YusufJuz 12 · Page 239

Yusuf 12:31

Joseph · Juz 12 · Page 239

فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ ٣١

So when she heard of their scheming, she sent for them and prepared for them a banquet and gave each one of them a knife and said [to Joseph], "Come out before them." And when they saw him, they greatly admired him and cut their hands1 and said, "Perfect is Allāh!2 This is not a man; this is none but a noble angel."

2 translator’s notes
  1. So distracted were they at the sight of him.

    [594] In His ability to create such beauty.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 12:30–34

شرح الكلمات:

في المدينة: أي عاصمة مصر يومئذ.

تراود فتاها: أي عبدها الكنعاني.

قد شغفها حبا: أي دخل حبّه شغاف قلبها أي أحاط بقلبها فتملكه عليها.

إنا لنراها في ضلال مبين: أي في خطأ بيّن بسبب حبها إياه.

فلما سمعت بمكرهن: أي بما تحدثن به عنها في غيبتها.

وأعتدت لهن متكئا: أي وأعدت لهن فراشا ووسائد للاتكاء عليها.

أكبرنه: أي أعظمنه في نفوسهن.

فذلك الذي لمتنني فيه: أي قلتن كيف تحب عبداً كنعانياً.

فاستعصم: أي امتنع مستمسكا بعفته وطهارته.

الصاغرين: الذليلين المهانين.

أصب إليهن: أمل إليهن.

وأكن من الجاهلين: أي المذنبين إذ لا يذنب إلا من جهل قدرة الله واطلاعه عليه.

معنى الآيات:

ما زال السياق الكريم في قصة يوسف إنه بعد الحكم الذي أصدره شاهد يوسف عليه السلام انتقل الخبر إلى نساء بعض الوزراء فاجتمعن في بيت إحداهن وتحدثن بما هو لوم لامرأة العزيز حيث راودت عبداً لها كنعانياً عن نفسه وهو ما أخبر تعالى عنه في الآيات الآتية قال تعالى ﴿وقالَ نِسْوَةٌ فِي ٱلْمَدِينَةِ﴾ أي عاصمة مصر يومئذ ﴿ٱمْرَأَةُ ٱلْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها﴾ أي عبدها ﴿عَن نَّفْسِهِ قَدْ شَغَفَها حُبّاً﴾ أي قد بلغ حبها إياه شغاف قلبها أي غشاءه. ﴿إنّا لَنَراها﴾ أي نظنها ﴿فِي ضَلالٍ مُّبِينٍ﴾ أي خطأ واضح: إذ كيف تحب عبداً وهي من هي في شرفها وعلّو مكانتها. قوله تعالى ﴿فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾ أي ما تحدثن به في غيبتها ﴿أرْسَلَتْ إلَيْهِنَّ وأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئاً وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِّنْهُنَّ سِكِّيناً﴾ أي فقابلت مكرهن بمكر أعظم منه فأعدت لهن حفلة طعام وشراب فلما أخذن في الأكل يقطعن بالسكاكين الفواكه كالأترج وغيره أمرته أن يخرج عليهن ليرينه فيعجبن برؤيته فيذهلن عن أنفسهن ويقطعن أيديهن بدل الفاكهة التي يقطعنها للأكل وبذلك تكون قد دفعت عن نفسها المعرة والملامة، وهذا ما جاء في قوله تعالى ﴿وقالَتِ ٱخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأَيْنَهُ أكْبَرْنَهُ وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ وقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هَٰذا بَشَراً﴾ أي إنسان من الناس. ﴿إنْ هَٰذَآ إلاَّ مَلَكٌ﴾ أي ما هذا إلا ملك ﴿كَرِيمٌ﴾ وذلك لجماله وما وهبه الله تعالى من حسن وجمال في خلقه وخلقه. وهنا قالت ما أخبر تعالى به في قوله ﴿قالَتْ فَذٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ أي هذا هو الفتي الجميل الذي لمتنني في حبه ومراودته عن نفسه ﴿ولَقَدْ راوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فَٱسَتَعْصَمَ﴾ أي راودته فعلا وامتنع عن إجابتي. ﴿ولَئِن لَّمْ يَفْعَلْ مَآ آمُرُهُ﴾ أي به مما أريده منه ﴿لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُوناً مِّن ٱلصّاغِرِينَ﴾ أي الذليلين المهانين. وهكذا أسمعته تهديدها أمام النسوة المعجبات به. ومن هنا فزع يوسف إلى ربّه ليخلصه من مكر هذه المرأة وكيدها فقال ما أخبر تعالى به عنه ﴿قالَ رَبِّ ٱلسِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِيۤ إلَيْهِ﴾ أي يا رب فلذا عد كلامه هذا سؤالاً لربه ودعاء السجن أحب إليّ مما يدعونني إليه من الإثم، ﴿وإلاَّ تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾ أي كيد النسوة ﴿أصْبُ إلَيْهِنَّ﴾ أي أمِلْ إليهن ﴿وأَكُن﴾ أي بفعل ذلك ﴿مِّنَ ٱلْجاهِلِينَ﴾ أي الآثمين بارتكاب معصيتك.

وهذا ما لا أريده وهو مافررت منه ﴿فَٱسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ﴾ أي أجابه في دعائه وصرف عنه كيدهن إنه تعالى هو السميع لأقوال عباده ودُعاءِ عبده وصفيه يوسف عليه السلام العليم بأحوال وأعمال عباده ومنهم عبده يوسف. ولذا استجاب له فطمأنه وأذهب الألم ألم الخوف من نفسه، وله الحمد والمنة.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١- بيان طبيعة الإنسان في حب الاطلاع وتتبع الأخبار.

٢- رغبة الإنسان في الثأر لكرامته، وما يحميه من دم أو مال أو عرض.

٣- ضعف النساء أمام الرجال، وعدم قدرتهن على التحمل كالرجال.

٤- إيثار يوسف عليه السلام السجن على معصية الله تعالى وهذه مظاهر الصديقية.

٥- الجهل بالله تعالى وبأسمائه وصفاته ووعده ووعيده وشرعه هو سبب كل الجرائم في الأرض.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 239

YusufJuz 12 · Page 239

12:31

فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ ٣١

So when she heard of their scheming, she sent for them and prepared for them a banquet and gave each one of them a knife and said [to Joseph], "Come out before them." And when they saw him, they greatly admired him and cut their hands1 and said, "Perfect is Allāh!2 This is not a man; this is none but a noble angel."

2 translator’s notes
  1. So distracted were they at the sight of him.

    [594] In His ability to create such beauty.

    ↩
  2. ↩

12:32

قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ٣٢

She said, "That is the one about whom you blamed me. And I certainly sought to seduce him, but he firmly refused; and if he will not do what I order him, he will surely be imprisoned and will be of those debased."

12:33

قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣

He said, "My Lord, prison is more to my liking than that to which they invite me. And if You do not avert from me their plan, I might incline toward them and [thus] be of the ignorant."

12:34

فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٤

So his Lord responded to him and averted from him their plan. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

12:35

ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ ٣٥

Then it appeared to them after they had seen the signs1 that he [i.e., al-ʿAzeez] should surely imprison him for a time.2

2 translator’s notes
  1. Proofs of his innocence.

    [596] Until the scandal be forgotten.

    ↩
  2. ↩

12:36

وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٦

And there entered the prison with him two young men. One of them said, "Indeed, I have seen myself [in a dream] pressing [grapes for] wine." The other said, "Indeed, I have seen myself carrying upon my head [some] bread, from which the birds were eating. Inform us of its interpretation; indeed, we see you to be of those who do good."

12:37

قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ إِنِّي تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٧

He said, "You will not receive food that is provided to you except that I will inform you of its interpretation before it comes to you. That is from what my Lord has taught me. Indeed, I have left the religion of a people who do not believe in Allāh, and they, in the Hereafter, are disbelievers.

Al-Jaza'iriTafsir · 12:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском