An-Nas 114:2
Mankind · Juz 30 · Page 604
مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢
The Sovereign of mankind,
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 114:1–6
(p-٦٣١٠)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سُورَةُ النّاسِ
مَكِّيَّةٌ، وهي سِتُّ آياتٍ.
(p-٦٣١١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[ ١ _٦ ] ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ ﴿مَلِكِ النّاسِ﴾ [الناس: ٢] ﴿إلَهِ النّاسِ﴾ [الناس: ٣] ﴿مِن شَرِّ الوَسْواسِ الخَنّاسِ﴾ [الناس: ٤] ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ في صُدُورِ النّاسِ﴾ [الناس: ٥] ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ [الناس: ٦]
﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾ أيْ: ألْجَأُ إلَيْهِ وأسْتَعِينُ بِهِ، و"رَبِّ النّاسِ" الَّذِي يُرَبِّيهِمْ بِقُدْرَتِهِ ومَشِيئَتِهِ وتَدْبِيرِهِ، وهو رَبُّ العالَمِينَ كُلِّهِمْ والخالِقُ لِلْجَمِيعِ.
﴿مَلِكِ النّاسِ﴾ [الناس: ٢] أيِ: الَّذِي يَنْفُذُ فِيهِمْ أمْرُهُ وحُكْمُهُ وقَضاؤُهُ ومَشِيئَتُهُ دُونَ غَيْرِهِ.
﴿إلَهِ النّاسِ﴾ [الناس: ٣] أيْ: مَعْبُودِهِمُ الحَقِّ ومَلاذِهِمْ إذا ضاقَ بِهِمُ الأمْرُ، دُونَ كُلِّ شَيْءٍ سِواهُ. والإلَهُ المَعْبُودُ الَّذِي هو المَقْصُودُ بِالإراداتِ والأعْمالِ كُلِّها.
﴿مِن شَرِّ الوَسْواسِ﴾ [الناس: ٤] أيِ: الشَّيْطانِ ذِي الوَسْوَسَةِ. وقَدْ زَعَمَ الزَّمَخْشَرِيُّ ومَن تَبِعَهُ، أنَّ الوَسْواسَ مَصْدَرٌ أُرِيدَ بِهِ المُوَسْوِسَ أوْ بِتَقْدِيرِ: (ذِي). وحَقَّقَ غَيْرُ واحِدٍ أنَّهُ صِفَةٌ كالثَّرْثارِ، وأنَّ فِعْلالًا (مَصْدَرُ: فَعْلَلَ) بِالكَسْرِ، والمَفْتُوحُ شاذٌّ، وقَدْ بَسَطَ الكَلامَ في ذَلِكَ الإمامُ ابْنُ القَيِّمِ في (بَدائِعِ الفَوائِدِ).
﴿الخَنّاسِ﴾ [الناس: ٤] أيِ: الَّذِي عادَتُهُ أنْ يَخْنِسَ -أيْ: يَتَأخَّرُ- إذا ذَكَرَ الإنْسانُ رَبَّهُ، لِأنَّهُ لا يُوَسْوِسُ إلّا مَعَ الغَفْلَةِ، وكُلَّما تَنَبَّهَ العَبْدُ فَذَكَرَ اللَّهَ خَنَسَ.
﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ في صُدُورِ النّاسِ﴾ [الناس: ٥] أيْ: بِالإلْقاءِ الخَفِيِّ في النَّفْسِ، إمّا بِصَوْتٍ خَفِيٍّ لا يَسْمَعُهُ إلّا مَن أُلْقِيَ إلَيْهِ، وإمّا بِغَيْرِ صَوْتٍ.
(p-٦٣١٢)قالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: و(الوَسْوَسَةُ) مِن جِنْسِ (الوَشْوَشَةِ) بِالشِّينِ المُعْجَمَةِ، يُقالُ: (فُلانٌ يُوَسْوِسُ فُلانًا)، و(قَدْ وشْوَشْتُهُ) إذا حَدَّثَهُ سِرًّا في أُذُنِهِ، وكَذَلِكَ الوَسْوَسَةُ، ومِنهُ وسْوَسَةُ الحُلِيِّ، لَكِنْ هو بِالسِّينِ المُهْمَلَةِ، أخَصُّ.
وقالَ الإمامُ: إنَّما جَعْلُ الوَسْوَسَةِ في الصُّدُورِ، عَلى ما عُهِدَ في كَلامِ العَرَبِ مِن أنَّ الخَواطِرَ في القَلْبِ، والقَلْبُ مِمّا حَواهُ الصَّدْرُ عِنْدَهُمْ، وكَثِيرًا ما يُقالُ: (إنَّ الشَّكَّ يَحُوكُ في صَدْرِهِ)، وما الشَّكُّ إلّا في نَفْسِهِ وعَقْلِهِ، وأفاعِيلُ العَقْلِ في المُخِّ، وإنْ كانَ يَظْهَرُ لَها أثَرٌ في حَرَكاتِ الدَّمِ وضَرَباتِ القَلْبِ وضِيقِ الصَّدْرِ أوِ انْبِساطِهِ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنَ الجِنَّةِ والنّاسِ﴾ [الناس: ٦] بَيانٌ لِلَّذِي يُوَسْوِسُ عَلى أنَّهُ ضَرْبانِ: ضَرْبٌ مِنَ الجِنَّةِ وهُمُ الخَلْقُ المُسْتَتِرُونَ الَّذِينَ لا نَعْرِفُهُمْ، وإنَّما نَجِدُ في أنْفُسِنا أثَرًا يُنْسَبُ إلَيْهِمْ، وضَرْبٌ مِنَ الإنْسِ كالمُضَلِّلِينَ مِن أفْرادِ الإنْسانِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام: ١١٢] وإيحاؤُهم هو وسْوَسَتُهم.
قالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: فَإنْ قِيلَ: فَإنْ كانَ أصْلُ الشَّرِّ كُلِّهِ مِنَ الوَسْواسِ الخَنّاسِ، فَلا حاجَةَ إلى ذِكْرِ الِاسْتِعاذَةِ مِن وسْواسِ النّاسِ، فَإنَّهُ تابِعٌ لِوَسْواسِ الجِنِّ؟ قِيلَ: بَلِ الوَسْوَسَةُ نَوْعانِ: نَوْعٌ مِنَ الجِنِّ، ونَوْعٌ مِن نُفُوسِ الإنْسِ. كَما قالَ: ﴿ولَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ ونَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦] فالشَّرُّ مِنَ الجِهَتَيْنِ جَمِيعًا. والإنْسُ لَهم شَياطِينُ كَما لِلْجِنِّ شَياطِينُ.
وقالَ أيْضًا: الَّذِي يُوَسْوِسُ في صُدُورِ النّاسِ نَفْسُهُ لِنَفْسِهِ، وشَياطِينُ الجِنِّ وشَياطِينُ الإنْسِ، فَلَيْسَ مِن شَرْطِ المُوَسْوِسِ أنْ يَكُونَ مُسْتَتِرًا عَنِ البَصَرِ، بَلْ قَدْ يُشاهَدُ.
لَطائِفُ:
الأُولى: قالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: إنَّما خُصَّ النّاسُ بِالذِّكْرِ؛ لِأنَّهُمُ المُسْتَعِيذُونَ، فَيَسْتَعِيذُونَ (p-٦٣١٣)بِرَبِّهِمُ الَّذِي يَصُونُهُمْ، وبِمَلِكِهِمُ الَّذِي أمَرَهم ونَهاهم وبِإلَهِهِمُ الَّذِي يَعْبُدُونَهُ مِن شَرِّ الَّذِي يَحُولُ بَيْنَهم وبَيْنَ عِبادَتِهِ، ويَسْتَعِيذُونَ أيْضًا مِن شَرِّ الوَسْواسِ الَّذِي يَحْصُلُ في نُفُوسٍ مِنهم ومِنَ الجِنَّةِ؛ فَإنَّهُ أصْلُ الشَّرِّ الَّذِي يَصْدُرُ مِنهم والَّذِي يُرَدُّ عَلَيْهِمْ.
وقالَ النّاصِرُ: في التَّخْصِيصِ جَرى عَلى عادَةِ الِاسْتِعْطافِ. فَإنَّهُ مَعَهُ أتَمُّ.
الثّانِيَةُ: تَكَرَرَ المُضافُ إلَيْهِ وهُوَ: (النّاسُ) بِاللَّفْظِ الظّاهِرِ؛ لِمَزِيدِ الكَشْفِ والتَّقْرِيرِ والتَّشْرِيفِ بِالإضافَةِ، فَإنَّ الإظْهارَ أنْسَبُ بِالإيضاحِ المَسُوقِ لَهُ عَطْفُ البَيانِ، وأدَلُّ عَلى شَرَفِ الإنْسانِ. وقِيلَ: لا تَكْرارَ لِجَوازِ أنْ يُرادَ بِالعامِّ بَعْضُ أفْرادِهِ؛ فَـ: (النّاسُ) الأوَّلُ بِمَعْنى الأجِنَّةِ والأطْفالِ المُحْتاجِينَ لِلتَّرْبِيَةِ، والثّانِي الكُهُولُ والشُّبّانُ، لِأنَّهُمُ المُحْتاجُونَ لِمَن يَسُوسُهُمْ، والثّالِثُ الشُّيُوخُ لِأنَّهُمُ المُتَعَبِّدُونَ المُتَوَجِّهُونَ لِلَّهِ.
قالَ الشِّهابُ: وفِيهِ تَأمُّلٌ.
الثّالِثَةُ: في تَعْدادِ الصِّفاتِ العُلْيا هُنا إشارَةٌ إلى عِظَمِ المُسْتَعاذِ مِنهُ، وأنَّ الآفَةَ النَّفْسانِيَّةَ أعْظَمُ مِنَ المَضارِّ البَدَنِيَّةِ، حَيْثُ لَمْ يُكَرِّرْ ذَلِكَ المُسْتَعاذَ بِهِ في السُّورَةِ قَبْلُ، وكَرَّرَهُ هُنا إظْهارًا لِلِاهْتِمامِ في هَذِهِ دُونَ تِلْكَ. نَقَلَهُ الشِّهابُ.
الرّابِعَةُ: قالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: الوَسْواسُ مِن جِنْسِ الحَدِيثِ والكَلامِ؛ ولِهَذا قالَ المُفَسِّرُونَ في قَوْلِهِ: ﴿ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ﴾ [ق: ١٦] قالُوا: ما تُحَدِّثُ بِهِ نَفْسُهُ. وقَدْ قالَ ﷺ: ««إنَّ اللَّهَ تَجاوَزَ لِأُمَّتِي ما تُحَدِّثُ بِهِ أنْفُسُها ما لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ أوْ تَعْمَلْ بِهِ»»، وهو نَوْعانِ: خَبَرٌ وإنْشاءٌ، فالخَبَرُ إمّا عَنْ ماضٍ وإمّا عَنْ مُسْتَقْبَلٍ، فالماضِي يُذَكِّرُهُ والمُسْتَقْبَلُ يُحَدِّثُهُ بِأنْ يَفْعَلَ هو أُمُورًا، أوْ أنَّ أُمُورًا سَتَكُونُ بِقَدَرِ اللَّهِ أوْ فِعْلِ غَيْرِهِ؛ فَهَذِهِ الأمانِيُّ والمَواعِيدُ الكاذِبَةُ، والإنْشاءُ أمْرٌ ونَهْيٌ وإباحَةٌ.
(p-٦٣١٤)الخامِسَةُ: قالَ ابْنُ تَيْمِيَةَ: الفَرْقُ بَيْنَ الإلْهامِ المَحْمُودِ وبَيْنَ الوَسْوَسَةِ المَذْمُومَةِ هو الكِتابُ والسُّنَّةُ، فَإنْ كانَ مِمّا ألْقى في النَّفْسِ مِمّا دَلَّ الكِتابُ والسُّنَّةُ عَلى أنَّهُ تَقْوى لِلَّهِ، فَهو مِنَ الإلْهامِ المَحْمُودِ، وإنْ كانَ مِمّا دَلَّ عَلى أنَّهُ فُجُورٌ، فَهو مِنَ الوَسْواسِ المَذْمُومِ، وهَذا الفَرْقُ مُطَّرِدٌ لا يَنْقَضُّ.
وقَدْ ذَكَرَ أبُو حازِمٍ في الفَرْقِ بَيْنَ وسْوَسَةِ النَّفْسِ والشَّيْطانِ، فَقالَ: ما كَرِهَتْهُ نَفْسُكَ لِنَفْسِكَ فَهو مِنَ الشَّيْطانِ؛ فاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنهُ، وما أحَبَّتْهُ نَفْسُكَ لِنَفْسِكَ فَهو مِن نَفْسِكَ فانْهَها عَنْهُ.
السّادِسَةُ: قالَ الإمامُ الغَزالِيُّ في (الإحْياءِ) في بَيانِ تَفْصِيلِ ما يَنْبَغِي أنْ يَحْضُرَ في القَلْبِ عِنْدَ كُلِّ رُكْنٍ وشَرْطٍ مِن أعْمالِ الصَّلاةِ، ما مِثالُهُ: وإذا قُلْتَ: (أعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) فاعْلَمْ أنَّهُ عَدُوُّكَ ومَرْصَدٌ لِصَرْفِ قَلْبِكَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ؛ حَسَدًا لَكَ عَلى مُناجاتِكَ مَعَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وسُجُودِكَ لَهُ، مَعَ أنَّهُ لُعِنَ بِسَبَبِ سَجْدَةٍ واحِدَةٍ تَرَكَها ولَمْ يُوَفَّقْ لَها، وإنَّ اسْتِعاذَتَكَ بِاللَّهِ سُبْحانَهُ مِنهُ بِتَرْكِ ما يُحِبُّهُ، بِما يُحِبُّ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لا بِمُجَرَّدِ قَوْلِكَ؛ فَإنَّ مَن قَصَدَهُ سَبُعٌ أوْ عَدُوٌّ لِيَفْتَرِسَهُ أوْ لِيَقْتُلَهُ فَقالَ: (أعُوذُ مِنكَ بِهَذا الحِصْنِ الحَصِينِ)- وهو ثابِتٌ عَلى مَكانِهِ ذَلِكَ- لا يَنْفَعُهُ، بَلْ لا يُفِيدُهُ إلّا بِتَبْدِيلِ المَكانِ، فَكَذَلِكَ مَن يَتَّبِعُ الشَّهَواتِ الَّتِي هي مَحابُّ الشَّيْطانِ ومَكارِهُ الرَّحْمَنِ، فَلا يُغْنِيهِ مُجَرَّدُ القَوْلِ، فَلْيَقْتَرِنْ قَوْلُهُ بِالعَزْمِ عَلى التَّعَوُّذِ بِحِصْنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ عَنْ شَرِّ الشَّيْطانِ، وحِصْنُهُ: (لا إلَهَ إلّا اللَّهُ) إذْ قالَ عَزَّ وجَلَّ فِيما أخْبَرَ عَنْهُ نَبِيُّنا ﷺ: ««ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ حِصْنِي، فَمَن دَخَلَ حِصْنِي أمِنَ مِن عَذابِي»» . والمُتَحَصِّنُ بِهِ مَن لا مَعْبُودَ لَهُ سِوى اللَّهِ سُبْحانَهُ، فَأمّا مَنِ اتَّخَذَ إلَهَهُ هَواهُ، فَهو في مَيْدانِ الشَّيْطانِ لا في حِصْنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ. انْتَهى.
ومُلَخَّصُهُ أنَّ التَّعَوُّذَ لَيْسَ هو مُجَرَّدَ القَوْلِ، بَلِ القَوْلُ عِبارَةٌ عَمّا كانَ لِلْمُتَعَوِّذِ مِنِ ابْتِعادِهِ بِالفِعْلِ عَمّا يَتَعَوَّذُ مِنهُ، فَكانَ تَرْجَمَةً لِحالِهِمْ. وهَذا المَعْنى كانَ يَلُوحُ لِي مِن قَبْلِ أنْ أراهُ في كَلامِ حُجَّةِ الإسْلامِ، حَتّى رَأيْتُهُ فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلى المُوافَقَةِ.
(p-٦٣١٥)السّابِعَةُ: قالَ الإمامُ الغَزالِيُّ في (الإحْياءِ) أيْضًا، في بَيانِ تَسَلُّطِ الشَّيْطانِ عَلى القَلْبِ بِالوَسْواسِ: ومَعْنى الوَسْوَسَةِ وسَبَبِ غَلَبَتِها، ما مِثالُهُ:
Page 604
سورة الإخلاص
Al-Ikhlas
The Sincerity · Meccan · 4 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
112:1
قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ ١
Say, "He is Allāh, [who is] One,1
1 translator’s note
- Alone, without another, indivisible with absolute and permanent unity and distinct from all else. The one and only true deity, unique in His essence, attributes and deeds. ↩
112:2
ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ ٢
Allāh, the Eternal Refuge.1
1 translator’s note
- He who is absolute, perfect, complete, essential, self-sufficient and sufficient to meet the needs of all creation; the one eternally and constantly required and sought, depended upon by all existence and to whom all matters will ultimately return. ↩
112:3
لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ ٣
He neither begets nor is born,
112:4
وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ ٤
Nor is there to Him any equivalent."
سورة الفلق
Al-Falaq
The Daybreak · Meccan · 5 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
113:1
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلۡفَلَقِ ١
Say, "I seek refuge in the Lord of daybreak
113:2
مِن شَرِّ مَا خَلَقَ ٢
From the evil of that which He created
113:3
وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ ٣
And from the evil of darkness when it settles
113:4
وَمِن شَرِّ ٱلنَّفَّٰثَٰتِ فِي ٱلۡعُقَدِ ٤
And from the evil of the blowers in knots1
1 translator’s note
- i.e., those who practice magic. ↩
113:5
وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ ٥
And from the evil of an envier when he envies."
سورة الناس
An-Nas
Mankind · Meccan · 6 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
114:1
قُلۡ أَعُوذُ بِرَبِّ ٱلنَّاسِ ١
Say, "I seek refuge in the Lord of mankind,
114:2
مَلِكِ ٱلنَّاسِ ٢
The Sovereign of mankind,
114:3
إِلَٰهِ ٱلنَّاسِ ٣
The God of mankind,
114:4
مِن شَرِّ ٱلۡوَسۡوَاسِ ٱلۡخَنَّاسِ ٤
From the evil of the retreating whisperer1 -
1 translator’s note
- i.e., a devil who makes evil suggestions to man but disappears when one remembers Allāh. ↩
114:5
ٱلَّذِي يُوَسۡوِسُ فِي صُدُورِ ٱلنَّاسِ ٥
Who whispers [evil] into the breasts of mankind -
114:6
مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ ٦
From among the jinn and mankind."1
1 translator’s note
- Evil prompters may be from men as well as from jinn. ↩