Al-FalaqJuz 30 · Page 604

Al-Falaq 113:5

The Daybreak · Juz 30 · Page 604

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥

And from the evil of an envier when he envies."

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 113:1–5

(p-٦٣٠٤)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ الفَلَقِ

مَكِّيَّةٌ، وآيُها خَمْسٌ:

رَوى الإمامُ مُسْلِمٌ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ألَمْ تَرَ آياتٍ أُنْزِلَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، لَمْ يَرَ مِثْلَهُنَّ قَطُّ: "قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ" و"قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ"».

ورَوى الإمامُ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلّى بِهِما في سَفَرٍ».

(p-٦٣٠٥)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ١- ٥ ] ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢] ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ [الفلق: ٣] ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ في العُقَدِ﴾ [الفلق: ٤] ﴿ومِن شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ﴾ [الفلق: ٥]

﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾ أيْ: ألُوذُ بِهِ وألْتَجِئُ إلَيْهِ. والفَلَقُ فَعَلٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ، كَقَصَصٍ بِمَعْنى مَقْصُوصٍ.

قالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: كُلُّ ما فَلَقَهُ الرَّبُّ فَهو فَلَقٌ. قالَ الحَسَنُ: الفَلَقُ كُلُّ ما انْفَلَقَ عَنْ شَيْءٍ كالصُّبْحِ والحَبِّ والنَّوى. قالَ الزَّجّاجُ: وإذا تَأمَّلْتَ الخَلْقَ بانَ لَكَ أنَّ أكْثَرَهُ عَنِ انْفِلاقٍ كالأرْضِ بِالنَّباتِ والسَّحابِ بِالمَطَرِ. وقَدْ قالَ كَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ: الفَلَقُ الصُّبْحُ، فَإنَّهُ يُقالُ: هَذا أبْيَنُ مِن فَلَقِ الصُّبْحِ وفَرَقِ الصُّبْحِ.

وقالَ بَعْضُهُمُ: الفَلَقُ الخَلْقُ كُلُّهُ، وأمّا مَن قالَ: إنَّهُ وادٍ في جَهَنَّمَ أوْ شَجَرَةٌ في جَهَنَّمَ، أوْ: إنَّهُ اسْمٌ مِن أسْماءِ جَهَنَّمَ، فَهَذا أمْرٌ لا نَعْرِفُ صِحَّتَهُ، لا بِدَلالَةِ الِاسْمِ عَلَيْهِ، ولا بِنَقْلٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ولا في تَخْصِيصِ رُبُوبِيَّتِهِ بِذَلِكَ حِكْمَةٌ، بِخِلافِ ما إذا قالَ: رَبِّ الخَلْقِ أوْ رَبِّ كُلِّ ما انْفَلَقَ أوْ رَبِّ النُّورِ الَّذِي يُظْهِرُهُ عَلى العِبادِ بِالنَّهارِ، فَإنَّ في تَخْصِيصِهِ هَذا بِالذِّكْرِ ما يُظْهِرُ بِهِ عَظَمَةَ الرَّبِّ المُسْتَعاذِ بِهِ. انْتَهى.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن شَرِّ ما خَلَقَ﴾ [الفلق: ٢] أيْ: مِن شَرِّ ما خَلَقَهُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ وغَيْرِهِمْ. كائِنًا ما كانَ مِن ذَواتِ الطَّبائِعِ والِاخْتِيارِ.

وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿ومِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ﴾ [الفلق: ٣] قالَ أبُو السُّعُودِ: (p-٦٣٠٦)تَخْصِيصٌ لِبَعْضِ الشُّرُورِ بِالذِّكْرِ، مَعَ انْدِراجِهِ فِيما قَبْلَهُ لِزِيادَةِ مِساسِ الحاجَةِ إلى الِاسْتِعاذَةِ، وأدْعى إلى الإعاذَةِ. وقالَ الإمامُ ابْنُ تَيْمِيَةَ: وإذا قِيلَ: الفَلَقُ يَعُمُّ ويَخُصُّ، فَبِعُمُومِهِ اسْتُعِيذَ مِن شَرِّ ما خَلَقَ، وبِخُصُوصِهِ لِلنُّورِ النَّهارِيِّ اسْتُعِيذَ مِن شَرِّ غاسِقٍ إذا وقَبَ؛ فَإنَّ الغاسِقَ قَدْ فُسِّرَ بِاللَّيْلِ كَقَوْلِهِ: ﴿أقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إلى غَسَقِ اللَّيْلِ﴾ [الإسراء: ٧٨] وهَذا قَوْلُ أكْثَرِ المُفَسِّرِينَ، وأهْلُ اللُّغَةِ قالُوا: ومَعْنى ﴿وقَبَ﴾ [الفلق: ٣] دَخَلَ في كُلِّ شَيْءٍ. قالَ الزَّجّاجُ: الغاسِقُ البارِدُ. وقِيلَ لِلَّيْلِ: غاسِقٌ؛ لِأنَّهُ أبْرَدُ مِنَ النَّهارِ. وقَدْ رَوى التِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ «عَنْ عائِشَةَ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَظَرَ إلى القَمَرِ فَقالَ: يا عائِشَةُ ! تَعَوَّذِي بِاللَّهِ مِن شَرِّهِ، فَإنَّهُ الغاسِقُ إذا وقَبَ»» ورُوِيَ مِن حَدِيثِ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: ««الغاسِقُ النَّجْمُ»» . وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو الثُّرَيّا، وكانَتِ الأسْقامُ والطَّواعِينُ تَكْثُرُ عِنْدَ وُقُوعِها وتَرْتَفِعُ عِنْدَ طُلُوعِها. وهَذا المَرْفُوعُ قَدْ ظَنَّ بَعْضُ النّاسِ مُنافاتَهُ لِمَن فَسَّرَهُ بِاللَّيْلِ فَجَعَلُوهُ قَوْلًا آخَرَ، ثُمَّ فَسَّرُوا وُقُوبَهُ بِسُكُونِهِ. قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: ويُقالُ: الغاسِقُ القَمَرُ إذا كَسَفَ واسْوَدَّ. ومَعْنى وقَبَ دَخَلَ في الكُسُوفِ. وهَذا ضَعِيفٌ فَإنَّ ما قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يُعارَضُ بِقَوْلِ غَيْرِهِ، وهو لا يَقُولُ إلّا الحَقَّ، وهو لَمْ يَأْمُرْ عائِشَةَ بِالِاسْتِعاذَةِ مِنهُ عِنْدَ كُسُوفِهِ بَلْ مَعَ ظُهُورِهِ. وقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وجَعَلْنا اللَّيْلَ والنَّهارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢] فالقَمَرُ آيَةُ اللَّيْلِ، وكَذَلِكَ النُّجُومُ إنَّما تَطْلُعُ فَتُرى بِاللَّيْلِ؛ فَأمْرُهُ بِالِاسْتِعاذَةِ مِن ذَلِكَ أمْرٌ بِالِاسْتِعاذَةِ مِن آيَةِ اللَّيْلِ ودَلِيلِهِ وعَلامَتِهِ. والدَّلِيلُ مُسْتَلْزِمٌ لِلْمَدْلُولِ. فَإذا كانَ شَرُّ القَمَرِ مَوْجُودًا، فَشَرُّ اللَّيْلِ مَوْجُودٌ، ولِلْقَمَرِ مِنَ التَّأْثِيرِ ما لَيْسَ لِغَيْرِهِ. فَتَكُونُ الِاسْتِعاذَةُ مِنَ الشَّرِّ الحاصِلِ عَنْهُ أقْوى، ويَكُونُ هَذا كَقَوْلِهِ «عَنِ المَسْجِدِ المُؤَسَّسِ عَلى التَّقْوى: «هو (p-٦٣٠٧)مَسْجِدِي»» هَذا مَعَ أنَّ الآيَةَ تَتَناوَلُ مَسْجِدَ قُباءَ قَطْعًا، وكَذَلِكَ «قَوْلُهُ عَنْ أهْلِ الكِساءِ: «هَؤُلاءِ أهْلُ بَيْتِي»» مَعَ أنَّ القُرْآنَ يَتَناوَلُ نِساءَهُ؛ فالتَّخْصِيصُ لِكَوْنِهِ المَخْصُوصَ أوْلى بِالوَصْفِ؛ فالقَمَرُ أحَقُّ ما يَكُونُ بِالِاسْتِعاذَةِ، واللَّيْلُ مُظْلِمٌ مُنْتَشِرٌ فِيهِ شَياطِينُ الإنْسِ والجِنِّ ما لا تَنْتَشِرُ بِالنَّهارِ، ويَجْرِي فِيهِ مِن أنْواعِ الشَّرِّ ما لا يَجْرِي بِالنَّهارِ مِن أنْواعِ الكُفْرِ والفُسُوقِ والعِصْيانِ والسَّرِقَةِ والخِيانَةِ والفَواحِشِ وغَيْرِ ذَلِكَ؛ فالشَّرُّ دائِمًا مَقْرُونٌ بِالظُّلْمَةِ. ولِهَذا إنَّما جَعَلَهُ اللَّهُ لِسُكُونِ الآدَمِيِّينَ وراحَتِهِمْ، لَكِنَّ شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ تَفْعَلُ فِيهِ مِنَ الشَّرِّ ما لا يُمْكِنُها فِعْلُهُ بِالنَّهارِ، ويَتَوَسَّلُونَ بِالقَمَرِ وبِدَعْوَتِهِ وعِبادَتِهِ، وأبُو مَعْشَرٍ البَلْخِيُّ لَهُ (مُصْحَفُ القَمَرِ) يَذْكُرُ فِيهِ مِنَ الكُفْرِيّاتِ والسِّحْرِيّاتِ ما يُناسِبُ الِاسْتِعاذَةَ مِنهُ. انْتَهى كَلامُ ابْنِ تَيْمِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

ثُمَّ خَصَّ تَعالى مَخْلُوقاتٍ أُخَرَ بِالِاسْتِعاذَةِ مِن شَرِّها، لِظُهُورِ ضَرَرِها وعُسْرِ الِاحْتِياطِ مِنها؛ فَلا بُدَّ مِنَ الفَزَعِ إلى اللَّهِ والِاسْتِنْجادِ بِقُدْرَتِهِ الشّامِلَةِ عَلى دَفْعِ شَرِّها، فَقالَ سُبْحانَهُ: ﴿ومِن شَرِّ النَّفّاثاتِ في العُقَدِ﴾ [الفلق: ٤] قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: أيْ ومِن شَرِّ السَّواحِرِ اللّاتِي يَنْفُثْنَ في عُقَدِ الخَيْطِ حِينَ يَرْقِينَ عَلَيْها، وبِهِ قالَ أهْلُ التَّأْوِيلِ، فَعَنْ مُجاهِدٍ: الرُّقِيُّ في عَقْدِ الخَيْطِ. وعَنْ طاوُسٍ: ما مِن شَيْءٍ أقْرَبُ إلى الشِّرْكِ مِن رُقْيَةِ المَجانِينِ، ومِثْلُهُ عَنْ قَتادَةَ والحَسَنِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: النَّفّاثاتُ النِّساءُ أوِ الجَماعاتُ السَّواحِرُ اللّاتِي يَعْقِدْنَ عُقَدًا في خُيُوطٍ ويَنْفُثْنَ عَلَيْها ويَرْقِينَ. والنَّفْثُ: النَّفْخُ مَعَ رِيقٍ، ولا تَأْثِيرَ لِذَلِكَ، اللَّهُمَّ إلّا إذا كانَ ثَمَّ إطْعامُ شَيْءٍ ضارٍّ أوْ سَقْيُهُ أوْ إشْمامُهُ، أوْ مُباشَرَةُ المَسْحُورِ بِهِ عَلى بَعْضِ الوُجُوهِ، ولَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قَدْ يَفْعَلُ عِنْدَ ذَلِكَ فِعْلًا عَلى سَبِيلِ الِامْتِحانِ الَّذِي يَتَمَيَّزُ بِهِ الثَّبْتُ عَلى الحَقِّ مِنَ الحَشْوِيَّةِ والجَهَلَةُ مِنَ العَوامِّ، فَيَنْسُبُهُ الحَشْوِيَّةُ والرُّعاعُ إلَيْهِنَّ وإلى نَفْثِهِنَّ. والثّابِتُونَ بِالقَوْلِ الثّابِتِ لا يَلْتَفِتُونَ إلى ذَلِكَ ولا يَعْبَؤُونَ بِهِ.

(p-٦٣٠٨)فَإنْ قُلْتَ: فَما مَعْنى الِاسْتِعاذَةِ مِن شَرِّهِنَّ؟ قُلْتُ: فِيها ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: أنْ يُسْتَعاذَ مِن عَمَلِهِنَّ الَّذِي هو صَنْعَةُ السِّحْرِ، ومِن إثْمِهِنَّ في ذَلِكَ.

والثّانِي: أنْ يُسْتَعاذَ مِن فِتْنَتِهِنَّ النّاسَ بِسِحْرِهِنَّ وما يَخْدَعْنَهم بِهِ مِن باطِلِهِنَّ.

الثّالِثُ: أنْ يُسْتَعاذَ مِمّا يُصِيبُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الشَّرِّ عِنْدَ نَفْثِهِنَّ. انْتَهى.

وفِي الآيَةِ تَأْوِيلٌ آخَرُ، وهو اخْتِيارُ أبِي مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ، قالَ: النَّفّاثاتُ النِّساءُ، والعُقَدُ عَزائِمُ الرِّجالِ وآراؤُهُمْ، مُسْتَعارٌ مِن عُقَدِ الحِبالِ، والنَّفْثُ وهو تَلْيِينُ العُقْدَةِ مِنَ الحَبْلِ بِرِيقٍ يَقْذِفُهُ عَلَيْهِ لِيَصِيرَ حَبْلُهُ سَهْلًا. فَمَعْنى الآيَةِ: أنَّ النِّساءَ لِأجْلِ كَثْرَةِ حُبِّهِنَّ في قُلُوبِ الرِّجالِ يَتَصَرَّفْنَ في الرِّجالِ يُحَوِّلُنَهم مِن رَأْيٍ إلى رَأْيٍ ومِن عَزِيمَةٍ إلى عَزِيمَةٍ؛ فَأمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِالتَّعَوُّذِ مِن شَرِّهِنَّ. كَقَوْلِهِ: ﴿إنَّ مِن أزْواجِكم وأوْلادِكم عَدُوًّا لَكم فاحْذَرُوهُمْ﴾ [التغابن: ١٤] فَكَذَلِكَ عَظَّمَ اللَّهُ كَيْدَهُنَّ فَقالَ: ﴿إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٨]

تَنْبِيهٌ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 604

Al-IkhlasJuz 30 · Page 604

سورة الإخلاص

Al-Ikhlas

The Sincerity · Meccan · 4 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

112:1

قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١

Say, "He is Allāh, [who is] One,1

1 translator’s note
  1. Alone, without another, indivisible with absolute and permanent unity and distinct from all else. The one and only true deity, unique in His essence, attributes and deeds. ↩

112:2

ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢

Allāh, the Eternal Refuge.1

1 translator’s note
  1. He who is absolute, perfect, complete, essential, self-sufficient and sufficient to meet the needs of all creation; the one eternally and constantly required and sought, depended upon by all existence and to whom all matters will ultimately return. ↩

112:3

لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣

He neither begets nor is born,

112:4

وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤

Nor is there to Him any equivalent."

سورة الفلق

Al-Falaq

The Daybreak · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

113:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١

Say, "I seek refuge in the Lord of daybreak

113:2

مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢

From the evil of that which He created

113:3

وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣

And from the evil of darkness when it settles

113:4

وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤

And from the evil of the blowers in knots1

1 translator’s note
  1. i.e., those who practice magic. ↩

113:5

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥

And from the evil of an envier when he envies."

سورة الناس

An-Nas

Mankind · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

114:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١

Say, "I seek refuge in the Lord of mankind,

114:2

مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢

The Sovereign of mankind,

114:3

إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣

The God of mankind,

114:4

مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤

From the evil of the retreating whisperer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., a devil who makes evil suggestions to man but disappears when one remembers Allāh. ↩

114:5

ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥

Who whispers [evil] into the breasts of mankind -

114:6

مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦

From among the jinn and mankind."1

1 translator’s note
  1. Evil prompters may be from men as well as from jinn. ↩
Al-QasimiTafsir · 113:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском