YusufJuz 12 · Page 237

Yusuf 12:17

Joseph · Juz 12 · Page 237

قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ وَتَرَكۡنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤۡمِنٖ لَّنَا وَلَوۡ كُنَّا صَٰدِقِينَ ١٧

They said, "O our father, indeed we went racing each other and left Joseph with our possessions, and a wolf ate him. But you would not believe us, even if we were truthful."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:16–18

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجاءُوا أباهم عِشاءً يَبْكُونَ﴾ ﴿قالُوا ياأبانا إنّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأكَلَهُ الذِّئْبُ وما أنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا ولَوْ كُنّا صادِقِينَ﴾ ﴿وجاءُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ واللَّهُ المُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّهم لَمّا طَرَحُوا يُوسُفَ في الجُبِّ رَجَعُوا إلى أبِيهِمْ وقْتَ العِشاءِ باكِينَ، ورَواهُ ابْنُ جِنِّي عُشًى بِضَمِّ العَيْنِ والقَصْرِ. وقالَ: عَشَوْا مِنَ البُكاءِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ فَزِعَ يَعْقُوبُ وقالَ: هَلْ أصابَكم في غَنَمِكم شَيْءٌ ؟ قالُوا: لا، قالَ: فَما فَعَلَ يُوسُفُ ؟ قالُوا: ﴿ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ وتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ فَبَكى وصاحَ وقالَ: أيْنَ القَمِيصُ ؟ فَطَرَحَهُ عَلى وجْهِهِ حَتّى تَخَضَّبَ وجْهُهُ مِن دَمِ القَمِيصِ. ورُوِيَ أنَّ امْرَأةً تَحاكَمَتْ إلى شُرَيْحٍ فَبَكَتْ فَقالَ الشَّعْبِيُّ: يا أبا أُمَيَّةَ ما تَراها تَبْكِي ؟ قالَ: قَدْ جاءَ إخْوَةُ يُوسُفَ يَبْكُونَ وهم ظَلَمَةٌ كَذَبَةٌ، لا يَنْبَغِي لِلْإنْسانِ أنْ يَقْضِيَ إلّا بِالحَقِّ. واخْتَلَفُوا في مَعْنى الِاسْتِباقِ، قالَ الزَّجّاجُ: يُسابِقُ بَعْضُهم بَعْضًا في الرَّمْيِ، ومِنهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: «لا سَبَقَ إلّا في خُفٍّ أوْ نَصْلٍ أوْ حافِرٍ» يَعْنِي بِالنَّصْلِ الرَّمْيَ، وأصْلُ السَّبَقِ في الرَّمْيِ بِالسَّهْمِ هو أنْ يَرْمِيَ اثْنانِ لِيَتَبَيَّنَ أيُّهُما يَكُونُ أسْبَقَ سَهْمًا وأبْعَدَ غَلْوَةً، ثُمَّ يُوصَفُ المُتَرامِيانِ بِذَلِكَ فَيُقالُ: اسْتَبَقا وتَسابَقا إذا فَعَلا ذَلِكَ لِيَتَبَيَّنَ أيُّهُما أسْبَقُ سَهْمًا، ويَدُلُّ عَلى صِحَّةِ هَذا التَّفْسِيرِ ما رُوِيَ أنَّ في قِراءَةِ عَبْدِ اللَّهِ ”إنّا ذَهَبْنا نَنْتَضِلُ“ .

والقَوْلُ الثّانِي في تَفْسِيرِ الِاسْتِباقِ: ما قالَهُ السُّدِّيُّ ومُقاتِلٌ ”نَسْتَبِقُ“ نَشْتَدُّ ونَعْدُوَ لِيَتَبَيَّنَ أيُّنا أسْرَعُ عَدْوًا.

فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ جازَ أنْ يَسْتَبِقُوا وهم رِجالٌ بالِغُونَ وهَذا مِن فِعْلِ الصِّبْيانِ ؟

قُلْنا: الِاسْتِباقُ مِنهم كانَ مِثْلَ الِاسْتِباقِ في الخَيْلِ، وكانُوا يُجَرِّبُونَ بِذَلِكَ أنْفُسَهم ويُدَرِّبُونَها عَلى العَدْوِ لِأنَّهُ كالآلَةِ لَهم في مُحارَبَةِ العَدُوِّ ومُدافَعَةِ الذِّئْبِ إذا اخْتَلَسَ الشّاةَ، وقَوْلُهُ: ﴿فَأكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ قِيلَ أكَلَ الذِّئْبُ يُوسُفَ وقِيلَ عَرَّضُوا، وأرادُوا أكَلَ الذِّئْبُ المَتاعَ، والوَجْهُ هو الأوَّلُ.

ثُمَّ قالُوا: ﴿وما أنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا ولَوْ كُنّا صادِقِينَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: لَيْسَ المَعْنى أنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ لا يُصَدِّقُ مَن يَعْلَمُ أنَّهُ صادِقٌ، بَلِ المَعْنى: لَوْ كُنّا عِنْدَكَ مِن أهْلِ الثِّقَةِ والصِّدْقِ لاتَّهَمْتَنا في يُوسُفَ لِشِدَّةِ مَحَبَّتِكَ إيّاهُ ولَظَنَنْتَ أنّا قَدْ كَذَبْنا. والحاصِلُ أنّا وإنْ كُنّا صادِقِينَ لَكِنَّكَ لا تُصَدِّقُنا لِأنَّكَ تَتَّهِمُنا. وقِيلَ: المَعْنى: إنّا وإنْ كُنّا صادِقِينَ فَإنَّكَ لا تُصَدِّقُنا لِأنَّهُ لَمْ تَظْهَرْ عِنْدَكَ أمارَةٌ تَدُلُّ عَلى صِدْقِنا.

صفحة ٨٢

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: احْتَجَّ أصْحابُنا بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ الإيمانَ في أصْلِ اللُّغَةِ عِبارَةٌ عَنِ التَّصْدِيقِ، لِأنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿وما أنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا﴾ أيْ بِمُصَدِّقٍ. وإذا ثَبَتَ أنَّ الأمْرَ كَذَلِكَ في أصْلِ اللُّغَةِ وجَبَ أنْ يَبْقى في عُرْفِ الشَّرْعِ كَذَلِكَ، وقَدْ سَبَقَ الِاسْتِقْصاءُ فِيهِ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ [ البَقَرَةِ: ٣] .

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿وجاءُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: إنَّما جاءُوا بِهَذا القَمِيصِ المُلَطَّخِ بِالدَّمِ لِيُوهِمَ كَوْنَهم صادِقِينَ في مَقالَتِهِمْ. قِيلَ: ذَبَحُوا جِدْيًا ولَطَّخُوا ذَلِكَ القَمِيصَ بِدَمِهِ. قالَ القاضِي: ولَعَلَّ غَرَضَهم في نَزْعِ قَمِيصِهِ عِنْدَ إلْقائِهِ في غَيابَةِ الجُبِّ أنْ يَفْعَلُوا هَذا تَوْكِيدًا لِصِدْقِهِمْ، لِأنَّهُ يَبْعُدُ أنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ طَمَعًا في نَفْسِ القَمِيصِ ولا بُدَّ في المَعْصِيَةِ مِن أنْ يُقْرَنَ بِهَذا الخِذْلانِ، فَلَوْ خَرَقُوهُ مَعَ لَطْخِهِ بِالدَّمِ لَكانَ الإيهامُ أقْوى، فَلَمّا شاهَدَ القَمِيصَ صَحِيحًا عَلِمَ كَذِبَهم.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وجاءُوا عَلى قَمِيصِهِ﴾ أيْ وجاءُوا فَوْقَ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَما يُقالُ: جاءُوا عَلى جِمالِهِمْ بِأحْمالٍ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ أصْحابُ العَرَبِيَّةِ وهُمُ الفَرّاءُ والمُبَرِّدُ والزَّجّاجُ وابْنُ الأنْبارِيِّ: ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ أيْ مَكْذُوبٍ فِيهِ، إلّا أنَّهُ وُصِفَ بِالمَصْدَرِ عَلى تَقْدِيرِ دَمٍ ذِي كَذِبٍ ولَكِنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ كَذِبًا لِلْمُبالَغَةِ، قالُوا: والمَفْعُولُ والفاعِلُ يُسَمَّيانِ بِالمَصْدَرِ كَما يُقالُ: ماءٌ سَكْبٌ، أيْ مَسْكُوبٌ، ودِرْهَمٌ ضَرْبُ الأمِيرِ وثَوْبٌ نَسْجُ اليَمَنِ، والفاعِلُ كَقَوْلِهِ: ﴿إنْ أصْبَحَ ماؤُكم غَوْرًا﴾ [الملك: ٣٠] ورَجُلٌ عَدْلٌ وصَوْمٌ، ونِساءٌ نَوْحٌ؛ ولَمّا سُمِّيا بِالمَصْدَرِ سُمِّيَ المَصْدَرُ أيْضًا بِهِما فَقالُوا لِلْعَقْلِ المَعْقُولُ، ولِلْجَلْدِ المَجْلُودُ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِأيِّيكُمُ المَفْتُونُ﴾ [القلم: ٦] وقَوْلُهُ: ﴿إذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ﴾ [سبأ: ٧] قالَ الشَّعْبِيُّ: قِصَّةُ يُوسُفَ كُلُّها في قَمِيصِهِ، وذَلِكَ لِأنَّهم لَمّا ألْقَوْهُ في الجُبِّ نَزَعُوا قَمِيصَهُ ولَطَّخُوهُ بِالدَّمِ وعَرَضُوهُ عَلى أبِيهِ، ولَمّا شَهِدَ الشّاهِدُ قالَ: ﴿إنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ﴾ [يوسف: ٢٦] ولَمّا أُتِيَ بِقَمِيصِهِ إلى يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَأُلْقِيَ عَلى وجْهِهِ ارْتَدَّ بَصِيرًا. ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى أنَّ إخْوَةَ يُوسُفَ لَمّا ذَكَرُوا ذَلِكَ الكَلامَ واحْتَجُّوا عَلى صِدْقِهِمْ بِالقَمِيصِ المُلَطَّخِ بِالدَّمِ قالَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا﴾ .

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مَعْناهُ: بَلْ زَيَّنَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا. والتَّسْوِيلُ تَقْدِيرُ مَعْنًى في النَّفْسِ مَعَ الطَّمَعِ في إتْمامِهِ، قالَ الأزْهَرِيُّ: كَأنَّ التَّسْوِيلَ تَفْعِيلٌ مِن سُؤالِ الإنْسانِ، وهو أُمْنِيَتُهُ الَّتِي يَطْلُبُها فَتُزَيِّنُ لِطالِبِها الباطِلَ وغَيْرَهُ. وأصْلُهُ مَهْمُوزٌ غَيْرَ أنَّ العَرَبَ اسْتَثْقَلُوا فِيهِ الهَمْزَ. وقالَ صاحِبُ الكَشّافِ: ”سَوَّلَتْ“ سَهَّلَتْ مِنَ السَّوْلِ وهو الِاسْتِرْخاءُ.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: قَوْلُهُ ﴿بَلْ﴾ رَدٌّ لِقَوْلِهِمْ: ﴿أكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ كَأنَّهُ قالَ: لَيْسَ كَما تَقُولُونَ: ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكم أنْفُسُكُمْ﴾ في شَأْنِهِ ﴿أمْرًا﴾ أيْ زَيَّنَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا غَيْرَ ما تَصِفُونَ، واخْتَلَفُوا في السَّبَبِ الَّذِي بِهِ عَرَفَ كَوْنَهم كاذِبِينَ عَلى وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ عَرَفَ ذَلِكَ بِسَبَبِ أنَّهُ كانَ يَعْرِفُ الحَسَدَ الشَّدِيدَ في قُلُوبِهِمْ.

والثّانِي: أنَّهُ كانَ عالِمًا بِأنَّهُ حَيٌّ لِأنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ قالَ لِيُوسُفَ: ﴿وكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ﴾ [يوسف: ٦]

صفحة ٨٣

وذَلِكَ دَلِيلٌ قاطِعٌ عَلى أنَّهم كاذِبُونَ في ذَلِكَ.

القَوْلُ الثّالِثُ: قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: لَمّا جاءُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ، وما كانَ مُتَخَرِّقًا، قالَ: كَذَبْتُمْ لَوْ أكَلَهُ الذِّئْبُ لَخَرَقَ قَمِيصَهُ، وعَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: إنَّ يَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: إنَّ هَذا الذِّئْبَ كانَ رَحِيمًا، فَكَيْفَ أكَلَ لَحْمَهُ ولَمْ يَخْرِقْ قَمِيصَهُ ؟ وقِيلَ: إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا قالَ ذَلِكَ قالَ بَعْضُهم: بَلْ قَتَلَهُ اللُّصُوصُ. فَقالَ: كَيْفَ قَتَلُوهُ وتَرَكُوا قَمِيصَهُ وهم إلى قَمِيصِهِ أحْوَجُ مِنهُ إلى قَتْلِهِ ؟ فَلَمّا اخْتَلَفَتْ أقْوالُهم عَرَفَ بِسَبَبِ ذَلِكَ كَذِبَهم.

* * *

ثُمَّ قالَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: مِنهم مَن قالَ: إنَّهُ مَرْفُوعٌ بِالِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ أوْلى مِنَ الجَزَعِ، ومِنهم مَن أضْمَرَ المُبْتَدَأ قالَ الخَلِيلُ: الَّذِي أفْعَلُهُ صَبْرٌ جَمِيلٌ. وقالَ قُطْرُبٌ: مَعْناهُ: فَصَبْرِي صَبْرٌ جَمِيلٌ. وقالَ الفَرّاءُ: فَهو صَبْرٌ جَمِيلٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: كانَ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَدْ سَقَطَ حاجِباهُ وكانَ يَرْفَعُهُما بِخِرْقَةٍ، فَقِيلَ لَهُ: ما هَذا ؟ فَقالَ: طُولُ الزَّمانِ وكَثْرَةُ الأحْزانِ، فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلَيْهِ يا يَعْقُوبُ أتَشْكُونِي ؟ فَقالَ: يا رَبِّ خَطِيئَةٌ أخْطَأْتُها فاغْفِرْها لِي. ورُوِيَ «عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها في قِصَّةِ الإفْكِ أنَّها قالَتْ: واللَّهِ لَئِنْ حَلَفْتُ لا تُصَدِّقُونِي وإنِ اعْتَذَرْتُ لا تَعْذِرُونِي، فَمَثَلِي ومَثَلُكم كَمَثَلِ يَعْقُوبَ ووَلَدِهِ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ واللَّهُ المُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ١٨] فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ في عُذْرِها ما أنْزَلَ» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 237

YusufJuz 12 · Page 237

12:15

فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٥

So when they took him [out] and agreed to put him into the bottom of the well...1 But We inspired to him, "You will surely inform them [someday] about this affair of theirs while they do not perceive [your identity]."

1 translator’s note
  1. The conclusion of this sentence is estimated to be "...they tormented him." ↩

12:16

وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ ١٦

And they came to their father at night, weeping.

12:17

قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ وَتَرَكۡنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤۡمِنٖ لَّنَا وَلَوۡ كُنَّا صَٰدِقِينَ ١٧

They said, "O our father, indeed we went racing each other and left Joseph with our possessions, and a wolf ate him. But you would not believe us, even if we were truthful."

12:18

وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١٨

And they brought upon his shirt false blood.1 [Jacob] said, "Rather, your souls have enticed you to something, so patience is most fitting. And Allāh is the one sought for help against that which you describe."

1 translator’s note
  1. They had stained Joseph's shirt with the blood of a lamb but had forgotten to tear it, thereby arousing their father's suspicion. ↩

12:19

وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٩

And there came a company of travelers; then they sent their water drawer, and he let down his bucket. He said, "Good news! Here is a boy." And they concealed him, [taking him] as merchandise;1 and Allāh was Knowing of what they did.

1 translator’s note
  1. To be sold as a slave. ↩

12:20

وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ٢٠

And they sold him for a reduced price - a few dirhams - and they were, concerning him, of those content with little.

12:21

وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢١

And the one from Egypt1 who bought him said to his wife, "Make his residence comfortable. Perhaps he will benefit us, or we will adopt him as a son." And thus, We established Joseph in the land that We might teach him the interpretation of events [i.e., dreams]. And Allāh is predominant over His affair, but most of the people do not know.

1 translator’s note
  1. The minister in charge of supplies, whose title was al-ʿAzeez. ↩

12:22

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٢

And when he [i.e., Joseph] reached maturity, We gave him judgement and knowledge. And thus We reward the doers of good.

Ar-RaziTafsir · 12:17

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском