Yusuf 12:104
Joseph · Juz 13 · Page 248
وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤
And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 12:101–105
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ وعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ أنْتَ ولِيِّي في الدُّنْيا والآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾
فِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: رُوِيَ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ أخَذَ بِيَدِ يَعْقُوبَ وطافَ بِهِ في خَزائِنِهِ فَأدْخَلَهُ خَزائِنَ
صفحة ١٧٣
الذَّهَبِ والفِضَّةِ وخَزائِنَ الحُلِيِّ وخَزائِنَ الثِّيابِ وخَزائِنَ السِّلاحِ، فَلَمّا أدْخَلَهُ مَخازِنَ القَراطِيسِ قالَ: يا بُنَيَّ، ما أغْفَلَكَ ! عِنْدَكَ هَذِهِ القَراطِيسُ وما كَتَبْتَ إلَيَّ عَلى ثَمانِ مَراحِلَ ؟ قالَ: نَهانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْهُ، قالَ: سَلْهُ عَنِ السَّبَبِ، قالَ: أنْتَ أبْسَطُ إلَيْهِ؛ فَسَألَهُ، فَقالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: أمَرَنِي اللَّهُ بِذَلِكَ لِقَوْلِكَ: وأخافُ أنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ، فَهَلّا خِفْتَنِي !
ورُوِيَ أنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ أقامَ مَعَهُ أرْبَعًا وعِشْرِينَ سَنَةً، ولَمّا قَرُبَتْ وفاتُهُ أوْصى إلَيْهِ أنْ يَدْفِنَهُ بِالشّامِ إلى جَنْبِ أبِيهِ إسْحاقَ، فَمَضى بِنَفْسِهِ ودَفَنَهُ، ثُمَّ عادَ إلى مِصْرَ، وعاشَ بَعْدَ أبِيهِ ثَلاثًا وعِشْرِينَ سَنَةً، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَمَنّى مُلْكَ الآخِرَةِ فَتَمَنّى المَوْتَ، وقِيلَ: ما تَمَنّاهُ نَبِيٌّ قَبْلَهُ ولا بَعْدَهُ؛ فَتَوَفّاهُ اللَّهُ طَيِّبًا طاهِرًا، فَتَخاصَمَ أهْلُ مِصْرَ في دَفْنِهِ، كُلُّ أحَدٍ يُحِبُّ أنْ يَدْفِنَهُ في مَحَلَّتِهِمْ حَتّى هَمُّوا بِالقِتالِ؛ فَرَأوْا أنَّ الأصْلَحَ أنْ يَعْمَلُوا لَهُ صُنْدُوقًا مِن مَرْمَرٍ ويَجْعَلُوهُ فِيهِ، ويَدْفِنُوهُ في النِّيلِ بِمَكانٍ يَمُرُّ الماءُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَصِلُ إلى مِصْرَ لِتَصِلَ بَرَكَتُهُ إلى كُلِّ أحَدٍ، ووُلِدَ لَهُ إفْرائِيمُ ومِيشا، ووُلِدَ لِإفْرائِيمَ نُونٌ، ولِنُونٍ يُوشَعُ فَتى مُوسى، ثُمَّ دُفِنَ يُوسُفُ هُناكَ إلى أنْ بَعَثَ اللَّهُ مُوسى، فَأخْرَجَ عِظامَهُ مِن مِصْرَ، ودَفَنَها عِنْدَ قَبْرِ أبِيهِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: مَن في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ المُلْكِ﴾ و﴿مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾ لِلتَّبْعِيضِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يُؤْتَ إلّا بَعْضُ مُلْكِ الدُّنْيا أوْ بَعْضُ مُلْكِ مِصْرَ وبَعْضُ التَّأْوِيلِ، قالَ الأصَمُّ: إنَّما قالَ: مِنَ المُلْكِ، لِأنَّهُ كانَ ذُو مُلْكٍ فَوْقَهُ.
واعْلَمْ أنَّ مَراتِبَ المَوْجُوداتِ ثَلاثَةٌ: المُؤَثِّرُ الَّذِي لا يَتَأثَّرُ، وهو الإلَهُ تَعالى وتَقَدَّسَ، والمُتَأثِّرُ الَّذِي لا يُؤَثِّرُ وهو عالَمُ الأجْسامِ، فَإنَّها قابِلَةٌ لِلتَّشْكِيلِ والتَّصْوِيرِ والصِّفاتِ المُخْتَلِفَةِ والأعْراضِ المُتَضادَّةِ، فَلا يَكُونُ لَها تَأْثِيرٌ في شَيْءٍ أصْلًا، وهَذانِ القِسْمانِ مُتَباعِدانِ جِدًّا، ويَتَوَسَّطُهُما قِسْمٌ ثالِثٌ، وهو الَّذِي يُؤَثِّرُ ويَتَأثَّرُ، وهو عالَمُ الأرْواحِ، فَخاصِّيَّةُ جَوْهَرِ الأرْواحِ أنَّها تَقْبَلُ الأثَرَ والتَّصَرُّفَ عَنْ عالَمِ نُورِ جَلالِ اللَّهِ، ثُمَّ إنَّها إذا أقْبَلَتْ عَلى عالَمِ الأجْسامِ تَصَرَّفَتْ فِيهِ وأثَّرَتْ فِيهِ، فَتَعَلَّقَ الرُّوحُ بِعالَمِ الأجْسامِ بِالتَّصَرُّفِ والتَّدْبِيرِ فِيهِ، وتَعَلُّقُهُ بِعالَمِ الإلَهِيّاتِ بِالعِلْمِ والمَعْرِفَةِ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ﴾ إشارَةٌ إلى تَعَلُّقِ النَّفْسِ بِعالَمِ الأجْسامِ، وقَوْلُهُ: ﴿وعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾ إشارَةٌ إلى تَعَلُّقِها بِحَضْرَةِ جَلالِ اللَّهِ، ولَمّا كانَ لا نِهايَةَ لِدَرَجاتِ هَذَيْنِ النَّوْعَيْنِ في الكَمالِ والنُّقْصانِ والقُوَّةِ والضَّعْفِ والجَلاءِ والخَفاءِ، امْتُنِعَ أنْ يَحْصُلَ مِنهُما لِلْإنْسانِ إلّا مِقْدارٌ مُتَناهٍ، فَكانَ الحاصِلُ في الحَقِيقَةِ بَعْضًا مِن أبْعاضِ المُلْكِ، وبَعْضًا مِن أبْعاضِ العِلْمِ، فَلِهَذا السَّبَبِ ذَكَرَ فِيهِ كَلِمَةَ ”مِن“ لِأنَّها دالَّةٌ عَلى التَّبْعِيضِ، ثُمَّ قالَ: ﴿فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ وفِيهِ أبْحاثٌ:
البَحْثُ الأوَّلُ: في تَفْسِيرِ لَفْظِ الفاطِرِ بِحَسَبِ اللُّغَةِ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: ما كُنْتُ أدْرِي مَعْنى الفاطِرِ حَتّى احْتَكَمَ إلَيَّ أعْرابِيّانِ في بِئْرٍ، فَقالَ أحَدُهُما: أنا فَطَرْتُها، وأنا ابْتَدَأْتُ حَفْرَها.
قالَ أهْلُ اللُّغَةِ: أصْلُ الفَطْرِ في اللُّغَةِ الشَّقُّ، يُقالُ: فَطَرَ نابُ البَعِيرِ إذا بَدا وفَطَرْتُ الشَّيْءَ فانْفَطَرَ، أيْ شَقَقْتُهُ فانْشَقَّ، وتَفَطَّرَتِ الأرْضُ بِالنَّباتِ والشَّجَرُ بِالوَرَقِ إذا تَصَدَّعَتْ، هَذا أصْلُهُ في اللُّغَةِ، ثُمَّ صارَ عِبارَةً عَنِ الإيجادِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ الشَّيْءَ حالَ عَدَمِهِ كَأنَّهُ في ظُلْمَةٍ وخَفاءٍ، فَلَمّا دَخَلَ في الوُجُودِ صارَ كَأنَّهُ انْشَقَّ عَنِ العَدَمِ، وخَرَجَ ذَلِكَ الشَّيْءُ مِنهُ.
البَحْثُ الثّانِي: أنَّ لَفْظَ الفاطِرِ قَدْ يُظَنُّ أنَّهُ عِبارَةٌ عَنْ تَكْوِينِ الشَّيْءِ عَنِ العَدَمِ المَحْضِ بِدَلِيلِ الِاشْتِقاقِ الَّذِي ذَكَرْناهُ، إلّا أنَّ الحَقَّ أنَّهُ لا يَدُلُّ عَلَيْهِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ وُجُوهٌ:
أحَدُها: أنَّهُ قالَ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ فاطِرِ﴾
صفحة ١٧٤
﴿السَّماواتِ والأرْضِ﴾ ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى أنَّهُ إنَّما خَلَقَها مِنَ الدُّخانِ حَيْثُ قالَ: ﴿ثُمَّ اسْتَوى إلى السَّماءِ وهي دُخانٌ﴾ (فُصِّلَتْ: ١١) فَدَلَّ عَلى أنَّ لَفْظَ الفاطِرِ لا يُفِيدُ أنَّهُ أحْدَثَ ذَلِكَ الشَّيْءَ مِنَ العَدَمِ المَحْضِ.
وثانِيها: أنَّهُ قالَ تَعالى: ﴿فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾ (الرُّومِ: ٣٠) مَعَ أنَّهُ تَعالى إنَّما خَلَقَ النّاسَ مِنَ التُّرابِ.
قالَ تَعالى: ﴿مِنها خَلَقْناكم وفِيها نُعِيدُكم ومِنها نُخْرِجُكم تارَةً أُخْرى﴾ (طه: ٥٥) .
وثالِثُها: أنَّ الشَّيْءَ إنَّما يَكُونُ حاصِلًا عِنْدَ حُصُولِ مادَّتِهِ وصُورَتِهِ مِثْلُ الكُوزِ، فَإنَّهُ إنَّما يَكُونُ مَوْجُودًا إذا صارَتِ المادَّةُ المَخْصُوصَةُ مَوْصُوفَةً بِالصِّفَةِ المَخْصُوصَةِ، فَعِنْدَ عَدَمِ الصُّورَةِ ما كانَ ذَلِكَ المَجْمُوعُ مَوْجُودًا، وبِإيجادِ تِلْكَ الصُّورَةِ صارَ مُوجِدًا لِذَلِكَ الكُوزِ، فَعَلِمْنا أنَّ كَوْنَهُ مُوجِدًا لِلْكَوْنِ لا يَقْتَضِي كَوْنَهُ مُوجِدًا لِمادَّةِ الكُوزِ، فَثَبَتَ أنَّ لَفْظَ الفاطِرِ لا يُفِيدُ كَوْنَهُ تَعالى مُوجِدًا لِلْأجْزاءِ الَّتِي مِنها تَرَكَّبَتِ السَّماواتُ والأرْضُ، وإنَّما صارَ إلَيْنا كَوْنُهُ مُوجِدًا لَها بِحَسَبِ الدَّلائِلِ العَقْلِيَّةِ لا بِحَسَبِ لَفْظِ القُرْآنِ.
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ يُوهِمُ أنَّ تَخْلِيقَ السَّماواتِ مُقَدَّمٌ عَلى تَخْلِيقِ الأرْضِ عِنْدَ مَن يَقُولُ: الواوُ تُفِيدُ التَّرْتِيبَ، ثُمَّ العَقْلُ يُؤَكِّدُهُ أيْضًا، وذَلِكَ لِأنَّ تَعَيُّنَ المُحِيطِ يُوجِبُ تَعَيُّنَ المَرْكَزِ، وتَعَيُّنُهُ فَإنَّهُ لا يُوجِبُ تَعَيُّنَ المُحِيطِ، لِأنَّهُ يُمْكِنُ أنْ يُحِيطَ بِالمَرْكَزِ الواحِدِ مُحِيطاتٌ لا نِهايَةَ لَها، أمّا لا يُمْكِنُ أنْ يَحْصُلَ لِلْمُحِيطِ الواحِدِ إلّا مَرْكَزٌ واحِدٌ بِعَيْنِهِ.
وأيْضًا اللَّفْظُ يُفِيدُ أنَّ السَّماءَ كَثِيرَةٌ والأرْضَ واحِدَةٌ، ووَجْهُ الحِكْمَةِ فِيهِ قَدْ ذَكَرْناهُ في قَوْلِهِ: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ (الأنْعامِ: ١) .
البَحْثُ الثّالِثُ: قالَ الزَّجّاجُ: نَصْبُهُ مِن وجْهَيْنِ:
أحَدُهُما: عَلى الصِّفَةِ لِقَوْلِهِ: ﴿رَبِّ﴾ وهو نِداءٌ مُضافٌ في مَوْضِعِ النَّصْبِ.
والثّانِي: يَجُوزُ أنْ يُنْصَبَ عَلى نِداءٍ ثانٍ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿أنْتَ ولِيِّي في الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ والمَعْنى: أنْتَ الَّذِي تَتَوَلّى إصْلاحَ جَمِيعِ مُهِمّاتِي في الدُّنْيا والآخِرَةِ؛ فَوَصَلَ المُلْكَ الفانِيَ بِالمُلْكِ الباقِي، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الإيمانَ والطّاعَةَ كَلِمَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى، إذْ لَوْ كانَ ذَلِكَ مِنَ العَبْدِ لَكانَ المُتَوَلِّي لِمَصالِحِهِ هو هو، وحِينَئِذٍ يَبْطُلُ عُمُومُ قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ﴾ .
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ حَكى عَنْ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ، عَنْ رَبِّ العِزَّةِ أنَّهُ قالَ: ”«مَن شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْألَتِي أعْطَيْتُهُ أفْضَلَ ما أُعْطِي السّائِلِينَ» “ فَلِهَذا المَعْنى مَن أرادَ الدُّعاءَ فَلا بُدَّ وأنْ يُقَدِّمَ عَلَيْهِ ذِكْرَ الثَّناءِ عَلى اللَّهِ، فَهَهُنا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا أرادَ أنْ يَذْكُرَ الدُّعاءَ قَدَّمَ عَلَيْهِ الثَّناءَ وهو قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ المُلْكِ وعَلَّمْتَنِي مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ فاطِرَ السَّماواتِ والأرْضِ﴾، ثُمَّ ذَكَرَ عَقِيبَهُ الدُّعاءَ وهو قَوْلُهُ: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا وألْحِقْنِي بِالصّالِحِينَ﴾، ونَظِيرُهُ ما فَعَلَهُ الخَلِيلُ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيْهِ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهو يَهْدِينِ﴾ (الشُّعَراءِ: ٧٨)، مِن هُنا إلى قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ (الشُّعَراءِ: ٨٣) ثَناءٌ عَلى اللَّهِ، ثُمَّ قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ هَبْ لِي﴾ إلى آخِرِ الكَلامِ دُعاءٌ، فَكَذا هَهُنا.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: اخْتَلَفُوا في أنَّ قَوْلَهُ: ﴿تَوَفَّنِي مُسْلِمًا﴾ هَلْ هو طَلَبٌ مِنهُ لِلْوَفاةِ أمْ لا ؟ فَقالَ قَتادَةُ: سَألَ رَبَّهُ اللُّحُوقَ بِهِ ولَمْ يَتَمَنَّ نَبِيٌّ قَطُّ المَوْتَ قَبْلَهُ، وكَثِيرٌ مِنَ المُفَسِّرِينَ عَلى هَذا القَوْلِ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ
صفحة ١٧٥
اللَّهُ عَنْهُما: في رِوايَةِ عَطاءٍ يُرِيدُ: إذا تَوَفَّيْتَنِي فَتَوَفَّنِي عَلى دِينِ الإسْلامِ، فَهَذا طَلَبٌ لِأنْ يَجْعَلَ اللَّهُ وفاتَهُ عَلى الإسْلامِ، ولَيْسَ فِيهِ ما يَدُلُّ عَلى أنَّهُ طَلَبَ الوَفاةَ.
Page 248
12:104
وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤
And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.
12:105
وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ ١٠٥
And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.
12:106
وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ١٠٦
And most of them believe not in Allāh except while they associate others with Him.
12:107
أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٠٧
Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allāh or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?
12:108
قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨
Say, "This is my way; I invite to Allāh with insight, I and those who follow me. And exalted is Allāh; and I am not of those who associate others with Him."
12:109
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠٩
And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they1 not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh; then will you not reason?
1 translator’s note
- Those who deny Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
12:110
حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١١٠
[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.
12:111
لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١١١
There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was it [i.e., the Qur’ān] a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.