المَعْنى، ولِذا تَراهم يُوجِبُونَ كَسْرَ هَمْزَةِ إنَّ بَعْدَ القَوْلِ وكَذا تَمْثِيلُهم لَها بِنُطْقِي: اللَّهُ حَسْبِي وكَفى؛ أيْ: مَنطُوقِي الَّذِي أنْطِقُ بِهِ ذَلِكَ؛ إذْ مِنَ الظّاهِرِ أنَّ ما نَطَقَ بِهِ هو الجُمْلَةُ بِالمَعْنى المَعْرُوفِ، وقَدْ دَلَّ كَلامُ ابْنِ مالِكٍ في التَّسْهِيلِ عَلى المُرادِ بِكَوْنِ الجُمْلَةِ الَّتِي لا تَحْتاجُ إلى رابِطٍ عَيْنَ المُبْتَدَأِ أنَّها وقَعَتْ خَبَرًا عَنْ مُفْرَدٍ مَدْلُولُهُ جُمْلَةٌ وهو ظاهِرٌ فِيما قُلْنا أيْضًا، وكَوْنُ ذَلِكَ شَأْنًا أيْ: عَظِيمًا مِنَ الأُمُورِ بِاعْتِبارِ ما تَضَمَّنَهُ، ووَصْفُ الكَلامِ بِالعِظَمِ ومُقابِلُهُ بِهَذا الِاعْتِبارِ شائِعٌ ذائِعٌ. وقالَ العَلّامَةُ أحْمَدُ الغُنَيْمِيُّ: إنْ أُرِيدَ أنَّها عَيْنُهُ بِحَسْبِ المَفْهُومِ فَهو مُشْكِلٌ لِعَدَمِ الفائِدَةِ، وإنْ أُرِيدَ عَيْنُهُ بِحَسَبِ المُصَدِّقِ مَعَ التَّغايُرِ في المَفْهُومِ كَما هو شَأْنُ سائِرِ المَوْضُوعاتِ مَعَ مَحْمُولاتِها فَقَدْ يُقالُ: إنَّهُ مُشْكِلٌ أيْضًا؛ إذْ ما صَدَقَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ أعَمُّ مِنَ «اللَّهِ أحَدٌ» والخاصُّ لا يُحْمَلُ عَلى العامِّ في القَضايا الكُلِّيَّةِ، ودَعْوى الجُزْئِيَّةِ في هَذا المَقامِ يَنْبُو عَنْهُ تَصْرِيحُهم بِأنَّ ضَمِيرَ الشَّأْنِ لا يَخْلُو عَنْ إبْهامٍ. وبِعِبارَةٍ أُخْرى وهِيَ: إنَّ ما صَدَقَ عَلَيْهِ ضَمِيرُ الشَّأْنِ مُفْرَدٌ، وما صَدَقَ الجُمْلَةُ مُرَكَّبٌ ولا شَيْءَ مِنَ المُفْرَدِ بِمُرَكَّبٍ، ولِذا تَراهم يُؤَوِّلُونَ الجُمْلَةَ الواقِعَةَ خَبَرًا بِمُفْرَدٍ صادِقٍ عَلى المُبْتَدَأِ لِيَصِحَّ وُقُوعُها خَبَرًا، والتِزامُ ذَلِكَ في الجُمْلَةِ الواقِعَةِ خَبَرًا عَنْ ضَمِيرِ الشَّأْنِ يُنافِيهِ تَصْرِيحُهم بِأنَّها غَيْرُ مُؤَوَّلَةٍ بِالمُفْرَدِ وإنْ كانَتْ في مَوْقِعِهِ.
وأُجِيبَ بِأنَّ مَعْنى قَوْلِهِمْ: هو ضَمِيرُ الشَّأْنِ أنَّهُ ضَمِيرٌ راجِعٌ إلَيْهِ، ومَوْضُوعٌ مَوْضِعَهُ، وإنْ لَمْ يَسْبِقْ لَهُ ذِكْرٌ لِلْإيذانِ بِأنَّ مِنَ الشُّهْرَةِ والنَّباهَةِ بِحَيْثُ يَسْتَحْضِرُهُ كُلُّ أحَدٍ وإلَيْهِ يُشِيرُ كُلُّ مُشِيرٍ وعَلَيْهِ يَعُودُ كُلُّ ضَمِيرٍ، وقَوْلُهم في عَدِّ الضَّمائِرِ الَّتِي تَرْجِعُ إلى مُتَأخِّرٍ لَفْظًا ورُتْبَةً مِنها ضَمِيرُ الشَّأْنِ فَإنَّهُ راجِعٌ إلى الجُمْلَةِ بَعْدَهُ مُسامَحَةٌ ارْتَكَبُوها؛ لِأنَّ بَيانَ الشَّأْنِ وتَعْيِينَ المُرادِ بِهِ بِها فَماصْدَقُ الضَّمِيرِ هو بِعَيْنِهِ ماصْدَقُ الشَّأْنِ الَّذِي عادَ هو عَلَيْهِ فَيُخْتارُ الشَّقُّ الثّانِي، فَإمّا أنْ يُرادَ بِالشَّأْنِ الشَّأْنُ المَعْهُودُ ادِّعاءً وتُجْعَلَ القَضِيَّةُ شَخْصِيَّةً نَظِيرَ: هَذا زَيْدٌ، وإمّا أنْ يُرادَ المَعْنى الكُلِّيُّ وتُجْعَلَ القَضِيَّةُ مُهْمَلَةً وهي في قُوَّةِ الجُزْئِيَّةِ كَأنَّهُ قِيلَ: بَعْضُ الشَّأْنِ اللَّهُ أحَدٌ.
وجاءَ الإبْهامُ الَّذِي ادُّعِيَ تَصْرِيحُهم بِهِ مِن عَدَمِ تَعَيُّنِ البَعْضِ قَبْلَ ذِكْرِ الجُمْلَةِ وحِمْلِها عَلَيْهِ وما صَدَقَ عَلَيْهِ الشَّأْنُ كَما يَكُونُ مُفْرَدًا يَكُونُ جُمْلَةً فَلْيَكُنْ هُنا كَذَلِكَ، واسْتُمْجِدَ الأوَّلُ، واحْتِمالُ الكُلِّيَّةِ مُبالَغَةً نَحْوَ: كُلُّ الصَّيْدِ في جَوْفِ الفَرا. كَما تَرى فَلْيُتَأمَّلْ.
وجَوَّزُوا أنْ يَكُونَ هو ضَمِيرَ المَسْؤُولِ عَنْهُ أوِ المَطْلُوبِ صِفَتُهُ أوْ نِسْبَتُهُ؛ فَقَدْ أخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ في مُسْنَدِهِ والبُخارِيُّ في تارِيخِهِ والتِّرْمِذِيُّ والبَغَوِيُّ في مُعْجَمِهِ وابْنُ عاصِمٍ في السُّنَّةِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وغَيْرُهم عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: يا مُحَمَّدُ، انْسُبْ لَنا رَبَّكَ؟
فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾» السُّورَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ في الأوْسَطِ والبَيْهَقِيُّ بِسَنَدٍ حَسَنٍ وآخِرُونَ عَنْ جابِرٍ قالَ: «جاءَ أعْرابِيٌّ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ: انْسُبْ لَنا رَبَّكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾» إلَخْ.
وفِي المَعالِمِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ عامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ وأرْبَدَ بْنَ رَبِيعَةَ أتَيا النَّبِيَّ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقالَ عامِرٌ: إلامَ تَدْعُونا يا مُحَمَّدُ؟ قالَ: «إلى اللَّهِ» قالا: صِفْهُ لَنا. أمِن ذَهَبٍ هو أمْ مِن فِضَّةٍ أوْ مِن حَدِيدٍ أوْ مِن خَشَبٍ؟ فَنَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ، فَأهْلَكَ اللَّهُ تَعالى أرْبَدَ بِالصّاعِقَةِ وعامِرًا بِالطّاعُونِ».
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ اليَهُودَ جاءَتْ إلى النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ
صفحة 271
والسَّلامُ مِنهم كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ وحُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ، صِفْ لَنا رَبَّكَ الَّذِي بَعَثَكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى السُّورَةَ».
وكَوْنٌ السّائِلِينَ اليَهُودَ مَرْوِيٌّ عَنِ الضَّحّاكِ وابْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ ومُقاتِلٍ وهو ظاهِرٌ في أنَّ السُّورَةَ مَدَنِيَّةٌ. وجازَ رُجُوعُ الضَّمِيرِ إلى ذَلِكَ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنَ السُّؤالِ، وجَرى ذِكْرُهُ فِيهِ و«هُوَ» عَلَيْهِ مُبْتَدَأٌ، والِاسْمُ الجَلِيلُ خَبَرُهُ، و«أحَدٌ» خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ.
وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ يَكُونَ بَدَلًا مِنَ الِاسْمِ الجَلِيلِ عَلى ما هو المُخْتارُ مِن جَوازِ إبْدالِ النَّكِرَةِ مِنَ المَعْرِفَةِ، وأنْ يَكُونَ خَبَرَ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ أيْ هو أحَدٌ. وأجازَ أبُو البَقاءِ أنْ يَكُونَ الِاسْمُ الأعْظَمُ بَدَلًا مِن «هُوَ» و«أحَدٌ» خَبَرُهُ، و«اللَّهُ» تَعالى وتَقَدَّسَ عَلَمٌ عَلى الذّاتِ الواجِبُ الوُجُودُ كَما ذَهَبَ إلَيْهِ جُمْهُورُ الأشاعِرَةِ وغَيْرُهم خِلافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ حَيْثُ قالُوا: العَلَمُ في حَقِّهِ سُبْحانَهُ مُحالٌ لِأنَّ أحَدًا لا يَعْلَمُ ذاتَهُ تَعالى المَخْصُوصَ بِخُصُوصِيَّةٍ حَتّى يُوضَعَ لَهُ وإنَّما يُعْلَمُ بِمَفْهُوماتٍ كُلِّيَّةٍ مُنْحَصِرَةٍ في فَرْدٍ، فَيَكُونُ اللَّفْظُ مَوْضُوعًا لِأمْثالِ تِلْكَ المَفْهُوماتِ الكُلِّيَّةِ فَلا يَكُونُ عَلَمًا، ورُدَّ بِأنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِخُصُوصِيَّةِ ذاتِهِ فَيَجُوزُ أنْ يَضَعَ لَفْظًا بِإزائِهِ بِخُصُوصِهِ فَيَكُونُ عَلَمًا وهَذا عَلى مَذْهَبِ القائِلِينَ بِأنَّ الوَضْعَ هو اللَّهُ تَعالى ظاهِرٌ إلّا أنَّهُ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ ما يُفْهَمُ مِن لَفْظِ اللَّهِ غَيْرَ ما وُضِعَ لَهُ؛ إذْ لا يَعْلَمُ غَيْرُهُ تَعالى خُصُوصِيَّةَ ذاتِهِ تَعالى الَّتِي هي المَوْضُوعُ لَهُ عَلى هَذا التَّقْدِيرِ، والقَوْلُ بِأنَّهُ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَفْهُومُ الكُلِّيُّ آلَةً لِلْوَضْعِ ويَكُونَ المَوْضُوعُ لَهُ هو الخُصُوصِيَّةُ الَّتِي يَصْدُقُ عَلَيْها المَفْهُومُ الكُلِّيُّ كَما قِيلَ في هَذا ونَظائِرِهِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أيْضًا أنْ يَكُونَ وضْعُ اللَّفْظِ لِما لا يُفْهَمُ مِنهُ؛ فَإنّا لا نَفْهَمُ مِن أسْمائِهِ تَعالى إلّا تِلْكَ المَفْهُوماتِ الكُلِّيَّةَ. والظّاهِرُ أنَّ المَلائِكَةَ عَلَيْهِمُ السَّلامُ كَذَلِكَ؛ لِاحْتِجابِ ذاتِهِ عَزَّ وجَلَّ عَنْ غَيْرِهِ سُبْحانَهُ، ومِن هُنا اسْتَظْهَرَ بَعْضُ الأجِلَّةِ ما نُقِلَ عَنِ حُجَّةِ الإسْلامِ أنَّ الأشْبَهَ أنَّ الِاسْمَ الجَلِيلَ جارٍ في الدَّلالَةِ عَلى المَوْجُودِ الحَقِّ الجامِعِ لِصِفاتِ الإلَهِيَّةِ المَنعُوتِ بِنُعُوتِ الرُّبُوبِيَّةِ المُنْفَرِدِ بِالوُجُودِ الحَقِيقِيِّ مَجْرى الأعْلامِ، أيْ: ولَيْسَ بِعَلَمٍ وقَدْ مَرَّ ما يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ أوَّلَ الكِتابِ فارْجِعْ إلَيْهِ.
Page 604
سورة الإخلاص
Al-Ikhlas
The Sincerity · Meccan · 4 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
112:1
قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١
Say, "He is Allāh, [who is] One,1
1 translator’s note
- Alone, without another, indivisible with absolute and permanent unity and distinct from all else. The one and only true deity, unique in His essence, attributes and deeds. ↩
112:2
ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢
Allāh, the Eternal Refuge.1
1 translator’s note
- He who is absolute, perfect, complete, essential, self-sufficient and sufficient to meet the needs of all creation; the one eternally and constantly required and sought, depended upon by all existence and to whom all matters will ultimately return. ↩
112:3
لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣
He neither begets nor is born,
112:4
وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤
Nor is there to Him any equivalent."
سورة الفلق
Al-Falaq
The Daybreak · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
113:1
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١
Say, "I seek refuge in the Lord of daybreak
113:2
مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢
From the evil of that which He created
113:3
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣
And from the evil of darkness when it settles
113:4
وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤
And from the evil of the blowers in knots1
1 translator’s note
- i.e., those who practice magic. ↩
113:5
وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥
And from the evil of an envier when he envies."
سورة الناس
An-Nas
Mankind · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
114:1
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١
Say, "I seek refuge in the Lord of mankind,
114:2
مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢
The Sovereign of mankind,
114:3
إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣
The God of mankind,
114:4
مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤
From the evil of the retreating whisperer1 -
1 translator’s note
- i.e., a devil who makes evil suggestions to man but disappears when one remembers Allāh. ↩
114:5
ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥
Who whispers [evil] into the breasts of mankind -
114:6
مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦
From among the jinn and mankind."1
1 translator’s note
- Evil prompters may be from men as well as from jinn. ↩