Yusuf 12:111
Joseph · Juz 13 · Page 248
لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١١١
There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was it [i.e., the Qur’ān] a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 12:111
﴿لَقَدْ كانَ في قَصَصِهِمْ﴾ أيْ قَصَصِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وأُمَمِهِمْ وقِيلَ: قَصَصُ يُوسُفَ وأبِيهِ وإخْوَتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مُجاهِدٍ وقِيلَ: قَصَصُ أُولَئِكَ وهَؤُلاءِ والقَصَصُ مَصْدَرٌ بِمَعْنى المَفْعُولِ ورَجَّحَ الزَّمَخْشَرِيُّ الأوَّلَ بِقِراءَةِ أحْمَدَ بْنِ جُبَيْرٍ الأنْطاكِيِّ عَنِ الكِسائِيِّ وعَبْدِ الوارِثِ عَنْ أبِي عَمْرٍو ( قِصَصِهِمْ ) بِكَسْرِ القافِ جَمْعُ قِصَّةٍ ورُدَّ بِأنَّ قِصَّةَ يُوسُفَ وأبِيهِ وإخْوَتِهِ مُشْتَمِلَةٌ عَلى قِصَصٍ وأخْبارٍ مُخْتَلِفَةٍ عَلى أنَّهُ قَدْ يُطْلَقُ الجَمْعُ عَلى الواحِدِ وفِيهِ أنَّهُ كَما قِيلَ إلّا أنَّهُ خِلافُ المُتَبادَرِ المُعْتادِ فَإنَّهُ يُقالُ في مِثْلِهِ قِصَّةُ قِصَصٍ واقْتَصَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ عَلى القَوْلِ الثّالِثِ وهو ظاهِرٌ في اخْتِيارِهِ ﴿عِبْرَةٌ لأُولِي الألْبابِ﴾ أيْ لِذَوِي العُقُولِ المُبَرَّأةِ عَنِ الأوْهامِ النّاشِئَةِ عَنِ الإلْفِ والحِسِّ وأصْلُ اللُّبِّ الخالِصُ مِنَ الشَّيْءِ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلى ما زَكا مِنَ العَقْلِ فَكُلُّ لُبٍّ عَقَلٌ ولَيْسَ كُلُّ عَقْلٍ لُبًّا وقالَ غَيْرُ واحِدٍ: إنَّ اللُّبَّ هو العَقْلُ مُطْلَقًا وسُمِّي بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ خالِصَ ما في الإنْسانِ مِن قُواهُ ولَمْ يَرِدْ في القُرْآنِ إلّا جَمْعًا والعِبْرَةُ كَما قالَ الرّاغِبُ الحالَةُ الَّتِي يُتَوَصَّلُ بِها مِن مَعْرِفَةِ المَشاهِدِ إلى ما لَيْسَ بِمَشاهِدَ وفي البَحْرِ أنَّها الدَّلالَةُ الَّتِي تَعْبُرُ بِها إلى العِلْمِ ﴿ما كانَ﴾ أيِ القُرْآنُ المَدْلُولُ عَلَيْهِ بِما سَبَقَ دَلالَةً واضِحَةً واسْتَظْهَرَ أبُو حَيّانَ عَوْدَ الضَّمِيرِ إلى القَصَصِ فِيما قَبْلُ واخْتارَ بَعْضُهُمُ الأوَّلَ لِأنَّهُ يَجْرِي عَلى القِراءَتَيْنِ بِخِلافِ عَوْدِهِ إلى المُتَقَدِّمِ فَإنَّهُ لا يَجْرِي عَلى قِراءَةِ القِصَصِ بِكَسْرِ القافِ لِأنَّهُ كانَ يَلْزَمُ تَأْنِيثُ الضَّمِيرِ وجَوَّزَ بَعْضُهم عَوْدَهُ إلى القَصَصِ في القِراءَةِ بِهِ وإلَيْهِ في ضِمْنِ المَكْسُورِ في القِراءَةِ بِهِ وكَذا إلى المَكْسُورِ نَفْسِهِ والتَّذْكِيرُ بِاعْتِبارِ الخَبَرِ وهو كَما تَرى ﴿حَدِيثًا يُفْتَرى﴾ أيْ يُخْتَلَقُ ﴿ولَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ مِنَ الكُتُبِ السَّماوِيَّةِ ﴿وتَفْصِيلَ﴾ أيْ تَبْيِينَ ﴿كُلِّ شَيْءٍ﴾ قِيلَ: أيْ مِمّا يُحْتاجُ إلَيْهِ في الدِّينِ إذْ ما مِن أمْرٍ دِينِيٍّ إلّا وهو يَسْتَنِدُ إلى القُرْآنِ بِالذّاتِ أوْ بِوَسَطٍ وقالَ ابْنُ الكَمالِ: إنَّ ( كُلِّ ) لِلتَّكْثِيرِ والتَّفْخِيمِ لا لِلْإحاطَةِ والتَّعْمِيمِ
صفحة 74
كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ﴾ ومَن لَمْ يَنْتَبِهْ لِهَذا احْتاجَ إلى تَخْصِيصِ الشَّيْءِ بِالَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالدِّينِ ثُمَّ تَكَلَّفَ في بَيانِهِ فَقالَ: إذْ ما مِن أمْرٍ .. إلَخْ ولَمْ يَدْرِ أنَّ عِبارَةَ التَّفْصِيلِ لا تَتَحَمَّلُ هَذا التَّأْوِيلَ ورُدَّ بِأنَّهُ مَتى أمْكَنَ حَمْلُ كَلِمَةِ ( كُلِّ ) عَلى الِاسْتِغْراقِ الحَقِيقِيِّ لا يُحْمَلُ عَلى غَيْرِهِ والتَّخْصِيصُ مِمّا لا بَأْسَ بِهِ عَلى أنَّهُ نَفْسَهُ قَدِ ارْتَكَبَ ذَلِكَ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وتَفْصِيلا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ وكَوْنُ عِبارَةِ التَّفْصِيلِ لا تَتَحَمَّلُ ذَلِكَ التَّأْوِيلَ في حَيِّزِ المَنعِ ومِنَ النّاسِ مَن حَمَلَ ( كُلِّ ) عَلى الِاسْتِغْراقِ مِن غَيْرِ تَخْصِيصٍ ذاهِبًا إلى أنَّ في القُرْآنِ تَبْيِينَ كُلِّ شَيْءٍ مِن أُمُورِ الدِّينِ والدُّنْيا وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا شاءَ اللَّهُ تَعالى ولَكِنَّ مَراتِبَ التَّبْيِينِ مُتَفاوِتَةٌ حَسَبَ تَفاوُتِ ذَوِي العِلْمِ ولَيْسَ ذَلِكَ بِالبَعِيدِ عِنْدَ مَن لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقى السَّمْعَ وهو شَهِيدٌ وقِيلَ: المُرادُ تَفْصِيلُ كُلِّ شَيْءٍ واقِعٍ لِيُوسُفَ وأبِيهِ وإخْوَتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِمّا يُهْتَمُّ بِهِ وهو مَبْنِيٌّ عَلى أنَّ الضَّمِيرَ في ( كانَ ) لِقَصَصِهِمْ ﴿وهُدًى﴾ مِنَ الضَّلالَةِ ﴿ورَحْمَةً﴾ يَنالُ بِها خَيْرَ الدّارَيْنِ ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ . (111) . يُصَدِّقُونَ تَصْدِيقًا بِهِ وخُصُّوا بِالذِّكْرِ لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِذَلِكَ ونُصِبَ ﴿تَصْدِيقَ﴾ عَلى أنَّهُ خَبَرُ كانَ مَحْذُوفًا أيْ ولَكِنْ كانَ تَصْدِيقَ والإخْبارُ بِالمَصْدَرِ لا يَخْفى أمْرُهُ.
وقَرَأ حُمْرانُ بْنُ أعْيُنَ وعِيسى الكُوفَةُ فِيما ذَكَرَ صاحِبُ اللَّوامِحِ وعِيسى الثَّقَفِيُّ فِيما ذَكَرَ ابْنُ عَطِيَّةَ ( تَصْدِيقُ ) بِالرَّفْعِ وكَذا بِرَفْعِ ما عُطِفَ عَلَيْهِ عَلى تَقْدِيرِ ولَكِنْ هو تَصْدِيقُ .. إلَخْ وقَدْ سُمِعَ مِنَ العَرَبِ في مِثْلِ ذَلِكَ الرَّفْعُ والنَّصْبُ ومِنهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:
وما كانَ مالِي مِن تُراثٍ ورِثْتُهُ ولا دِيَةَ كانَتْ ولا كَسْبَ مَأْثَمِ
ولَكِنَّ عَطاءَ اللَّهِ مِن كُلِّ رِحْلَةٍ ∗∗∗ إلى كُلِّ مَحْجُوبِ السُّرَدِاقِ خَضْرَمِ
فَإنَّهُ رُوِيَ بِنَصْبِ عَطاءً ورَفْعِهِ هَذا واللَّهُ تَعالى الهادِي إلى سَواءِ السَّبِيلِ.
* * *
( ومِن بابِ الإشارَةِ في هَذِهِ السُّورَةِ ) قالَ سُبْحانَهُ: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ﴾ وهو اقْتِصاصُ ما جَرى لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ وأبِيهِ وإخْوَتِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وإنَّما كانَ ذَلِكَ أحْسَنَ القَصَصِ لِتَضَمُّنِهِ ذِكْرَ العاشِقِ والمَعْشُوقِ وذَلِكَ مِمّا تَرْتاحُ لَهُ النُّفُوسُ أوْ لِما فِيهِ مِن بَيانِ حَقائِقِ مَحَبَّةِ المُحِبِّينَ وصَفاءِ سِرِّ العارِفِينَ والتَّنْبِيهُ عَلى حُسْنِ عَواقِبِ الصّادِقِينَ والحَثُّ عَلى سُلُوكِ سَبِيلِ المُتَوَكِّلِينَ والِاقْتِداءُ بِزُهْدِ الزّاهِدِينَ والدَّلالَةُ عَلى الِانْقِطاعِ إلى اللَّهِ تَعالى والِاعْتِمادُ عَلَيْهِ عِنْدَ نُزُولِ الشَّدائِدِ والكَشْفُ عَنْ أحْوالِ الخائِنِينَ وقُبْحُ طَرائِقِ الكاذِبِينَ وابْتِلاءُ الخَواصِّ بِأنْواعِ المِحَنِ وتَبْدِيلُها بِأنْواعِ الألْطافِ والمِنَنِ مَعَ ذِكْرِ ما يَدُلُّ عَلى سِياسَةِ المُلُوكِ وحالِهِمْ مَعَ رَعِيَّتِهِمْ إلى غَيْرِ ذَلِكَ وقِيلَ: لِخُلُوِّ ذَلِكَ مِنَ الأوامِرِ والنَّواهِي الَّتِي يَشْغَلُ سَماعُها القَلْبَ ﴿إذْ قالَ يُوسُفُ لأبِيهِ يا أبَتِ إنِّي رَأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا والشَّمْسَ والقَمَرَ رَأيْتُهم لِي ساجِدِينَ﴾ هَذِهِ أوَّلُ مَبادِي الكُشُوفِ فَقَدْ ذَكَرُوا أنَّ أحْوالَ المُكاشِفِينَ أوائِلُها المَناماتُ فَإذا قَوِيَ الحالُ تَصِيرُ الرُّؤْيا كَشْفًا قِيلَ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ سَلَكَ بِهِ نَحْوًا مِمّا سَلَكَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وذَلِكَ أنَّهُ بُدِئَ بِالرُّؤْيا الصّادِقَةِ كَما بُدِئَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِها فَكانَ لا يَرى رُؤْيا إلّا كانَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إلَيْهِ الخَلاءُ عَلى ما يُشِيرُ إلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ﴾ كَما حُبِّبَ إلى رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَكانَ يَتَحَنَّثُ في غارِ حِراءَ اللَّيالِيَ ذَواتِ العَدَدِ وفِيهِ أنَّ حَدِيثَ السِّجْنِ بَعْدَ إيتاءِ النُّبُوَّةِ فَتَدَبَّرْ.
وذَكَرَ بَعْضُ الكِبارِ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ آدَمَ الثّانِيَ لِما كانَ عَلَيْهِ مِن كُسْوَةِ الرُّبُوبِيَّةِ ما كانَ
صفحة 75
عَلى آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وهو مَجْلى الحَقِّ لِلْخَلْقِ لَوْ يَعْلَمُونَ فَلَمّا رَأتِ المَلائِكَةُ ما رَأتْ مِن آدَمَ سَجَدُوا لَهُ وها هُنا سَجَدَ لِيُوسُفَ مَن سَجَدَ وهُمُ الشَّمْسُ والقَمَرُ والكَواكِبُ المَعْدُودَةُ المُشارُ بِهِمْ إلى أبَوَيْهِ وإخْوَتِهِ الَّذِينَ هم عَلى القَوْلِ بِنُبُوَّتِهِمْ خَيْرٌ مِنَ المَلائِكَةِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ ولا بِدْعَ إذْ سَجَدُوا لِمَن يَتَلَأْلَأُ مِن وجْهِهِ الأنْوارُ القُدُسِيَّةُ والأشِعَّةُ السُّبُوحِيَّةُ.
لَوْ يَسْمَعُونَ كَما سَمِعْتُ حَدِيثَها خَرُّوا لِعَزَّةَ رُكَّعًا وسُجُودا
وقَدْ يُقالُ: إنَّ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا رَأى في وجْنَةِ الكَوْكَبِ ونُقْطَةِ حالِ القَمَرِ وأُسْرَةِ جَبِينِ الشَّمْسِ أماراتِ الحَدَثانِ وصَرَفَ وجْهَهُ عَنْها مُتَوَجِّهًا إلى ساحَةِ القِدَمِ المُنَزَّهَةِ عَنِ التَّغَيُّرِ المَصُونَةِ عَمّا يُوجِبُ النَّقْصَ قائِلًا: ﴿إنِّي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ﴾ أسْجَدَ اللَّهُ تَعالى الشَّمْسَ والقَمَرَ وأسْجَدَ بَدَلَ الكَواكِبِ كَواكِبَ لِبَعْضِ بَنِيهِ إعْظامًا لِأمْرِهِ ومُبالَغَةً في تَنْزِيهِ جَلالِ الكِبْرِياءِ وحَيْثُ تَأخَّرَتِ البَراءَةُ إلى الثّالِثِ تَأخَّرَ أمْرُ الإسْجادِ إلى ثالِثِ البَنِينَ ولَيْسَ المَقْصُودُ مِن هَذا إلّا بَيانَ بَعْضٍ مِن أسْرارِ تَخْصِيصِ المَذْكُورِ بِالإراءَةِ مَعَ احْتِمالِ أنْ يَكُونَ هُناكَ ما يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ رُؤْياهُ ساجِدًا مُعَبِّرًا بِسُجُودِ أبَوَيْهِ وإخْوَتِهِ لَهُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ في عالَمِ الحُسْنِ فَتَدَبَّرْ.
﴿قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إخْوَتِكَ﴾ فِيهِ إشارَةٌ إلى بَعْضِ آدابِ المُرِيدِينَ فَقَدْ قالُوا: إنَّهُ لا يَنْبَغِي لَهم أنْ يُفْشُوا سِرَّ المُكاشَفَةِ إلّا لِشُيُوخِهِمْ وألّا يَقَعُوا في ورْطَةٍ ويَكُونُوا مُرْتَهِنِينَ بِعُيُونِ الغَيْرَةِ.
بِالسِّرِّ إنْ باحُوا تُباحُ دِماؤُهم وكَذا دِماءُ البائِحِينَ تُباحُ
Page 248
12:104
وَمَا تَسۡـَٔلُهُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۚ إِنۡ هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٤
And you do not ask of them for it any payment. It is not except a reminder to the worlds.
12:105
وَكَأَيِّن مِّنۡ ءَايَةٖ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ يَمُرُّونَ عَلَيۡهَا وَهُمۡ عَنۡهَا مُعۡرِضُونَ ١٠٥
And how many a sign within the heavens and earth do they pass over while they, therefrom, are turning away.
12:106
وَمَا يُؤۡمِنُ أَكۡثَرُهُم بِٱللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشۡرِكُونَ ١٠٦
And most of them believe not in Allāh except while they associate others with Him.
12:107
أَفَأَمِنُوٓاْ أَن تَأۡتِيَهُمۡ غَٰشِيَةٞ مِّنۡ عَذَابِ ٱللَّهِ أَوۡ تَأۡتِيَهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٠٧
Then do they feel secure that there will not come to them an overwhelming [aspect] of the punishment of Allāh or that the Hour will not come upon them suddenly while they do not perceive?
12:108
قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨
Say, "This is my way; I invite to Allāh with insight, I and those who follow me. And exalted is Allāh; and I am not of those who associate others with Him."
12:109
وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠٩
And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they1 not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh; then will you not reason?
1 translator’s note
- Those who deny Prophet Muḥammad (ﷺ). ↩
12:110
حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١١٠
[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.
12:111
لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١١١
There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was it [i.e., the Qur’ān] a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.