Yusuf 12:38
Joseph · Juz 12 · Page 240
وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٣٨
And I have followed the religion of my fathers, Abraham, Isaac and Jacob. And it was not for us to associate anything with Allāh. That is from the favor of Allāh upon us and upon the people, but most of the people are not grateful.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 12:37–38
قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إلّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَكُما ذَلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّي إنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ ﴿واتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ ما كانَ لَنا أنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وعَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ .
وفِي الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ المَذْكُورَ في هَذِهِ الآيَةِ لَيْسَ بِجَوابٍ لِما سَألا عَنْهُ فَلا بُدَّ هَهُنا مِن بَيانِ الوَجْهِ الَّذِي لِأجْلِهِ عَدَلَ عَنْ ذِكْرِ الجَوابِ إلى هَذا الكَلامِ، والعُلَماءُ ذَكَرُوا فِيهِ وُجُوهًا:
الأوَّلُ: أنَّهُ لَمّا كانَ جَوابُ أحَدِ السّائِلِينَ أنَّهُ يُصْلَبُ، ولا شَكَّ أنَّهُ مَتى سَمِعَ ذَلِكَ عَظُمَ حُزْنُهُ وتَشْتَدُّ نَفْرَتُهُ عَنْ سَماعِ هَذا الكَلامِ، فَرَأى أنَّ الصَّلاحَ أنْ يُقَدِّمَ قَبْلَ ذَلِكَ ما يُؤَثِّرُ مَعَهُ بِعِلْمِهِ وكَلامِهِ، حَتّى إذا جاءَ بِها مِن بَعْدِ ذَلِكَ خَرَجَ جَوابُهُ عَنْ أنْ يَكُونَ بِسَبَبِ تُهْمَةٍ وعَداوَةٍ.
الثّانِي: لَعَلَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ أرادَ أنْ يُبَيِّنَ أنَّ دَرَجَتَهُ في العِلْمِ أعْلى وأعْظَمُ مِمّا اعْتَقَدُوا فِيهِ، وذَلِكَ لِأنَّهم طَلَبُوا مِنهُ عِلْمَ التَّعْبِيرِ، ولا شَكَّ أنَّ هَذا العِلْمَ مَبْنِيٌّ عَلى الظَّنِّ والتَّخْمِينِ، فَبَيَّنَ لَهُما أنَّهُ لا يُمْكِنُهُ الإخْبارُ عَنِ الغُيُوبِ عَلى سَبِيلِ القَطْعِ واليَقِينِ مَعَ عَجْزِ كُلِّ الخَلْقِ عَنْهُ، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ فَبِأنْ يَكُونَ فائِقًا عَلى كُلِّ النّاسِ في عِلْمِ التَّعْبِيرِ كانَ أوْلى، فَكانَ المَقْصُودُ مِن ذِكْرِ تِلْكَ المُقَدِّمَةِ تَقْرِيرَ كَوْنِهِ فائِقًا في عِلْمِ التَّعْبِيرِ واصِلًا فِيهِ إلى ما لَمْ يَصِلْ غَيْرُهُ.
والثّالِثُ: قالَ السُّدِّيُّ: ﴿لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ﴾ في النَّوْمِ بَيَّنَ بِذَلِكَ أنَّ عِلْمَهُ بِتَأْوِيلِ الرُّؤْيا لَيْسَ بِمَقْصُورٍ عَلى شَيْءٍ دُونَ غَيْرِهِ، ولِذَلِكَ قالَ: ﴿إلّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ﴾ .
الرّابِعُ: لَعَلَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا عَلِمَ أنَّهُما اعْتَقَدا فِيهِ وقَبِلا قَوْلَهُ، فَأوْرَدَ عَلَيْهِما ما دَلَّ عَلى كَوْنِهِ رَسُولًا مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، فَإنَّ الِاشْتِغالَ بِإصْلاحِ مُهِمّاتِ الدِّينِ أوْلى مِنَ الِاشْتِغالِ بِمُهِمّاتِ الدُّنْيا.
والخامِسُ: لَعَلَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا عَلِمَ أنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ سَيُصْلَبُ اجْتَهَدَ في أنْ يُدْخِلَهُ في الإسْلامِ حَتّى لا يَمُوتَ عَلى الكُفْرِ، ولا يَسْتَوْجِبَ العِقابَ الشَّدِيدَ ﴿لِيَهْلِكَ مَن هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ويَحْيا مَن حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾ [الأنفال: ٤٢] .
والسّادِسُ: قَوْلُهُ: ﴿لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إلّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ﴾ مَحْمُولٌ عَلى اليَقَظَةِ، والمَعْنى: أنَّهُ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إلّا أخْبَرْتُكُما أيُّ طَعامٍ هو، وأيُّ لَوْنٍ هو، وكَمْ هو، وكَيْفَ يَكُونُ عاقِبَتُهُ؛ أيْ إذا أكَلَهُ الإنْسانُ فَهو يُفِيدُ الصِّحَّةَ أوِ السَّقَمَ. وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ، قِيلَ: كانَ المَلِكُ إذا أرادَ قَتْلَ إنْسانٍ صَنَعَ لَهُ طَعامًا فَأرْسَلَهُ إلَيْهِ، فَقالَ يُوسُفُ: لا يَأْتِيكُما طَعامٌ إلّا أخْبَرْتُكُما أنَّ فِيهِ سُمًّا أمْ لا، هَذا هو المُرادُ مِن قَوْلِهِ: ﴿لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إلّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ﴾ وحاصِلُهُ راجِعٌ إلى أنَّهُ ادَّعى الإخْبارَ عَنِ الغَيْبِ، وهو يَجْرِي مَجْرى قَوْلِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ،
صفحة ١١٠
﴿وأُنَبِّئُكم بِما تَأْكُلُونَ وما تَدَّخِرُونَ في بُيُوتِكُمْ﴾، فالوُجُوهُ الثَّلاثَةُ الأُوَلُ لِتَقْرِيرِ كَوْنِهِ فائِقًا في عِلْمِ التَّعْبِيرِ، والوُجُوهُ الثَّلاثَةُ الأُخَرُ لِتَقْرِيرِ كَوْنِهِ نَبِيًّا صادِقًا مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ يَجُوزُ حَمْلُ الآيَةِ عَلى ادِّعاءِ المُعْجِزَةِ مَعَ أنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمِ ادِّعاءٌ لِلنُّبُوَّةِ ؟
قُلْنا: إنَّهُ وإنْ لَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ لَكِنْ يَعْلَمُ أنَّهُ لا بُدَّ وأنْ يُقالَ: إنَّهُ كانَ قَدْ ذَكَرَهُ، وأيْضًا فَفي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ وفي قَوْلِهِ: ﴿واتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي﴾ ما يَدُلُّ عَلى ذَلِكَ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ذَلِكُما مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ أيْ لَسْتُ أُخْبِرُكُما عَلى جِهَةِ الكَهانَةِ والنُّجُومِ، وإنَّما أخْبَرْتُكُما بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ وعِلْمٍ حَصَلَ بِتَعْلِيمِ اللَّهِ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿إنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: في قَوْلِهِ: ﴿إنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ تَوَهُّمٌ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ في هَذِهِ المِلَّةِ. فَنَقُولُ جَوابُهُ مِن وُجُوهٍ:
الأوَّلُ: أنَّ التَّرْكَ عِبارَةٌ عَنْ عَدَمِ التَّعَرُّضِ لِلشَّيْءِ ولَيْسَ مِن شَرْطِهِ أنْ يَكُونَ قَدْ كانَ خائِضًا فِيهِ.
والثّانِي وهو الأصَحُّ: أنْ يُقالَ إنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ عَبْدًا لَهم بِحَسَبِ زَعْمِهِمْ واعْتِقادِهِمُ الفاسِدِ، ولَعَلَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ كانَ لا يُظْهِرُ التَّوْحِيدَ والإيمانَ خَوْفًا مِنهم عَلى سَبِيلِ التَّقِيَّةِ، ثُمَّ إنَّهُ أظْهَرَهُ في هَذا الوَقْتِ، فَكانَ هَذا جارِيًا مَجْرى تَرْكِ مِلَّةَ أُولَئِكَ الكَفَرَةِ بِحَسَبِ الظّاهِرِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: تَكْرِيرُ لَفْظِ ”هم“ في قَوْلِهِ: ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ لِبَيانِ اخْتِصاصِهِمْ بِالكُفْرِ، ولَعَلَّ إنْكارَهم لِلْمَعادِ أشَدُّ مِن إنْكارِهِمْ لِلْمَبْدَأِ، فَلِأجْلِ مُبالَغَتِهِمْ في إنْكارِ المَعادِ كَرَّرَ هَذا اللَّفْظَ لِلتَّأْكِيدِ.
واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿إنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ إشارَةٌ إلى عِلْمِ المَبْدَأِ. وقَوْلَهُ: ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ إشارَةٌ إلى عِلْمِ المَعادِ، ومَن تَأمَّلَ في القُرْآنِ المَجِيدِ وتَفَكَّرَ في كَيْفِيَّةِ دَعْوَةِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ عَلِمَ أنَّ المَقْصُودَ مِن إرْسالِ الرُّسُلِ وإنْزالِ الكُتُبِ صَرْفُ الخَلْقِ إلى الإقْرارِ بِالتَّوْحِيدِ وبِالمَبْدَأِ والمَعادِ، وأنَّ ما وراءَ ذَلِكَ عَبَثٌ.
* * *
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿واتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي إبْراهِيمَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ وفِيهِ سُؤالاتٌ:
السُّؤالُ الأوَّلُ: ما الفائِدَةُ في ذِكْرِ هَذا الكَلامِ ؟ .
الجَوابُ: أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا ادَّعى النُّبُوَّةَ وتَحَدّى بِالمُعْجِزَةِ وهو عِلْمُ الغَيْبِ قَرَنَ بِهِ كَوْنَهُ مِن أهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ، وأنَّ أباهُ وجَدَّهُ وجَدَّ أبِيهِ كانُوا أنْبِياءَ اللَّهِ ورُسُلَهُ، فَإنَّ الإنْسانَ مَتى ادَّعى حِرْفَةَ أبِيهِ وجَدِّهِ لَمْ يُسْتَبْعَدْ ذَلِكَ مِنهُ، وأيْضًا فَكَما أنَّ دَرَجَةَ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ كانَ أمْرًا مَشْهُورًا في الدُّنْيا، فَإذا ظَهَرَ أنَّهُ ولَدُهم عَظَّمُوهُ ونَظَرُوا إلَيْهِ بِعَيْنِ الإجْلالِ، فَكانَ انْقِيادُهم لَهُ أعَمَّ وتَأثُّرُ قُلُوبِهِمْ بِكَلامِهِ أكْمَلَ.
السُّؤالُ الثّانِي: لَمّا كانَ نَبِيًّا فَكَيْفَ قالَ: إنِّي اتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبائِي، والنَّبِيُّ لا بُدَّ وأنْ يَكُونَ مُخْتَصًّا بِشَرِيعَةِ نَفْسِهِ ؟ .
قُلْنا: لَعَلَّ مُرادَهُ التَّوْحِيدُ الَّذِي لَمْ يَتَغَيَّرْ، وأيْضًا لَعَلَّهُ كانَ رَسُولًا مِن عِنْدِ اللَّهِ، إلّا أنَّهُ كانَ عَلى شَرِيعَةِإبْراهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
السُّؤالُ الثّالِثُ: لِمَ قالَ: ﴿ما كانَ لَنا أنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ وحالُ كُلِّ المُكَلَّفِينَ كَذَلِكَ ؟ .
صفحة ١١١
والجَوابُ: لَيْسَ المُرادُ بِقَوْلِهِ: ﴿ما كانَ لَنا﴾ أنَّهُ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، بَلِ المُرادُ أنَّهُ تَعالى طَهَّرَ آباءَهُ عَنِ الكُفْرِ، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ: ﴿ما كانَ لِلَّهِ أنْ يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ﴾ [ مَرْيَمَ: ٣٥] .
السُّؤالُ الرّابِعُ: ما الفائِدَةُ في قَوْلِهِ: ﴿مِن شَيْءٍ﴾ ؟ .
الجَوابُ: أنَّ أصْنافَ الشِّرْكِ كَثِيرَةٌ، فَمِنهم مَن يَعْبُدُ الأصْنامَ، ومِنهم مَن يَعْبُدُ النّارَ، ومِنهم مَن يَعْبُدُ الكَواكِبَ، ومِنهم مَن يَعْبُدُ العَقْلَ والنَّفْسَ والطَّبِيعَةَ، فَقَوْلُهُ: ﴿ما كانَ لَنا أنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ رَدٌّ عَلى كُلِّ هَؤُلاءِ الطَّوائِفِ والفِرَقِ، وإرْشادٌ إلى الدِّينِ الحَقِّ، وهو أنَّهُ لا مُوجِدَ إلّا اللَّهُ ولا خالِقَ إلّا اللَّهُ ولا رازِقَ إلّا اللَّهُ.
* * *
ثُمَّ قالَ: ﴿ذَلِكَ مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وعَلى النّاسِ﴾ وفِيهِ مَسْألَةٌ، وهي أنَّهُ قالَ: ﴿ما كانَ لَنا أنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ .
* * *
Page 240
12:38
وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٣٨
And I have followed the religion of my fathers, Abraham, Isaac and Jacob. And it was not for us to associate anything with Allāh. That is from the favor of Allāh upon us and upon the people, but most of the people are not grateful.
12:39
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٣٩
O [my] two companions of prison, are separate lords better or Allāh, the One,1 the Prevailing?2
12:40
مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠
You worship not besides Him except [mere] names you have named them,1 you and your fathers, for which Allāh has sent down no evidence. Legislation is not but for Allāh. He has commanded that you worship not except Him. That is the correct religion, but most of the people do not know.
1 translator’s note
- The false objects of worship which you have called "gods." ↩
12:41
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ ٤١
O two companions of prison, as for one of you, he will give drink to his master of wine; but as for the other, he will be crucified, and the birds will eat from his head. The matter has been decreed about which you both inquire."
12:42
وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ٤٢
And he said to the one whom he knew would go free, "Mention me before your master." But Satan made him forget the mention [to] his master, and he [i.e., Joseph] remained in prison several years.
12:43
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ ٤٣
And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."