Yusuf 12:108
Joseph · Juz 13 · Page 248
قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨
Say, "This is my way; I invite to Allāh with insight, I and those who follow me. And exalted is Allāh; and I am not of those who associate others with Him."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 12:107–108
﴿أفَأمِنُوا أنْ تَأْتِيَهم غاشِيَةٌ مِن عَذابِ اللَّهِ﴾ أيْ عُقُوبَةٌ تَغْشاهم وتَشْمَلُهم والِاسْتِفْهامُ إنْكارٌ فِيهِ مَعْنى التَّوْبِيخِ والتَّهْدِيدِ كَما في البَحْرِ والكَلامُ في العَطْفِ ومَحَلِّ الِاسْتِفْهامِ في الحَقِيقَةِ مَشْهُورٌ وقَدْ مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ والمُرادُ بِهَذِهِ العُقُوبَةِ ما يَعُمُّ الدُّنْيَوِيَّةَ والأُخْرَوِيَّةَ عَلى ما قِيلَ وفي البَحْرِ ما هو صَرِيحٌ في الدُّنْيَوِيَّةِ لِلْمُقابَلَةِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿أوْ تَأْتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً﴾ فَجْأةً مِن غَيْرِ سابِقَةِ عَلامَةٍ وهو الظّاهِرُ ﴿وهم لا يَشْعُرُونَ﴾ بِإتْيانِها غَيْرَ مُسْتَعِدِّينَ لَها ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ أيْ هَذِهِ السَّبِيلُ الَّتِي هي الدَّعْوَةُ إلى الإيمانِ والتَّوْحِيدِ سَبِيلِي كَذا قالُوا والظّاهِرُ أنَّهم أخَذُوا الدَّعْوَةَ إلى الإيمانِ مِن قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما أكْثَرُ النّاسِ ولَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ﴾ لِإفادَةِ أنَّهُ يَدْعُوهم إلى الإيمانِ بِجِدٍّ وحِرْصٍ وإنْ لَمْ يَنْفَعْ فِيهِمْ والدَّعْوَةُ إلى التَّوْحِيدِ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُمْ﴾ لِدَلالَتِهِ عَلى أنَّ كَوْنَهُ ذِكْرًا لَهم لِاشْتِمالِهِ عَلى التَّوْحِيدِ لَكِنَّهم لا يَرْفَعُونَ لَهُ رَأْسًا كَسائِرِ آياتِ الآفاقِ والأنْفُسِ الدّالَّةِ عَلى تَوَحُّدِهِ تَعالى ذاتًا وصِفاتٍ وفُسِّرَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿أدْعُو إلى اللَّهِ﴾ أيْ أدْعُو النّاسَ إلى مَعْرِفَتِهِ سُبْحانَهُ بِصِفاتِ كَمالِهِ ونُعُوتِ جَلالِهِ ومِن جُمْلَتِها التَّوْحِيدُ فالجُمْلَةُ لا مَحَلَّ لَها مِنَ الإعْرابِ وقِيلَ: إنَّ الجُمْلَةَ في مَوْضِعِ الحالِ مِنَ الياءِ والعامِلُ فِيها مَعْنى الإشارَةِ وتُعُقِّبَ بِأنَّ الحالَ في مِثْلِهِ مِنَ المُضافِ إلَيْهِ مُخالِفَةٌ لِلْقَواعِدِ ظاهِرًا ولَيْسَ ذَلِكَ مِثْلَ ﴿أنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا﴾ واعْتُرِضَ أيْضًا بِأنَّ فِيهِ تَقْيِيدَ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ ولَيْسَ ذاكَ ﴿عَلى بَصِيرَةٍ﴾ أيْ بَيانٍ وحُجَّةٍ واضِحَةٍ غَيْرِ عَمْياءَ والجارُّ والمَجْرُورُ في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ ﴿أدْعُو﴾ وزَعَمَ أبُو حَيّانَ أنَّ الظّاهِرَ تَعَلُّقُهُ بِأدْعُو وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنا﴾ تَأْكِيدٌ لِذَلِكَ الضَّمِيرِ أوْ لِلضَّمِيرِ الَّذِي في الحالِ وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾ عُطِفَ عَلى ذِي الحالِ ونِسْبَةُ أدْعُو إلَيْهِ مِن بابِ التَّغْلِيبِ كَما قُرِّرَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿اسْكُنْ أنْتَ وزَوْجُكَ الجَنَّةَ﴾ ومِنهم مَن قَدَّرَ في مِثْلِهِ فِعْلًا عامِلًا في المَعْطُوفِ ولَمْ يُعَوِّلْ عَلَيْهِ المُحَقِّقُونَ ومُنِعَ عَطْفُهُ عَلى ( أنا ) لِكَوْنِهِ تَأْكِيدًا ولا يَصِحُّ في المَعْطُوفِ كَوْنُهُ تَأْكِيدًا كالمَعْطُوفِ عَلَيْهِ واعْتُرِضَ بِأنَّ ذَلِكَ غَيْرُ لازِمٍ كَما يَقْتَضِيهِ كَلامُ المُحَقِّقِينَ وجُوِّزَ كَوْنُ ( مَن ) مُبْتَدَأً خَبَرُهُ مَحْذُوفٌ أيْ ومَنِ اتَّبَعَنِي كَذَلِكَ أيْ داعٍ وأنْ يَكُونَ ﴿عَلى بَصِيرَةٍ﴾ خَبَرًا مُقَدَّمًا وأنا مُبْتَدَأٌ ومَن عُطِفَ عَلَيْهِ وقَوْلُهُ تَعالى ﴿وسُبْحانَ اللَّهِ﴾ أيْ وأُنَزِّهُهُ سُبْحانَهُ وتَعالى تَنْزِيهًا مِنَ الشُّرَكاءِ وهو داخِلٌ تَحْتَ القَوْلِ وكَذا ﴿وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ . (108) . في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ والكَلامُ مُؤَكِّدٌ لِما سَبَقَ مِنَ الدَّعْوَةِ إلى اللَّهِ تَعالى وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ ( قُلْ هَذا سَبِيلِي ) عَلى التَّذْكِيرِ والسَّبِيلُ تُؤَنَّثُ وقَدْ تُذَكَّرُ
Page 248
12:104
وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤
And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.
12:105
وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ ١٠٥
And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.
12:106
وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ١٠٦
And most of them believe not in Allāh except while they associate others with Him.
12:107
أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٠٧
Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allāh or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?
12:108
قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨
Say, "This is my way; I invite to Allāh with insight, I and those who follow me. And exalted is Allāh; and I am not of those who associate others with Him."
12:109
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠٩
And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they1 not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh; then will you not reason?
1 translator’s note
- Those who deny Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
12:110
حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١١٠
[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.
12:111
لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١١١
There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was it [i.e., the Qur’ān] a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.