Yusuf 12:104
Joseph · Juz 13 · Page 248
وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤
And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 12:94–104
﴿ولَمّا فَصَلَتِ﴾: خرجتَ، ﴿العِيرُ﴾: من مصر ﴿قالَ أبُوهُمْ﴾: لمن حضره ﴿إنِّي لَأجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾ هاجت ريح فجاءت برائحة قميصه من مسيرة ثمانية أيام ﴿لَوْلا أن تُفَنِّدُونِ﴾ أي: لولا تسفهوني وتنسبوني إلى نقصان عقل للهرم لصدقتموني وجواب لولا محذوف ﴿قالُوا﴾: الحاضرون، ﴿تاللهِ إنَّكَ لَفي ضَلالِكَ القَدِيمِ﴾: لفي خطئك القديم من حبِّ يوسف ﴿فَلَمّا أنْ جاءَ البَشِيرُ﴾ أى: البريد قال البصريون: تقديره لما ظهر مجيء البشير فأضمر الرافع قال بعضهم: البشير يهوذا الذي جاء بقميصه ملطخًا بدم كذب ﴿ألْقاهُ عَلى وجْهِهِ فارْتَدَّ﴾: عاد ﴿بَصِيرًا قالَ ألَمْ أقُلْ لَكم إنِّي أعْلَمُ مِنَ اللهِ﴾: بتعليمه ﴿ما لاَ تَعْلَمُونَ (٩٦) قالُوا يا أبانا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إنّا كُنّا خاطِئِينَ (٩٧) قالَ﴾: يعقوب ﴿سَوْفَ أسْتَغْفِرُ لَكم ربي﴾: أخَّر الدعاء إلى السحر أو إلى ليلة الجمعة أو إلى أن يستحل لهم من يوسف، ﴿إنَّهُ هو الغَفُورُ الرَّحِيمُ (٩٨) فَلَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ﴾: في موضع خارج عن البلد حين استقبلهم بوسف وأهل مصر ﴿آوى﴾: ضم ﴿إلَيْهِ أبَوَيْهِ﴾: أباه وخالته فإن أمَّه ماتت وعن بعض السلف أن أمه في حياة، ﴿وقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إنْ شاءَ اللهُ آمِنِينَ﴾: من القحط والمكاره فالاستثناء متعلق بالدخول المكيف بالأمن، ﴿ورَفَعَ أبَوَيْهِ عَلى العَرْشِ﴾: السرير ﴿وخَرُّوا لَهُ سُجًدًا﴾: أبواه وإخوته وكان سجود التعظيم شائعًا من لدن آدم إلى شريعة عيسى عليه السلام فحرم في هذه الملة الغراء وجعل السجود مختصًّا بجناب الرب تعالى شأنه قال بعضهم: المراد من السجود الانحناء، وعن بعضهم معناه: خروا لله تعالى سجدًا شكرًا له والأول أصح، ﴿وقالَ يا أبَتِ هَذا تَأْوِيلُ رُؤْيايَ مِن قبْلُ﴾: الشمس والقمر أبواي وأحد عشر كوكبًا إخوتي ﴿قَدْ جَعَلَها رَبِّي حَقًّا﴾: صدقًا وكان بين رؤياه وتأويله أربعون سنة أو ثمانون سنة أو خمس وثلاثون سنة أو ثماني عشرة سنة والله تعالى أعلم، ﴿وقَدْ أحْسَنَ بِي إذْ أخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ﴾: ولم يذكر الجُبَّ لأنه وعد مع إخوته لا تثريب عليكم بعد هذا، وأيضًا عد لهم نعمًا غير معلومة لهم وإخراجه من الجُبِّ معلوم لإخوته ﴿وجاءَ بِكُم مِّنَ البَدْوِ﴾: البادية فإنهم كانوا أهل بادية ومواشي ﴿مِن بَعْدِ أن نَزَغَ﴾: أفسد ﴿الشَّيْطانُ بَيْنِي وبَيْنَ إخْوَتِي إنَّ رَبِّي لَطِيفٌ﴾: تدبيره ﴿لِما يَشاءُ إنَّهُ هو العَلِيمُ﴾: بالأمور ﴿الحَكِيمُ﴾: الذي لا يفعل إلا على وفق الحكمة ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ﴾ أي: بعضه وهو ملك مصر ﴿وعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾: بعض تعبير الرؤيا ﴿فاطِرَ﴾: مبدع ﴿السَّماواتِ والأرْضِ﴾، منصوب بالمنادى ﴿أنتَ ولِيِّي﴾: ناصري ومتولي أمري ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ تَوَفَّنِي﴾: اقبضني ﴿مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾: من آبائى وغيرهم سأل الوفاة على الإسلام واللحاق بالصالحين إذا حان أجله وانقضى عمره وكلام بعض السلف وهو أنه ما تمنى نبي قط الموت قبل يوسف عليه السلام يشعر بأنه سأل منجزًا وهو جائز في ملتهم ويحتمل أن مراده أنه أول من سأل الوفاة على الإسلام كما أن نوحًا عليه السلام أول من قال ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي ولِوالِدَيَّ ولِمَن دَخَلَ بَيْتِيَ﴾ الآية [نوح: ٢٨]، وقالوا: أقام يعقوب عند يوسف أربعًا وعشرين سنة ثم مات وحمل جسده الشريف عند أبيه إسحاق عليه السلام بالشام، ﴿ذَلِكَ﴾ أي: نبأ يوسف ﴿مِن أنباءِ الغَيْبِ نوحِيهِ إلَيْكَ﴾: يا محمد ﴿وما كُنتَ لَدَيْهِمْ﴾: لدى إخوة يوسف ﴿إذْ أجْمَعُوا أمْرَهُمْ﴾: عزموا على أمرهم ﴿وهم يَمْكرونَ﴾. بيوسف وهذا كالدليل على أنه بالوحي لأنه لم تكن عندهم وما كان أحد من قومك يعلمه فيعلمك ﴿وما أكْثَرُ النّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ﴾: على إيمانهم ﴿بِمُؤْمِنِينَ﴾: لعنادهم وعدم إرادة الله تعالى قال بعضهم: نزلت حين سألت قريش واليهود عن قصة يوسف فلما أخبرهم رجاء إيمانهم، ﴿وما تَسْألُهم عَلَيْهِ﴾: على تبليغ الوحي ﴿مِن أجْرٍ﴾: من جعل، ﴿إنْ هو إلا ذِكْرٌ﴾: عظة، ﴿لِلْعالَمِينَ﴾: عامة لا تختص بهم.
Page 248
12:104
وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤
And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.
12:105
وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ ١٠٥
And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.
12:106
وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ١٠٦
And most of them believe not in Allāh except while they associate others with Him.
12:107
أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٠٧
Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allāh or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?
12:108
قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨
Say, "This is my way; I invite to Allāh with insight, I and those who follow me. And exalted is Allāh; and I am not of those who associate others with Him."
12:109
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠٩
And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they1 not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh; then will you not reason?
1 translator’s note
- Those who deny Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
12:110
حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١١٠
[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.
12:111
لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١١١
There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was it [i.e., the Qur’ān] a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.