Al-Ikhlas 112:2
The Sincerity · Juz 30 · Page 604
ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢
Allāh, the Eternal Refuge.1
1 translator’s note
- He who is absolute, perfect, complete, essential, self-sufficient and sufficient to meet the needs of all creation; the one eternally and constantly required and sought, depended upon by all existence and to whom all matters will ultimately return. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 112:1–4
(p-٦٢٩٤)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ الإخْلاصِ
مَكِّيَّةٌ، وآيُها أرْبَعٌ.
رَوى البُخارِيُّ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ رَجُلًا عَلى سَرِيَّةٍ. وكانَ يَقْرَأُ لِأصْحابِهِ في صَلاتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِ (قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ). فَلَمّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ: سَلُوهُ لِأيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ. فَسَألُوهُ. فَقالَ: لِأنَّها صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وأنا أُحِبُّ أنْ أقْرَأ بِها. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أخْبِرُوهُ أنَّ اللَّهَ تَعالى يُحِبُّهُ».
ورَوى الإمامُ أحْمَدُ عَنْ أبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ». وأخْرَجَهُ البُخارِيُّ في قِصَّةٍ.
ورَوى الإمامُ أحْمَدُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ «أنَّ المُشْرِكِينَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ! انْسُبْ لَنا رَبَّكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى هَذِهِ السُّورَةَ».
(p-٦٢٩٥)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١ - ٤ ] ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ [الإخلاص: ٣] ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ٤]
﴿قُلْ هُوَ﴾ أيِ: الخَبَرُ الحَقُّ المُؤَيَّدُ بِالبُرْهانِ الَّذِي لا يُرْتابُ فِيهِ، وهو ما يُعَبِّرُ عَنْهُ النَّحْوِيُّونَ بِالقِصَّةِ أوِ الحَدِيثِ أوِ الشَّأْنِ. قالَ أبُو السُّعُودِ: ومَدارُ وضْعِهِ مَوْضِعَهُ، مَعَ عَدَمِ سَبْقِ ذِكْرِهِ الإيذانُ بِأنَّهُ مِنَ الشُّهْرَةِ والنَّباهَةِ بِحَيْثُ يَسْتَحْضِرُهُ كُلُّ أحَدٍ، وإلَيْهِ يُشِيرُ كُلُّ مُشِيرٍ، وإلَيْهِ يَعُودُ كُلُّ ضَمِيرٍ "اللَّهُ أحَدٌ" أيْ: واحِدٌ في الأُلُوهِيَّةِ والرُّبُوبِيَّةِ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: "أحَدٌ" بِمَعْنى واحِدٍ. وقالَ ابْنُ الأثِيرِ: (الأحَدُ) في أسْمائِهِ تَعالى الفَرْدُ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وحْدَهُ ولَمْ يَكُنْ مَعَهُ آخَرُ. والهَمْزَةُ فِيهِ بَدَلٌ مِنَ الواوِ. وأصْلُهُ: (وحَدَ)؛ لِأنَّهُ مِنَ الوَحْدَةِ.
وفِي (المِصْباحِ): يَكُونُ (أحَدٌ) مُرادِفًا (لِواحِدٍ) في مَوْضِعَيْنِ سَماعًا: أحَدُهُما: وصْفُ اسْمِ البارِئِ تَعالى، فَقالَ: هو الواحِدُ وهو الأحَدُ؛ لِاخْتِصاصِهِ بِالأحَدِيَّةِ، فَلا يُشْرِكُهُ فِيها غَيْرُهُ. ولِهَذا لا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعالى؛ فَلا يُقالُ: (رَجُلٌ أحَدٌ)، ولا: (دِرْهَمٌ أحَدٌ)، ونَحْوَ ذَلِكَ.
والمَوْضِعُ الثّانِي: أسْماءُ العَدَدِ لِلْغَلَبَةِ وكَثْرَةِ الِاسْتِعْمالِ، فَيُقالُ: أحَدٌ وعِشْرُونَ، وواحِدٌ وعِشْرُونَ. وفي غَيْرِ هَذَيْنِ يَقَعُ الفَرْقُ بَيْنَهُما في الِاسْتِعْمالِ، بِأنَّ (الأحَدَ) لِنَفْيِ ما يُذْكَرُ مَعَهُ، فَلا يُسْتَعْمَلُ إلّا في الجَحْدِ، لِما فِيهِ العُمُومُ، نَحْوَ: (ما قامَ أحَدٌ). أوْ مُضافًا نَحْوَ: (ما قامَ أحَدُ الثَّلاثَةِ). و(الواحِدُ) اسْمٌ لِمُفْتَتَحِ العَدَدِ، ويُسْتَعْمَلُ في الإثْباتِ، مُضافًا وغَيْرَ مُضافٍ. فَيُقالُ: (جاءَنِي واحِدٌ مِنَ القَوْمِ). انْتَهى.
(p-٦٢٩٦)وقالَ الأزْهَرِيُّ: الواحِدُ مِن صِفاتِ اللَّهِ تَعالى، مَعْناهُ أنَّهُ لا ثانِيَ لَهُ، ويَجُوزُ أنْ يُنْعَتَ الشَّيْءُ بِأنَّهُ واحِدٌ. فَأمّا أحَدٌ فَلا يُنْعَتُ بِهِ غَيْرُ اللَّهِ تَعالى؛ لِخُلُوصِ هَذا الِاسْمِ الشَّرِيفِ لَهُ جَلَّ ثَناؤُهُ.
قالَ الإمامُ: ونُكِّرَ الخَبَرُ لِأنَّ المَقْصُودَ أنْ يُخْبِرَ عَنِ اللَّهِ بِأنَّهُ واحِدٌ، لا بِأنَّهُ لا واحِدَ سِواهُ. فَإنَّ الوَحْدَةَ تَكُونُ لِكُلِّ واحِدٍ، تَقُولُ: (لا أحَدَ في الدّارِ)، بِمَعْنى لا واحِدَ مِنَ النّاسِ فِيها. والَّذِي كانَ يَزْعُمُهُ المُخاطَبُونَ هو التَّعَدُّدُ في ذاتِهِ، فَأرادَ نَفْيَ ذَلِكَ بِأنَّهُ أحَدٌ. وهو تَقْرِيرٌ لِخِلافِ ما يَعْتَقِدُ بِهِ أهْلُ الأصْلَيْنِ مِنَ المَجُوسِ، وما يَعْتَقِدُهُ القائِلُونَ بِالثَّلاثَةِ، مِنهم ومِن غَيْرِهِمْ. وسَيَأْتِي لِابْنِ تَيْمِيَةَ كَلامٌ آخَرُ في سِرِّ إيثارِهِ بِالتَّنْكِيرِ.
﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] أيِ: الَّذِي يُصْمَدُ إلَيْهِ في الحَوائِجِ، ويُقْصَدُ إلَيْهِ في الرَّغائِبِ. إذْ يَنْتَهِي إلَيْهِ مُنْتَهى السُّؤْدُدِ، قالَهُ الغَزالِيُّ في (المَقْصِدِ الأسْنى). وهَكَذا قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: الصَّمَدُ عِنْدَ العَرَبِ هو السَّيِّدُ الَّذِي يُصْمَدُ إلَيْهِ، الَّذِي لا أحَدَ فَوْقَهُ، وكَذَلِكَ تُسَمّى أشْرافُها. ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎ألا بَكَرَ النّاعِي بِخَيْرَيْ بَنِي أسَدْ بِعَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ وبِالسَّيِّدِ الصَّمَدْ
قالَ الشِّهابُ: فَهو (فَعَلٌ) بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وصَمَدَ بِمَعْنى قَصَدَ. فَيَتَعَدّى بِنَفْسِهِ وبِاللّامِ وإلى.
وقالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ: وفي الصَّمَدِ لِلسَّلَفِ أقْوالٌ مُتَعَدِّدَةٌ، قَدْ يُظَنُّ أنَّها مُخْتَلِفَةٌ ولَيْسَتْ كَذَلِكَ، بَلْ كُلُّها صَوابٌ والمَشْهُورُ مِنها قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّ الصَّمَدَ هو الَّذِي لا جَوْفَ لَهُ.
والثّانِي: أنَّهُ السَّيِّدُ الَّذِي يُصْمَدُ إلَيْهِ في الحَوائِجِ.
والأوَّلُ هو قَوْلُ أكْثَرِ السَّلَفِ مِنَ الصَّحابَةِ والتّابِعِينَ وطائِفَةٍ مِن أهْلِ اللُّغَةِ.
والثّانِي قَوْلُ طائِفَةٍ مِنَ السَّلَفِ والخَلَفِ وجُمْهُورِ اللُّغَوِيِّينَ.
(p-٦٢٩٧)ثُمَّ تَوَسَّعَ رَحِمَهُ اللَّهُ في مَأْخَذِ ذَلِكَ واشْتِقاقِهِ والمَأْثُورِ فِيهِ، إلى أنْ قالَ:
وإنَّما أدْخَلَ اللّامَ في "الصَّمَدُ" ولَمْ يُدْخِلْها في "أحَدٌ" لِأنَّهُ لَيْسَ في المَوْجُوداتِ ما يُسَمّى أحَدًا في الإثْباتِ مُفْرَدًا غَيْرَ مُضافٍ، ولَمْ يُوصَفْ بِهِ شَيْءٌ مِنَ الأعْيانِ إلّا اللَّهُ وحْدَهُ. وإنَّما يُسْتَعْمَلُ في غَيْرِ اللَّهِ في النَّفْيِ وفي الإضافَةِ وفي العَدَدِ المُطْلَقِ، وأمّا اسْمُ الصَّمَدِ فَقَدِ اسْتَعْمَلَهُ أهْلُ اللُّغَةِ في حَقِّ المَخْلُوقِينَ، كَما تَقَدَّمَ، فَلَمْ يَقُلْ: صَمَدٌ، بَلْ قالَ: ﴿اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص: ٢] فَبَيَّنَ أنَّهُ المُسْتَحِقُّ لِأنْ يَكُونَ هو الصَّمَدَ دُونَ ما سِواهُ؛ فَإنَّهُ المُسْتَوْجِبُ لِغايَتِهِ عَلى الكَمالِ، والمَخْلُوقُ وإنْ كانَ صَمَدًا مِن بَعْضِ الوُجُوهِ، فَإنَّ حَقِيقَةَ الصَّمَدِيَّةِ مُنْتَفِيَةٌ عَنْهُ، فَإنَّهُ يَقْبَلُ التَّفَرُّقَ والتَّجْزِئَةَ، وهو أيْضًا مُحْتاجٌ إلى غَيْرِهِ، فَإنَّ كُلَّ ما سِوى اللَّهِ مُحْتاجٌ إلَيْهِ مِن كُلِّ وجْهٍ، فَلَيْسَ أحَدٌ يَصْمُدُ إلَيْهِ كُلُّ شَيْءٍ ولا يَصْمُدُ هو عَلى شَيْءٍ إلّا اللَّهَ، ولَيْسَ في المَخْلُوقاتِ إلّا ما يَقْبَلُ أنْ يَتَجَزَّأ ويَتَفَرَّقَ ويَنْقَسِمَ ويَنْفَصِلَ بَعْضُهُ مِن بَعْضٍ، واللَّهُ سُبْحانَهُ هو الصَّمَدُ الَّذِي لا يَجُوزُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ، بَلْ حَقِيقَةُ الصَّمَدِيَّةِ وكَمالُها لَهُ وحْدَهُ واجِبَةٌ لازِمَةٌ، لا يُمْكِنُ عَدَمُ صَمَدِيَّتِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، كَما لا يُمْكِنُ تَثْنِيَةُ أحَدِيَّتِهِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ.
وقالَ أبُو السُّعُودِ: وتَكْرِيرُ الِاسْمِ الجَلِيلِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ مَن لَمْ يَتَّصِفْ بِذَلِكَ فَهو بِمَعْزِلٍ مِنِ اسْتِحْقاقِ الأُلُوهِيَّةِ. وتَعْرِيَةُ الجُمْلَةِ عَلى العاطِفِ لِأنَّها كالنَّتِيجَةِ لِلْأُولى، بَيَّنَ أوَّلًا أُلُوهِيَّتَهُ عَزَّ وجَلَّ المُسْتَتْبِعَةَ لِكافَّةِ نُعُوتِ الكَمالِ، ثُمَّ أحَدِيَّتَهُ المُوجِبَةَ تَنَزُّهَهُ عَنْ شائِبَةِ التَّعَدُّدِ والتَّرْكِيبِ بِوَجْهٍ مِنَ الوُجُوهِ، وتَوَهُّمِ المُشارَكَةِ في الحَقِيقَةِ وخَواصِّها، ثُمَّ صَمَدِيَّتَهُ المُقْتَضِيَةَ لِاسْتِغْنائِهِ الذّاتِيِّ عَمّا سِواهُ، وافْتِقارِ جَمِيعِ المَخْلُوقاتِ إلَيْهِ في وُجُودِها وبَقائِها وسائِرِ أحْوالِها؛ تَحْقِيقًا لِلْحَقِّ وإرْشادًا لَهم إلى سَنَنِهِ الواضِحِ، ثُمَّ صَرَّحَ بِبَعْضِ ما يَنْدَرِجُ فِيما تَقَدَّمَ، بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿لَمْ يَلِدْ﴾ [الإخلاص: ٣] نَصِيبًا عَلى إبْطالِ زَعْمِ المُفْتَرِينَ في حَقِّ المَلائِكَةِ والمَسِيحِ؛ ولِذَلِكَ ورَدَ النَّفْيُ عَلى صِيغَةِ الماضِي، أيْ: لَمْ يَصْدُرْ عَنْهُ ولَدٌ؛ لِأنَّهُ لا يُجانِسُهُ شَيْءٌ لِيُمْكِنَ أنْ يَكُونَ لَهُ مِن جِنْسِهِ صاحِبَةٌ فَيَتَوالَدا، كَما نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: "أنّى يَكُونُ لَهُ ولَدٌ ولَمْ تَكُنْ لَهُ صاحِبَةٌ"، ولا يَفْتَقِرُ إلى (p-٦٢٩٨)ما يُعِينُهُ أوْ يَخْلُفُهُ؛ لِاسْتِحالَةِ الحاجَةِ والفَناءِ عَلَيْهِ سُبْحانَهُ. انْتَهى.
وقالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: وقَدْ شَمِلَ ما أخْبَرَ بِهِ سُبْحانَهُ مِن تَنْزِيهِهِ وتَقْدِيسِهِ عَمّا أضافُوهُ إلَيْهِ مِنَ الوِلادَةِ كُلَّ أفْرادِها، سَواءً سَمَّوْها حِسِّيَّةً أوْ عَقْلِيَّةً، كَما تَزْعُمُهُ الفَلاسِفَةُ الصّابِئُونَ مِن تَوَلُّدِ العُقُولِ العَشَرَةِ والنُّفُوسِ الفَلَكِيَّةِ التِّسْعَةِ الَّتِي هم مُضْطَرِبُونَ فِيها، هَلْ هي جَواهِرُ أوْ أعْراضٌ؟ وقَدْ يَجْعَلُونَ العُقُولَ بِمَنزِلَةِ الذُّكُورِ والنُّفُوسَ بِمَنزِلَةِ الإناثِ، ويَجْعَلُونَ ذَلِكَ آباءَهم وأُمَّهاتِهِمْ وآلِهَتَهم وأرْبابَهُمُ القَرِيبَةَ، وذَلِكَ شَبِيهٌ بِقَوْلِ مُشْرِكِي العَرَبِ وغَيْرِهِمُ، الَّذِينَ جَعَلُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ، قالَ تَعالى: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكاءَ الجِنَّ وخَلَقَهم وخَرَقُوا لَهُ بَنِينَ وبَناتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يَصِفُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٠] وقالَ تَعالى: ﴿ألا إنَّهم مِن إفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ﴾ [الصافات: ١٥١] ﴿ولَدَ اللَّهُ وإنَّهم لَكاذِبُونَ﴾ [الصافات: ١٥٢] وكانُوا يَقُولُونَ: المَلائِكَةُ بَناتُ اللَّهِ. كَما يَزْعُمُ هَؤُلاءِ أنَّ النُّفُوسَ هي المَلائِكَةُ، وهي مُتَوَلِّدَةٌ عَنِ اللَّهِ، فَقالَ تَعالى: ﴿ويَجْعَلُونَ لِلَّهِ البَناتِ سُبْحانَهُ ولَهم ما يَشْتَهُونَ﴾ [النحل: ٥٧] والآياتُ في هَذا كَثِيرَةٌ.
Page 604
سورة الإخلاص
Al-Ikhlas
The Sincerity · Meccan · 4 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
112:1
قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١
Say, "He is Allāh, [who is] One,1
1 translator’s note
- Alone, without another, indivisible with absolute and permanent unity and distinct from all else. The one and only true deity, unique in His essence, attributes and deeds. ↩
112:2
ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢
Allāh, the Eternal Refuge.1
1 translator’s note
- He who is absolute, perfect, complete, essential, self-sufficient and sufficient to meet the needs of all creation; the one eternally and constantly required and sought, depended upon by all existence and to whom all matters will ultimately return. ↩
112:3
لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣
He neither begets nor is born,
112:4
وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤
Nor is there to Him any equivalent."
سورة الفلق
Al-Falaq
The Daybreak · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
113:1
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١
Say, "I seek refuge in the Lord of daybreak
113:2
مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢
From the evil of that which He created
113:3
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣
And from the evil of darkness when it settles
113:4
وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤
And from the evil of the blowers in knots1
1 translator’s note
- i.e., those who practice magic. ↩
113:5
وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥
And from the evil of an envier when he envies."
سورة الناس
An-Nas
Mankind · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
114:1
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١
Say, "I seek refuge in the Lord of mankind,
114:2
مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢
The Sovereign of mankind,
114:3
إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣
The God of mankind,
114:4
مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤
From the evil of the retreating whisperer1 -
1 translator’s note
- i.e., a devil who makes evil suggestions to man but disappears when one remembers Allāh. ↩
114:5
ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥
Who whispers [evil] into the breasts of mankind -
114:6
مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦
From among the jinn and mankind."1
1 translator’s note
- Evil prompters may be from men as well as from jinn. ↩