YusufJuz 12 · Page 239

Yusuf 12:33

Joseph · Juz 12 · Page 239

قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣

He said, "My Lord, prison is more to my liking than that to which they invite me. And if You do not avert from me their plan, I might incline toward them and [thus] be of the ignorant."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:32–35

(p-٣٠٥)﴿قالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ ولَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فاسْتَعْصَمَ ولَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُونًا مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ وإلّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أصْبُ إلَيْهِنَّ وأكُنْ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ ﴿فاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾

(ذا) اسْمُ الإشارَةِ، واللّامُ لِبُعْدِ المُشارِ، و(كُنَّ) خِطابٌ لِتِلْكَ النِّسْوَةِ، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ لَمّا رَأى دَهْشَهُنَ وتَقْطِيعَ أيْدِيهِنَّ بِالسَّكاكِينِ وقَوْلِهِنَّ: ﴿ما هَذا بَشَرًا﴾ [يوسف: ٣١] بَعُدَ عَنْهُنَّ إبْقاءً عَلَيْهِنَّ في أنْ لا تَزْدادَ فِتْنَتُهُنَّ، وفي أنْ يَرْجِعْنَ إلى حُسْنِهِنَّ، فَأشارَتْ إلَيْهِ بِاسْمِ الإشارَةِ الَّذِي لِلْبَعِيدِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ (أشارَتْ إلَيْهِ) وهو لِلْبُعْدِ قَرِيبٌ بِلَفْظِ البَعِيدِ رَفْعًا لِمَنزِلَتِهِ في الحُسْنِ، واسْتِبْعادًا لِمَحَلِّهِ فِيهِ، وأنَّهُ لِغَرابَتِهِ بَعِيدٌ أنْ يُوجَدَ مِنهُ، واسْمُ الإشارَةِ تَضَمَّنَ الأوْصافَ السّابِقَةَ (p-٣٠٦)فِيهِ كَأنَّهُ قِيلَ: الَّذِي قَطَعْتُنَّ أيْدِيَكُنَّ بِسَبَبِهِ وأكْبَرْتُنَّهُ وقُلْتُنَّ فِيهِ ما قُلْتُنَّ مِن نَفْيِ البَشَرِيَّةِ عَنْهُ وإثْباتِ المَلَكِيَّةِ لَهُ (هو الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ) أيْ: في مَحَبَّتِهِ وشَغَفِي بِهِ، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ إشارَةً إلى المَعْنى بِقَوْلِهِنَّ: عَشِقَتْ عَبْدَها الكَنْعانِيَّ تَقُولُ: هَذا ذَلِكَ العَبْدُ الكَنْعانِيُّ الَّذِي صَوَّرْتُنَّ في أنْفُسِكُنَّ ثُمَّ لُمْتُنَّنِي فِيهِ، يَعْنِي: إنَّكُنَّ لَوْ تُصَوِّرْنَهُ بِحَقٍّ صُورَتِهِ، ولَوْ صَوَّرْتُنَّهُ بِما عايَنْتُنَّ لَعَذَرْتُنَّنِي في الِافْتِتانِ بِهِ، انْتَهى. والضَّمِيرُ في (فِيهِ) عائِدٌ عَلى يُوسُفَ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الإشارَةُ إلى حُبِّ يُوسُفَ، والضَّمِيرُ عائِدٌ عَلى الحُبِّ، فَيَكُونُ ذَلِكَ إشارَةً إلى غائِبٍ عَلى بابِهِ، انْتَهى. ثُمَّ أقَرَّتِ امْرَأةُ العَزِيزِ لِلنِّسْوَةِ بِالمُراوَدَةِ، واسْتَنامَتْ إلَيْهِنَّ في ذَلِكَ؛ إذْ عَلِمَتْ أنَّهُنَّ قَدْ عَذَرْنَها.

﴿فاسْتَعْصَمَ﴾ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مَعْناهُ طَلَبَ العِصْمَةَ، وتَمَسَّكَ بِها وعَصانِي، وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والِاسْتِعْصامُ بِناءُ مُبالَغَةٍ يَدُلُّ عَلى الِامْتِناعِ البَلِيغِ والتَّحَفُّظِ الشَّدِيدِ، كَأنَّهُ في عِصْمَةٍ وهو يَجْتَهِدُ في الِاسْتِزادَةِ مِنها، ونَحْوَ: اسْتَمْسَكَ، واسْتَوْسَعَ، واسْتَجْمَعَ الرَّأْيَ، واسْتَفْحَلَ الخَطْبُ، وهَذا بَيانٌ لِما كانَ مِن يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لا مَزِيدَ عَلَيْهِ، وبُرْهانٌ لا شَيْءَ أنْوَرُ مِنهُ عَلى أنَّهُ بَرِيءٌ مِمّا أضافَ إلَيْهِ أهْلُ الحَشْوِ مِمّا فَسَّرُوا بِهِ الهَمَّ والبُرْهانَ، انْتَهى. والَّذِي ذَكَرَ التَّصْرِيفِيُّونَ في اسْتَعْصَمَ أنَّهُ مُوافِقٌ لِاعْتَصَمَ، فاسْتَفْعَلَ فِيهِ مُوافِقٌ لِافْتَعَلَ، وهَذا أجْوَدُ مِن جَعْلِ اسْتَفْعَلَ فِيهِ لِلطَّلَبِ؛ لِأنَّ اعْتَصَمَ يَدُلُّ عَلى وُجُودِ اعْتِصامِهِ، وطَلَبَ العِصْمَةِ لا يَدُلُّ عَلى حُصُولِها، وأمّا أنَّهُ بِناءُ مُبالَغَةٍ يَدُلُّ عَلى الِاجْتِهادِ في الِاسْتِزادَةِ مِنَ العِصْمَةِ، فَلَمْ يَذْكُرِ التَّصْرِيفِيُّونَ هَذا المَعْنى لِاسْتَفْعَلَ، وأمّا اسْتَمْسَكَ واسْتَوْسَعَ واسْتَجْمَعَ الرَّأْيَ فاسْتَفْعَلَ فِيهِ مُوافَقَةٌ لِافْتَعَلَ، والمَعْنى: امْتَسَكَ واتَّسَعَ واجْتَمَعَ الرَّأْيَ، وأمّا اسْتَفْحَلَ الخَطْبُ فاسْتَفْعَلَ فِيهِ مُوافَقَةٌ لِتَفَعَّلَ أيْ: تَفَحَّلَ الخَطْبُ نَحْوَ: اسْتَكْبَرَ وتَكَبَّرَ، ثُمَّ جَعَلَتْ تَتَوَعَّدُهُ مُقْسِمَةً عَلى ذَلِكَ وهو يَسْمَعُ قَوْلَها بِقَوْلِها: ﴿ولَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ﴾ والضَّمِيرُ في (آمُرُهُ) عائِدٌ عَلى المَوْصُولِ؛ أيْ: ما آمُرُ بِهِ، فَحُذِفَ الجارُّ، كَما حُذِفَ في أمَرْتُكَ الخَيْرَ، ومَفْعُولُ (آمُرُ) الأوَّلُ مَحْذُوفٌ، وكانَ التَّقْدِيرُ ما آمُرُهُ بِهِ، وإنْ جَعَلْتَ (ما) مَصْدَرِيَّةً جازَ، فَيَعُودُ الضَّمِيرُ عَلى يُوسُفَ أيْ: أمْرِي إيّاهُ، ومَعْناهُ: مُوجِبٌ أمْرِي، وقَرَأتْ فِرْقَةٌ: (ولَيَكُونَنَّ) بِالنُّونِ المُشَدَّدَةِ، وكَتْبُها في المُصْحَفِ بِالألِفِ مُراعاةً لِقِراءَةِ الجُمْهُورِ بِالنُّونِ الخَفِيفَةِ، ويُوقَفُ عَلَيْها بِالألِفِ كَقَوْلِ الأعْشى:

؎ولا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ واللَّهُ فاعْبُدا

(ومِنَ الصّاغِرِينَ): مِنَ الأذِلّاءِ، ولَمْ يَذْكُرْ هُنا العَذابَ الألِيمَ الَّذِي ذَكَرَتْهُ في ﴿ما جَزاءُ مَن أرادَ بِأهْلِكَ سُوءًا﴾ [يوسف: ٢٥] لِأنَّها إذْ ذاكَ كانَتْ في طَراوَةِ غَيْظِها ومُتَنَصِّلَةً مِن أنَّها هي الَّتِي راوَدَتْهُ، فَناسَبَ هُناكَ التَّغْلِيظَ بِالعُقُوبَةِ، وأمّا هُنا فَإنَّها في طَماعِيَةٍ ورَجاءٍ، وأقامَتْ عُذْرَها عِنْدَ النِّسْوَةِ، فَرَقَتْ عَلَيْهِ فَتَوَعَّدَتْهُ بِالسِّجْنِ، وقالَ لَهُ النِّسْوَةُ: أطِعْ وافْعَلْ ما أمَرَتْكَ بِهِ، فَقالَ: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ فَأسْنَدَ الفِعْلَ إلَيْهِنَّ لِما يَنْصَحْنَ لَهُ وزَيَّنَّ لَهُ مُطاوَعَتَها، ونَهَيْنَهُ عَنْ إلْقاءِ نَفْسِهِ في السِّجْنِ والصَّغارِ، فالتَجَأ إلى اللَّهِ تَعالى. والتَّقْدِيرُ: دُخُولُ السِّجْنِ، وقَرَأ عُثْمانُ ومَوْلاهُ طارِقٌ وزَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ والزُّهْرِيُّ وابْنُ أبِي إسْحاقَ وابْنُ هُرْمُزَ ويَعْقُوبُ: (السَّجْنُ) بِفَتْحِ السِّينِ وهو مَصْدَرُ سَجَنَ؛ أيْ: حَبْسُهم إيّايَ في السِّجْنِ أحَبُّ إلَيَّ، و(أحَبُّ) هُنا لَيْسَتْ عَلى بابِها مِنَ التَّفْضِيلِ؛ لِأنَّهُ لَمْ يُحِبَّ ما يَدْعُونَهُ إلَيْهِ قَطُّ، وإنَّما هَذانِ شَرّانِ، فَآثَرَ أحَدَ الشَّرَّيْنِ عَلى الآخَرِ، وإنْ كانَ في أحَدِهِما مَشَقَّةٌ وفي الآخَرِ لَذَّةٌ، لَكِنْ لِما يَتَرَتَّبُ عَلى تِلْكَ اللَّذَّةِ مِن مَعْصِيَةِ اللَّهِ وسُوءِ العاقِبَةِ لَمْ يَخْطُرْ لَهُ بِبالٍ، ولِما في الآخِرِ مِنِ احْتِمالِ المَشَقَّةِ في ذاتِ اللَّهِ، والصَّبْرِ عَلى النَّوائِبِ، وانْتِظارِ الفَرَجِ، والحُضُورِ مَعَ اللَّهِ تَعالى في كُلِّ وقْتٍ داعِيًا لَهُ في تَخْلِيصِهِ، آثَرَهُ ثُمَّ ناطَ العِصْمَةَ بِاللَّهِ، واسْتَسْلَمَ لِلَّهِ كَعادَةِ الأنْبِياءِ والصّالِحِينَ، وأنَّهُ تَعالى لا يَصْرِفُ السُّوءَ إلّا هو، فَقالَ: ﴿وإلّا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أصْبُ إلَيْهِنَّ﴾ أيْ: أمِلْ إلى ما (p-٣٠٧)يَدْعُونَنِي إلَيْهِ، وجَعَلَ جَوابَ الشَّرْطِ قَوْلَهُ: (أصْبُ) وهي كَلِمَةٌ مُشْعِرَةٌ بِالمَيْلِ فَقَطْ، لا بِمُباشَرَةِ المَعْصِيَةِ، وقُرِئَ ﴿أصْبُ إلَيْهِنَّ﴾ مِن صَبَبْتُ صَباةً فَأنا صَبٌّ، والصَّبابَةُ إفْراطُ الشَّوْقِ، كَأنَّهُ يَنْصَبُّ فِيما يَهْوى، وقِراءَةُ الجُمْهُورِ: (أصْبُ) مِن صَبا إلى اللَّهْوِ يَصْبُو صَبًا وصَبْوًا، ويُقالُ: صَبا يَصْبا صَبًا، والصِّبا بِالكَسْرِ اللَّهْوُ واللَّعِبُ، وأكُنْ مِنَ الجاهِلِينَ مِنَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ؛ لِأنَّ مَن لا جَدْوى لِعِلْمِهِ فَهو ومَن لا يَعْلَمُ سَواءٌ، أوْ مِنَ السُّفَهاءِ لِأنَّ الوُقُوعَ في مُوافَقَةِ النِّساءِ والمَيْلِ إلَيْهِنَّ سَفاهَةٌ. قالَ الشّاعِرُ:

؎أحْدى بِلَيْلِي وما هامَ الفُؤادُ بِها ∗∗∗ إلّا السَّفاهَ وإلّا ذَكِرَةً حُلُمًا

وذَكَرَ اسْتِجابَةَ اللَّهِ لَهُ ولَمْ يَتَقَدَّمْ لَفْظُ دُعاءٍ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿وإلّا تَصْرِفْ عَنِّي﴾ فِيهِ مَعْنى طَلَبِ الصَّرْفِ والدُّعاءِ، وكَأنَّهُ قالَ: رَبِّ اصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ، فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ؛ أيْ: حالَ بَيْنَهُ وبَيْنَ المَعْصِيَةِ، إنَّهُ هو السَّمِيعُ لِدُعاءِ المُلْتَجِئِينَ إلَيْهِ، العَلِيمُ بِأحْوالِهِمْ وما انْطَوَتْ عَلَيْهِ نِيّاتُهم، ثُمَّ بَدا لَهم أيْ: ظَهَرَ لَهم، والفاعِلُ لِـ (بَدا) ضَمِيرٌ يُفَسِّرُهُ ما يَدُلُّ عَلَيْهِ المَعْنى؛ أيْ: بَدا لَهم هو؛ أيْ: رَأى أوْ بَدا، كَما قالَ:

؎بَـدا لَـكَ مِـنْ تِلْكَ القَلُوصِ بَداءُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 239

YusufJuz 12 · Page 239

12:31

فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ ٣١

So when she heard of their scheming, she sent for them and prepared for them a banquet and gave each one of them a knife and said [to Joseph], "Come out before them." And when they saw him, they greatly admired him and cut their hands1 and said, "Perfect is Allāh!2 This is not a man; this is none but a noble angel."

2 translator’s notes
  1. So distracted were they at the sight of him.

    [594] In His ability to create such beauty.

    ↩
  2. ↩

12:32

قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ٣٢

She said, "That is the one about whom you blamed me. And I certainly sought to seduce him, but he firmly refused; and if he will not do what I order him, he will surely be imprisoned and will be of those debased."

12:33

قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣

He said, "My Lord, prison is more to my liking than that to which they invite me. And if You do not avert from me their plan, I might incline toward them and [thus] be of the ignorant."

12:34

فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٤

So his Lord responded to him and averted from him their plan. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

12:35

ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ ٣٥

Then it appeared to them after they had seen the signs1 that he [i.e., al-ʿAzeez] should surely imprison him for a time.2

2 translator’s notes
  1. Proofs of his innocence.

    [596] Until the scandal be forgotten.

    ↩
  2. ↩

12:36

وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٦

And there entered the prison with him two young men. One of them said, "Indeed, I have seen myself [in a dream] pressing [grapes for] wine." The other said, "Indeed, I have seen myself carrying upon my head [some] bread, from which the birds were eating. Inform us of its interpretation; indeed, we see you to be of those who do good."

12:37

قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ إِنِّي تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٧

He said, "You will not receive food that is provided to you except that I will inform you of its interpretation before it comes to you. That is from what my Lord has taught me. Indeed, I have left the religion of a people who do not believe in Allāh, and they, in the Hereafter, are disbelievers.

Abu HayyanTafsir · 12:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском