YusufJuz 12 · Page 238

Yusuf 12:27

Joseph · Juz 12 · Page 238

وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٧

But if his shirt is torn from the back, then she has lied, and he is of the truthful."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:25–29

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَبَقا البابَ وقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وألْفَيا سَيِّدَها لَدى البابِ قالَتْ ما جَزاءُ مَن أرادَ بِأهْلِكَ سُوءًا إلّا أنْ يُسْجَنَ أوْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿قالَ هي راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها إنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وهو مِنَ الكاذِبِينَ﴾ ﴿وإنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وهو مِنَ الصّادِقِينَ﴾ ﴿فَلَمّا رَأى قَمِيصَهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ قالَ إنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ ﴿يُوسُفُ أعْرِضْ عَنْ هَذا واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إنَّكِ كُنْتِ مِنَ الخاطِئِينَ﴾ .

اعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا حَكى عَنْها أنَّها ”هَمَّتْ“ أتْبَعَهُ بِكَيْفِيَّةِ طَلَبِها وهَرَبِهِ فَقالَ: ﴿واسْتَبَقا البابَ﴾ والمُرادُ أنَّهُ

صفحة ٩٨

هَرَبَ مِنها وحاوَلَ الخُرُوجَ مِنَ البابِ وعَدَتِ المَرْأةُ خَلْفَهُ لِتَجْذِبَهُ إلى نَفْسِها، والِاسْتِباقُ طَلَبُ السَّبْقِ إلى الشَّيْءِ، ومَعْناهُ: تَبادَرَ إلى البابِ يَجْتَهِدُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما أنْ يَسْبِقَ صاحِبَهُ، فَإنْ سَبَقَ يُوسُفُ فَتَحَ البابَ وخَرَجَ، وإنْ سَبَقَتِ المَرْأةُ أمْسَكَتِ البابَ لِئَلّا يَخْرُجَ، وقَوْلُهُ: ﴿واسْتَبَقا البابَ﴾ أيِ اسْتَبَقا إلى البابِ كَقَوْلِهِ: ﴿واخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا﴾ [الأعراف: ١٥٥] أيْ مِن قَوْمِهِ.

واعْلَمْ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ سَبَقَها إلى البابِ وأرادَ الخُرُوجَ والمَرْأةُ تَعْدُو خَلْفَهُ فَلَمْ تَصِلْ إلّا إلى دُبُرِ القَمِيصِ فَقَدَّتْهُ، أيْ قَطَعَتْهُ طُولًا، وفي ذَلِكَ الوَقْتِ حَضَرَ زَوْجُها وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ ﴿وألْفَيا سَيِّدَها لَدى البابِ﴾ أيْ صادَفا بَعْلَها؛ تَقُولُ المَرْأةُ لِبَعْلِها سَيِّدِي، وإنَّما لَمْ يَقُلْ سَيِّدَهُما لِأنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما كانَ مَمْلُوكًا لِذَلِكَ الرَّجُلِ في الحَقِيقَةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ خافَتِ المَرْأةُ مِنَ التُّهْمَةِ فَبادَرَتْ إلى أنْ رَمَتْ يُوسُفَ بِالفِعْلِ القَبِيحِ، وقالَتْ: ﴿ما جَزاءُ مَن أرادَ بِأهْلِكَ سُوءًا إلّا أنْ يُسْجَنَ أوْ عَذابٌ ألِيمٌ﴾، والمَعْنى ظاهِرٌ.

وفِي الآيَةِ لَطائِفُ:

إحْداها: أنَّ ”ما“ يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ نافِيَةً، أيْ لَيْسَ جَزاؤُهُ إلّا السِّجْنُ، ويَجُوزُ أيْضًا أنْ تَكُونَ اسْتِفْهامِيَّةً يَعْنِي أيُّ شَيْءٍ جَزاؤُهُ إلّا أنْ يُسْجَنَ كَما تَقُولُ: مَن في الدّارِ إلّا زَيْدٌ.

وثانِيها: أنَّ حُبَّها الشَّدِيدَ لِيُوسُفَ حَمَلَها عَلى رِعايَةِ دَقِيقَتَيْنِ في هَذا المَوْضِعِ وذَلِكَ لِأنَّها بَدَأتْ بِذِكْرِ السِّجْنِ، وأخَّرَتْ ذِكْرَ العَذابِ، لِأنَّ المُحِبَّ لا يَسْعى في إيلامِ المَحْبُوبِ، وأيْضًا أنَّها لَمْ تَذْكُرْ أنَّ يُوسُفَ يَجِبُ أنْ يُعامَلَ بِأحَدِ هَذَيْنِ الأمْرَيْنِ، بَلْ ذَكَرَتْ ذَلِكَ ذِكْرًا كُلِّيًّا صَوْنًا لِلْمَحْبُوبِ عَنِ الذِّكْرِ بِالسُّوءِ والألَمِ، وأيْضًا قالَتْ: ﴿إلّا أنْ يُسْجَنَ﴾ والمُرادُ أنْ يُسْجَنَ يَوْمًا أوْ أقَلَّ عَلى سَبِيلِ التَّخْفِيفِ، فَأمّا الحَبْسُ الدّائِمُ فَإنَّهُ لا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِهَذِهِ العِبارَةِ، بَلْ يُقالُ: يَجِبُ أنْ يُجْعَلَ مِنَ المَسْجُونِينَ، ألا تَرى أنَّ فِرْعَوْنَ هَكَذا قالَ حِينَ تَهَدَّدَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ في قَوْلِهِ: ﴿لَئِنِ اتَّخَذْتَ إلَهًا غَيْرِي لَأجْعَلَنَّكَ مِنَ المَسْجُونِينَ﴾ [الشعراء: ٢٩] .

وثالِثُها: أنَّها لَمّا شاهَدَتْ مِن يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ اسْتَعْصَمَ مِنها مَعَ أنَّهُ كانَ في عُنْفُوانِ العُمُرِ وكَمالِ القُوَّةِ ونِهايَةِ الشَّهْوَةِ، عَظُمَ اعْتِقادُها في طَهارَتِهِ ونَزاهَتِهِ فاسْتَحْيَتْ أنْ تَقُولَ إنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ قَصَدَنِي بِالسُّوءِ، وما وجَدَتْ مِن نَفْسِها أنْ تَرْمِيَهُ بِهَذا الكَذِبِ عَلى سَبِيلِ التَّصْرِيحِ بَلِ اكْتَفَتْ بِهَذا التَّعْرِيضِ. فانْظُرْ إلى تِلْكَ المَرْأةِ ما وجَدَتْ مِن نَفْسِها أنْ تَرْمِيَهُ بِهَذا الكَذِبِ وأنَّ هَؤُلاءِ الحَشْوِيَّةَ يَرْمُونَهُ بَعْدَ قَرِيبٍ مِن أرْبَعَةِ آلافِ سَنَةٍ بِهَذا الذَّنْبِ القَبِيحِ.

ورابِعُها: أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ أرادَ أنْ يَضْرِبَها ويَدْفَعَها عَنْ نَفْسِهِ، وكانَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ إلَيْها جارِيًا مَجْرى السُّوءِ فَقَوْلُها: ﴿ما جَزاءُ مَن أرادَ بِأهْلِكَ سُوءًا﴾، جارٍ مَجْرى التَّعْرِيضِ، فَلَعَلَّها بِقَلْبِها كانَتْ تُرِيدُ إقْدامَهُ عَلى دَفْعِها ومَنعِها، وفي ظاهِرِ الأمْرِ كانَتْ تُوهِمُ أنَّهُ قَصَدَنِي بِما لا يَنْبَغِي.

واعْلَمْ أنَّ المَرْأةَ لَمّا ذَكَرَتْ هَذا الكَلامَ ولَطَّخَتْ عِرْضَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ احْتاجَ يُوسُفُ إلى إزالَةِ هَذِهِ التُّهْمَةِ فَقالَ: ﴿هِيَ راوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي﴾، وأنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ ما هَتَكَ سِتْرَها في أوَّلِ الأمْرِ إلّا أنَّهُ لَمّا خافَ عَلى النَّفْسِ وعَلى العِرْضِ أظْهَرَ الأمْرَ.

واعْلَمْ أنَّ العَلاماتِ الكَثِيرَةَ كانَتْ دالَّةً عَلى أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ هو الصّادِقُ؛ فالأوَّلُ: أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ في ظاهِرِ الأمْرِ كانَ عَبْدًا لَهم والعَبْدُ لا يُمْكِنُهُ أنْ يَتَسَلَّطَ عَلى مَوْلاهُ إلى هَذا الحَدِّ.

والثّانِي: أنَّهم شاهَدُوا أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ يَعْدُو عَدْوًا شَدِيدًا لِيَخْرُجَ، والرَّجُلُ الطّالِبُ لِلْمَرْأةِ لا يَخْرُجُ مِنَ الدّارِ عَلى هَذا الوَجْهِ.

والثّالِثُ: أنَّهم رَأوْا أنَّ المَرْأةَ زَيَّنَتْ نَفْسَها عَلى أكْمَلِ الوُجُوهِ، وأمّا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَما كانَ

صفحة ٩٩

عَلَيْهِ أثَرٌ مِن آثارِ تَزْيِينِ النَّفْسِ فَكانَ إلْحاقُ هَذِهِ الفِتْنَةِ بِالمَرْأةِ أوْلى.

الرّابِعُ: أنَّهم كانُوا قَدْ شاهَدُوا أحْوالَ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ في المُدَّةِ الطَّوِيلَةِ فَما رَأوْا عَلَيْهِ حالَةً تُناسِبُ إقْدامَهُ عَلى مِثْلِ هَذا الفِعْلِ المُنْكَرِ، وذَلِكَ أيْضًا مِمّا يُقَوِّي الظَّنَّ.

الخامِسُ: أنَّ المَرْأةَ ما نَسَبَتْهُ إلى طَلَبِ الفاحِشَةِ عَلى سَبِيلِ التَّصْرِيحِ بَلْ ذَكَرَتْ كَلامًا مُجْمَلًا مُبْهَمًا، وأمّا يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإنَّهُ صَرَّحَ بِالأمْرِ ولَوْ أنَّهُ كانَ مُتَّهَمًا لَما قَدَرَ عَلى التَّصْرِيحِ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ فَإنَّ الخائِنَ خائِفٌ.

السّادِسُ: قِيلَ: إنَّ زَوْجَ المَرْأةِ كانَ عاجِزًا وآثارُ طَلَبِ الشَّهْوَةِ في حَقِّ المَرْأةِ كانَتْ مُتَكامِلَةً فَإلْحاقُ هَذِهِ الفِتْنَةِ بِها أوْلى، فَلَمّا حَصَلَتْ هَذِهِ الأماراتُ الكَثِيرَةُ الدّالَّةُ عَلى أنَّ مَبْدَأ هَذِهِ الفِتْنَةِ كانَ مِنَ المَرْأةِ اسْتَحْيا الزَّوْجُ وتَوَقَّفَ وسَكَتَ لِعِلْمِهِ بِأنَّ يُوسُفَ صادِقٌ والمَرْأةَ كاذِبَةٌ.

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى أظْهَرَ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ دَلِيلًا آخَرَ يُقَوِّي تِلْكَ الدَّلائِلَ المَذْكُورَةَ، ويَدُلُّ عَلى أنَّهُ بَرِيءٌ عَنِ الذَّنْبِ وأنَّ المَرْأةَ هي المُذْنِبَةُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ وفي هَذا الشّاهِدِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ كانَ لَها ابْنُ عَمٍّ وكانَ رَجُلًا حَكِيمًا. واتَّفَقَ في ذَلِكَ الوَقْتِ أنَّهُ كانَ مَعَ المَلِكِ يُرِيدُ أنْ يَدْخُلَ عَلَيْها فَقالَ: قَدْ سَمِعْنا الجَلَبَةَ مِن وراءِ البابِ وشَقَّ القَمِيصِ إلّا أنّا لا نَدْرِي أيَّكُما قُدّامَ صاحِبِهِ، فَإنْ كانَ شَقُّ القَمِيصِ مِن قُدّامِهِ فَأنْتِ صادِقَةٌ والرَّجُلُ كاذِبٌ، وإنْ كانَ مِن خَلْفِهِ فالرَّجُلُ صادِقٌ وأنْتِ كاذِبَةٌ، فَلَمّا نَظَرُوا إلى القَمِيصِ ورَأوُا الشَّقَّ مِن خَلْفِهِ قالَ ابْنُ عَمِّها: ﴿إنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ أيْ مِن عَمَلِكُنَّ. ثُمَّ قالَ لِيُوسُفَ: أعْرِضْ عَنْ هَذا واكْتُمْهُ، وقالَ لَها: اسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ، وهَذا قَوْلُ طائِفَةٍ عَظِيمَةٍ مِنَ المُفَسِّرِينَ.

والثّانِي: وهو أيْضًا مَنقُولٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والضَّحّاكِ: أنَّ ذَلِكَ الشّاهِدَ كانَ صَبِيًّا أنْطَقَهُ اللَّهُ تَعالى في المَهْدِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: تَكَلَّمَ في المَهْدِ أرْبَعَةٌ صِغارٌ: شاهِدُ يُوسُفَ، وابْنُ ماشِطَةِ بِنْتِ فِرْعَوْنَ، وعِيسى ابْنُ مَرْيَمَ، وصاحِبُ جُرَيْجٍ الرّاهِبِ.

قالَ الجُبّائِيُّ: والقَوْلُ الأوَّلُ أوْلى لِوُجُوهٍ:

الأوَّلُ: أنَّهُ تَعالى لَوْ أنْطَقَ الطِّفْلَ بِهَذا الكَلامِ لَكانَ مُجَرَّدُ قَوْلِهِ إنَّها كاذِبَةٌ كافِيًا وبُرْهانًا قاطِعًا، لِأنَّهُ مِنَ البَراهِينِ القاطِعَةِ القاهِرَةِ، والِاسْتِدْلالُ بِتَمْزِيقِ القَمِيصِ مِن قُبُلٍ ومِن دُبُرٍ دَلِيلٌ ظَنِّيٌّ ضَعِيفٌ، والعُدُولُ عَنِ الحُجَّةِ القاطِعَةِ حالَ حُضُورِها وحُصُولِها إلى الدَّلالَةِ الظَّنِّيَّةِ لا يَجُوزُ.

الثّانِي: أنَّهُ تَعالى قالَ: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها﴾ وإنَّما قالَ مِن أهْلِها لِيَكُونَ أوْلى بِالقَبُولِ في حَقِّ المَرْأةِ لِأنَّ الظّاهِرَ مِن حالِ مَن يَكُونُ مِن أقْرِباءِ المَرْأةِ ومِن أهْلِها أنْ لا يَقْصِدَها بِالسُّوءِ والإضْرارِ، فالمَقْصُودُ بِذِكْرِ كَوْنِ ذَلِكَ الرَّجُلِ مِن أهْلِها تَقْوِيَةَ قَوْلِ ذَلِكَ الرَّجُلِ، وهَذِهِ التَّرْجِيحاتُ إنَّما يُصارُ إلَيْها عِنْدَ كَوْنِ الدَّلالَةِ ظَنِّيَّةً، ولَوْ كانَ هَذا القَوْلُ صادِرًا عَنِ الصَّبِيِّ الَّذِي في المَهْدِ لَكانَ قَوْلُهُ حُجَّةً قاطِعَةً، ولا يَتَفاوَتُ الحالُ بَيْنَ أنْ يَكُونَ مِن أهْلِها، وبَيْنَ أنْ لا يَكُونَ مِن أهْلِها وحِينَئِذٍ لا يَبْقى لِهَذا القَيْدِ أثَرٌ.

والثّالِثُ: أنَّ لَفْظَ الشّاهِدِ لا يَقَعُ في العُرْفِ إلّا عَلى مَن تَقَدَّمَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِالواقِعَةِ وإحاطَةٌ بِها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 238

YusufJuz 12 · Page 238

12:23

وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣

And she, in whose house he was, sought to seduce him. She closed the doors and said, "Come, you." He said, "[I seek] the refuge of Allāh. Indeed, he1 is my master, who has made good my residence. Indeed, wrongdoers will not succeed."

1 translator’s note
  1. Her husband, al-ʿAzeez. ↩

12:24

وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٢٤

And she certainly determined [to seduce] him, and he would have inclined to her had he not seen the proof [i.e., sign] of his Lord. And thus [it was] that We should avert from him evil and immorality. Indeed, he was of Our chosen servants.

12:25

وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٥

And they both raced to the door, and she tore his shirt from the back, and they found her husband at the door. She said, "What is the recompense of one who intended evil for your wife but that he be imprisoned or a painful punishment?"

12:26

قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٢٦

[Joseph] said, "It was she who sought to seduce me." And a witness from her family testified, "If his shirt is torn from the front, then she has told the truth, and he is of the liars.

12:27

وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٧

But if his shirt is torn from the back, then she has lied, and he is of the truthful."

12:28

فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ ٢٨

So when he [i.e., her husband] saw his shirt torn from the back, he said, "Indeed, it is of your [i.e., women's] plan. Indeed, your plan is great [i.e., vehement].

12:29

يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلۡخَاطِـِٔينَ ٢٩

Joseph, ignore this.1 And, [my wife], ask forgiveness for your sin. Indeed, you were of the sinful."

1 translator’s note
  1. i.e., conceal it and act as if it had not taken place. ↩

12:30

۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٠

And women in the city said, "The wife of al-ʿAzeez is seeking to seduce her slave boy; he has impassioned her with love. Indeed, we see her [to be] in clear error."

Ar-RaziTafsir · 12:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском