Al-Falaq 113:4
The Daybreak · Juz 30 · Page 604
وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 113:1–5
الوقفات التدبرية
١- ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾
واختلف في معنى قوله ﷺ: ﴿«قل هو الله أحد» تعدل ثلث القرآن﴾ فقيل: إن ذلك في الثواب؛ أي لمن قرأها من الأجر مثل أجر من قرأ ثلث القرآن، وقيل: إن ذلك فيما تضمنته من المعاني والعلوم؛ وذلك أن علوم القرِآن ثلاثة: توحيد وأحكام وقصص، وقد اشتملت هذه السورة على التوحيد؛ فهي ثلث القرآن بهذا الاعتبار، وهذا أظهر. [ابن جزي: ٢/٦٢٤]
السؤال: علوم القرآن ثلاثة ما هي؟ ومن أيها سورة قل هو الله أحد؟
٢- ﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾
﴿الصمد﴾ قال ابن الأنباري: لا خلاف بين أهل اللغة أنه السيد الذي ليس فوقه أحد، الذي يصمد إليه الناس في حوائجهم وأمورهم. وقال الزجاج: هو الذي ينتهي إليه السؤدد، ويصمد إليه -أي يقصده- كل شيء... وعن أبي هريرة: «هو المستغني عن كل أحد المحتاج إليه كل أحد». [الألوسي: ٣٠/ ٢٧٣- ٢٧٤]
السؤال: ما معنى: الصمد؟
٣- ﴿وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾
يدخل في الحاسد: العاين؛ لأنه لا تصدر العين إلا من حاسد شرير الطبع، خبيث النفس. [السعدي: ٩٣٧]
السؤال: هل تضمنت السورة الكلام على العاين؟ وضح ذلك.
٤- ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ (١) مَلِكِ ٱلنَّاسِ (٢) إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ﴾
في سورة الْفَلَقِ جاء في الاستعاذة بصفَة واحدة وهي «بِرب الْفَلَقِ» . وفي سورة النَّاسِ جاء في الاستعاذة بثلاث صفَات، مع أَنَّ الْمستعاذ منه في الأُولَى ثلاثةُ أُمورٍ، والْمستعاذ منه في الثانيةِ أَمر واحد، فَلخطَرِ الأمرِ الْواحد جاءت الصفَات الثلاث. [الشنقيطي: ٩/١٨٣]
السؤال: في سورة الفلق استعيذ بصفة واحدة من ثلاثة شرور، وفي سورة الناس استعيذ بثلاث صفات من شر واحد، فلماذا؟
٥- ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ (١) مَلِكِ ٱلنَّاسِ (٢) إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ﴾
فإن قيل : لم قدم وصفه تعالى برب ثم بملك ثم بإله؟ فالجواب أن هذا على الترتيب في الارتقاء إلى الأعلى؛ وذلك أن الرب قد يطلق على كثير من الناس فيقال: فلان رب الدار، وشبه ذلك، فبدأ به لاشتراك معناه، وأما الملك فلا يوصف به إلا أحد من الناس -وهم الملوك- ولا شك أنهم أعلى من سائر الناس؛ فلذلك جاء به بعد الرب، وأما الإله فهو أعلى من الملك؛ ولذلك لا يدَّعي الملوك أنهم آلهة؛ فإنما الإله واحد لا شريك له ولا نظير؛ فلذلك ختم به. [ابن جزي: ٢/٦٣١]
السؤال: ما وجه ترتيب وصف الله بالرب ثم الملك ثم الإله في هذه السورة؟
٦- ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾
وسوسة الشيطان في صدر الإنسان بأنواع كثيرة، منها: إفساد الإيمان والتشكيك في العقائد، فإن لم يقدر على ذلك أمره بالمعاصي، فإن لم يقدر على ذلك ثبَّطه عن الطاعات، فإن لم يقدر على ذلك أدخل عليه الرياء في الطاعات ليحبطها، فإن سلم من ذلك أدخل عليه العُجْب بنفسه واستكثار عمله، ومن ذلك أنه يوقد في القلب نار الحسد والحقد والغضب حتى يقود الإنسان إلى شر الأعمال وأقبح الأحوال. [ابن جزي: ٢/٦٣]
السؤال: ما خطوات الشيطان في وسوسته لبني آدم؟
٧- ﴿مِنَ ٱلْجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ﴾
أخبر أن الموسوس قد يكون من الناس. قال الحسن: هما شيطانان: أما شيطان الجن فيوسوس في صدور الناس، وأما شيطان الإنس فيأتي علانية. وقال قتادة: إن من الجن شياطين، وإن من الإنس شياطين؛ فتعوَّذ بالله من شياطين الإنس والجن. [القرطبي: ٢٢/٥٨٣]
السؤال: هل من الإنس شياطين؟ وما واجب المؤمن تجاههم؟
التوجيهات
١- أهمية التوحيد والإخلاص لله سبحانه، ﴿قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾
٢- أهمية الاستعاذة بالله من خطر العين والسحر، ﴿وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِى ٱلْعُقَدِ (٤) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ﴾
٣- أهمية الاستعاذة بالله من وساوس الشيطان فهي من أوسع أبواب الشر على الناس، ﴿مِن شَرِّ ٱلْوَسْوَاسِ ٱلْخَنَّاسِ﴾
العمل بالآيات
١- اقرأ المعوذات ثلاث مرات في الصباح والمساء, ﴿مِ قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ﴿,﴾قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ ﴿,﴾ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾
٢- اقرأ المعوذات مرة واحدة دبر كل صلاة، ﴿مِ قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ﴿,﴾قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ ﴿,﴾ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾
٣- ارق نفسك بالمعوذات، ﴿مِ قُلْ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ﴿,﴾قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلْفَلَقِ ﴿,﴾ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ﴾
معاني الكلمات
﴿الصَمَدُ﴾ السَّيِّدُ الَّذِي كَمُلَ فِي سُؤْدَدِهِ وَغِنَاهُ، وَالَّذِي يُقْصَدُ فِي قَضَاءِ الحَوَائِجِ.
﴿كُفُوًا﴾ مُكَافِئًا، وَمُمَاثِلاً، وَنَظِيرًا.
﴿أَعُوذُ﴾ أَعْتَصِمُ، وَأَلْتَجِئُ.
﴿الْفَلَقِ﴾ الصُّبْحِ.
﴿غَاسِقٍ﴾ لَيْلٍ شَدِيدِ الظُّلْمَةِ.
﴿إِذَا وَقَبَ﴾ إِذَا دَخَلَ ظَلاَمُهُ، وَتَغَلْغَلَ.
﴿النَفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ السَّاحِرَاتِ اللَّوَاتِي يَنْفُخْنَ بِلاَ رِيقٍ فِي عُقَدِ الخَيْطِ؛ بِقَصْدِ السِّحْرِ، سَوَاءٌ كُنَّ نِسَاءً، أَوْ أنْفُسًا خَبِيثَةً.
﴿حَاسِدٍ﴾ مَنْ يَتَمَنَّى زَوَالَ النِّعْمَةِ عَنْ غَيْرِهِ.
﴿أَعُوذُ﴾ أَعْتَصِمُ، وَأَلْتَجِئُ.
﴿بِرَبِّ النَّاسِ﴾ مُرَبِّيهِمْ، وَخَالِقِهِمْ، وَمُدَبِّرِ أَحْوَالِهِمْ.
﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾ مَعْبُودِهِمُ الحَقِّ.
﴿الْوَسْوَاسِ﴾ الشَّيْطَانِ الَّذِي يُلْقِي شُكُوكَهُ وَأَبَاطِيلَهُ فِي القُلُوبِ عِنْدَ الغَفْلَةِ.
﴿الْخَنَّاسِ﴾ الَّذَي يَخْتَفِي وَيَهْرُبُ عِنْدَ ذِكْرِ اللهِ.
﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ المُوَسْوِسُ يَكُونُ جِنِّيًّا وَإِنْسِيًّا، أَوِ المُوَسْوَسُ فِيهِمْ مِنَ الجِنَّةِ وَالنَّاسِ.
Page 604
سورة الإخلاص
Al-Ikhlas
The Sincerity · Meccan · 4 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
112:1
قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١
Say, "He is Allāh, [who is] One,1
1 translator’s note
- Alone, without another, indivisible with absolute and permanent unity and distinct from all else. The one and only true deity, unique in His essence, attributes and deeds. ↩
112:2
ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢
Allāh, the Eternal Refuge.1
1 translator’s note
- He who is absolute, perfect, complete, essential, self-sufficient and sufficient to meet the needs of all creation; the one eternally and constantly required and sought, depended upon by all existence and to whom all matters will ultimately return. ↩
112:3
لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣
He neither begets nor is born,
112:4
وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤
Nor is there to Him any equivalent."
سورة الفلق
Al-Falaq
The Daybreak · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
113:1
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١
Say, "I seek refuge in the Lord of daybreak
113:2
مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢
From the evil of that which He created
113:3
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣
And from the evil of darkness when it settles
113:4
وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤
And from the evil of the blowers in knots1
1 translator’s note
- i.e., those who practice magic. ↩
113:5
وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥
And from the evil of an envier when he envies."
سورة الناس
An-Nas
Mankind · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
114:1
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١
Say, "I seek refuge in the Lord of mankind,
114:2
مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢
The Sovereign of mankind,
114:3
إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣
The God of mankind,
114:4
مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤
From the evil of the retreating whisperer1 -
1 translator’s note
- i.e., a devil who makes evil suggestions to man but disappears when one remembers Allāh. ↩
114:5
ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥
Who whispers [evil] into the breasts of mankind -
114:6
مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦
From among the jinn and mankind."1
1 translator’s note
- Evil prompters may be from men as well as from jinn. ↩