Yusuf 12:109
Joseph · Juz 13 · Page 248
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠٩
And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they1 not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh; then will you not reason?
1 translator’s note
- Those who deny Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 12:105–111
﴿وكَأيِّنْ﴾ أي: وكم، ﴿مِن آيَةٍ﴾: دلائل دالة على وجوده وصفاته الحسني ﴿فِي السَّماوات والأرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها﴾: على الآيات يشاهدونها ﴿وهم عَنْها مُعْرِضُونَ﴾: لا يتفكرون فيها ﴿وما يُؤْمِنُ أكْثَرُهُم بِاللهِ﴾: في الإقرار بخالقيته ﴿إلّا وهم مُشْرِكُونَ﴾: لعبادتهم غيره إنهم إذا قيل لهم: من خلق السماوات والأرض؟ قالوا: الله وهم يشركون به، وعن الحسن البصري أن هذا في المنافقين قال بعض السلف: ثمة شرك آخر لابد أن تشعره وهو الرياء ﴿أفَأمِنُوا أن تَأتِيَهم غاشيَةٌ منْ عَذابِ اللهِ﴾: عقوبة تغشاهم وتشملهم ﴿أوْ تَأتِيَهُمُ السّاعَةُ بَغتَةً﴾: فجأة مفعول مطلق ﴿وهم لاَ يَشْعُرُونَ﴾: فلا يستعدون لها، ﴿قُلْ هَذِهِ﴾ أي: الدعوة إلى التوحيد ﴿سَبِيلِي﴾: طريقتي ﴿أدْعُو إلى اللهِ﴾: بيان وتفسير للسبيل ﴿عَلى بَصِيرَةٍ﴾: معرفة وحجة ﴿أنا﴾: تأكيد لضمير أدعو، ﴿ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾ أى: من آمن بى أيضًا يدعوا إلى الله تعالى، قال بعضهم: تم الكلام عند قوله: ﴿إلى الله﴾ و ﴿على بصيرة﴾ خبر ﴿أنا﴾ وما عطف عليه ﴿وسُبْحانَ اللهِ﴾ أي: قل أنزهه تنزيهًا عن الشريك ﴿وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ (١٠٨) وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾: يا محمد ﴿إلّا رِجالًا﴾: لا نساء ولا ملائكة ﴿نُوحِي إلَيْهِمْ﴾: كما أوحينا إليك ﴿مِّنْ أهْلِ القُرى﴾ فإن أهلها أعقل من أهل البادية، ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾: من الأمم المكذبة فيعتبروا ﴿ولَدارُ﴾: الحياة ﴿الآخِرَةِ خَيرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: الشرك، ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾: يستعملون عقولهم فيؤمنوا ﴿حَتّى إذا اسْتَيْأسَ الرُّسُلُ﴾ متعلق بما دل عليه الكلام كأنه قيل: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالًا فتراخى نصرهم وتطاول عهدهم في الكفار حتى إذا استيأس الرسل من قومهم أن يصدقوهم، أو استيأسوا من نصرهم ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ فيه قراءتان التخفيف والتشديد وعلى الأول: الضمائر كلها لمن أُرسل الرسل إليهم فإن الرسل دال عليهم وحاصله أنهم حسبوا كذب الرسل في الوعيد والوعد والضمائر للرسل يعني قد خطر بخواطرهم خلف الوعد من الله تعالى في نصرهم، وعن ابن عباس رضى الله عنهما لأنّهُم كانوا بشرًا وتلا: ﴿حَتّى يَقُولَ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللهِ﴾ [البقرة: ٢١٤]، وقيل معناه: ظنوا كذب القوم بوعد الإيمان وخلف وعدهم وعلى الثاني، الضمائر للرسل والظن بمعنى اليقين وهو شائع أي: أيقنوا تكذيب القوم لهم أو بمعناه أي: ظنوا أنّهم يكذبهم من آمن بهم أيضًا يرتد عن دينهم لاستبطاء النصر ﴿جاءَهم نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَن نشاء﴾ وهم أتباع الأنبياء، ﴿ولا يُرَدُّ بَأْسُنا﴾ أي: عذابنا ﴿عَنِ القَوْمِ الُمجْرِمِينَ لَقَدْ كانَ في قَصَصِهِمْ﴾: قصص المرسلين مع قومهم أو قصص يوسف وإخوته ﴿عِبْرَةٌ﴾: عظة ﴿لِأُولِي الألْبابِ ما كانَ﴾: القرآن، ﴿حَدِيثًا يُفْتَرى﴾: يختلق، ﴿ولَكِن﴾ كان ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾: من الكتب السماوية ﴿وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾: يحتاج إليه العباد من أمر الدين ﴿وهُدًى﴾: من الضلال ﴿ورَحْمَةً﴾: ينال بها خير الدارين ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: يصدقونه.
اللهم اجعلنا منهم.
Page 248
12:104
وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤
And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.
12:105
وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ ١٠٥
And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.
12:106
وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ١٠٦
And most of them believe not in Allāh except while they associate others with Him.
12:107
أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٠٧
Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allāh or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?
12:108
قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨
Say, "This is my way; I invite to Allāh with insight, I and those who follow me. And exalted is Allāh; and I am not of those who associate others with Him."
12:109
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠٩
And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they1 not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh; then will you not reason?
1 translator’s note
- Those who deny Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
12:110
حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١١٠
[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.
12:111
لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١١١
There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was it [i.e., the Qur’ān] a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.