Yusuf 12:32
Joseph · Juz 12 · Page 239
قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ٣٢
She said, "That is the one about whom you blamed me. And I certainly sought to seduce him, but he firmly refused; and if he will not do what I order him, he will surely be imprisoned and will be of those debased."
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 12:32
﴿قالَتْ فَذَلِكُنَّ﴾ الفاءُ فَصِيحَةٌ والخِطابُ لِلنِّسْوَةِ والإشارَةُ -حَسْبَما يَقْتَضِيهِ الظّاهِرُ- إلى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ بِالعُنْوانِ الَّذِي وصَفَتْهُ بِهِ الآنَ مِنَ الخُرُوجِ في الحُسْنِ والكَمالِ عَنِ المَراتِبِ البَشَرِيَّةِ، والِاقْتِصارِ عَلى المَلَكِيَّةِ، أوْ بِعُنْوانِ ما ذَكَرَ مَعَ الأخْبارِ وتَقْطِيعِ الأيْدِي بِسَبَبِهِ أيْضًا، فاسْمُ الإشارَةِ مُبْتَدَأٌ والمَوْصُولُ خَبَرُهُ، والمَعْنى إنْ كانَ الأمْرُ كَما قُلْتُنَّ فَذَلِكُنَّ المَلَكُ الكَرِيمُ الخارِجُ في الحُسْنِ عَنِ المَراتِبِ البَشَرِيَّةِ، أوِ الَّذِي قَطَعْتُنَّ أيْدِيَكُنَّ بِسَبَبِهِ وأكْبَرْتُنَّهُ ووَصَفْتُنَّهُ بِما وصَفْتُنَّهُ هو ﴿الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ أيْ عَيَّرْتُنَّنِي في الِافْتِتانِ فِيهِ أوْ بِالعُنْوانِ الَّذِي وصَفْنَهُ بِهِ فِيما سَبَقَ بِقَوْلِهِنَّ: امْرَأةُ العَزِيزِ عَشِقَتْ عَبْدَها الكَنْعانِيَّ، فاسْمُ الإشارَةِ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ دَخَلَتِ الفاءُ عَلَيْهِ بَعْدَ حَذْفِهِ، والمَوْصُولُ صِفَةُ اسْمِ الإشارَةِ أيْ فَهو ذَلِكُنَّ العَبْدُ الكَنْعانِيُّ الَّذِي صَوَّرْتُنَّ في أنْفُسِكُنَّ وقُلْتُنَّ فِيهِ وفِيَّ ما قُلْتُنَّ، فالآنَ قَدْ عَلِمْتُنَّ مَن هو وما قَوْلُكُنَّ فِينا، وقِيلَ: أرادَتْ هَذا ذَلِكَ العَبْدَ الكَنْعانِيَّ
صفحة 233
الَّذِي صَوَّرْتُنَّ في أنْفُسِكُنَّ ثُمَّ لُمْتُنَّنِي فِيهِ عَلى مَعْنى أنَّكُنَّ لَمْ تُصَوِّرْنَهُ بِحَقِّ صُورَتِهِ ولَوْ صَوَّرْتُنَّهُ بِما عايَنْتُنَّ لَعَذَرْتُنَّنِي في الِافْتِتانِ بِهِ، والإشارَةُ بِما يُشارُ بِهِ إلى البَعِيدِ مَعَ قُرْبِ المُشارِ إلَيْهِ وحُضُورِهِ قِيلَ: رَفْعًا لِمَنزِلَتِهِ في الحُسْنِ واسْتِبْعادًا لِمَحَلِّهِ فِيهِ، وإشارَةً إلى أنَّهُ لِغَرابَتِهِ بَعِيدٌ أنْ يُوجَدَ مِثْلُهُ.
وقِيلَ: إنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ في وقْتِ اللَّوْمِ غَيْرَ حاضِرٍ وهو عِنْدَ هَذا الكَلامِ كانَ حاضِرًا فَإنْ جُعِلَتِ الإشارَةُ إلَيْهِ بِاعْتِبارِ الزَّمانِ الأوَّلِ كانَتْ عَلى أصْلِها، وإنْ لُوحِظَ الثّانِي كانَ قَرِيبًا، وكانَتِ الإشارَةُ بِما ذُكِرَ لِتَنْزِيلِهِ لِعُلُوِّ مَنزِلَتِهِ مَنزِلَةَ البَعِيدِ، واحْتِمالُ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أبْعَدُ عَنْهُنَّ وقْتَ هَذا الكَلامِ لِئَلّا يَزْدَدْنَ دَهْشَةً وفِتْنَةً ولِذا أُشِيرَ إلَيْهِ بِذَلِكَ بِعِيدٌ.
وجَوَّزَ ابْنُ عَطِيَّةَ كَوْنَ الإشارَةِ إلى حُبِّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وضَمِيرُ (فِيهِ) عائِدٌ إلَيْهِ، وجَعَلَ الإشارَةَ عَلى هَذا إلى غائِبٍ عَلى بابِها ويُبْعِدُهُ عَلى ما فِيهِ ﴿ولَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ﴾ وهو إباحَةٌ مِنها بِبَقِيَّةِ سِرِّها بَعْدَ أنْ أقامَتْ عَلَيْهِنَّ الحُجَّةَ وأوْضَحَتْ لَدَيْهُنَّ عُذْرَها وقَدْ أصابَهُنَّ مِن قِبَلِهِ ما أصابَها أيْ واللَّهِ لَقَدْ راوَدْتُهُ حَسْبَما قُلْتُنَّ وسَمِعْتُنَّ ﴿فاسْتَعْصَمَ﴾ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أيْ طَلَبَ العِصْمَةَ وتَمَسَّكَ بِها وعَصانِي.
وفِي الكَشّافِ أنَّ الِاسْتِعْصامَ بِناءً مُبالَغَةٌ يَدُلُّ عَلى الِامْتِناعِ البَلِيغِ والتَّحَفُّظِ الشَّدِيدِ كَأنَّهُ في عِصْمَةٍ وهو مُجْتَهِدٌ في الِاسْتِزادَةِ مِنها، ونَحْوُهُ اسْتَمْسَكَ واسْتَوْسَعَ الفَتْقُ واسْتَجْمَعَ الرَّأْيُ واسْتَفْحَلَ الخَطْبُ اهـ.
وفِي البَحْرِ والَّذِي ذَكَرَهُ الصَّرْفِيُّونَ في (اسْتَعْصَمَ) أنَّهُ مُوافِقٌ لِاعْتَصَمَ، وأمّا اسْتَمْسَكَ واسْتَوْسَعَ واسْتَجْمَعَ فاسْتَفْعَلَ فِيهِ أيْضًا مُوافِقَةٌ لِافْتَعَلَ، والمَعْنى امْتَسَكَ واتَّسَعَ واجْتَمَعَ، وأمّا اسْتَفْحَلَ فاسْتَفْعَلَ فِيهِ مُوافِقَةٌ لِتَفَعَّلَ أيْ تَفَحَّلَ نَحْوَ اسْتَكْبَرَ وتَكَبَّرَ، فالمَعْنى فامْتَنَعَ عَمّا أرادَتْ مِنهُ، وبِالِامْتِناعِ فُسِّرَتِ العِصْمَةُ عَلى إرادَةِ الطَّلَبِ لِأنَّهُ هو مَعْناها لُغَةً، قِيلَ: وعَنَثَ بِذَلِكَ فِرارُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنها فَإنَّهُ امْتَنَعَ مِنها أوَّلًا بِالمَقالِ ثُمَّ لَمّا لَمْ يُفِدْهُ طَلَبَ ما يَمْنَعُهُ مِنها بِالفِرارِ، ولَيْسَ المُرادُ بِالعِصْمَةِ ما أوْدَعَهُ اللَّهُ تَعالى في بَعْضِ أنْبِيائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مِمّا يَمْنَعُ عَنِ المَيْلِ لِلْمَعاصِي، فَإنَّهُ مَعْنًى عُرْفِيٌّ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ بَلْ لَوْ كانَ لَمْ يَكُنْ مُرادًا كَما لا يَخْفى، وتَأْكِيدُ الجُمْلَةِ بِالقَسَمِ مَعَ أنَّ مَضْمُونَها مِن مُراوَدَتِها لَهُ عَنْ نَفْسِهِ مِمّا تَحَدَّثَ بِهِ النِّسْوَةُ لِإظْهارِ ابْتِهاجِها بِذَلِكَ.
وقِيلَ: إنَّهُ بِاعْتِبارِ المَعْطُوفِ وهو الِاسْتِعْصامُ كَأنَّها نَظَّمَتْهُ لِقُوَّةِ الدّاعِي إلى خِلافِهِ مِن كَوْنِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ في عُنْفُوانِ الشَّبابِ ومَزِيدِ اخْتِلاطِهِ مَعَها ومُراوَدَتِها إيّاهُ مَعَ ارْتِفاعِ المَوانِعِ فِيما تَظُنُّ في سَلْكِ ما يُنْكِرُ ويُكَذِّبُ المُخْبَرُ بِهِ فَأكَّدَتْهُ لِذَلِكَ وهو كَما تَرى، وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَصْدُرْ مِنهُ ما سَوَّدَ بِهِ القَصّاصُ وُجُوهَ الطُّرُوسِ، ولَيْتَ السُّدِّيَّ لَوْ كانَ قَدْ سَدَّ فاهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَعْصَمَ﴾ بَعْدَ حَلِّ سَراوِيلِهِ، ثُمَّ إنَّها بَعْدَ أنِ اعْتَرَفَتْ لَهُنَّ بِما سَمِعْنَهُ وتُحَدِّثُهُنَّ بِهِ وأظْهَرَتْ مِن إعْراضِهِ عَنْها واسْتِعْصامِهِ ما أظْهَرَتْ ذَكَرَتْ أنَّها مُسْتَمِرَّةٌ عَلى ما كانَتْ عَلَيْهِ لا يَلْوِيها عَنْها لَوْمٌ ولا إعْراضٌ فَقالَتْ: ﴿ولَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ﴾ أيِ الَّذِي آمُرُ بِهِ فِيما سَيَأْتِي كَما لَمْ يَفْعَلْ فِيما مَضى –فَما- مَوْصُولَةٌ والجُمْلَةُ بَعْدَها صِلَةٌ والعائِدُ الهاءُ، وقَدْ حُذِفَ حَرْفُ الجَرِّ مِنهُ فاتَّصَلَ بِالفِعْلِ وهَذا أمْرٌ شائِعٌ مَعَ –أمَرَ- كَقَوْلِهِ: أمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بِهِ. ومَفْعُولُ –أمَرَ- الأوَّلِ إمّا مَتْرُوكٌ لِأنَّ مَقْصُودَها لُزُومُ امْتِثالِ ما أمَرَتْ بِهِ مُطْلَقًا كَما قِيلَ، وإمّا مَحْذُوفٌ لِدَلالَةِ (يَفْعَلُ) عَلَيْهِ وهو ضَمِيرٌ يَعُودُ عَلى يُوسُفَ أيْ ما آمُرُهُ بِهِ.
صفحة 234
وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ الضَّمِيرُ المَوْجُودُ هو العائِدَ عَلى يُوسُفَ والعائِدُ عَلى المَوْصُولِ مَحْذُوفٌ أيْ بِهِ، ويُعْتَبَرُ الحَذْفُ تَدْرِيجًا لِاشْتِراطِهِمْ في حَذْفِ العائِدِ المَجْرُورِ بِالحَرْفِ كَوْنَهُ مَجْرُورًا بِمِثْلِ ما جُرَّ بِهِ المَوْصُولُ لَفْظًا ومَعْنًى ومُتَعَلِّقًا، وإذا اعْتُبِرَ التَّدْرِيجُ في الحَذْفِ يَكُونُ المَحْذُوفُ مَنصُوبًا، وكَذا يُقالُ في أمْثالِ ذَلِكَ.
وقالَ ابْنُ المُنِيرِ في تَفْسِيرِهِ: إنَّ هَذا الجارَّ مِمّا أنِسَ حَذْفُهُ فَلا يُقَدَّرُ العائِدُ إلّا مَنصُوبًا مَفْصُولًا كَأنَّهُ قِيلَ: أُمِرَ يُوسُفُ إيّاهُ لِتَعَذُّرِ اتِّصالِ ضَمِيرَيْنِ مِن جِنْسٍ واحِدٍ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ (ما) مَصْدَرِيَّةً، فالضَّمِيرُ المَذْكُورُ لِيُوسُفَ أيْ لَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ أمْرِي إيّاهُ، ومَعْنى فِعْلِ الأمْرِ فِعْلُ مُوجِبِهِ ومُقْتَضاهُ فَهو إمّا عَلى الإسْنادِ المَجازِيِّ أوْ تَقْدِيرِ المُضافِ، وعَبَّرَتْ عَنْ مُراوَدَتِها بِالأمْرِ إظْهارًا لِجَرَيانِ حُكُومَتِها عَلَيْهِ واقْتِضاءً لِلِامْتِثالِ لِأمْرِها ﴿لَيُسْجَنَنَّ﴾ بِالنُّونِ الثَّقِيلَةِ آثَرَتْ بِناءَ الفِعْلِ لِلْمَفْعُولِ جَرْيًا عَلى رَسْمِ المُلُوكِ.
وجَوَّزَ أنْ يَكُونَ إيهامًا لِسُرْعَةِ تَرَتُّبِ ذَلِكَ عَلى عَدَمِ امْتِثالِهِ لِأمْرِها كَأنَّهُ لا يَدْخُلُ بَيْنَهُما فِعْلُ فاعِلٍ.
﴿ولَيَكُونًا﴾ بِالمُخَفَّفَةِ ﴿مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ أيِ الأذِلّاءِ المُهانِينَ، وهو مِن صَغِرَ كَفَرِحَ، ومَصْدَرُ صَغَرَ بِفَتْحَتَيْنِ، وصُغْرًا بِضَمٍّ فَسُكُونٍ، وصَغارٌ بِالفَتْحِ، وهَذا في القَدْرِ، وأمّا في الجُثَّةِ والجُرْمِ فالفِعْلُ صَغُرَ كَكَرُمَ، ومَصْدَرُهُ صِغَرٌ كَعِنَبٍ، وجَعَلَ بَعْضُهُمُ الصَّغارَ مَصْدَرًا لِهَذا أيْضًا، وكَذا الصَّغَرُ بِالتَّحْرِيكِ، والمَشْهُورُ الأوَّلُ، وأكَّدَتِ السَّجْنَ بِالنُّونِ الثَّقِيلَةِ قِيلَ: لِتَحَقُّقِهِ، وما بَعْدَهُ بِالنُّونِ الخَفِيفَةِ لِأنَّهُ غَيْرُ مُتَحَقِّقٍ.
Page 239
12:31
فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ ٣١
So when she heard of their scheming, she sent for them and prepared for them a banquet and gave each one of them a knife and said [to Joseph], "Come out before them." And when they saw him, they greatly admired him and cut their hands1 and said, "Perfect is Allāh!2 This is not a man; this is none but a noble angel."
12:32
قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ٣٢
She said, "That is the one about whom you blamed me. And I certainly sought to seduce him, but he firmly refused; and if he will not do what I order him, he will surely be imprisoned and will be of those debased."
12:33
قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣
He said, "My Lord, prison is more to my liking than that to which they invite me. And if You do not avert from me their plan, I might incline toward them and [thus] be of the ignorant."
12:34
فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٤
So his Lord responded to him and averted from him their plan. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.
12:35
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ ٣٥
Then it appeared to them after they had seen the signs1 that he [i.e., al-ʿAzeez] should surely imprison him for a time.2
12:36
وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٦
And there entered the prison with him two young men. One of them said, "Indeed, I have seen myself [in a dream] pressing [grapes for] wine." The other said, "Indeed, I have seen myself carrying upon my head [some] bread, from which the birds were eating. Inform us of its interpretation; indeed, we see you to be of those who do good."
12:37
قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ إِنِّي تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٧
He said, "You will not receive food that is provided to you except that I will inform you of its interpretation before it comes to you. That is from what my Lord has taught me. Indeed, I have left the religion of a people who do not believe in Allāh, and they, in the Hereafter, are disbelievers.