Yusuf 12:110
Joseph · Juz 13 · Page 248
حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١١٠
[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.
Tafsir · in Arabic
Ibn Abi Hatim
Change
Commentary on 12:110
(p-٢٢١١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ آيَةُ ١١٠
[١٢٠٥٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عِمْرانَ السُّلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ مِن قَوْمِهِمْ أنْ يُصَدِّقُوهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾
[١٢٠٥٨] وبِهِ إلى ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ قالَ: وظَنَّ قَوْمُهم أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبَتْهم جاءَهم نَصْرُنا.
[١٢٠٥٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ مِن أنْ يُسْلِمَ قَوْمُهُمْ، وظَنَّ قَوْمُهم أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوا ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾
[١٢٠٦٠] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنَّبا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَألَ عائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ورَضِيَ اللَّهُ عَنْها، قالَ: أرَأيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ أكُذِّبُوا، أمْ كُذِبُوا بِالتَّخْفِيفِ، فَقالَتْ: بَلْ كُذِّبُوا، تَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ، فَقُلْتُ: واللَّهِ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أنَّ قَوْمَهم قَدْ كَذَّبُوهُمْ، وما هو بِالظَّنِّ، فَقالَتْ: أجَلْ لَعَمْرِي لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا ذَلِكَ، فَقُلْتُ: فَلَعَلَّها ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ فَقالَتْ: مَعاذَ اللَّهِ لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ لِتَظُنَّ ذَلِكَ بِرَبِّها، قُلْتُ: وما هَذِهِ الآيَةُ؟ قالَتْ: هم أتْباعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا وصَدَّقُوهُمْ، وطالَ عَلَيْهِمُ البَلاءُ واسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهم مِن قَوْمِهِمْ، وظَنَّ الرُّسُلُ أنَّ أتْباعَهُمُ عِنْدَما كَذَّبُوهم جاءَهم نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ.
[١٢٠٦١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: أكُلِّمَ كَذِبٌ؟ قالَ: نَعَمْ لا أُمَّ لَكَ ألَيْسَ قالَ نُوحٌ: ﴿رَبِّ إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي وإنَّ وعْدَكَ الحَقُّ وأنْتَ أحْكَمُ الحاكِمِينَ﴾ [هود: ٤٥] ﴿قالَ يا نُوحُ إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ [هود: ٤٦]
[١٢٠٦٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ (p-٢٢١٢)الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ قالَ: اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ مِن إيمانِ قَوْمِهِمْ ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ وظَنَّ قَوْمُ الرُّسُلِ أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبَتْ فِيما جاءَتْ بِهِ ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾ قالَ: جاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنا.
[١٢٠٦٣] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي سُلَيْمانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقالَ: إنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ القُرَظِيَّ يَقُولُ: هَذِهِ الآيَةُ ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ فَقالَ القاسِمُ: فَأخْبَرَهُ عَنِّي، إنِّي سَمِعْتُ عائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ تَقُولُ: كَذَّبَتْهم أتْباعُهم.
[١٢٠٦٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا مُفَضَّلُ بْنُ فَضالَةَ، عَنْ أبِي صَخْرٍ ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا جاءَهم نَصْرُنا﴾ يَقُولُ: حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ مِن إيمانِ ما وُعِدُوا بِهِ ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾ الآيَةُ.
[١٢٠٦٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ قالَ: اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ أنْ يُؤْمِنَ لَهم قَوْمُهُمْ، ظَنَّ قَوْمُهُمُ المُشْرِكُونَ: إنْ قَدْ كُذِبُوا ما وعَدَهُمُ اللَّهُ مِن نَصْرِهِمْ إيّاهم عَلَيْهِمْ وأُخْلِفُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾
[١٢٠٦٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنَّبا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾ قالَ: جاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنا.
[١٢٠٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ قالَ: اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ مِن قَوْمِهِمْ وظَنُّوا أنَّ قَوْمَهم لَمْ يُصَدِّقُوهُمْ، وظَنَّ قَوْمُهم أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَّبُوهم جاءَهم نَصْرُنا قالَ: العَذابُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنُجِّيَ مَن نَشاءُ﴾
[١٢٠٦٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَنُجِّيَ مَن نَشاءُ﴾ قالَ: فَنُنَجِّيَ الرُّسُلَ ومَن نَشاءُ.
(p-٢٢١٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يُرَدُّ بَأْسُنا، عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾
[١٢٠٦٩] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ، بَعَثَ الرُّسُلَ فَدَعُوا قَوْمَهم وأخْبَرُوهم أنَّهُ مَن أطاعَ اللَّهَ نُجِّيَ، ومَن عَصاهُ عُذِّبَ وغَوى.
Page 248
12:104
وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤
And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.
12:105
وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ ١٠٥
And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.
12:106
وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ١٠٦
And most of them believe not in Allāh except while they associate others with Him.
12:107
أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٠٧
Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allāh or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?
12:108
قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨
Say, "This is my way; I invite to Allāh with insight, I and those who follow me. And exalted is Allāh; and I am not of those who associate others with Him."
12:109
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠٩
And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they1 not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh; then will you not reason?
1 translator’s note
- Those who deny Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
12:110
حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١١٠
[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.
12:111
لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١١١
There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was it [i.e., the Qur’ān] a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.