Yusuf 12:30
Joseph · Juz 12 · Page 238
۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٠
And women in the city said, "The wife of al-ʿAzeez is seeking to seduce her slave boy; he has impassioned her with love. Indeed, we see her [to be] in clear error."
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 12:30–35
﴿وقالَ نِسْوَةٌ﴾، اسم مفرد لجمع المرأة وتأنيثه غير حقيقي، ﴿فِي المَدِينَةِ امْرَأتُ العَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ﴾: تطلب من عبدها الفاحشة، ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾، أي: خرق حبه شغاف أي: حجاب قلبها، فوصل إلى الفؤاد، و ﴿حُبًّا﴾ تمييز، وفاعل شغف ضمير الفتى، ﴿إنّا لَنَراها في ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٠) فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾، تسميته مكرًا لما علمت أنهن أردن بهذا القول أن تريهن يوسف أو لأنهن أفشين سرها، ﴿أرْسلَتْ إلَيْهِنَّ﴾: دعتهن، ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا﴾: ما يُتَّكَأ عليه قال أكثر السلف المتكأ المجلس المعد فيه مفارش ومخاد وطعام فيه ما يقطع بالسكين، ﴿وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ سِكِّينًا﴾ لقطع ما في المائدة مما يحتاج إليه، ﴿وقالَتِ﴾: حين أخذن السكاكين: ﴿اخرُج﴾: يا يوسف، ﴿عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأيْنَهُ أكْبَرْنَهُ﴾ عظمنه وهبهن ذلك الحسن وقيل: أكبرنه أي: حضن له من شدة الشبق [[كلام لا يعول عليه.]] فإن المرأة إذا أكبرت حاضت أو الهاء للسكت، ﴿وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾: جرحنها من فرط الحيرة، ﴿وقُلْنَ حاشَ لله﴾: أصله حاشا فحذفت الألف تخفيفًا وهى من حروف الجر وضعت موضع التنزيه والبراءة كأنه قال: براءة ثم قال: لله؛ لبيان من يبرئ وينزه كـ سقيا لك والمعني تنزيهًا لله من العجز وتعجبًا من قدرته على هذا الخلق الجميل، ﴿ما هَذا بَشَرًا﴾: فإنه لم يعهد للبشر مثل ذلك الجمال وأعمل ما عمل ليس لمشاركتهما في نفي الحال وهو لغة الحجاز، ﴿إن هَذا إلّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ فإن جماله فوق جمال البشر، ﴿قالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمتنَّنِي فيهِ﴾ وضع ذلك موضع هذا رفعًا لمنزلته واستبعادًا لمحله في الحسن، ﴿ولَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فاسْتَعْصَمَ﴾: بالغ في عصمته اعترفت عندهن لما علمت أنهن يعذرنها، ﴿ولَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ﴾ بحذف حرف الجر أي: ما أمر به، ﴿لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُونًا مِنَ الصّاغِرِينَ﴾: من الأذلاء والنون الخفيفة يكتب في خط المصحف ألفًا على حكم الوقف، ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾: من المعصية أصناف الدعوة إليهن لأنهن تنصحن له مطاوعتها، ﴿وإلّا﴾ أي: وإن لم، ﴿تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أصْبُ﴾: أمل، ﴿إلَيْهِنَّ﴾ بإجابة كلامهن، وقيل: إنهن جميعًا دعونه إلى أنفسهن، ﴿وأكُن مِّنَ الجاهِلِينَ﴾: من السفهاء الذين يعملون القبائح، ﴿فاسْتَجابَ﴾: أجاب، ﴿لَهُ ربُّهُ﴾: دعاءه، ﴿فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ﴾: بأن عصمه الله حتى اختار السجن، ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾: لدعوات الملتجئين إليه، ﴿العَلِيمُ﴾: بأحوالهم، ﴿ثُمَّ بَدا لَهُمْ﴾: ظهر للعزيز وأصحابه، ﴿مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾: على براءة يوسف من قدِّ القميص وكلام الطفل وغيرهما وفاعل بدا ضمير يفسره قوله ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾ أى: إلى مدة يرون فيه رأيهم فإن المرأة [خدعت زوجها] [[في الأصل [خدعت لزوجها] والتصويب من تفسير البيضاوي. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] وحملت على سجنه ليظهر للناس أنه راودها عن نفسها.
Page 238
12:23
وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٢٣
And she, in whose house he was, sought to seduce him. She closed the doors and said, "Come, you." He said, "[I seek] the refuge of Allāh. Indeed, he1 is my master, who has made good my residence. Indeed, wrongdoers will not succeed."
1 translator’s note
- Her husband, al-ʿAzeez. ↩
12:24
وَلَقَدۡ هَمَّتۡ بِهِۦۖ وَهَمَّ بِهَا لَوۡلَآ أَن رَّءَا بُرۡهَٰنَ رَبِّهِۦۚ كَذَٰلِكَ لِنَصۡرِفَ عَنۡهُ ٱلسُّوٓءَ وَٱلۡفَحۡشَآءَۚ إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُخۡلَصِينَ ٢٤
And she certainly determined [to seduce] him, and he would have inclined to her had he not seen the proof [i.e., sign] of his Lord. And thus [it was] that We should avert from him evil and immorality. Indeed, he was of Our chosen servants.
12:25
وَٱسۡتَبَقَا ٱلۡبَابَ وَقَدَّتۡ قَمِيصَهُۥ مِن دُبُرٖ وَأَلۡفَيَا سَيِّدَهَا لَدَا ٱلۡبَابِۚ قَالَتۡ مَا جَزَآءُ مَنۡ أَرَادَ بِأَهۡلِكَ سُوٓءًا إِلَّآ أَن يُسۡجَنَ أَوۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٢٥
And they both raced to the door, and she tore his shirt from the back, and they found her husband at the door. She said, "What is the recompense of one who intended evil for your wife but that he be imprisoned or a painful punishment?"
12:26
قَالَ هِيَ رَٰوَدَتۡنِي عَن نَّفۡسِيۚ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۡ أَهۡلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن قُبُلٖ فَصَدَقَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ٢٦
[Joseph] said, "It was she who sought to seduce me." And a witness from her family testified, "If his shirt is torn from the front, then she has told the truth, and he is of the liars.
12:27
وَإِن كَانَ قَمِيصُهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ فَكَذَبَتۡ وَهُوَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٢٧
But if his shirt is torn from the back, then she has lied, and he is of the truthful."
12:28
فَلَمَّا رَءَا قَمِيصَهُۥ قُدَّ مِن دُبُرٖ قَالَ إِنَّهُۥ مِن كَيۡدِكُنَّۖ إِنَّ كَيۡدَكُنَّ عَظِيمٞ ٢٨
So when he [i.e., her husband] saw his shirt torn from the back, he said, "Indeed, it is of your [i.e., women's] plan. Indeed, your plan is great [i.e., vehement].
12:29
يُوسُفُ أَعۡرِضۡ عَنۡ هَٰذَاۚ وَٱسۡتَغۡفِرِي لِذَنۢبِكِۖ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ ٱلۡخَاطِـِٔينَ ٢٩
Joseph, ignore this.1 And, [my wife], ask forgiveness for your sin. Indeed, you were of the sinful."
1 translator’s note
- i.e., conceal it and act as if it had not taken place. ↩
12:30
۞ وَقَالَ نِسۡوَةٞ فِي ٱلۡمَدِينَةِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ تُرَٰوِدُ فَتَىٰهَا عَن نَّفۡسِهِۦۖ قَدۡ شَغَفَهَا حُبًّاۖ إِنَّا لَنَرَىٰهَا فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٠
And women in the city said, "The wife of al-ʿAzeez is seeking to seduce her slave boy; he has impassioned her with love. Indeed, we see her [to be] in clear error."