Yusuf 12:108
Joseph · Juz 13 · Page 248
قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨
Say, "This is my way; I invite to Allāh with insight, I and those who follow me. And exalted is Allāh; and I am not of those who associate others with Him."
Tafsir · in Arabic
Ibn al-Qayyim
Detailed
Change
Commentary on 12:108
قال الفراء: وجماعة «ومن اتبعني» معطوف على الضمير في «أدعو» يعني أنا ومن اتبعني يدعو إلى الله كما أدعو، وهذا قول الكلبي، قال: حق على كل من أتبعه أن يدعو إلى ما دعا إليه، ويذكر بالقرآن والموعظة.
ويقوى هذا القول من وجوه كثيرة:
قال ابن الأنباري: ويجوز أن يتم الكلام عند قوله «إلى الله» ثم يبتدئ بقوله «على بصيرة أنا ومن اتبعني» فيكون الكلام على قوله جملتين، أخبر في أولاهما أنه يدعو إلى الله، وفي الثانية: بأنه مع أتباعه على بصيرة، والقولان متلازمان فلا يكون الرجل من أتباعه حقا حتى يدعو إلى ما دعا إليه ويكون على بصيرة.
وقول الفراء أحسن وأقرب إلى الفصاحة والبلاغة.
وإذا كانت الدعوة إلى الله أشرف مقامات العبد وأجلها وأفضلها: فهي لا تحصل إلا بالعلم الذي يدعو به وإليه، بل لا بد في كمال الدعوة من البلوغ في العلم إلى حد أقصى يصل إليه السعي، ويكفي هذا في شرف العلم: أن صاحبه يحوز به هذا المقام، والله يؤتي فضله من يشاء.
(فائدة)
قَوْله تَعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾
أخْبَرَ تَعالى أنَّ مَن اتَّبَعَ الرَّسُولَ يَدْعُو إلى اللَّهِ، ومَن دَعا إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ وجَبَ اتِّباعُهُ؛ لِقَوْلِهِ تَعالى فِيما حَكاهُ عَنْ الجِنِّ ورَضِيَهُ: ﴿يا قَوْمَنا أجِيبُوا داعِيَ اللَّهِ وآمِنُوا بِهِ﴾ [الأحقاف: ٣١] ولِأنَّ مَن دَعا إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ فَقَدْ دَعا إلى الحَقِّ عالِمًا بِهِ، والدُّعاءُ إلى أحْكامِ اللَّهِ دُعاءٌ إلى اللَّهِ؛ لِأنَّهُ دُعاءٌ إلى طاعَتِهِ فِيما أمَرَ ونَهى، وإذًا فالصَّحابَةُ - رِضْوانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - قَدْ اتَّبَعُوا الرَّسُولَ ﷺ فَيَجِبُ اتِّباعُهم إذا دَعَوْا إلى اللَّهِ.
(فصل)
قَوله تَعالى ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدْعُو إلى الله على بَصِيرَة أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾
وَسَواء كانَ المَعْنى أنا ومن اتبعني يَدْعُو إلى الله على بَصِيرَة أو كانَ الوَقْف عند قَوْله ﴿أدْعُو إلى الله﴾ ثمَّ يَبْتَدِئ ﴿على بَصِيرَة أنا ومن اتبعني﴾ فالقولان متلازمان فَإنَّهُ أمره سُبْحانَهُ أن يخبر أن سَبيله الدعْوَة إلى الله فَمن دَعا إلى الله تَعالى فَهو على سَبِيل رَسُوله ﷺ وهو على بَصِيرَة وهو من أتْباعه ومن دَعا إلى غير ذَلِك فَلَيْسَ على سَبيله ولا هو على بَصِيرَة ولا هو من أتْباعه.
فالدعوة إلى الله تَعالى هي وظِيفَة المُرْسلين وأتباعهم وهم خلفاء الرُّسُل في أممهم والنّاس تبع لَهُم والله سُبْحانَهُ قد أمر رَسُوله أن يبلغ ما أنزل إلَيْهِ وضمن لَهُ حفظه وعصمته من النّاس وهَكَذا المبلغون عَنهُ من أمته لَهُم من حفظ الله وعصمته إيّاهُم بِحَسب قيامهم بِدِينِهِ وتبليغهم لَهُم وقد أمر النَّبِي ﷺ بالتبليغ عَنهُ ولَو آيَة ودعا لمن بلغ عَنهُ ولَو حَدِيثا وتبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تَبْلِيغ السِّهام إلى نحور العَدو لِأن ذَلِك التَّبْلِيغ يَفْعَله كثير من النّاس وأما تَبْلِيغ السّنَن فَلا تقوم بِهِ إلّا ورَثَة الأنْبِياء وخلفاؤهم في أممهم جعلنا الله تَعالى مِنهُم بمنه وكَرمه.
وهم كَما قالَ فيهم عمر بن الخطاب رَضِي الله عَنهُ في خطبَته الَّتِي ذكرها ابْن وضاح في كتاب الحَوادِث والبدع لَهُ قالَ الحَمد لله الَّذِي أمتن على العباد بِأن جعل في كل زمان فَتْرَة من الرُّسُل بقايا من أهل العلم يدعونَ من ضل إلى الهدى ويصبرون مِنهُم على الأذى ويحيون بِكِتاب الله أهل العَمى، كم من قَتِيل لإبليس قد أحيوه، وضال تائه قد هدوه، بذلوا دِماءَهم وأمْوالهمْ دون هلكة العباد، فَما أحسن أثَرهم على النّاس، وأقبح أثر النّاس عَلَيْهِم، يقبلونهم في سالف الدَّهْر وإلى يَوْمنا هَذا فَما نسيهم رَبك ﴿وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾
وَجعل قصصهم هدى وأخْبر عَن حسن مقالتهم فَلا تقصر عَنْهُم فَإنَّهُم في منزلَة رفيعة وإن أصابَتْهُم الوضيعة.
وَقالَ عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ "إن لله عند كل بِدعَة كيد بها الإسْلام وليا من أوليائه يذب عَنْها وينطق بعلاماتها فاغتنموا حُضُور تِلْكَ المواطن وتوكلوا على الله"
وَيَكْفِي في هَذا قَول النَّبِي ﷺ لعَلي رَضِي الله عَنهُ "لِأن يهدي الله بك رجلا واحِدًا خير لَك من حمر النعم"
وَقَوله ﷺ من أحْيا شَيْئا من سنتي كنت أنا وهو في الجنَّة كهاتين وضم بَين أصبعيه
وَقَوله ﷺ من دَعا إلى هدى فاتبع عَلَيْهِ كانَ لَهُ مثل أجر من تبعه إلى يَوْم القِيامَة
فَمَتى يدْرك العامِل هَذا الفضل العَظِيم والحظ الجسيم بِشَيْء من عمله وإنَّما ذَلِك فضل الله يؤتيه من يَشاء والله ذُو الفضل العَظِيم فحقيق بالمبلغ عَن رَسُول الله ﷺ الَّذِي أقامَهُ الله سُبْحانَهُ في هَذا المقام أن يفْتَتح كَلامه بِحَمْد الله تَعالى والثناء عَلَيْهِ وتمجيده والِاعْتِراف لَهُ بالوحدانية وتعريف حُقُوقه على العباد ثمَّ بِالصَّلاةِ على رَسُول الله ﷺ وتمجيده والثناء عَلَيْهِ أن يختمه أيْضا بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ ﷺ تَسْلِيمًا.
[فَصْلٌ: عُلَماءُ الأُمَّةِ عَلى ضَرْبَيْنِ]
وَلَمّا كانَتْ الدَّعْوَةُ إلى اللَّهِ والتَّبْلِيغُ عَنْ رَسُولِهِ شِعارُ حِزْبِهِ المُفْلِحِينَ، وأتْباعِهِ مِن العالَمِينَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي وسُبْحانَ اللَّهِ وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ [يوسف: ١٠٨] وكانَ التَّبْلِيغُ عَنْهُ مِن عَيْنِ تَبْلِيغِ ألْفاظِهِ وما جاءَ بِهِ وتَبْلِيغِ مَعانِيهِ كانَ العُلَماءُ مِن أُمَّتِهِ مُنْحَصِرِينَ في قِسْمَيْنِ:
أحَدُهُما: حُفّاظُ الحَدِيثِ، وجَهابِذَتُهُ، والقادَةُ الَّذِينَ هم أئِمَّةُ الأنامِ وزَوامِلُ الإسْلامِ، الَّذِينَ حَفِظُوا عَلى الأئِمَّةِ مَعاقِدَ الدِّينِ ومَعاقِلَهُ، وحَمَوْا مِن التَّغْيِيرِ والتَّكْدِيرِ مَوارِدَهُ ومَناهِلَهُ، حَتّى ورَدَ مَن سَبَقَتْ لَهُ مِن اللَّهِ الحُسْنى تِلْكَ المَناهِلَ صافِيَةً مِن الأدْناسِ لَمْ تَشُبْها الآراءُ تَغْيِيرًا، ووَرَدُوا فِيها ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيرًا﴾ [الإنسان: ٦]، وهم الَّذِينَ قالَ فِيهِمْ الإمامُ أحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ في خُطْبَتِهِ المَشْهُورَةِ في كِتابِهِ في الرَّدِّ عَلى الزَّنادِقَةِ والجَهْمِيَّةِ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ في كُلِّ زَمانِ فَتْرَةٍ مِن الرُّسُلِ بَقايا مِن أهْلِ العِلْمِ يَدْعُونَ مَن ضَلَّ إلى الهُدى، ويَصْبِرُونَ مِنهم عَلى الأذى، ويُحْيُونَ بِكِتابِ اللَّهِ تَعالى المَوْتى، ويُبَصِّرُونَ بِنُورِ اللَّهِ أهْلَ العَمى، فَكَمْ مِن قَتِيلٍ لِإبْلِيسٍ قَدْ أحْيَوْهُ، وكَمْ مِن ضالٍّ تائِهٍ قَدْ هَدَوْهُ، فَما أحْسَنَ أثَرَهم عَلى النّاسِ وما أقْبَحَ أثَرَ النّاسِ عَلَيْهِمْ، يَنْفُونَ عَنْ كِتابِ اللَّهِ تَحْرِيفَ الغالِينَ، وانْتِحالِ المُبْطِلِينَ، وتَأْوِيلِ الجاهِلِينَ، الَّذِينَ عَقَدُوا ألْوِيَةَ البِدْعَةِ، وأطْلَقُوا عَنانَ الفِتْنَةِ، فَهم مُخْتَلِفُونَ في الكِتابِ، مُخالِفُونَ لِلْكِتابِ، مُجْمِعُونَ عَلى مُفارَقَةِ الكِتابِ، يَقُولُونَ عَلى اللَّهِ وفي اللَّهِ وفي كِتابِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، يَتَكَلَّمُونَ بِالمُتَشابِهِ مِن الكَلامِ، ويَخْدَعُونَ جُهّالَ النّاسِ بِما يُشَبِّهُونَ عَلَيْهِمْ؛ فَنَعُوذُ بِاللَّهِ مِن فِتْنَةِ المُضِلِّينَ القِسْمُ الثّانِي: فُقَهاءُ الإسْلامِ، ومَن دارَتْ الفُتْيا عَلى أقْوالِهِمْ بَيْنَ الأنامِ، الَّذِينَ خُصُّوا بِاسْتِنْباطِ الأحْكامِ، وعَنَوْا بِضَبْطِ قَواعِدِ الحَلالِ والحَرامِ؛ فَهم في الأرْضِ بِمَنزِلَةِ النُّجُومِ في السَّماءِ، بِهِمْ يَهْتَدِي الحَيْرانُ في الظَّلْماءِ، وحاجَةُ النّاسِ إلَيْهِمْ أعْظَمُ مِن حاجَتِهِمْ إلى الطَّعامِ والشَّرابِ، وطاعَتُهم أفْرَضَ عَلَيْهِمْ مِن طاعَةِ الأُمَّهاتِ والآباءِ بِنَصِّ الكِتابِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا أطِيعُوا اللَّهَ وأطِيعُوا الرَّسُولَ وأُولِي الأمْرِ مِنكم فَإنْ تَنازَعْتُمْ في شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إلى اللَّهِ والرَّسُولِ إنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وأحْسَنُ تَأْوِيلا﴾ [النساء: ٥٩] قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ في إحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنْهُ وجابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ والحَسَنُ البَصْرِيُّ وأبُو العالِيَةِ وعَطاءُ بْنُ أبِي رَباحٍ والضَّحّاكُ ومُجاهِدٌ في إحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنْهُ: أُولُو الأمْرِ هم العُلَماءُ، وهو إحْدى الرِّوايَتَيْنِ عَنْ الإمامِ أحْمَدَ.
وَقالَ أبُو هُرَيْرَةَ وابْنُ عَبّاسٍ في الرِّوايَةِ الأُخْرى وزَيْدُ بْنُ أسْلَمَ والسُّدِّيُّ ومُقاتِلٌ: هم الأُمَراءُ، وهو الرِّوايَةُ الثّانِيَةُ عَنْ أحْمَدَ.
والتَّحْقِيقُ أنَّ الأُمَراءَ إنّما يُطاعُونَ إذا أمَرُوا بِمُقْتَضى العِلْمِ؛ فَطاعَتُهم تَبَعٌ لِطاعَةِ العُلَماءِ؛ فَإنَّ الطّاعَةَ إنّما تَكُونُ في المَعْرُوفِ وما أوْجَبَهُ العِلْمُ، فَكَما أنَّ طاعَةَ العُلَماءِ تَبَعٌ لِطاعَةِ الرَّسُولِ فَطاعَةُ الأُمَراءِ تَبَعٌ لِطاعَةِ العُلَماءِ، ولَمّا كانَ قِيامُ الإسْلامِ بِطائِفَتَيْ العُلَماءِ والأُمَراءِ، وكانَ النّاسُ كُلُّهم لَهم تَبَعًا، كانَ صَلاحُ العالَمِ بِصَلاحِ هاتَيْنِ الطّائِفَتَيْنِ، وفَسادُهُ بِفَسادِهِما، كَما قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ وغَيْرُهُ مِن السَّلَفِ: صِنْفانِ مِن النّاسِ إذا صَلَحا صَلَحَ النّاسُ، وإذا فَسَدا فَسَدَ النّاسُ، قِيلَ: مَن هُمْ؟ قالَ: المُلُوكُ، والعُلَماءُ كَما قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ:
؎رَأيْت الذُّنُوبَ تُمِيتُ القُلُوبَ ∗∗∗ وقَدْ يُورِثُ الذُّلَّ إدْمانُها
؎وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَياةُ القُلُوبِ ∗∗∗ وخَيْرٌ لِنَفْسِك عِصْيانُها
؎وَهَلْ أفْسَدَ الدِّينَ إلّا المُلُوكُ ∗∗∗ وأحْبارُ سُوءٍ ورُهْبانُها
Page 248
12:104
وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤
And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.
12:105
وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ ١٠٥
And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.
12:106
وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ١٠٦
And most of them believe not in Allāh except while they associate others with Him.
12:107
أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٠٧
Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allāh or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?
12:108
قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨
Say, "This is my way; I invite to Allāh with insight, I and those who follow me. And exalted is Allāh; and I am not of those who associate others with Him."
12:109
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠٩
And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they1 not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh; then will you not reason?
1 translator’s note
- Those who deny Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
12:110
حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١١٠
[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.
12:111
لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١١١
There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was it [i.e., the Qur’ān] a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.