Al-FalaqJuz 30 · Page 604

Al-Falaq 113:5

The Daybreak · Juz 30 · Page 604

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥

And from the evil of an envier when he envies."

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 113:5

ولَمّا كانَ أعْظَمَ حامِلٍ عَلى السِّحْرِ وغَيْرِهِ مِن أذى النّاسِ الحَسَدُ، وهو تَمَنِّي زَوالِ نِعْمَةِ المَحْسُودِ:

؎ودارَيْتُ كُلَّ النّاسِ إلّا لِحاسِدٍ ∗∗∗ مُداراتُهُ عَزَّتْ وشَقَّ نَوالُها

؎وكَيْفَ يُدارِي المَرْءُ حاسِدَ نِعْمَةٍ ∗∗∗ ∗∗∗ إذا كانَ لا يُرْضِيهِ إلّا زَوالُها

قالَ تَعالى: ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ﴾ أيْ ثابِتِ الِاتِّصافِ بِالحَسَدِ مُعَرَّقِ (p-٤١٣)فِيهِ، ونَكَّرَهُ لِأنَّهُ لَيْسَ كُلُّ حاسِدِ مَذْمُومًا، وأعْظَمُ الحَسَدَةِ الشَّيْطانُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ دَأْبٌ إلّا السَّعْيُ في إزالَةِ نَعَمِ العِباداتِ عَنِ الإنْسانِ بِالغَفَلاتِ.

ولَمّا كانَ الضّارُّ مِنَ الحَسَدِ إنَّما هو ما أظْهَرَ وعَمِلَ بِمُقْتَضاهُ بِالإصابَةِ بِالعَيْنِ أوْ غَيْرِها قالَ مُقَيِّدًا لَهُ: ﴿إذا حَسَدَ﴾ أيْ حَسَدَ بِالفِعْلِ بِعَيْنِهِ الحاسِدَةِ، و[أمّا -] إذا لَمْ يَظْهَرِ الحَسَدُ فَإنَّهُ لا يَتَأذّى بِهِ إلّا الحاسِدُ لِاغْتِمامِهِ بِنِعْمَةِ غَيْرِهِ، وفي إشْعارِ الآيَةِ الدُّعاءُ بِما يَحْسُدُ عَلَيْهِ مِن نِعَمِ الدّارَيْنِ لِأنَّ خَيْرَ النّاسِ مَن عاشَ مَحْسُودًا وماتَ مَحْسُودًا، ومَن لَمْ يُلْقِ بِالًا لِلدُّعاءِ بِذَلِكَ ويَهْتَمَّ بِتَحْصِيلٍ ما يَحْسُدُ عَلَيْهِ ضَحِكَ مِنهُ إبْلِيسُ إذا تَلا هَذِهِ الآيَةَ لِكَوْنِهِ لَيْسَ لَهُ فَضِيلَةً يُحْسَدُ عَلَيْها، ولَعَلَّهُ عَبَّرَ بِأداةِ التَّحْقِيقِ إشْعارًا بِأنَّ مَن كانَ ثابِتَ الحَسَدِ مُتَمَكِّنًا مِنَ الِاتِّصافِ بِهِ بِما أشْعَرَ بِهِ التَّعْبِيرِ بِالوَصْفِ تَحَقَّقَ مِنهُ إظْهارُهُ، ولَمْ يَقْدِرْ عَلى مُدافَعَتِهِ في الأغْلَبِ إلّا مَن عَصَمَ اللَّهُ تَعالى، وقَدْ عَلِمَ بِكَوْنِ الحَسَدِ عِلَّةَ السِّحْرِ - المُوقِعُ في القَتْلِ الَّذِي هو أعْظَمُ المَعاصِي بَعْدَ الشِّرْكِ وفي الشِّرْكِ، لِأنَّهُ لا يَصِحُّ غايَةَ الصِّحَّةِ إلّا مَعَ الشِّرْكِ - أنَّ الحَسَدَ شَرُّ ما انْفَلَقَ عَنْهُ ظَلامُ العَدَمِ، والشّاهِدُ لِذَلِكَ غَلَبَتُهُ عَلى الأُمَمِ السّالِفَةِ وتَحْذِيرِ الأُمَّةِ الَّتِي هي خَيْرُ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ (p-٤١٤)مِنهُ بِشَهادَةِ هادِيها ﷺ، أخْرَجَ الإمامُ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ الطَّيالِسِيُّ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ:

«دَبَّ إلَيْكم داءُ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ: الحَسَدُ والبَغْضاءُ، ألا والبَغْضاءُ هي الحالِقَةُ، لا أقُولُ: إنَّها تَحْلِقُ الشَّعْرَ ولَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ» وفي البابِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما وابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وأعْظَمُ أسْبابِ الحالِقَةِ أوْ كُلُّها الحَسَدُ، فَعَلِمَ بِهَذا رُجُوعُ آخَرِ السُّورَةِ عَلى أوَّلِها، وانْعِطافُ مَفْصِلِها عَلى مُوصِلِها، ومَن أُعِيذَ مِن هَذِهِ المَذْكُوراتِ انْفَلَقَ (؟ سَماءُ قَلْبِهِ عَنْ شَمْسِ المَعْرِفَةِ بَعْدَ ظَلامِ لَيْلِ الجَهْلِ، فَأشْرَقَتْ أرْجاؤُهُ بِأنْوارِ الحِكَمِ، إلى أنْ يَضِيقَ الوَصْفُ لَهُ عَنْ بَدائِعِ الكَشْفِ:

؎هُناكَ تَرى ما يَمْلَأُ العَيْنَ قُرَّةٌ ∗∗∗ ويُسَلِّي عَنِ الأوْطانِ كُلَّ غَرِيبٍ

فَيَنْقَطِعُ التَّعَلُّقُ عَمّا سِوى اللَّهِ بِمَحْضِ الِاتِّباعِ والبُعْدِ عَنِ الِابْتِداعِ بِمُقْتَضى ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٣١] وقَدْ بَطَلَ بِالأمْرِ بِالِاسْتِعاذَةِ قَوْلُ الجَبْرِيَّةِ: إنّا كالآلَةِ لا فِعْلَ لَنا أصْلًا، وإنَّما نَحْنُ كالحَجَرِ لا يَتَحَرَّكُ إلّا بِمُحَرِّكٍ، لِأنَّهُ لَوْ كانَ هو المُحَرِّكُ لَنا بِغَيْرِ اخْتِيارٍ لَمْ يَكُنْ لِلْأمْرِ فائِدَةٌ، وقَوْلُ القَدَرِيَّةِ: إنّا نَخْلُقُ أفْعالَنا، وقَوْلُ الفَلاسِفَةِ: [إنَّهُ -] (p-٤١٥)إذا وُجِدَ السَّبَبُ والمُسَبِّبُ حَصَلَ التَّأْثِيرُ مِن غَيْرِ احْتِياجٍ إلى رَبْطٍ إلَهِيٍّ كالنّارِ والحَطَبِ، لِأنَّهُ لَوْ كانَ ذَلِكَ لَكانَتْ هَذِهِ الأفْعالُ المُسَبِّباتُ [إذا وُجِدَتْ مِن فاعِلِيها الَّذِينَ هُمُ الأسْبابُ، أوِ الأفْعالُ الَّتِي هي الأسْبابُ -]، والمُسَبِّباتُ الَّتِي هي الأبْدانُ المُرادُ تَأْثِيرُها أثَّرَتْ ولَمْ تَنْفَعْ الِاسْتِعاذَةُ، والشّاهِدُ خِلافُهُ، وثَبَتَ قَوْلُ الأشاعِرَةِ أهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ أنَّهُ إذا وُجِدَ السَّبَبُ والمُسَبِّبُ تَوَقَّفَ وُجُودُ الأثَرِ عَلى إيجادِ اللَّهِ تَعالى، فَإنْ أنْفَذَ السَّبَبَ وجَدَ الأثَرَ، وإنْ لَمْ يُنَفِّذْهُ لَمْ يُوجَدْ، والسُّورَتانِ مُعْلِمَتانِ بِأنَّ البَلايا كَثِيرَةٌ وهو قادِرٌ عَلى دَفْعِها، فَهُما حامِلَتانِ عَلى الخَوْفِ والرَّجاءِ، وذَلِكَ هو لِبابِ العُبُودِيَّةِ، وسَبَبُ نُزُولِ المُعَوِّذَتَيْنِ عَلى ما نَقَلَ الواحِدِيُّ عَنِ المُفَسِّرِينَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أجْمَعِينَ والبَغَوِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وعائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم «أنَّ غُلامًا مِنَ اليَهُودِ كانَ يَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ فَدَبَّتْ إلَيْهِ اليَهُودُ فَلَمْ يَزالُوا بِهِ حَتّى أخَذَهُ مِشاطَةَ رَأْسِ النَّبِيِّ ﷺ وعِدَّةَ أسْنانٍ مِن مُشْطِهِ فَأعْطاها اليَهُودُ فَسَحَرُوهُ فِيها، وتَوَلّى ذَلِكَ لَبِيدُ بْنُ الأعْصَمِ اليَهُودِيُّ، فَمَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وانْتَشَرَ شَعْرُ رَأْسِهِ، ويَرى أنَّهُ يَأْتِي النِّساءَ ولا يَأْتِيهِنَّ، يَذُوبُ ولا يَدْرِي ما عَرّاهُ، فَبَيْنا هو نائِمٌ ذاتَ يَوْمٍ أتاهُ مَلِكانِ فَقَعَدَ أحَدُهُما عِنْدَ رَأْسِهِ (p-٤١٦)والآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ، فَقالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ: ما بالُ الرَّجُلِ؟ قالَ: طُبَّ، قالَ: وما طُبَّ؟ قالَ: سُحِرَ، قالَ: ومَن سَحَرَهُ؟ قالَ: لَبِيدُ بْنُ الأعْصَمِ اليَهُودِيُّ، قالَ: وبِما طَبَّهُ؟ قالَ: بِمُشْطٍ ومِشاطَةٍ، قالَ: وأيْنَ هُوَ؟ قالَ: في جَفِّ طَلْعَةِ ذَكَرٍ تَحْتَ راغُوفَةٍ في بِئْرِ ذُرْوانَ - بِئْرٍ في [بَنِي -] زُرَيْقٍ، والجَفُّ: قِشْرُ الطَّلْعِ، والرّاغُوفَةُ: حَجْرٌ في أسْفَلِ البِئْرِ يَقُومُ عَلَيْهِ المائِحُ، فانْتَبَهَ النَّبِيُّ ﷺ وقالَ لِعائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها:”يا عائِشَةُ ! أما شَعُرْتِ أنَّ اللَّهَ أخْبَرَنِي بِدائِي! ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا والزُّبَيْرَ وعَمّارَ بْنَ ياسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم فَنَزَحُوا البِئْرَ كَأنَّهُ نُقاعَةُ الحِنّاءِ، ثُمَّ نَزَعُوا الصَّخْرَةَ [وأخْرَجُوا الجَفَّ ] فَإذا فِيهِ مِشاطَةُ رَأْسِهِ وأسْنانُ مُشْطِهِ، وإذا وتَرٌ مُعَقَّدٌ فِيهِ إحْدى عَشْرَةَ عُقْدَةً مَغْرُوزَةً بِالإبَرِ“فَأنْزَلَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى سُورَتِي المُعَوِّذَتَيْنِ، وهُما إحْدى عَشْرَةَ آيَةً: الفَلَقُ خَمْسٌ والنّاسُ سِتٌّ، فَجَعَلَ كُلَّما قَرَأ آيَةً انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، ووَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خِفَّةً حَتّى انْحَلَّتِ العُقْدَةُ الأخِيرَةُ فَقامَ كَأنَّما نَشِطَ مِن عِقالٍ، وجَعَلَ جِبْرائِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يَقُولُ: ”بِسْمِ اللَّهِ أرْقِيكَ مِن كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ ومِن حاسِدٍ وعَيْنٍ واللَّهُ يَشْفِيكَ“فَقالُوا: (p-٤١٧)يا رَسُولَ اللَّهِ! أفَلا نَأْخُذُهُ فَنَقْتُلُهُ؟ فَقالَ:”أمّا أنا فَقَدَ شَفانِي اللَّهُ، وأكْرَهُ أنَّ أُثِيرَ عَلى النّاسِ شَرًّا». وفي رِوايَةٍ «أنَّهُ ﷺ أتى البِئْرَ بِنَفْسِهِ ثُمَّ رَجَعَ إلى عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها فَقالَ:“ واللَّهِ لَكَأنَّ ماءَها نُقاعَةُ الحِنّاءِ، لَكَأنَّ نَخْلَها رُءُوسُ الشَّياطِينِ، فَقُلْتُ لَهُ: يا رَسُولَ اللَّهِ! ”أهَلّا أخْرَجْتَهُ؟ فَقالَ:“ أمّا أنا فَقَدَ شَفانِي اللَّهُ، وكَرِهْتُ أنَّ أُثِيرَ عَلى النّاسِ شَرًّا» ”. ويَجْمَعُ بِأنَّهُ أتاها ﷺ بِنَفْسِهِ الشَّرِيفَةِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ ثُمَّ إنَّهُ وجَدَ بَعْضَ الألَمِ فَأرْسَلَ إلَيْهِ، فَأخْرَجَهُ فَزالَ [الألَمُ -] كُلُّهُ، ورَوى البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ: «سُحِرَ النَّبِيُّ ﷺ حَتّى أنَّهُ لِيُخَيَّلُ إلَيْهِ أنَّهُ فَعَلَ الشَّيْءَ وما فَعَلَهُ حَتّى إذا كانَ ذاتَ يَوْمٍ وهو عِنْدِي دَعا اللَّهَ ودَعاهُ، ثُمَّ قالَ:“ أشْعُرْتِ يا عائِشَةَ أنَّ اللَّهَ تَعالى [قَدْ -] أفْتانِي فِيما اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ ”، قُلْتُ: وما ذاكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ:“ أتانِي مَلَكانِ» ”

فَذَكَرَهُ، ورَوى النِّسائِيُّ في المُحارَبَةِ مَن سُنَنِهِ وأبُو بَكْرٍ بْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو يَعْلى المُوصِلِيُّ في مَسانِيدِهِمْ والبَغَوِيُّ في تَفْسِيرِهِ كُلُّهم عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: «كانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلى النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ (p-٤١٨)وسَلَّمَ فَأخَذَ لَهُ فَسَحَرَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ فاشْتَكى لِذَلِكَ أيّامًا فَأتاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَقالَ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 604

Al-IkhlasJuz 30 · Page 604

سورة الإخلاص

Al-Ikhlas

The Sincerity · Meccan · 4 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

112:1

قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١

Say, "He is Allāh, [who is] One,1

1 translator’s note
  1. Alone, without another, indivisible with absolute and permanent unity and distinct from all else. The one and only true deity, unique in His essence, attributes and deeds. ↩

112:2

ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢

Allāh, the Eternal Refuge.1

1 translator’s note
  1. He who is absolute, perfect, complete, essential, self-sufficient and sufficient to meet the needs of all creation; the one eternally and constantly required and sought, depended upon by all existence and to whom all matters will ultimately return. ↩

112:3

لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣

He neither begets nor is born,

112:4

وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤

Nor is there to Him any equivalent."

سورة الفلق

Al-Falaq

The Daybreak · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

113:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١

Say, "I seek refuge in the Lord of daybreak

113:2

مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢

From the evil of that which He created

113:3

وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣

And from the evil of darkness when it settles

113:4

وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤

And from the evil of the blowers in knots1

1 translator’s note
  1. i.e., those who practice magic. ↩

113:5

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥

And from the evil of an envier when he envies."

سورة الناس

An-Nas

Mankind · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

114:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١

Say, "I seek refuge in the Lord of mankind,

114:2

مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢

The Sovereign of mankind,

114:3

إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣

The God of mankind,

114:4

مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤

From the evil of the retreating whisperer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., a devil who makes evil suggestions to man but disappears when one remembers Allāh. ↩

114:5

ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥

Who whispers [evil] into the breasts of mankind -

114:6

مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦

From among the jinn and mankind."1

1 translator’s note
  1. Evil prompters may be from men as well as from jinn. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 113:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском