YusufJuz 12 · Page 239

Yusuf 12:33

Joseph · Juz 12 · Page 239

قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣

He said, "My Lord, prison is more to my liking than that to which they invite me. And if You do not avert from me their plan, I might incline toward them and [thus] be of the ignorant."

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:31–35

.

يُقالُ نُسْوَةٌ بِضَمِّ النُّونِ، وهي قِراءَةُ الأعْمَشِ والفَضْلِ وسُلَيْمانَ.

ويُقالُ نِسْوَةٌ بِكَسْرِ النُّونِ، وهي قِراءَةُ الباقِينَ، والمُرادُ جَماعَةٌ مِنَ النِّساءِ، ويَجُوزُ التَّذْكِيرُ في الفِعْلِ المُسْنَدِ إلَيْهِنَّ كَما يَجُوزُ التَّأْنِيثُ.

قِيلَ: وهُنَّ امْرَأةُ ساقِي العَزِيزِ وامْرَأةُ خَبّازِهِ، وامْرَأةُ صاحِبِ دَوابِّهِ، وامْرَأةُ صاحِبِ سِجْنِهِ، وامْرَأةُ حاجِبِهِ.

والفَتى في كَلامِ العَرَبِ: الشّابُّ، والفَتاةُ: الشّابَّةُ، والمُرادُ بِهِ هُنا: غُلامُها، يُقالُ فَتايَ وفَتاتِي: أيْ غُلامِي وجارِيَتِي.

وجُمْلَةُ ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾ في مَحَلِّ رَفْعٍ عَلى أنَّها خَبَرٌ ثانٍ لِلْمُبْتَدَأِ، أوْ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، ومَعْنى شَغَفَها حُبًّا: غَلَبَها حُبُّهُ، وقِيلَ دَخَلَ حُبُّهُ في شِغافِها.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: وشَغافُ القَلْبِ غِلافُهُ وهو جَلْدَةٌ عَلَيْهِ، وقِيلَ هو وسَطَ القَلْبِ.

وعَلى هَذا يَكُونُ المَعْنى: دَخَلَ حُبُّهُ إلى شَغافِها فَغَلَبَ عَلَيْهِ، وأنْشَدَ الأصْمَعِيُّ قَوْلُ الرّاجِزِ:

؎يَتْبَعُها وهي لَهُ شَغافٌ

وقَرَأ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وابْنُ مُحَيْصِنٍ والحَسَنُ شَعَفَها بِالعَيْنِ المُهْمَلَةِ.

قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: مَعْناهُ أجْرى حُبَّهُ عَلَيْها.

وقَرَأ غَيْرُهم بِالمُعْجَمَةِ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: شَعَفَهُ الحُبُّ أحْرَقَ قَلْبَهُ.

وقالَ أبُو زَيْدٍ: أمْرَضَهُ.

قالَ النَّحّاسُ: مَعْناهُ عِنْدَ أكْثَرِ أهْلِ اللُّغَةِ: قَدْ ذَهَبَ بِها كُلَّ مَذْهَبٍ، لِأنَّ شِعافَ الجِبالِ: أعالِيها، وقَدْ شَغِفَ بِذَلِكَ شَغَفًا بِإسْكانِ الغَيْنِ المُعْجَمَةِ: إذا ولِعَ بِهِ، وأنْشَدَ أبُو عُبَيْدَةَ بَيْتَ امْرِئِ القَيْسِ:

؎أتَقْتُلُنِي مَن قَدْ شَغَفْتُ فُؤادَها ∗∗∗ كَما شَغَفَ المَهْنُوَّةَ الرَّجُلُ الطّالِي

قالَ: فَشُبِّهَتْ لَوْعَةُ الحُبِّ بِذَلِكَ.

وقَرَأ الحَسَنُ قَدْ شَغُفَها بِضَمِّ الغَيْنِ.

قالَ النَّحّاسُ: وحُكِيَ قَدْ شَغِفَها بِكَسْرِ الغَيْنِ، ولا يُعْرَفُ ذَلِكَ في كَلامِ العَرَبِ إلّا شَغَفَها بِفَتْحِ الغَيْنِ، ويُقالُ إنَّ الشَّغافَ: الجِلْدَةُ اللّاصِقَةُ بِالكَبِدِ الَّتِي لا تُرى، وهي الجِلْدَةُ البَيْضاءُ، فَكَأنَّهُ لَصِقَ حُبُّهُ بِقَلْبِها كَلُصُوقِ الجِلْدَةِ بِالكَبِدِ، وجُمْلَةُ ﴿إنّا لَنَراها في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ مُقَرِّرَةٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَها.

والمَعْنى: إنّا لَنَراها: أيْ نَعْلَمُها في فِعْلِها هَذا، وهو المُراوَدَةُ لِفَتاها في ضَلالٍ عَنْ طَرِيقِ الرُّشْدِ والصَّوابِ مُبَيَّنٍ: واضِحٍ لا يَلْتَبِسُ عَلى مَن نَظَرَ فِيهِ.

فَلَمّا سَمِعَتِ امْرَأةُ (p-٦٩٣)العَزِيزِ بِمَكْرِهِنَّ أيْ بِغَيَبِهِنَّ إيّاها، سُمِّيَتِ الغِيبَةُ مَكْرًا لِاشْتِراكِهِما في الإخْفاءِ، وقِيلَ أرَدْنَ أنْ يَتَوَسَّلْنَ بِذَلِكَ إلى رُؤْيَةِ يُوسُفَ، فَلِهَذا سُمِّيَ قَوْلُهُنَّ مَكْرًا، وقِيلَ إنَّها أسَرَّتْ عَلَيْهِنَّ فَأفْشَيْنَ سِرَّها فَسُمِّيَ بِذَلِكَ مَكْرًا أرْسَلَتْ إلَيْهِنَّ أيْ تَدْعُوهُنَّ إلَيْها لِيَنْظُرْنَ إلى يُوسُفَ حَتّى يَقَعْنَ فِيما وقَعَتْ فِيهِ ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ أيْ هَيَّأتْ لَهُنَّ مُجالِسَ يَتَّكِئْنَ عَلَيْها، وأعْتَدَتْ مِنَ الِاعْتِدادِ، وهو كُلُّ ما جَعَلْتَهُ عُدَّةً لِشَيْءٍ.

وقَرَأ مُجاهِدٌ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ مُتْكًا مُخَفَّفًا غَيْرَ مَهْمُوزٍ، والمُتْكُ: هو الأُتْرُجُّ بِلُغَةِ القِبْطِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎نَشْرَبُ الإثْمَ بِالصُّواعِ جِهارًا ∗∗∗ وتَرى المُتْكَ بَيْنَنا مُسْتَعارا

وقِيلَ إنَّ ذَلِكَ هو لُغَةُ أزْدِ شَنُوءَةَ، وقِيلَ حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ الأخْفَشِ.

وقالَ الفَرّاءُ: إنَّهُ ماءُ الوَرْدِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ مُتَّكَأً بِالهَمْزِ والتَّشْدِيدِ، وأصَحُّ ما قِيلَ فِيهِ إنَّهُ المَجْلِسُ، وقِيلَ هو الطَّعامُ، وقِيلَ المُتَّكَأُ كُلُّ ما اتُّكِئَ عَلَيْهِ عِنْدَ طَعامٍ أوْ شَرابٍ أوْ حَدِيثٍ.

وحَكى القُتَيْبِيُّ أنَّهُ يُقالُ اتَّكَأْنا عِنْدَ فُلانٍ: أيْ أكَلْنا، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَظَلَلْنا بِنِعْمَةٍ واتَّكَأْنا ∗∗∗ وشَرِبْنا الحَلالَ مِن قُلَلِهْ

ويُؤَيِّدُ هَذا قَوْلُهُ: ﴿وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ سِكِّينًا﴾ فَإنَّ ذَلِكَ إنَّما يَكُونُ لِشَيْءٍ يَأْكُلْنَهُ بَعْدَ أنْ يُقَطِّعْنَهُ، والسِّكِّينُ تُذَكَّرُ وتُؤَنَّثُ، قالَهُ الكِسائِيُّ والفَرّاءُ.

قالَ الجَوْهَرِيُّ: والغالِبُ عَلَيْهِ التَّذْكِيرُ، والمُرادُ مِن إعْطائِها لِكُلِّ واحِدَةٍ سِكِّينًا أنْ يُقَطِّعْنَ ما يَحْتاجُ إلى التَّقْطِيعِ مِنَ الأطْعِمَةِ، ويُمْكِنُ أنَّها أرادَتْ بِذَلِكَ ما سَيَقَعُ مِنهُنَّ مِن تَقْطِيعِ أيْدِيهِنَّ وقالَتْ لِيُوسُفَ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ أيْ في تِلْكَ الحالَةِ الَّتِي هُنَّ عَلَيْها مِنَ الِاتِّكاءِ والأكْلِ وتَقْطِيعِ ما يَحْتاجُ إلى التَّقْطِيعِ مِنَ الطَّعامِ.

وقَوْلُهُ: ﴿فَلَمّا رَأيْنَهُ أكْبَرْنَهُ﴾ أيْ عَظَّمْنَهُ، وقِيلَ أمْذَيْنَ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎إذا ما رَأيْنَ الفَحْلَ مِن فَوْقِ قُلَّةٍ ∗∗∗ صَهَلْنَ وأكْبَرْنَ المَنِيَّ المُقَطَّرا

وقِيلَ حِضْنَ.

قالَ الأزْهَرِيُّ: أكْبَرْنَ بِمَعْنى حِضْنَ، والهاءُ لِلسَّكْتِ، يُقالُ أكْبَرَتِ المَرْأةُ: أيْ دَخَلَتْ في الكِبَرِ بِالحَيْضِ: وقَعَ مِنهُنَّ ذَلِكَ دَهَشًا وفَزَعًا لِما شاهَدْنَهُ مِن جَمالِهِ الفائِقِ، وحُسْنِهِ الرّائِقِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎نَأْتِي النِّساءَ عَلى أطْهارِهِنَّ ولا ∗∗∗ نَأْتِي النِّساءَ إذا أكْبَرْنَ إكْبارًا

وأنْكَرَ ذَلِكَ أبُو عُبَيْدَةَ وغَيْرُهُ وقالُوا: لَيْسَ ذَلِكَ في كَلامِ العَرَبِ.

قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ أكْبَرْنَهُ ولا يُقالُ حِضْنَهُ، فَلَيْسَ الإكْبارُ بِمَعْنى الحَيْضِ.

وأجابَ الأزْهَرِيُّ فَقالَ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ هاءَ الوَقْفِ لا هاءَ الكِنايَةِ.

وقَدْ زُيِّفَ هَذا بِأنَّ هاءَ الوَقْفِ تَسْقُطُ في الوَصْلِ.

وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: إنَّ الهاءَ كِنايَةٌ عَنْ مَصْدَرِ الفِعْلِ: أيْ أكْبَرْنَ إكْبارًا بِمَعْنى حِضْنَ حَيْضًا ﴿وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ أيْ جَرَحْنَها، ولَيْسَ المُرادُ بِهِ القَطْعُ الَّذِي تَبِينُ مِنهُ اليَدُ، بَلِ المُرادُ بِهِ الخَدْشُ والحَزُّ، وذَلِكَ مَعْرُوفٌ في اللُّغَةِ كَما قالَ النَّحّاسُ، يُقالُ قَطَعَ يَدَ صاحِبِهِ: إذا خَدَشَها، وقِيلَ المُرادُ بِأيْدِيَهُنَّ هُنا: أنامِلُهُنَّ، وقِيلَ أكْمامُهُنَّ.

والمَعْنى: أنَّهُ لَمّا خَرَجَ يُوسُفُ عَلَيْهِنَّ أعْظَمْنَهُ ودُهِشْنَ وراعَهُنَّ حُسْنُهُ حَتّى اضْطَرَبَتْ أيْدِيهِنَّ فَوَقَعَ القَطْعُ عَلَيْها وهُنَّ في شُغْلٍ عَنْ ذَلِكَ بِما دَهَمَهُنَّ، مِمّا تَطِيشُ عِنْدَهُ الأحْلامُ وتَضْطَرِبُ لَهُ الأبْدانُ وتَزُولُ بِهِ العُقُولُ " وقُلْنَ حاشا لِلَّهِ " كَذا قَرَأ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ بِإثْباتِ الألِفِ في حاشا.

وقَرَأ الباقُونَ بِحَذْفِها.

وقَرَأ الحَسَنُ حاشْ لِلَّهِ بِإسْكانِ الشِّينِ، ورُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ قَرَأ حاشْ لِلَّهِ وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ وأُبَيُّ حاشا لِلَّهِ.

قالَ الزَّجّاجُ: وأصْلُ الكَلِمَةِ مِنَ الحاشِيَةِ بِمَعْنى النّاحِيَةِ، تَقُولُ كُنْتُ في حاشِيَةِ فُلانٍ.

أيْ في ناحِيَتِهِ، فَقَوْلُكَ حاشا لِزَيْدٍ مِن هَذا: أيْ تَباعَدَ مِنهُ.

وقالَ أبُو عَلِيٍّ: هو مِنَ المُحاشاةِ: وقِيلَ إنَّ حاشَ حَرْفٌ.

وحاشا فِعْلٌ، وكَلامُ أهْلِ النَّحْوِ في هَذِهِ الكَلِمَةِ مَعْرُوفٌ، ومَعْناها هُنا التَّنْزِيهُ كَما تَقُولُ: أسى القَوْمُ حاشا زَيْدًا، فَمَعْنى حاشا لِلَّهِ: بَراءَةٌ لِلَّهِ وتَنْزِيهٌ لَهُ.

قَوْلُهُ: ﴿ما هَذا بَشَرًا﴾ إعْمالُ ما عَمَلَ لَيْسَ هي لُغَةُ أهْلِ الحِجازِ، وبِها نَزَلَ القُرْآنُ كَهَذِهِ الآيَةِ، وكَقَوْلِهِ سُبْحانَهُ ﴿ما هُنَّ أُمَّهاتِهِمْ﴾ [المجادلة: ٢]، وأمّا بَنُو تَمِيمٍ فَلا يُعْمِلُونَها عَمَلَ لَيْسَ.

وقالَ الكُوفِيُّونَ: أصْلُهُ ما هَذا بِبَشَرٍ، فَلَمّا حُذِفَتِ الباءُ انْتَصَبَ.

قالَ أحْمَدُ بْنُ يَحْيى ثَعْلَبٌ: إذا قُلْتُ مازَيْدٌ بِمُنْطَلِقٍ، فَمَوْضِعُ الباءِ مَوْضِعُ نَصْبٍ، وهَكَذا سائِرُ حُرُوفِ الخَفْضِ.

وأمّا الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ وجُمْهُورُ النَّحْوِيِّينَ فَقَدْ أعْمَلُوها عَمَلَ لَيْسَ، وبِهِ قالَ البَصْرِيُّونَ والبَحْثُ مُقَرَّرٌ في كُتُبِ النَّحْوِ بِشَواهِدِهِ وحُجَجِهِ، وإنَّما نَفَيْنَ عَنْهُ البَشَرِيَّةَ لِأنَّهُ قَدْ بَرَزَ في صُورَةٍ قَدْ لَبِسَتْ مِنَ الجَمالِ البَدِيعِ ما لَمْ يُعْهَدْ عَلى أحَدٍ مِنَ البَشَرِ، ولا أبْصَرَ المُبْصِرُونَ ما يُقارِبُهُ في جَمِيعِ الصُّوَرِ البَشَرِيَّةِ، ثُمَّ لَمّا نَفَيْنَ عَنْهُ البَشَرِيَّةَ لِهَذِهِ العِلَّةِ أثْبَتْنَ لَهُ المَلَكِيَّةَ وإنْ كُنَّ لا يَعْرِفْنَ المَلائِكَةَ لَكِنَّهُ قَدْ تَقَرَّرَ في الطِّباعِ أنَّهم عَلى شَكْلٍ فَوْقَ شَكْلِ البَشَرِ في الذّاتِ والصِّفاتِ، وأنَّهم فائِقُونَ في كُلِّ شَيْءٍ، كَما تَقَرَّرَ أنَّ الشَّياطِينَ عَلى العَكْسِ مِن ذَلِكَ، ومِن هَذا قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎فَلَسْتُ لِإنْسِيٍّ ولَكِنْ لَمَلْأكٍ ∗∗∗ تَنَزَّلَ مِن جَوِّ السَّماءِ يُصَوِّتُ

وقَرَأ الحَسَنُ: ما هَذا بِشِراءٍ، عَلى أنَّ الباءَ حَرْفُ جَرٍّ، والشِّينَ مَكْسُورَةٌ: أيْ ما هَذا بِعَبْدٍ يُشْتَرى وهَذِهِ قِراءَةٌ ضَعِيفَةٌ لا تُناسِبُ ما بَعْدَها مِن قَوْلِهِ: ﴿إنْ هَذا إلّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ .

واعْلَمْ أنَّهُ لا يَلْزَمُ مِن قَوْلِ النِّسْوَةِ هَذا أنَّ المَلائِكَةَ صُوَرُهم أحْسَنُ مِن صُوَرِ بَنِي آدَمَ، فَإنَّهُنَّ لَمْ يَقُلْنَهُ لِدَلِيلٍ، بَلْ حَكَمْنَ عَلى الغَيْبِ بِمُجَرَّدِ الِاعْتِقادِ المُرْتَكِزِ في طِباعِهِنَّ وذَلِكَ مَمْنُوعٌ، فَإنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ يَقُولُ ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ في أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 239

YusufJuz 12 · Page 239

12:31

فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ ٣١

So when she heard of their scheming, she sent for them and prepared for them a banquet and gave each one of them a knife and said [to Joseph], "Come out before them." And when they saw him, they greatly admired him and cut their hands1 and said, "Perfect is Allāh!2 This is not a man; this is none but a noble angel."

2 translator’s notes
  1. So distracted were they at the sight of him.

    [594] In His ability to create such beauty.

    ↩
  2. ↩

12:32

قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ٣٢

She said, "That is the one about whom you blamed me. And I certainly sought to seduce him, but he firmly refused; and if he will not do what I order him, he will surely be imprisoned and will be of those debased."

12:33

قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣

He said, "My Lord, prison is more to my liking than that to which they invite me. And if You do not avert from me their plan, I might incline toward them and [thus] be of the ignorant."

12:34

فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٤

So his Lord responded to him and averted from him their plan. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

12:35

ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ ٣٥

Then it appeared to them after they had seen the signs1 that he [i.e., al-ʿAzeez] should surely imprison him for a time.2

2 translator’s notes
  1. Proofs of his innocence.

    [596] Until the scandal be forgotten.

    ↩
  2. ↩

12:36

وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٦

And there entered the prison with him two young men. One of them said, "Indeed, I have seen myself [in a dream] pressing [grapes for] wine." The other said, "Indeed, I have seen myself carrying upon my head [some] bread, from which the birds were eating. Inform us of its interpretation; indeed, we see you to be of those who do good."

12:37

قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ إِنِّي تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٧

He said, "You will not receive food that is provided to you except that I will inform you of its interpretation before it comes to you. That is from what my Lord has taught me. Indeed, I have left the religion of a people who do not believe in Allāh, and they, in the Hereafter, are disbelievers.

Ash-ShawkaniTafsir · 12:33

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском