Yusuf 12:35
Joseph · Juz 12 · Page 239
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ ٣٥
Then it appeared to them after they had seen the signs1 that he [i.e., al-ʿAzeez] should surely imprison him for a time.2
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 12:30–35
﴿وقالَ نِسْوَةٌ﴾، اسم مفرد لجمع المرأة وتأنيثه غير حقيقي، ﴿فِي المَدِينَةِ امْرَأتُ العَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ﴾: تطلب من عبدها الفاحشة، ﴿قَدْ شَغَفَها حُبًّا﴾، أي: خرق حبه شغاف أي: حجاب قلبها، فوصل إلى الفؤاد، و ﴿حُبًّا﴾ تمييز، وفاعل شغف ضمير الفتى، ﴿إنّا لَنَراها في ضَلالٍ مُبِينٍ (٣٠) فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾، تسميته مكرًا لما علمت أنهن أردن بهذا القول أن تريهن يوسف أو لأنهن أفشين سرها، ﴿أرْسلَتْ إلَيْهِنَّ﴾: دعتهن، ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَئًا﴾: ما يُتَّكَأ عليه قال أكثر السلف المتكأ المجلس المعد فيه مفارش ومخاد وطعام فيه ما يقطع بالسكين، ﴿وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ سِكِّينًا﴾ لقطع ما في المائدة مما يحتاج إليه، ﴿وقالَتِ﴾: حين أخذن السكاكين: ﴿اخرُج﴾: يا يوسف، ﴿عَلَيْهِنَّ فَلَمّا رَأيْنَهُ أكْبَرْنَهُ﴾ عظمنه وهبهن ذلك الحسن وقيل: أكبرنه أي: حضن له من شدة الشبق [[كلام لا يعول عليه.]] فإن المرأة إذا أكبرت حاضت أو الهاء للسكت، ﴿وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾: جرحنها من فرط الحيرة، ﴿وقُلْنَ حاشَ لله﴾: أصله حاشا فحذفت الألف تخفيفًا وهى من حروف الجر وضعت موضع التنزيه والبراءة كأنه قال: براءة ثم قال: لله؛ لبيان من يبرئ وينزه كـ سقيا لك والمعني تنزيهًا لله من العجز وتعجبًا من قدرته على هذا الخلق الجميل، ﴿ما هَذا بَشَرًا﴾: فإنه لم يعهد للبشر مثل ذلك الجمال وأعمل ما عمل ليس لمشاركتهما في نفي الحال وهو لغة الحجاز، ﴿إن هَذا إلّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ فإن جماله فوق جمال البشر، ﴿قالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمتنَّنِي فيهِ﴾ وضع ذلك موضع هذا رفعًا لمنزلته واستبعادًا لمحله في الحسن، ﴿ولَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فاسْتَعْصَمَ﴾: بالغ في عصمته اعترفت عندهن لما علمت أنهن يعذرنها، ﴿ولَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ﴾ بحذف حرف الجر أي: ما أمر به، ﴿لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُونًا مِنَ الصّاغِرِينَ﴾: من الأذلاء والنون الخفيفة يكتب في خط المصحف ألفًا على حكم الوقف، ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾: من المعصية أصناف الدعوة إليهن لأنهن تنصحن له مطاوعتها، ﴿وإلّا﴾ أي: وإن لم، ﴿تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ أصْبُ﴾: أمل، ﴿إلَيْهِنَّ﴾ بإجابة كلامهن، وقيل: إنهن جميعًا دعونه إلى أنفسهن، ﴿وأكُن مِّنَ الجاهِلِينَ﴾: من السفهاء الذين يعملون القبائح، ﴿فاسْتَجابَ﴾: أجاب، ﴿لَهُ ربُّهُ﴾: دعاءه، ﴿فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ﴾: بأن عصمه الله حتى اختار السجن، ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ﴾: لدعوات الملتجئين إليه، ﴿العَلِيمُ﴾: بأحوالهم، ﴿ثُمَّ بَدا لَهُمْ﴾: ظهر للعزيز وأصحابه، ﴿مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾: على براءة يوسف من قدِّ القميص وكلام الطفل وغيرهما وفاعل بدا ضمير يفسره قوله ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾ أى: إلى مدة يرون فيه رأيهم فإن المرأة [خدعت زوجها] [[في الأصل [خدعت لزوجها] والتصويب من تفسير البيضاوي. اهـ (مصحح النسخة الإلكترونية).]] وحملت على سجنه ليظهر للناس أنه راودها عن نفسها.
Page 239
12:31
فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ ٣١
So when she heard of their scheming, she sent for them and prepared for them a banquet and gave each one of them a knife and said [to Joseph], "Come out before them." And when they saw him, they greatly admired him and cut their hands1 and said, "Perfect is Allāh!2 This is not a man; this is none but a noble angel."
12:32
قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ٣٢
She said, "That is the one about whom you blamed me. And I certainly sought to seduce him, but he firmly refused; and if he will not do what I order him, he will surely be imprisoned and will be of those debased."
12:33
قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣
He said, "My Lord, prison is more to my liking than that to which they invite me. And if You do not avert from me their plan, I might incline toward them and [thus] be of the ignorant."
12:34
فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٤
So his Lord responded to him and averted from him their plan. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.
12:35
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ ٣٥
Then it appeared to them after they had seen the signs1 that he [i.e., al-ʿAzeez] should surely imprison him for a time.2
12:36
وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٦
And there entered the prison with him two young men. One of them said, "Indeed, I have seen myself [in a dream] pressing [grapes for] wine." The other said, "Indeed, I have seen myself carrying upon my head [some] bread, from which the birds were eating. Inform us of its interpretation; indeed, we see you to be of those who do good."
12:37
قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ إِنِّي تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٧
He said, "You will not receive food that is provided to you except that I will inform you of its interpretation before it comes to you. That is from what my Lord has taught me. Indeed, I have left the religion of a people who do not believe in Allāh, and they, in the Hereafter, are disbelievers.