An-NasJuz 30 · Page 604

An-Nas 114:1

Mankind · Juz 30 · Page 604

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١

Say, "I seek refuge in the Lord of mankind,

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 114:1–6

أمَّا السورة الثالثة فهي سورة الناس: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) مَلِكِ النَّاسِ (٢) إِلَهِ النَّاسِ (٣) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [الناس ١ - ٦].

﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ وهو الله عز وجل، وهو ربُّ الناس وغيرهم، ربُّ الناس، ربُّ الملائكة، ربُّ الجن، ربُّ السموات، ربُّ الأرض، ربُّ الشمس، ربُّ القمر، ربُّ كلِّ شيء، لكن للمناسبة خصَّ الناس.

﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾ أي: الملِكُ الذي له السُّلطةُ العُليا في الناس والتصرُّفُ الكاملُ هو الله عز وجل.

﴿إِلَهِ النَّاسِ﴾ أي: مألوهُهم ومعبودهم، فالمعبود حقًّا الذي تَأْلَهُهُ القلوبُ وتُحِبُّه وتعظِّمه هو الله عز وجل.

﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (٤) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (٥) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾.

﴿الْوَسْوَاسِ﴾ قال العلماء: إنها مصدرٌ يُراد به اسمُ الفاعل؛ أي: الموسوِس، والوسوسة هي ما يُلقَى في القلب من الأفكار والأوهام والتخيُّلات التي لا حقيقة لها.

﴿الْخَنَّاسِ﴾ الذي يَخْنس وينهزم ويولِّي ويُدْبر عند ذِكْر اللهِ عز وجل، وهو الشيطان، ولهذا «إذا أذَّن المؤذِّن انصرفَ الشيطانُ وهَرَبَ وله ضُراطٌ من شدَّة ما وجد من الضيق، فإذا انتهى الأذانُ رَجَع»[[أخرج البخاري (٦٠٨) واللفظ له، ومسلم (٣٨٩ / ١٩) من حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ التَّأْذِينَ، فَإِذَا قَضَى النِّدَاءَ أَقْبَلَ...» إلى آخر الحديث. ]]، نسأل الله العافية، ولهذا جاء في الأثر: «إِذَا تَغَوَّلَتِ الْغِيلَانُ فَبَادِرُوا بِالْأَذَانِ»[[أخرجه أحمد (١٤٢٧٧) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.]]، والغِيلان هي الشياطين التي تتخيَّل للمسافر في سَفَرِه وكأنها أشياءُ مَهُولةٌ أو عدوٌ أو ما أشبهَ ذلك، فإذا كبَّرَ الإنسانُ انصرفت، فقوله عز وجل: ﴿الْخَنَّاسِ﴾ يعني الذي يَخْنس؛ أي: ينصرف ويُدْبر ويولِّي ويَذِل أمامَ ذِكْر الله عز وجل.

وقوله: ﴿مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ أيْ إن الوَسواس يكون من الجِنِّ ويكون من بني آدم؛ أمَّا وسوسة الجنِّ فظاهرٌ؛ لأنه يجري من ابن آدم مجرى الدم، وأمَّا وسوسة بني آدم فما أكثرَ الذين يأتون إلى الإنسان يُوحون إليه بالشرِّ ويُزَيِّنونه في قلبه حتى يأخذ هذا الكلامُ بلُبِّه وينصرف إليه.

هذه السُّوَر الثلاث[[يعني سورة الإخلاص وسورة الفَلَق وسورة الناس.]] «كان النبيُّ ﷺ إذا أَوَى إلى فِراشه نَفَثَ في كَفِّه ومَسَحَ بذلك وجهه وما استطاع من بَدَنِهِ»[[أخرجه البخاري (٥٠١٧) من حديث عائشة رضي الله عنها. ]]، «وربما قرأها خلفَ الصلوات الخمس»[[أخرج الترمذي (٢٩٠٣) بسنده عن عقبة بن عامر قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقرأ بالمعوِّذتين في دُبُر كل صلاة.]]، فينبغي للإنسان أن يتحرَّى السُّنَّة في تلاوتها في مواضعها كما وَرَدَ عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وبهذا نختم آخِر جُزءٍ في القرآن وهو جُزء النبأ.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 604

Al-IkhlasJuz 30 · Page 604

سورة الإخلاص

Al-Ikhlas

The Sincerity · Meccan · 4 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

112:1

قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١

Say, "He is Allāh, [who is] One,1

1 translator’s note
  1. Alone, without another, indivisible with absolute and permanent unity and distinct from all else. The one and only true deity, unique in His essence, attributes and deeds. ↩

112:2

ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢

Allāh, the Eternal Refuge.1

1 translator’s note
  1. He who is absolute, perfect, complete, essential, self-sufficient and sufficient to meet the needs of all creation; the one eternally and constantly required and sought, depended upon by all existence and to whom all matters will ultimately return. ↩

112:3

لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣

He neither begets nor is born,

112:4

وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤

Nor is there to Him any equivalent."

سورة الفلق

Al-Falaq

The Daybreak · Meccan · 5 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

113:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١

Say, "I seek refuge in the Lord of daybreak

113:2

مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢

From the evil of that which He created

113:3

وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣

And from the evil of darkness when it settles

113:4

وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤

And from the evil of the blowers in knots1

1 translator’s note
  1. i.e., those who practice magic. ↩

113:5

وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥

And from the evil of an envier when he envies."

سورة الناس

An-Nas

Mankind · Meccan · 6 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

114:1

قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١

Say, "I seek refuge in the Lord of mankind,

114:2

مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢

The Sovereign of mankind,

114:3

إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣

The God of mankind,

114:4

مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤

From the evil of the retreating whisperer1 -

1 translator’s note
  1. i.e., a devil who makes evil suggestions to man but disappears when one remembers Allāh. ↩

114:5

ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥

Who whispers [evil] into the breasts of mankind -

114:6

مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦

From among the jinn and mankind."1

1 translator’s note
  1. Evil prompters may be from men as well as from jinn. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 114:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском