Yusuf 12:27
Joseph · Juz 12 · Page 238
وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٧
But if his shirt is torn from the back, then she has lied, and he is of the truthful."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 12:27
﴿إنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ﴾ أيْ مِن قُدّامِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، أوْ مِن قُدّامِ القَمِيصِ؛ و(إنْ) شَرْطِيَّةٌ، و(كانَ) فِعْلُ الشَّرْطِ وقَوْلُهُ سُبْحانَهُ: ﴿فَصَدَقَتْ﴾ جَوابُ الشَّرْطِ وهو بِتَقْدِيرِ قَدْ، وإلّا فالفاءُ لا تَدْخُلُ في مِثْلِهِ، وعَنِ ابْنِ خَرُوفٍ أنَّ مِثْلَ هَذا عَلى إضْمارِ المُبْتَدَأِ، والجُمْلَةُ جَوابُ الشَّرْطِ لا الماضِي وحْدَهُ، وفي الكَشّافِ إنِ الشَّرْطِيَّةُ هَنا نَظِيرُ قَوْلِكَ: إنْ أحْسَنْتَ إلَيَّ فَقَدْ أحْسَنْتُ إلَيْكَ مِن قَبْلُ لِمَن يَمْتَنُّ عَلَيْكَ بِإحْسانِهِ فَإنَّهُ عَلى مَعْنى إنْ تَمْتَنَّ عَلَيَّ أمْتَنَّ عَلَيْكَ، وكَذا هُنا المُرادُ أنْ يَعْلَمَ أنَّهُ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ ونَحْوَهُ وإلّا فَبَيَّنَ أنَّ الَّذِي لِلِاسْتِقْبالِ و(كانَ) تُنافِ قِيلَ: وهو مَبْنِيٌّ عَلى ما ذَهَبَ إلَيْهِ البَعْضُ مِن أنَّ (كانَ) قَوِيَّةٌ في الدَّلالَةِ عَلى الزَّمانِ فَحَرْفُ الشَّرْطِ لا يَقْلِبُ ماضِيها مُسْتَقْبَلًا وإلّا فَكُلُّ ماضٍ دَخَلَ عَلَيْهِ الشَّرْطُ قَلَبَهُ مُسْتَقْبَلًا مِن غَيْرِ حاجَةٍ إلى التَّأْوِيلِ، وتُعُقِّبَ بِأنَّهُ لا بُدَّ مِنَ التَّأْوِيلِ هَهُنا وجَعَلَ حُدُوثَ العِلْمِ ونَحْوِهِ جُزْأيِ الشَّرْطِيَّةِ كَأنْ يُقالَ: إنْ يَعْلَمْ أوْ يَظْهَرْ كَوْنُهُ كَذَلِكَ فَقَدْ ظَهَرَ الصِّدْقُ، ويُقالُ نَظِيرُهُ في الشَّرْطِيَّةِ الأُخْرى الآتِيَةِ: وإنْ كانَتْ (كانَ) مِمّا يَقْلِبُ حَرْفُ الشَّرْطِ ماضِيَها مُسْتَقْبَلًا كَسائِرِ الأفْعالِ الماضِيَةِ لِأنَّ المَعْنى لَيْسَ عَلى تَعْلِيقِ الصِّدْقِ أوِ الكَذِبِ في المُسْتَقْبَلِ عَلى كَوْنِ القَمِيصِ كَذا أوْ كَذا كَذَلِكَ بَلْ عَلى تَعْلِيقِ ظُهُورِ أحَدِ الأمْرَيْنِ الصِّدْقِ والكَذِبِ عَلى حُدُوثِ العِلْمِ بِكَوْنِهِ كَذَلِكَ وهو ظاهِرٌ، وهَلْ هَذا التَّأْوِيلُ مِن بابِ التَّقْدِيرِ، أوْ مِن غَيْرِهِ؟ فِيهِ خِلافٌ، والَّذِي يُشِيرُ إلَيْهِ كَلامُ بَعْضِ المُدَقِّقِينَ أنَّهُ يَنْزِلُ في مِثْلِ ذَلِكَ العِلْمِ بِالشَّيْءِ مَنزِلَةَ اسْتِقْبالِهِ لِما بَيْنَهُما مِنَ التَّلازُمِ كَما قِيلَ: أيُّ شَيْءٍ يَخْفى؟ فَقِيلَ: ما لا يَكُونُ فَلْيُفْهَمْ، ثُمَّ إنَّ مُتَعَلِّقَ الصِّدْقِ ما دَلَّ كَلامُها عَلَيْهِ مِن أنَّ يُوسُفَ أرادَ بِها سُوءًا وهو مُتَعَلِّقُ الكَذِبِ المُسْنَدِ إلَيْها فِيما بَعْدُ، وهُما كَما يَتَعَلَّقانِ بِالنِّسْبَةِ الَّتِي يَتَضَمَّنُها الكَلامُ بِاعْتِبارِ مَنطُوقِهِ يَتَعَلَّقانِ بِالنِّسْبَةِ الَّتِي يَتَضَمَّنُها بِاعْتِبارِ ما يَسْتَلْزِمُهُ فَكَأنَّهُ قِيلَ: ﴿إنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ﴾ في دَعْواها أنَّ يُوسُفَ أرادَ بِها سُوءًا ﴿وهُوَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ في دَعْواهُ أنَّها راوَدَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ ﴿وإنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ﴾ أيْ مِن خَلْفِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ أوْ خَلْفِ القَمِيصِ (فَكَذَبَتْ) في دَعْواها ﴿وهُوَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ في دَعْواهُ، والشَّرْطِيَّتانِ مَحْكِيَّتانِ: إمّا بِقَوْلٍ مُضْمَرٍ أيْ شَهِدَ قائِلًا أوْ فَقالَ (إنْ كانَ) إلَخْ كَما هو مَذْهَبُ البَصْرِيِّينَ، وإمّا يَشْهَدُ لِأنَّ الشَّهادَةَ قَوْلٌ مِنَ الأقْوالِ فَجازَ أنْ تَعْمَلَ في الجُمَلِ كَما هو مَذْهَبُ الكُوفِيِّينَ، والإظْهارُ في مَوْضِعِ الإضْمارِ في الشَّرْطِيَّةِ الثّانِيَةِ لِيَدُلَّ عَلى الِاسْتِقْلالِ مَعَ رِعايَةِ زِيادَةِ الإيضاحِ، وجُمْلَتا -وهُوَ مِنَ الكاذِبِينَ، وهو مِنَ الصّادِقِينَ- مُؤَكِّدَتانِ لِأنَّ مِن قَوْلِهِ: ﴿فَصَدَقَتْ﴾ يَعْلَمُ كَذِبَهُ، ومِن قَوْلِهِ: ﴿فَكَذَبَتْ﴾ يَعْلَمُ صِدْقَهُ ووَجْهُ دَلالَةِ قَدِّ القَمِيصِ مِن دُبُرٍ عَلى كَذِبِها أنَّها تَبِعَتْهُ وجَذَبَتْ ثَوْبَهُ فَقَدَّتْهُ، وأمّا دَلالَةُ قَدِّهِ مِن قُبُلٍ عَلى صِدْقِها فَمِن وجْهَيْنِ: أحَدُهُما أنَّهُ إذا كانَ تابَعَها وهي دافَعَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ قَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن قُدّامٍ بِالدَّفْعِ، وثانِيهُما أنْ يُسْرِعَ إلَيْها لِيَلْحَقَها فَيَتَعَثَّرُ في مَقامِ قَمِيصِهِ فَيَشُقُّهُ كَذا في الكَشّافِ،
صفحة 222
وتَعَقَّبَ ابْنُ المُنِيرِ الوَجْهَ الأوَّلَ بِأنَّ ما قَرَّرَ في اتِّباعِهِ لَها يَحْتَمِلُ مِثْلَهُ في اتِّباعِها لَهُ فَإنَّها إنَّما تَقُدُّ قَمِيصَهُ مِن قُبُلٍ بِتَقْدِيرِ أنْ يَكُونَ عَلَيْهِ السَّلامُ أخَذَ بِها حَتّى صارا مُتَقابِلَيْنِ فَدَفَعَتْهُ عَنْ نَفْسِها، وهَذا بِعَيْنِهِ يَحْتَمِلُ إذا كانَتْ هي التّابِعَةَ بِأنْ تَكُونَ اجْتَذَبَتْهُ حَتّى صارا مُتَقابِلَيْنِ ثُمَّ جَذَبَتْ قَمِيصَهُ إلَيْها مِن قُبُلٍ بَلْ هَذا أظْهَرُ لِأنَّ المُوجَبَ لِقَدِّ القَمِيصِ غالِبًا الجَذْبُ لا الدَّفْعُ، والوَجْهُ الثّانِي بِأنَّ ما ذُكِرَ بِعَيْنِهِ مُحْتَمَلٌ لَوْ كانَتْ هي التّابِعَةَ وهو فارٌّ مِنها بِأنْ يَنْقَدَّ قَمِيصُهُ في إسْراعِهِ لِلْفِرارِ اهـ.
وأُجِيبَ عَمّا ذَكَرَهُ أوَّلًا بِأنَّهُ غَيْرُ وارِدٍ لِأنَّ تِلْكَ الحالَةَ السَّرِيعَةَ لا تَحْتَمِلُ إلّا أيْسَرَ ما يُمْكِنُ وأسْرَعَهُ، وعَلى تَقْدِيرِ اتِّباعِها لَهُ تَعَيَّنَ القَدُّ مِن دُبُرٍ لِأنَّهُ أهْوَنُ الجَذْبَيْنِ، ثُمَّ لا نَفْرِضُ كَرَّ الفارِّ لِيَدْفَعَها أوْ كَما لَحِقَتْ جَذَبَتْ فَهَذا الفَرْضُ لا وجْهَ لَهُ هُنالِكَ فَإذا ثَبَتَ دَلالَتُهُ في الجُمْلَةِ عَلى هَذا القِسْمِ تَعَيَّنَتْ، وعَمّا ذَكَرَهُ ثانِيًا بِأنَّ الظّاهِرَ عَلى تَقْدِيرِ أنْ تَكُونَ تابِعَةً أنَّهُ إذا تَعَثَّرَ الفارُّ يَتَعَلَّقُ بِهِ التّابِعُ مُتَشَبِّثًا وإذا كانا مُنْفَلِتَيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ الِاحْتِمالِ.
وذَكَرَ الفاضِلُ المُتَعَقِّبُ أنَّ الحَقَّ في هَذا الفَصْلِ أنْ يُقالَ: إنَّ الشّاهِدَ المَذْكُورَ إنْ كانَ صَبِيًّا أنْطَقَهُ اللَّهُ تَعالى في المَهْدِ كَما ورَدَ في بَعْضِ الأحادِيثِ فالآيَةُ في مُجَرَّدِ كَلامِهِ قَبْلَ أوانِهِ حَتّى لَوْ قالَ صَدَقَ يُوسُفُ وكَذَبَتْ لَكَفى بُرْهانًا عَلى صِدْقِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ كَما كانَ مُجَرَّدُ إخْبارِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ في المَهْدِ بُرْهانًا عَلى صِدْقِ مَرْيَمَ، فَلا تَنْبَغِي المُناسَبَةُ بَيْنَ الأمارَةِ المَنصُوبَةِ وما رُتِّبَ عَلَيْها لِأنَّ العُمْدَةَ في الدَّلائِلِ نَصْبُها لا مُناسَبَتُها، وإنْ كانَ قَرِيبًا لَها قَدْ بَصَرَ بِها مِن حَيْثُ لا تَشْعُرُ فَهَذا -واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ- كانَ مِن حَقِّهِ أنْ يُصَرِّحَ بِما رَأى فَيُصَدِّقُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ويُكَذِّبُها ولَكِنَّهُ أرادَ أنْ لا يَكُونَ هو الفاضِحَ لَها، ووَثَّقَ بِأنَّ قَدَّ قَمِيصِهِ إنَّما كانَ مِن دُبُرٍ فَنَصَبَهُ أمارَةً لِصِدْقِهِ وكَذِبِها، ثُمَّ ذَكَرَ القِسْمَ الآخَرَ وهو قَدُّهُ مِن قُبُلٍ عَلى عِلْمٍ بِأنَّهُ لَمْ يَنْقَدَّ كَذَلِكَ حَتّى يَنْفِيَ عَنْ نَفْسِهِ التُّهْمَةَ في الشَّهادَةِ وقَصَدَ الفَضِيحَةَ ويُنْصِفُهُما جَمِيعًا فَلِذا ذَكَرَ أمارَةً عَلى صِدْقِها المَعْلُومِ نَفْيُهُ كَما ذَكَرَ أمارَةً عَلى صِدْقِهِ المَعْلُومِ وُجُودُهُ، وأخْرَجَهُما مَخْرَجًا واحِدًا وبَنى (قُدَّ) لِما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُهُ في المَوْضِعَيْنِ سَتْرًا عَلى قَدِّهِ، وقَدَّمَ أمارَةَ صِدْقِها في الذِّكْرِ إزاحَةً لِلتُّهْمَةِ ووُثُوقًا بِأنَّ الأمارَةَ الثّانِيَةَ هي الواقِعَةُ فَلا يَضُرُّهُ تَأْخِيرُها.
والحاصِلُ أنَّ عُمْدَةَ هَذا الشّاهِدِ الأمارَةُ الأخِيرَةُ فَقَطْ والمُناسَبَةُ فِيها مُحَقَّقَةٌ، وأمّا الأمارَةُ الأُولى فَلَيْسَتْ مَقْصُودَةً وإنَّما هي كالغَرَضِ ذُكِرَتْ تَوْطِئَةً لِلثّانِيَةِ فَلَمْ يَلْتَمِسْ لَها مُناسَبَةً مِثْلَ تِلْكَ المُناسَبَةِ، وأمّا إنْ كانَ الحَكِيمُ الَّذِي كانَ المَلِكُ يَرْجِعُ إلى رَأْيِهِ فَلا بُدَّ مِنِ التِماسِ المُناسَبَةِ في الطَّرَفَيْنِ لِأنَّها عُمْدَةُ الحَكِيمِ، وأقْرَبُ وجْهٍ في المُناسَبَةِ أنَّ قَدَّ القَمِيصِ مِن دُبُرٍ دَلِيلٌ عَلى إدْبارِهِ عَنْها، وقَدُّهُ مِن قُبُلٍ دَلِيلٌ عَلى إقْبالِهِ عَلَيْها بِوَجْهِهِ، ولا يَخْفى أنَّ مِثْلَ هَذا الوَجْهِ لا يَصْلُحُ أنْ يَكُونَ مَطْمَحَ نَظَرِ الحَكِيمِ الَّذِي لا يَلْتَفِتُ إلّا لِلْيَقِينِيّاتِ، فالأوْلى أنْ يُقالَ: يُحْتَمَلُ أنَّ ذَلِكَ الحَكِيمَ كانَ واقِفًا عَلى حَقِيقَةِ الحالِ بِطَرِيقٍ مِنَ الطُّرُقِ المُمْكِنَةِ، ويَسْهُلُ أمْرُ ذَلِكَ إذا قُلْنا: إنَّهُ كانَ ابْنَ عَمٍّ لَها فَهو مُتَيَقَّنٌ بِعَدَمِ مُقَدَّمِ الشَّرْطِيَّةِ الأُولى وبِوُجُودِ مُقَدَّمِ الشَّرْطِيَّةِ الثّانِيَةِ، ومِن ضَرُورِيّاتِ ذَلِكَ الجَزْمِ بِانْتِفاءٍ تالِي الأُولى ووُقُوعِ تالِي الثّانِيَةِ فَإذا هو إخْبارٌ بِكَذِبِها وصِدْقِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لَكِنَّهُ ساقَ شَهادَتَهُ مَساقًا مَأْمُونًا مِنَ الجَرْحِ والطَّعْنِ حَيْثُ صَوَّرَها بِصُورَةِ الشَّرْطِيَّةِ المُتَرَدِّدَةِ ظاهِرًا بَيْنَ نَفْعِها ونَفْعِهِ، وأمّا حَقِيقَةً فَلا تَرَدُّدَ فِيها قَطْعًا كَما أُشِيرَ إلَيْهِ وإلى كَوْنِ الشَّرْطِيَّةِ الأُولى غَيْرَ مَقْصُودَةٍ بِالذّاتِ ذَهَبَ العَلّامَةُ ابْنُ الكَمالِ مُعَرَّضًا بِغَفْلَةِ القاضِي البَيْضاوِيِّ حَيْثُ قالَ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى: ﴿إنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ﴾ إلَخْ مِن قَبِيلِ المُسامَحَةِ في أحَدِ شِقَّيِ الكَلامِ لِتَعَيُّنِ الآخَرِ
صفحة 223
Page 238
12:23
وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣
And she, in whose house he was, sought to seduce him. She closed the doors and said, "Come, you." He said, "[I seek] the refuge of Allāh. Indeed, he1 is my master, who has made good my residence. Indeed, wrongdoers will not succeed."
1 translator’s note
- Her husband, al-ʿAzeez. ↩
12:24
وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٢٤
And she certainly determined [to seduce] him, and he would have inclined to her had he not seen the proof [i.e., sign] of his Lord. And thus [it was] that We should avert from him evil and immorality. Indeed, he was of Our chosen servants.
12:25
وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٥
And they both raced to the door, and she tore his shirt from the back, and they found her husband at the door. She said, "What is the recompense of one who intended evil for your wife but that he be imprisoned or a painful punishment?"
12:26
قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٢٦
[Joseph] said, "It was she who sought to seduce me." And a witness from her family testified, "If his shirt is torn from the front, then she has told the truth, and he is of the liars.
12:27
وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٧
But if his shirt is torn from the back, then she has lied, and he is of the truthful."
12:28
فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ ٢٨
So when he [i.e., her husband] saw his shirt torn from the back, he said, "Indeed, it is of your [i.e., women's] plan. Indeed, your plan is great [i.e., vehement].
12:29
يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلۡخَاطِـِٔينَ ٢٩
Joseph, ignore this.1 And, [my wife], ask forgiveness for your sin. Indeed, you were of the sinful."
1 translator’s note
- i.e., conceal it and act as if it had not taken place. ↩
12:30
۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٠
And women in the city said, "The wife of al-ʿAzeez is seeking to seduce her slave boy; he has impassioned her with love. Indeed, we see her [to be] in clear error."