Yusuf 12:110
Joseph · Juz 13 · Page 248
حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١١٠
[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.
Tafsir · in Arabic
As-Sam'ani
Medium
Change
Commentary on 12:110
قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل وظنوا انهم قد كذبُوا﴾ قرىء بقراءتين بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف، قَرَأَ أهل الْكُوفَة بِالتَّخْفِيفِ، وَالْآيَة مشكلة إِذا قُرِئت بِالتَّخْفِيفِ؛ لِأَن الْقَائِل يَقُول: كَيفَ ظن الرُّسُل أَنهم قد كذبُوا، وَلَا يجوز هَذَا على الْأَنْبِيَاء. وَكَانَت عَائِشَة تنكر هَذِه الْقِرَاءَة، وَتقول: إِنَّمَا هُوَ " كذبُوا " بِالتَّشْدِيدِ، يَعْنِي: أَن الرُّسُل ظنُّوا أَن من آمن بهم كذبوهم لشدَّة المحنة وَالْبَلَاء عَلَيْهِم، وتطاول الْمدَّة بهم، هَذَا رَوَاهُ الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة. وَعَن قَتَادَة: أَن الظَّن هَاهُنَا بِمَعْنى الْيَقِين، وَمَعْنَاهُ: وأيقن الرُّسُل أَن الْقَوْم كذبوهم تَكْذِيبًا لَا يُرْجَى بعده إِيمَانهم، وَهُوَ تَأْكِيد لقَوْله: ﴿حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل﴾ لِأَن مَعْنَاهُ: حَتَّى إِذا استيأس الرُّسُل من إِيمَان قَومهمْ، أَي: أيسوا، وَأما الْقِرَاءَة بِالتَّخْفِيفِ هَذِه قِرَاءَة صَحِيحَة، وَهِي منقولة عَن عَليّ وَعَن عبد الله بن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَكثير من الصَّحَابَة.
وَفِي مَعْنَاهُ قَولَانِ: أَحدهمَا: مَا رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: ضعفت قُلُوب الرُّسُل - وَقد كَانُوا بشرا - بتطاول الزَّمَان وَكَثْرَة الْإِمْهَال، وَقد قَالَ الله تَعَالَى فِي مَوضِع آخر: ﴿وزلزلوا حَتَّى يَقُول الرَّسُول وَالَّذين آمنُوا مَعَه مَتى نصر الله﴾ وَقَوله: ﴿مَتى نصر الله﴾ : استبطاء، أَو قَالُوا هَذَا من ضعف البشرية.
وَالْقَوْل الثَّانِي - وَهُوَ الصَّحِيح - وَهُوَ مَنْقُول أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس أَن معنى الْآيَة: وَظن من آمن بالرسل، أَن الرُّسُل قد كذبُوا بِالتَّخْفِيفِ، أَو ظن الْقَوْم الَّذين بعث إِلَيْهِم أَن الرُّسُل قد كذبُوا بِالتَّخْفِيفِ، وَقَرَأَ مُجَاهِد: " وظنوا أَنهم قد كذبُوا " وَمَعْنَاهُ كَمَا ذكرنَا فِي القَوْل الثَّانِي: أَن ظن الْقَوْم أَن الرُّسُل قد كذبُوا.
وَقَوله: ﴿ [جَاءَهُم] نصرنَا﴾ ظَاهر الْمَعْنى. وَقَوله: ﴿فنجي من نشَاء﴾ الْمَشِيئَة وَاقعَة على الْمُؤمنِينَ. وَقَوله: ﴿وَلَا يرد بأسنا﴾ أَي: عذابنا ﴿عَن الْقَوْم الْمُجْرمين﴾ أَي: عَن الْقَوْم الْكفَّار.
Page 248
12:104
وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤
And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.
12:105
وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ ١٠٥
And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.
12:106
وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ١٠٦
And most of them believe not in Allāh except while they associate others with Him.
12:107
أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٠٧
Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allāh or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?
12:108
قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨
Say, "This is my way; I invite to Allāh with insight, I and those who follow me. And exalted is Allāh; and I am not of those who associate others with Him."
12:109
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠٩
And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they1 not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh; then will you not reason?
1 translator’s note
- Those who deny Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
12:110
حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١١٠
[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.
12:111
لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١١١
There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was it [i.e., the Qur’ān] a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.