YusufJuz 12 · Page 239

Yusuf 12:36

Joseph · Juz 12 · Page 239

وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٦

And there entered the prison with him two young men. One of them said, "Indeed, I have seen myself [in a dream] pressing [grapes for] wine." The other said, "Indeed, I have seen myself carrying upon my head [some] bread, from which the birds were eating. Inform us of its interpretation; indeed, we see you to be of those who do good."

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:36

﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾ غُلامانِ كانا لِلْمَلِكِ الأكْبَرِ الرَّيّانِ بْنِ الوَلِيدِ: أحَدُهُما خَبّازُهُ وصاحِبُ طَعامِهِ، والآخَرُ ساقِيهِ وصاحِبُ شَرابِهِ، وكانَ قَدْ غَضِبَ عَلَيْهِما المَلِكُ بِسَبَبِ أنَّ جَماعَةً مِن أشْرافِ مِصْرَ أرادُوا المَكْرَ بِالمَلِكِ واغْتِيالَهُ فَضَمَّنُوا لَهُما مالًا عَلى أنْ يُسِمّاهُ في طَعامِهِ وشَرابِهِ فَأجابا إلى ذَلِكَ، ثُمَّ إنَّ السّاقِيَ نَدِمَ فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ، وقَبِلَ الخَبّازُ الرَّشْوَةَ وسَمَّ الطَّعامَ فَلَمّا حَضَرَ بَيْنَ يَدَيِ المَلِكِ قالَ السّاقِي: لا تَأْكُلْ أيُّها المَلِكُ فَإنَّ الطَّعامَ مَسْمُومٌ، وقالَ الخَبّازُ: لا تَشْرَبْ فَإنَّ الشَّرابَ مَسْمُومٌ، فَقالَ لِلسّاقِي: اشْرَبْهُ فَشَرِبَهُ فَلَمْ يَضُرَّهُ، وقالَ لِلْخَبّازِ: كُلْ مِن طَعامِكَ فَأبى فَأُطْعِمَ مِن ذَلِكَ لِدابَّةٍ فَهَلَكَتْ فَأمَرَ المَلِكُ بِحَبْسِهِما فاتَّفَقَ أنْ أُدْخِلا مَعَهُ السِّجْنَ، ولَعَلَّهُ إنَّما عَبَّرَ –بِدَخَلَ- الظّاهِرِ في كَوْنِ الدُّخُولِ

صفحة 238

بِالِاخْتِيارِ مَعَ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ لِلْإشارَةِ عَلى ما قِيلَ: إلى أنَّهُما لَمّا رَأيا يُوسُفَ هانَ عَلَيْهِما أمْرُ السَّجْنِ لِما وقَعَ في قُلُوبِهِما مِن مَحَبَّتِهِ.

وهَوى كُلِّ نَفْسٍ حَيْثُ حَبِيبُها.

فَقَدْ أخْرَجَ غَيْرُ واحِدٍ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ أنَّهُما لَمّا رَأياهُ قالا لَهُ: يا فَتى لَقَدْ واللَّهِ أحْبَبْناكَ حِينَ رَأيْناكَ، فَقالَ لَهُما عَلَيْهِ السَّلامُ: أنْشُدُكُما اللَّهَ تَعالى أنْ لا تُحِبّانِي فَواللَّهِ ما أحَبَّنِي أحَدٌ قَطُّ إلّا دَخَلَ عَلَيَّ مِن حُبِّهِ بَلاءٌ، لَقَدْ أحَبَّتْنِي عَمَّتِي فَدَخَلَ عَلَيَّ مِن حُبِّها بَلاءٌ، ثُمَّ أحَبَّنِي أبِي فَدَخَلَ عَلَيَّ مِن حُبِّهِ بَلاءٌ، ثُمَّ أحَبَّتْنِي زَوْجَةُ صاحِبِي هَذا فَدَخَلَ عَلَيَّ بِحُبِّها إيّايَ بَلاءٌ، فَلا تُحِبّانِي بارَكَ اللَّهُ تَعالى فِيكُما فَأبَيا إلّا حُبَّهُ واللَّهِ حَيْثُ كانَ، وقِيلَ: عَبَّرَ بِذَلِكَ لَمّا أنْ ذَكَرَ (مَعَهُ) يُفِيدُ اتِّصافَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ بِما يُنْسَبُ إلَيْهِما، والمُناسِبُ في حَقِّهِ نِسْبَةُ الدُّخُولِ لِمَكانِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ لا الإدْخالُ المُفِيدُ لِسَلْبِ الِاخْتِيارِ، ولَوْ عَبَّرَ بِأدْخَلَ لَأفادَ ذَلِكَ نِسْبَةَ الإدْخالِ إلَيْهِ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ التَّعْبِيرِ بِالدُّخُولِ تَرْجِيحًا لِجانِبِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، والظّاهِرُ أنَّ –مَعَ- تَدُلُّ عَلى الصُّحْبَةِ والمُقارَنَةِ لِفاعِلِ الفِعْلِ في ابْتِداءِ تَلَبُّسِهِ بِالفِعْلِ، فَتُفِيدُ أنَّ دُخُولَهُما مُصاحِبِينَ لَهُ وأنَّهم سُجِنُوا الثَّلاثَةَ في ساعَةٍ واحِدَةٍ، وتُعُقِّبَ بِأنَّ هَذا مُنْتَقَضٌ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿وأسْلَمْتُ مَعَ سُلَيْمانَ﴾ حِكايَةً عَنْ بِلْقِيسَ إذْ لَيْسَ إسْلامُهُما مُقارِنًا لِابْتِداءِ إسْلامِ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ، وأُجِيبَ بِأنَّ الحَمْلَ عَلى المَجازِ هُنالِكَ لِلْصارِفِ ولا صارِفَ فِيما نَحْنُ فِيهِ، فَيُحْمَلُ عَلى الحَقِيقَةِ، ويَشْهَدُ لِذَلِكَ ما ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ مِن أنَّهُ بَيانٌ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ لِتَعَذُّرِ التَّعَلُّقِ –بِبَلَغَ- أوِ (السَّعْيِ) مَعْنًى أوْ لَفْظًا.

وقالَ صاحِبُ الكَشْفِ: إنَّهُ لا يَتَعَيَّنُ المَحْكِيُّ عَنْها لِمَعِيَّةِ الفاعِلِ فَجازَ أنْ يُرادَ أسْلَمْتُ لِلَّهِ ولِرَسُولِهِ مَثَلًا، وتَقْدِيمُ (مَعَ) لِلْإشْعارِ بِأنَّها كانَتْ تَظُنُّ أنَّها عَلى دِينٍ قَبْلُ وأنَّها كانَتْ مُسْلِمَةً فِيما كانَتْ تَعْبُدُ مِنَ الشَّمْسِ فَدَلَّ عَلى أنَّهُ إسْلامٌ يُعْتَدُّ بِهِ مِن أثَرِ مُتابَعَةِ نَبِيِّهِ لا إسْلامٌ كالأوَّلِ فاسِدٌ، وهَذا مَعْنًى صَحِيحٌ حَمْلُ الآيَةِ عَلَيْهِ أوْلى، وإنْ حُمِلَ عَلى مَعِيَّةِ الفاعِلِ لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِن مَحْذُوفٍ نَحْوَ مَعَ بُلُوغِ دَعْوَتِهِ وإظْهارِ مُعْجِزَتِهِ لِأنَّ فَرْقَ ما بَيْنَ المَعِيَّةِ ومُطْلَقِ الجَمْعِ مَعْلُومٌ بِالضَّرُورَةِ، اهـ.

وفَرَّقَ بَعْضُهم بَيْنَ الفِعْلِ المُمْتَدِّ كالإسْلامِ وغَيْرِهِ كالدُّخُولِ بِأنَّ الأوَّلَ لا يَقْتَضِي مُقارَنَتَهُما في ابْتِدائِهِ بِخِلافِ الثّانِي، وهو عَلى ما قِيلَ: راجِعٌ إلى الجَمْعِ ولَيْسَ مِنَ المَعِيَّةِ في شَيْءٍ عَلى أنَّهُ حِينَئِذٍ لا يَحْتاجُ إلى تَأْوِيلٍ في آيَةِ ﴿فَلَمّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ﴾ واخْتِيرَ أنَّ المُقارَنَةَ هي الأصْلُ ولا يَعْدِلُ عَنْها ما أمْكَنَتْ، فَتَأمَّلْ.

وتَأْخِيرُ الفاعِلِ عَنِ المَفْعُولِ لِما مَرَّ غَيْرَ مَرَّةٍ مِن الِاهْتِمامِ بِالمُقْدَّمِ والتَّشْوِيقِ إلى المُؤَخَّرِ لِيَتَمَكَّنَ عِنْدَ النَّفْسِ حِينَ وُرُودِهِ فَضْلَ تَمَكُّنٍ، ولَعَلَّ تَقْدِيمَ الظَّرْفِ عَلى السِّجْنِ لِأنَّ الِاهْتِمامَ بِأمْرِ المَعِيَّةِ أشَدُّ مِن الِاهْتِمامِ بِأمْرِهِ لِما أنَّها المَنشَأُ لِما كانَ، وقِيلَ: إنَّما قُدِّمَ لِأنَّ تَأْخِيرَهُ يُوهِمُ أنْ يَكُونَ خَبَرًا مُقَدَّمًا عَلى المُبْتَدَأِ، وتَكُونُ الجُمْلَةُ حالًا مِن فاعِلِ –دَخَلَ- وتُعُقِّبَ بِأنَّ حاصِلَ التَّرْكِيبِ الأوَّلِ مُصاحَبَةُ الفَتَيَيْنِ لَهُ عِنْدَ دُخُولِهِما، وحاصِلُ الثّانِي مُصاحَبَةُ الفَتَيَيْنِ لَهُ عِنْدَ دُخُولِهِ، ويُؤَوَّلُ الأمْرانِ إلى دُخُولِهِما ودُخُولِهِ مُتَصاحِبِينَ فافْهَمْ.

والجُمْلَةُ عَلى ما قِيلَ: مَعْطُوفَةٌ عَلى مَحْذُوفٍ يَنْساقُ إلَيْهِ الذِّهْنُ كَأنَّهُ قِيلَ: فَلَمّا بَدا لَهم ذَلِكَ سَجَنُوهُ ﴿ودَخَلَ مَعَهُ﴾ إلَخْ، وقَرَأ (السَّجْنَ) بِفَتْحِ السِّينِ عَلى مَعْنى مَوْضِعِ السَّجْنِ (قالَ) اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى سُؤالِ مَن يَقُولُ: ما صَنَعا بَعْدَما دَخَلا؟ فَأُجِيبَ بِأنَّهُ (قالَ) (أحَدُهُما) وهو الشَّرابِيُّ واسْمُهُ بِنُّو ﴿إنِّي أرانِي﴾ أيْ رَأيْتُنِي في المَنامِ والتَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّوَرِ الماضِيَةِ ﴿أعْصِرُ خَمْرًا﴾ أيْ عِنَبًا، ورُوِيَ أنَّهُ قالَ: رَأيْتُ حَبْلَةً

صفحة 239

مِن كَرْمٍ حَسَنَةٍ لَها ثَلاثَةُ أغْصانٍ فِيها عَناقِيدُ عِنَبٍ فَكُنْتُ أعْصِرُها وأسْقِي المَلِكَ، وسَمّاهُ بِما يَؤُولُ إلَيْهِ لِأنَّ الخَمْرَ مِمّا لا يُعْصَرُ إذْ عَصْرُ الشَّيْءِ إخْراجُ ما فِيهِ مِنَ المائِعِ بِقُوَّةٍ، وكَوْنُ العِنَبِ يُؤَوَّلُ إلى الخَمْرِ وكَوْنُ الَّذِي يُؤَوَّلُ إلَيْهِ ماؤُهُ لِإجْرَمِهِ لا يَضُرُّ لِأنَّهُ المَقْصُودُ مِنهُ فَما عَداهُ غَيْرُ مَنظُورٍ إلَيْهِ فَلَيْسَ فِيهِ تَجُوُّزانِ بِالنَّظَرِ إلى المُتَعارَفِ فِيهِ، وقِيلَ: الخَمْرُ بِلُغَةِ غَسّانَ اسْمٌ لِلْعِنَبِ، وقِيلَ: في لُغَةِ أذَرِعانِ، وقَرَأ أُبَيٌّ وعَبْدُ اللَّهِ -أعْصِرُ عِنَبًا- قالَ في البَحْرِ: ويَنْبَغِي أنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلى التَّفْسِيرِ لِمُخالَفَتِهِ لِسَوادِ المُصْحَفَ، والثّابِتُ عَنْهُما بِالتَّواتُرِ قِراءَتُهُما ﴿أعْصِرُ خَمْرًا﴾ انْتَهى، وقَدْ أخْرَجَ القِراءَةَ كَذَلِكَ عَنِ الثّانِي البُخارِيُّ في تارِيخِهِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ مِن طُرُقٍ، وذَكَرُوا أنَّهُ قالَ: واللَّهِ لَقَدْ أخَذْتُها مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ هَكَذا، فافْهَمْ.

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: يَجُوزُ أنْ يَكُونَ وصْفُ الخَمْرِ بِأنَّها مَعْصُورَةٌ لِأنَّ العَصْرَ مِن أجْلِها فَلَيْسَ ذَلِكَ مِن مَجازِ الأوَّلِ، والمَشْهُورُ أنَّهُ مِنهُ كَما قالَ الفَرّاءُ: مُؤَنَّثَةٌ ورُبَّما ذُكِّرَتْ، وعَنِ السِّجِسْتانِيِّ أنَّهُ سَمِعَ التَّذْكِيرَ مِمَّنْ يُوثَقُ بِهِ مِنَ الفُصَحاءِ، ورَأى الحُلْمِيَّةُ جَرى مَجْرى أفْعالِ القُلُوبِ في جَوازِ كَوْنِ فاعِلِها ومَفْعُولِها ضَمِيرَيْنِ مُتَّحِدَيِ المَعْنى، ولا يَجُوزُ ذَلِكَ في غَيْرِ ما ذُكِرَ، فَلا يُقالُ: أضْرِبُنِي ولا أكْرِمُنِي، وحاصِلُهُ أرى نَفْسِي أعْصِرُ خَمْرًا ﴿وقالَ الآخَرُ﴾ وهو الخَبّازُ واسْمُهُ مِجْلَثُ ﴿إنِّي أرانِي أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا﴾، وفي مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ –ثَرِيدًا-.

﴿تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنهُ﴾ وهَذا كَما قِيلَ أيْضًا: تَفْسِيرٌ لا قِراءَةٌ، رُوِيَ أنَّهُ قالَ: رَأيْتُ أنِّي أخْرُجُ مِن مَطْبَخَةِ المَلِكِ وعَلى رَأْسِي ثَلاثُ سِلالٍ فِيها خُبْزٌ والطَّيْرُ تَأْكُلُ مِن أعْلاهُ، والخُبْزُ مَعْرُوفٌ، وجَمْعُهُ أخْبازُ وهو مَفْعُولُ (أحْمِلُ) والظَّرْفُ مُتَعَلِّقٌ –بِأحْمِلُ- وتَأْخِيرُهُ عَنْهُ لِما مَرَّ، وقِيلَ: مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِنهُ، وجُمْلَةُ (تَأْكُلُ) إلَخْ صِفَةٌ لَهُ أوِ اسْتِئْنافٌ مَبْنِيٌّ عَلى السُّؤالِ ﴿نَبِّئْنا﴾ أيْ أخْبِرْنا ﴿بِتَأْوِيلِهِ﴾ بِتَعْبِيرِهِ وما يَؤُولُ إلَيْهِ أمْرُهُ، والضَّمِيرُ لِلرُّؤْيَتَيْنِ بِتَأْوِيلِ ما ذُكِرَ أوْ ما رُؤِيَ وقَدْ أُجْرِيَ الضَّمِيرُ مَجْرى ذَلِكَ بِطَرِيقِ الِاسْتِعارَةِ، فَإنَّ اسْمَ الإشارَةِ يُشارُ بِهِ إلى مُتَعَدِّدٍ كَما مَرَّتِ الإشارَةُ إلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، هَذا إذا قالاهُ مَعًا أوْ قالَهُ أحَدُهُما مِن جِهَتِهِما مَعًا، وأمّا إذا قالَهُ كُلٌّ مِنهُما إثْرَ ما قَصَّ ما رَآهُ، فالمَرْجِعُ غَيْرُ مُتَعَدِّدٍ ولا يَمْنَعُ مِن هَذا الِاحْتِمالِ صِيغَةُ المُتَكَلِّمِ مَعَ الغَيْرِ لِاحْتِمالِ أنْ تَكُونَ واقِعَةً في الحِكايَةِ دُونَ المَحْكِيِّ عَلى طَرِيقَةِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ﴾ فَإنَّهم لَمْ يُخاطَبُوا دُفْعَةً بَلْ خُوطِبَ كُلُّ واحِدٍ في زَمانٍ بِصِيغَةٍ مُفْرَدَةٍ خاصَّةٍ بِهِ ﴿إنّا نَراكَ﴾ تَعْلِيلٌ لِعَرْضِ رُؤْياهُما عَلَيْهِ واسْتِفْسارِهِما مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أيْ إنّا نَعْتَقِدُكَ ﴿مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ أيْ مِنَ الَّذِينَ يُحْسِنُونَ تَأْوِيلَ الرُّؤْيا لَمّا رَأياهُ يَقُصُّ عَلَيْهِ بَعْضُ أهْلِ السِّجْنِ رُؤْياهُ فَيُؤَوِّلُها تَأْوِيلًا حَسَنًا، وكانَ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ دَخَلَ السِّجْنَ قَدْ قالَ: إنِّي أعْبُرُ الرُّؤْيا وأُجِيدُ

صفحة 240

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 239

YusufJuz 12 · Page 239

12:31

فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ ٣١

So when she heard of their scheming, she sent for them and prepared for them a banquet and gave each one of them a knife and said [to Joseph], "Come out before them." And when they saw him, they greatly admired him and cut their hands1 and said, "Perfect is Allāh!2 This is not a man; this is none but a noble angel."

2 translator’s notes
  1. So distracted were they at the sight of him.

    [594] In His ability to create such beauty.

    ↩
  2. ↩

12:32

قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ٣٢

She said, "That is the one about whom you blamed me. And I certainly sought to seduce him, but he firmly refused; and if he will not do what I order him, he will surely be imprisoned and will be of those debased."

12:33

قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣

He said, "My Lord, prison is more to my liking than that to which they invite me. And if You do not avert from me their plan, I might incline toward them and [thus] be of the ignorant."

12:34

فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٤

So his Lord responded to him and averted from him their plan. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.

12:35

ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ ٣٥

Then it appeared to them after they had seen the signs1 that he [i.e., al-ʿAzeez] should surely imprison him for a time.2

2 translator’s notes
  1. Proofs of his innocence.

    [596] Until the scandal be forgotten.

    ↩
  2. ↩

12:36

وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٦

And there entered the prison with him two young men. One of them said, "Indeed, I have seen myself [in a dream] pressing [grapes for] wine." The other said, "Indeed, I have seen myself carrying upon my head [some] bread, from which the birds were eating. Inform us of its interpretation; indeed, we see you to be of those who do good."

12:37

قَالَ لَا يَأۡتِيكُمَا طَعَامٞ تُرۡزَقَانِهِۦٓ إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ ذَٰلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّيٓۚ إِنِّي تَرَكۡتُ مِلَّةَ قَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ٣٧

He said, "You will not receive food that is provided to you except that I will inform you of its interpretation before it comes to you. That is from what my Lord has taught me. Indeed, I have left the religion of a people who do not believe in Allāh, and they, in the Hereafter, are disbelievers.

Al-AlusiTafsir · 12:36

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском