YusufJuz 12 · Page 237

Yusuf 12:21

Joseph · Juz 12 · Page 237

وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢١

And the one from Egypt1 who bought him said to his wife, "Make his residence comfortable. Perhaps he will benefit us, or we will adopt him as a son." And thus, We established Joseph in the land that We might teach him the interpretation of events [i.e., dreams]. And Allāh is predominant over His affair, but most of the people do not know.

1 translator’s note
  1. The minister in charge of supplies, whose title was al-ʿAzeez. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:21

﴿وقالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِن مِصْرَ﴾ فَهَذا الشِّراءُ غَيْرُ الشِّراءِ السّابِقِ الَّذِي كانَ بِثَمَنٍ بَخْسٍ، وزَعَمَ اتِّحادُهُما ضَعِيفٌ جِدًّا وإلّا لا يَبْقى لِقَوْلِهِ: ﴿مِن مِصْرَ﴾ كَثِيرُ جَدْوى، وكانَ المَلِكُ يَوْمَئِذٍ الرَّيّانُ بْنُ الوَلِيدِ العَمْلِيقِيُّ وماتَ في حَياةِ

صفحة 207

يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ بَعْدَ أنْ آمَنَ بِهِ فَمَلَكَ بَعْدَهُ قابُوسُ بْنُ مُصْعَبٍ فَدَعاهُ إلى الإيمانِ فَأبى.

وقِيلَ: كانَ المَلِكُ في أيّامِهِ فِرْعَوْنُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ عاشَ أرْبَعَمِائَةِ سَنَةٍ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَقَدْ جاءَكم يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالبَيِّناتِ﴾ وقِيلَ: فِرْعَوْنُ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِن أوْلادِ فِرْعَوْنَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، والآيَةُ مِن قَبِيلِ خِطابِ الأوْلادِ بِأحْوالِ الآباءِ وهو الصَّحِيحُ، وظاهِرُ أمْرِ العَزِيزِ أنَّهُ كانَ كافِرًا.

واسْتَدَلَّ في البَحْرِ عَلى ذَلِكَ بِكَوْنِ الصَّنَمِ في بَيْتِهِ حَسْبَما يُذْكَرُ في بَعْضِ الرِّواياتِ.

وقالَ مُجاهِدٌ: كانَ مُؤْمِنًا، ولَعَلَّ مُرادَهُ أنَّهُ آمَنَ بَعْدَ ذاكَ، وإلّا فَكَوْنُهُ مُؤْمِنًا يَوْمَ الِاشْتِراءِ مِمّا لا يَكادُ يُسَلَّمُ، نَعَمْ إنَّهُ اعْتَنى بِأمْرِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ولِذا قالَ: ﴿لامْرَأتِهِ﴾ راعِيلَ بِنْتِ رَعابِيلَ، وهو المَرْوِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ.

وقالَ السُّدِّيُّ: زُلَيْخا بِنْتُ تَمْلِيخا، وقِيلَ: اسْمُها راعِيلُ ولَقَبُها زُلَيْخا، وقِيلَ: بِالعَكْسِ، والجارُّ الأوَّلُ كَما قالَ أبُو البَقاءِ: مُتَعَلِّقٌ –بِاشْتَراهُ- كَقَوْلِكَ اشْتَرَيْتُهُ مِن بَغْدادَ أيْ فِيها أوْ بِها، أوْ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنَ الَّذِي أوْ مِنَ الضَّمِيرِ في –اشْتَرى- أيْ كائِنًا مِن أهْلِ مِصْرَ، والجارُّ الثّانِي مُتَعَلِّقٌ –بِقالَ- كَما أشَرْنا إلَيْهِ لا –بِاشْتَراهُ- ومَقُولُ القَوْلِ: ﴿أكْرِمِي مَثْواهُ﴾ أيِ اجْعَلِي مَحَلَّ ثِوائِهِ وإقامَتِهِ كَرِيمًا أيْ حَسَنًا مَرْضِيًّا، وهَذا كِنايَةٌ عَنْ إكْرامِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ نَفْسِهِ عَلى أبْلَغِ وجْهٍ وأتَمِّهِ لِأنَّ مَن أكْرَمَ المَحَلَّ بِتَنْظِيفِهِ وفَرْشِهِ ونَحْوِ ذَلِكَ فَقَدْ أكْرَمَ ضَيْفَهُ بِسائِرِ ما يُكْرَمُ بِهِ، وقِيلَ: المَثْوى مُقْحَمٌ، يُقالُ: المَجْلِسُ العالِي والمَقامُ السّامِي، والمَعْنى أحْسِنِي تَعَهُّدَهُ والنَّظَرَ فِيما يَقْتَضِيهِ إكْرامُ الضَّيْفِ ﴿عَسى أنْ يَنْفَعَنا﴾ في قَضاءِ مَصالِحِنا إذا تَدَرَّبَ في الأُمُورِ وعَرَفَ مَجارِيها ﴿أوْ نَتَّخِذَهُ ولَدًا﴾ أيْ نَتَبَنّاهُ ونُقِيمُهُ مَقامَ الوَلَدِ، وكانَ فِيما يُرْوى عَقِيمًا، ولَعَلَّ الِانْفِصالَ لِمَنعِ الخُلُوِّ.

وزَعَمَ بَعْضُهم أنَّهُ لِمَنعِ الجَمْعِ عَلى مَعْنى عَسى أنْ نَبِيعَهُ فَنَنْتَفِعَ بِثَمَنِهِ ولَيْسَ بِشَيْءٍ، وكانَ هَذا القَوْلُ مِنَ العَزِيزِ لِما تَفَرَّسَ فِيهِ مِن مَخايِلِ الرُّشْدِ والنَّجابَةِ، ومِن ذَلِكَ قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ فِيما أخْرَجَهُ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وجَماعَةٌ: أفْرَسُ النّاسِ ثَلاثَةٌ: العَزِيزُ حِينَ تَفَرَّسَ في يُوسُفَ فَقالَ لِاِمْرَأتِهِ: ﴿أكْرِمِي مَثْواهُ عَسى أنْ يَنْفَعَنا﴾ إلَخْ، والمَرْأةُ الَّتِي أتَتْ مُوسى فَقالَتْ لِأبِيها: ﴿يا أبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ وأبُو بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ عُمَرَ.

﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾ أيْ جَعَلْنا لَهُ فِيها مَكانًا يُقالُ: مَكَّنَهُ فِيهِ أيْ أثْبَتَهُ فِيهِ، ومَكَّنَ لَهُ فِيهِ أيْ جَعَلَ لَهُ مَكانًا فِيهِ، ولِتَقارُبِهِما وتَلازُمِهِما يُسْتَعْمَلُ كُلٌّ مِنهُما في مَقامِ الآخَرِ قالَ سُبْحانَهُ: ﴿ألَمْ يَرَوْا كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِن قَرْنٍ مَكَّنّاهم في الأرْضِ ما لَمْ نُمَكِّنْ لَكُمْ﴾ والمُرادُ بِالمَكانِ هُنا المَكانَةُ والمَنزِلَةُ لا البُعْدُ المُجَرَّدُ أوِ السَّطْحُ الباطِنُ مِنَ الحاوِي المُماسِّ لِلسَّطْحِ الظّاهِرِ مِنَ المَحْوِيِّ أوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا ذَهَبَ إلَيْهِ مَن ذَهَبَ مِنَ الفَلاسِفَةِ إنْ حَقًّا وإنْ باطِلًا، والإشارَةُ إلى ما يُفْهَمُ مِمّا تَقَدَّمَ مِنَ الكَلامِ وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِتَفْخِيمِهِ، والكافُ نُصِبَ عَلى المَصْدَرِيَّةِ، أيْ كَما جَعَلْنا لَهُ مَثْوًى كَرِيمًا في مَنزِلِ العَزِيزِ أوْ مَكانًا عَلِيًّا في قَلْبِهِ حَتّى أمَرَ امْرَأتَهُ دُونَ سائِرِ حَواشِيهِ بِإكْرامِ مَثْواهُ جَعَلْنا لَهُ مَكانَةً رَفِيعَةً في أرْضِ مِصْرَ، وفُسِّرَ الجَعْلُ المَذْكُورُ بِجَعْلِهِ وجِيهًا فِيما بَيْنَ أهْلِ مِصْرَ ومُحَبَّبًا في قُلُوبِهِمْ بِناءً عَلى أنَّهُ الَّذِي يُؤَدِّي إلى الغايَةِ المَذْكُورَةِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ﴾

صفحة 208

أيْ بَعْضِ تَعْبِيرِ الرُّؤْيا الَّتِي عُمْدَتُها رُؤْيا المَلِكِ، وصاحِبَيِ السِّجْنِ، ورُوِيَ هَذا المَعْنى عَنْ مُجاهِدٍ، وهو الظّاهِرُ كَما يُرْشِدُ إلَيْهِ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿ذَلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ سَواءٌ جُعِلَ مَعْطُوفًا عَلى غايَةٍ مُقَدَّرَةٍ يَنْساقُ إلَيْها الكَلامُ ويَسْتَدْعِيها النِّظامُ كَأنَّهُ قِيلَ: ومِثْلُ ذَلِكَ التَّمْكِينِ البَدِيعِ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ وجَعَلْنا قُلُوبَ أهْلِها كافَّةً مَحالَّ مَحَبَّتِهِ لِيَتَرَتَّبَ عَلى ذَلِكَ ما يَتَرَتَّبُ مِمّا جَرى بَيْنَهُ وبَيْنَ امْرَأةِ العَزِيزِ، ولِنُعَلِّمَهُ بَعْضَ تَأْوِيلِ الأحادِيثِ فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إلى الرُّتْبَةِ العُلْيا والرِّياسَةِ العُظْمى، ولَعَلَّ تَرْكَ المَعْطُوفِ عَلَيْهِ لِلْإشْعارِ بِعَدَمِ كَوْنِهِ مُرادًا أوْ جُعِلَ عِلَّةً لِمَحْذُوفٍ كَأنَّهُ قِيلَ: ولِهَذِهِ الحِكْمَةِ البالِغَةِ فَعَلْنا ذَلِكَ التَّمْكِينَ لا لِشَيْءٍ غَيْرِها مِمّا لَيْسَ لَهُ عاقِبَةٌ حَمِيدَةٌ.

واخْتارَ بَعْضُ المُحَقِّقِينَ كَوْنَ ذَلِكَ إشارَةً إلى مَصْدَرِ الفِعْلِ المَذْكُورِ بَعْدَهُ، والكافُ مُقْحَمَةٌ لِلدَّلالَةِ عَلى تَأْكِيدِ فَخامَةِ شَأْنِ المُشارِ إلَيْهِ عَلى ما ذَكَرُوا في ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ والمُرادُ بِهِ التَّمْكِينُ في قَلْبِ العَزِيزِ أوْ في مَنزِلِهِ، وكَوْنُ ذَلِكَ تَمْكِينًا في الأرْضِ بِمُلابَسَةِ أنَّهُ عَزِيزٌ فِيها لِما أنَّ الَّذِي عَلَيْهِ يَدُورُ تِلْكَ الأُمُورُ، إنَّما هو التَّمْكِينُ في جانِبِ العَزِيزِ، وأمّا التَّمْكِينُ في جانِبِ النّاسِ كافَّةً فَتَأْدِيَتُهُ إلَيْها إنَّما هي بِاعْتِبارِ اشْتِمالِهِ عَلى ذَلِكَ التَّمْكِينِ، ولا يَخْفى أنَّ حَمْلَ التَّمْكِينِ في الأرْضِ عَلى التَّمْكِينِ في قَلْبِ العَزِيزِ، أوْ في مَنزِلِهِ خِلافُ الظّاهِرِ، وكَذا حَمْلُهُ عَلى ما تَقَدَّمَ، ولَعَلَّ الظّاهِرَ حَمْلُهُ عَلى جَعْلِهِ مَلِكًا يَتَصَرَّفُ في أرْضِ مِصْرَ بِالأمْرِ والنَّهْيِ إلّا أنَّ في جَعْلِ التَّعْلِيمِ المَذْكُورِ غايَةً لَهُ خَفاءً؛ لِأنَّ ذَلِكَ الجَعْلَ مِن آثارِهِ ونَتائِجِهِ المُتَفَرِّعَةِ عَلَيْهِ دُونَ العَكْسِ ولَمْ يُعْهَدْ مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ في تَضاعِيفِ قَضاياهُ العَمَلَ بِمُوجِبِ الرُّؤْيا المُنَبِّهَةِ عَلى الحَوادِثِ قَبْلَ وُقُوعِها عَهْدًا مُصَحَّحًا لِجَعْلِهِ غايَةً لِذَلِكَ وما وقَعَ مِنَ التَّداوُلِ في أمْرِ السِّنِينَ فَإنَّما هو عَمَلٌ بِمُوجِبِ الرُّؤْيا السّابِقَةِ المَعْهُودَةِ وإرادَةٌ لِيَظْهَرَ تَعْلِيمُنا لَهُ كَما تَرى، وكَأنَّ مَن ذَهَبَ إلى ذَلِكَ -لِأنَّهُ الظّاهِرُ- أرادَ بِتَعْلِيمِ تَأْوِيلِ الأحادِيثِ تَفْهِيمَ غَوامِضِ أسْرارِ الكُتُبِ الإلَهِيَّةِ ودَقائِقِ سُنَنِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ فَيَكُونُ المَعْنى حِينَئِذٍ مَكَّنّا لَهُ في أرْضِ مِصْرَ لِيَتَصَرَّفَ فِيها بِالعَدْلِ ولِنُعَلِّمَهُ مَعانِيَ كُتُبِ اللَّهِ تَعالى وأحْكامَها ودَقائِقَ سُنَنِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ فَيَقْضِي بِها بَيْنَ أهْلِها، والتَّعْلِيمُ الإجْمالِيُّ لِتِلْكَ الأحادِيثِ وإنْ كانَ غَيْرَ مُتَأخِّرٍ عَنْ تَمْكِينِهِ بِذَلِكَ المَعْنى إلّا أنَّ تَعْلِيمَ كُلِّ مَعْنًى شَخْصِيٍّ يَتَّفِقُ في ضِمْنِ الحَوادِثِ والإرْشادِ إلى الحَقِّ في كُلِّ نازِلَةٍ مِنَ النَّوازِلِ مُتَأخِّرٌ عَنْ ذَلِكَ صالِحٌ لِأنْ يَكُونَ غايَةً لَهُ، وأدْرَجَ بَعْضُهُمُ الإنْجاءَ تَحْتَ الإشارَةِ بِذَلِكَ، وفِيهِ بَحْثٌ فَتَدَبَّرْ ﴿واللَّهُ غالِبٌ عَلى أمْرِهِ﴾ لا يُمْنَعُ عَمّا يَشاءُ ولا يُنازَعُ فِيما يُرِيدُ، بَلْ إنَّما أمْرُهُ لِشَيْءٍ إذا أرادَ أنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، ويَدْخُلُ في عُمُومِ المَصْدَرِ المُضافِ شُؤُونُهُ سُبْحانَهُ المُتَعَلِّقَةُ بِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ دُخُولًا لا أوَّلِيًّا أوْ مُتَوَلٍّ عَلى أمْرِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَيُدَبِّرُهُ ولا يَكِلُهُ إلى غَيْرِهِ، وإلى رُجُوعِ ضَمِيرِ أمْرِهِ إلى اللَّهِ تَعالى ذَهَبَ ابْنُ جُبَيْرٍ، وإلى رُجُوعِهِ إلى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ذَهَبَ القُرْطُبِيُّ، وأيّامّا كانَ فالكَلامُ عَلى ما في الكَشْفِ تَذْيِيلٌ أمّا عَلى الأوَّلِ فَلِجَرْيِهِ مَجْرى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الباطِلَ كانَ زَهُوقًا﴾ مِن سابِقِهِ لِأنَّهُ لَمّا كانَ غالِبًا عَلى جَمِيعِ أُمُورِهِ لا يُزاحِمُهُ أحَدٌ ولا يَمْتَنِعُ عَلَيْهِ مُرادٌ كانَتْ إرادَتُهُ تَمْكِينَ يُوسُفَ وكَيْتَ وكَيْتَ، والوُقُوعُ رَضِيعِي لَبّانٍ، وأمّا عَلى الثّانِي فَلِأنَّ مَعْناهُ أنَّهُ الغالِبُ عَلى أمْرِهِ يَتَوَلّاهُ بِلَطِيفِ صُنْعِهِ وجَزِيلِ إحْسانِهِ، وإذا جاءَ نَهْرُ اللَّهِ تَعالى بَطَلَ نَهْرُ مَعْقِلٍ فَأيْنَ يَقَعُ كَيْدُ الإخْوَةِ وغَيْرِهِمْ كامْرَأةِ العَزِيزِ مَوْقِعَهُ فَهو كَقَوْلِهِ:

وعَلامَ أرْكَبُهُ إذا لَمْ أنْزِلْ مِن سابِقِهِ أعْنِي فَدَعُوا نِزالَ فَكُنْتُ أوَّلَ نازِلٍ

صفحة 209

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 237

YusufJuz 12 · Page 237

12:15

فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ١٥

So when they took him [out] and agreed to put him into the bottom of the well...1 But We inspired to him, "You will surely inform them [someday] about this affair of theirs while they do not perceive [your identity]."

1 translator’s note
  1. The conclusion of this sentence is estimated to be "...they tormented him." ↩

12:16

وَجَآءُوٓ أَبَاهُمۡ عِشَآءٗ يَبۡكُونَ ١٦

And they came to their father at night, weeping.

12:17

قَالُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّا ذَهَبۡنَا نَسۡتَبِقُ وَتَرَكۡنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَٰعِنَا فَأَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُۖ وَمَآ أَنتَ بِمُؤۡمِنٖ لَّنَا وَلَوۡ كُنَّا صَٰدِقِينَ ١٧

They said, "O our father, indeed we went racing each other and left Joseph with our possessions, and a wolf ate him. But you would not believe us, even if we were truthful."

12:18

وَجَآءُو عَلَىٰ قَمِيصِهِۦ بِدَمٖ كَذِبٖۚ قَالَ بَلۡ سَوَّلَتۡ لَكُمۡ أَنفُسُكُمۡ أَمۡرٗاۖ فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ ١٨

And they brought upon his shirt false blood.1 [Jacob] said, "Rather, your souls have enticed you to something, so patience is most fitting. And Allāh is the one sought for help against that which you describe."

1 translator’s note
  1. They had stained Joseph's shirt with the blood of a lamb but had forgotten to tear it, thereby arousing their father's suspicion. ↩

12:19

وَجَآءَتۡ سَيَّارَةٞ فَأَرۡسَلُواْ وَارِدَهُمۡ فَأَدۡلَىٰ دَلۡوَهُۥۖ قَالَ يَٰبُشۡرَىٰ هَٰذَا غُلَٰمٞۚ وَأَسَرُّوهُ بِضَٰعَةٗۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ١٩

And there came a company of travelers; then they sent their water drawer, and he let down his bucket. He said, "Good news! Here is a boy." And they concealed him, [taking him] as merchandise;1 and Allāh was Knowing of what they did.

1 translator’s note
  1. To be sold as a slave. ↩

12:20

وَشَرَوۡهُ بِثَمَنِۭ بَخۡسٖ دَرَٰهِمَ مَعۡدُودَةٖ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ ٱلزَّٰهِدِينَ ٢٠

And they sold him for a reduced price - a few dirhams - and they were, concerning him, of those content with little.

12:21

وَقَالَ ٱلَّذِي ٱشۡتَرَىٰهُ مِن مِّصۡرَ لِٱمۡرَأَتِهِۦٓ أَكۡرِمِي مَثۡوَىٰهُ عَسَىٰٓ أَن يَنفَعَنَآ أَوۡ نَتَّخِذَهُۥ وَلَدٗاۚ وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلِنُعَلِّمَهُۥ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِۚ وَٱللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰٓ أَمۡرِهِۦ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٢١

And the one from Egypt1 who bought him said to his wife, "Make his residence comfortable. Perhaps he will benefit us, or we will adopt him as a son." And thus, We established Joseph in the land that We might teach him the interpretation of events [i.e., dreams]. And Allāh is predominant over His affair, but most of the people do not know.

1 translator’s note
  1. The minister in charge of supplies, whose title was al-ʿAzeez. ↩

12:22

وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُۥٓ ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَكَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٢٢

And when he [i.e., Joseph] reached maturity, We gave him judgement and knowledge. And thus We reward the doers of good.

Al-AlusiTafsir · 12:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском