YusufJuz 12 · Page 240

Yusuf 12:39

Joseph · Juz 12 · Page 240

يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٣٩

O [my] two companions of prison, are separate lords better or Allāh, the One,1 the Prevailing?2

2 translator’s notes
  1. Single, individual and unique in His attributes and His deeds.

    [598] He who subdues doubts and false arguments with clear evidences and who subdues and imposes His will upon all creation.

    ↩
  2. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:36–40

.

مَعْنى: بَدا لَهم ظَهَرَ لَهم، والضَّمِيرُ لِلْعَزِيزِ وأصْحابِهِ الَّذِينَ يُدَبِّرُونَ الأمْرَ مَعَهُ ويُشِيرُونَ عَلَيْهِ، وأمّا فاعِلُ بَدا لَهم فَقالَ سِيبَوَيْهِ هو لَيَسْجُنُنَّهُ: أيْ ظَهَرَ لَهم أنْ يَسْجُنُوهُ.

قالَ المُبَرِّدُ: وهَذا غَلَطٌ لِأنَّ الفاعِلَ لا يَكُونُ جُمْلَةً، ولَكِنَّ الفاعِلَ ما دَلَّ عَلَيْهِ بَدا وهو المَصْدَرُ كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎وحَقَّ لِمَن أبُو مُوسى أبُوهُ يُوَفِّقُهُ الَّذِي نَصَبَ الجِبالا

أيْ وحَقَّ الحَقُّ فَحَذَفَ الفاعِلَ لِدَلالَةِ الفِعْلِ عَلَيْهِ: وقِيلَ الفاعِلُ المَحْذُوفُ هو رَأى: أيْ وظَهَرَ لَهم رَأْيٌ لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَهُ مِن قَبْلُ، وهَذا الفاعِلُ حُذِفَ لِدَلالَةِ لَيَسْجُنُنَّهُ عَلَيْهِ، واللّامُ في لَيَسْجُنُنَّهُ جَوابُ قَسَمٍ مَحْذُوفٍ عَلى تَقْدِيرِ القَوْلِ: أيْ ظَهَرَ لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ قائِلِينَ واللَّهِ لَيَسْجُنُنَّهُ.

وقُرِئَ لَتَسْجُنُنَّهُ بِالمُثَنّاةِ الفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ، إمّا لِلْعَزِيزِ ومَن مَعَهُ، أوْ لَهُ وحْدَهُ عَلى طَرِيقِ التَّعْظِيمِ، والآياتِ قِيلَ هي القَمِيصُ وشَهادَةُ الشّاهِدِ وقَطْعُ الأيْدِي، وقِيلَ هي البَرَكاتُ الَّتِي فَتَحَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ وُصُولِ يُوسُفَ إلَيْهِمْ ولَمْ يُجْدِ ذَلِكَ فِيهِمْ بَلْ كانَتِ امْرَأتُهُ هي الغالِبَةُ عَلى رَأْيِهِ الفاعِلَةُ لِما يُطابِقُ هَواها في يُوسُفَ، وإنْفاذُ ما تَقَدَّمَ مِنها مِنَ الوَعِيدِ لَهُ بِقَوْلِها ﴿ولَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُونَنْ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ [يوسف: ٣٢] قِيلَ وسَبَبُ ظُهُورِ هَذا الرَّأْيِ لَهم في سَجْنِ يُوسُفَ أنَّهم أرادُوا سَتْرَ القالَةِ وكَتْمَ ما شاعَ في النّاسِ مِن قِصَّةِ امْرَأةِ العَزِيزِ مَعَهُ، وقِيلَ إنَّ العَزِيزَ قَصَدَ بِسَجْنِهِ الحَيْلُولَةَ بَيْنَهُ وبَيْنَ امْرَأتِهِ لَمّا عَلِمَ أنَّها قَدْ صارَتْ بِمَكانٍ مِن حُبِّهِ لا تُبالِي مَعَهُ بِحَمْلِ نَفْسِها عَلَيْهِ عَلى أيِّ صِفَةٍ كانَتْ، ومَعْنى قَوْلِهِ حَتّى حِينٍ إلى مُدَّةٍ غَيْرِ مَعْلُومَةٍ كَما قالَ أكْثَرُ المُفَسِّرِينَ، وقِيلَ إلى انْقِطاعِ ما شاعَ في المَدِينَةِ.

وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: إلى سَبْعِ سِنِينَ، وقِيلَ إلى خَمْسٍ، وقِيلَ إلى سِتَّةِ أشْهُرٍ، وقَدْ تَقَدَّمَ في البَقَرَةِ الكَلامُ في تَفْسِيرِ الحِينِ، وحَتّى بِمَعْنى إلى.

قَوْلُهُ: ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾ في الكَلامِ حَذْفٌ مُتَقَدِّمٌ عَلَيْهِ، والتَّقْدِيرُ: وبَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُ الآياتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ فَسَجَنُوهُ، ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ، ومَعَ لِلْمُصاحَبَةِ، وفَتَيانِ تَثْنِيَةُ فَتًى، وذَلِكَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُما عَبْدانِ لَهُ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ الفَتى اسْمًا لِلْخادِمِ وإنْ لَمْ يَكُنْ مَمْلُوكًا، وقَدْ قِيلَ إنَّ أحَدَهُما خَبّازُ المَلِكِ، والآخَرَ ساقِيهِ، وقَدْ كانا وضَعا لِلْمَلِكِ سُمًّا لَمّا ضَمِنَ لَهُما أهْلُ مِصْرَ مالًا في مُقابَلَةِ ذَلِكَ، ثُمَّ إنَّ السّاقِيَ رَجَعَ عَنْ ذَلِكَ وقالَ لِلْمَلِكِ: لا تَأْكُلِ الطَّعامَ فَإنَّهُ مَسْمُومٌ، وقالَ الخَبّازُ: لا تَشْرَبْ فَإنَّ الشَّرابَ مَسْمُومٌ، فَقالَ المَلِكُ لِلسّاقِي: اشْرَبْ فَشَرِبَ فَلَمْ يَضُرَّهُ، وقالَ لِلْخَبّازِ كُلْ فَأبى، فَجَرَّبَ الطَّعامَ عَلى حَيَوانٍ فَهَلَكَ مَكانَهُ فَحَبَسَهُما، وكانَ دُخُولُهُما السِّجْنَ مَعَ دُخُولِ يُوسُفَ، وقِيلَ قَبْلَهُ، وقِيلَ بَعْدَهُ.

قالَ ابْنُ جَرِيرٍ: إنَّهُما سَألا يُوسُفَ عَنْ عِلْمِهِ فَقالَ: إنِّي أعْبُرُ الرُّؤْيا، فَسَألاهُ عَنْ رُؤْياهُما كَما قَصَّ اللَّهُ سُبْحانَهُ ﴿قالَ أحَدُهُما إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا﴾ أيْ رَأيْتُنِي، والتَّعْبِيرُ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ.

والمَعْنى: إنِّي أرانِي أعْصِرُ عِنَبًا، فَسَمّاهُ بِاسْمِ ما يَئُولُ إلَيْهِ لِكَوْنِهِ المَقْصُودَ مِنَ العَصْرِ.

وفِي قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أعْصِرُ عِنَبًا، قالَ الأصْمَعِيُّ: أخْبَرَنِي المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمانَ أنَّهُ لَقِيَ أعْرابِيًّا ومَعَهُ عِنَبٌ، فَقالَ لَهُ: ما مَعَكَ ؟ فَقالَ خَمْرٌ.

وقِيلَ مَعْنى أعْصِرُ خَمْرًا.

أيْ عِنَبَ خَمْرٍ، فَهو عَلى حَذْفِ المُضافِ، وهَذا الَّذِي رَأى هَذِهِ الرُّؤْيا هو السّاقِي، وهَذِهِ الجُمْلَةُ مُسْتَأْنَفَةٌ بِتَقْدِيرِ سُؤالٍ، وكَذَلِكَ الجُمْلَةُ الَّتِي بَعْدَها وهي ﴿وقالَ الآخَرُ إنِّي أرانِي أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا﴾ ثُمَّ وصَفَ الخُبْزَ هَذا بِقَوْلِهِ: ﴿تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنهُ﴾ وهَذا الرّائِي لِهَذِهِ الرُّؤْيا هو الخَبّازُ، ثُمَّ قالا لِيُوسُفَ جَمِيعًا بَعْدَ أنْ قَصّا رُؤْياهُما عَلَيْهِ نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ أيْ بِتَأْوِيلِ ما قَصَصْناهُ عَلَيْكَ مِن مَجْمُوعِ المَرْئَيَيْنِ، أوْ بِتَأْوِيلِ المَذْكُورِ لَكَ مِن كَلامِنا، وقِيلَ إنْ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما قالَ لَهُ ذَلِكَ عَقِبَ قَصِّ رُؤْياهُ عَلَيْهِ، فَيَكُونُ الضَّمِيرُ راجِعًا إلى ما رَآهُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما، وقِيلَ إنَّ الضَّمِيرَ في بِتَأْوِيلِهِ مَوْضُوعٌ مَوْضِعَ اسْمِ الإشارَةِ، والتَّقْدِيرُ بِتَأْوِيلِ ذَلِكَ﴿إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ (p-٦٩٦)أيْ مِنَ الَّذِينَ يُحْسِنُونَ عِبارَةَ الرُّؤْيا وكَذا قالَ الفَرّاءُ: إنَّ مَعْنى مِنَ المُحْسِنِينَ مِنَ العالِمِينَ الَّذِينَ أحْسَنُوا العِلْمَ.

وقالَ ابْنُ إسْحاقَ: مِنَ المُحْسِنِينَ إلَيْنا إنْ فَسَّرْتَ ذَلِكَ، أوْ مِنَ المُحْسِنِينَ إلى أهْلِ السِّجْنِ، فَقَدْ رُوِيَ أنَّهُ كانَ كَذَلِكَ.

وجُمْلَةُ ﴿قالَ لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إلّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَكُما﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، ومَعْنى ذَلِكَ أنَّهُ يَعْلَمُ شَيْئًا مِنَ الغَيْبِ، وأنَّهُ لا يَأْتِيهِما إلى السِّجْنِ طَعامٌ إلّا أخْبَرَهُما بِماهِيَّتِهِ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَهُما، وهَذا لَيْسَ مِن جَوابِ سُؤالِهِما تَعْبِيرَ ما قَصّاهُ عَلَيْهِ، بَلْ جَعَلَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ مُقَدِّمَةً قَبْلَ تَعْبِيرِهِ لِرُؤْياهُما بَيانًا لِعُلُوِّ مَرْتَبَتِهِ في العِلْمِ، وأنَّهُ لَيْسَ مِنَ المُعْبِرِينَ الَّذِينَ يَعْبُرُونَ الرُّؤْيا عَنْ ظَنٍ وتَخْمِينٍ، فَهو كَقَوْلِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿وأُنَبِّئُكم بِما تَأْكُلُونَ﴾ [آل عمران: ٤٩] وإنَّما قالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَهُما بِهَذا لِيَحْصُلَ الِانْقِيادُ مِنها لَهُ فِيما يَدْعُوهُما إلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ مِنَ الإيمانِ بِاللَّهِ والخُرُوجِ مِنَ الكُفْرِ، ومَعْنى تُرْزَقانِهِ: يَجْرِي عَلَيْهِما مِن جِهَةِ المَلِكِ أوْ غَيْرِهِ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ لِطَعامٍ، أوْ يَرْزُقُكُما اللَّهُ سُبْحانَهُ، والِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ: ﴿إلّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ﴾ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأحْوالِ: أيْ لا يَأْتِيَكُما طَعامٌ في حالٍ مِنَ الأحْوالِ إلّا حالَ ما نَبَّأْتُكُما أيْ: بَيَّنْتُ لَكُما ماهِيَّتَهُ وكَيْفِيَّتَهُ قَبْلَ أنْ يَأْتِيَكُما، وسَمّاهُ تَأْوِيلًا بِطَرِيقِ المُشاكَلَةِ، لِأنَّ الكَلامَ في تَأْوِيلِ الرُّؤْيا، أوِ المَعْنى: إلّا نَبَّأْتُكُما بِما يُئُولُ إلَيْهِ الكَلامُ مِن مُطابَقَةِ ما أُخْبِرُكُما بِهِ لِلْواقِعِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكُما إلى التَّأْوِيلِ، والخِطابُ لِلسّائِلِينَ لَهُ عَنْ تَعْبِيرِ رُؤْياهُما ﴿مِمّا عَلَّمَنِي رَبِّي﴾ بِما أوْحاهُ إلَيَّ وألْهَمَنِي إيّاهُ لا مِن قَبِيلِ الكِهانَةِ والتَّنْجِيمِ ونَحْوِ ذَلِكَ مِمّا يَكْثُرُ فِيهِ الخَطَأُ، ثُمَّ بَيَّنَ لَهُما أنَّ ذَلِكَ الَّذِي نالَهُ مِن هَذِهِ الرُّتْبَةِ العَلِيَّةِ والعُلُومِ الجَمَّةِ هو بِسَبَبِ تَرْكِ المِلَّةِ الَّتِي لا يُؤْمِنُ أهْلُها بِاللَّهِ ولا بِالآخِرَةِ واتِّباعِهِ لِمِلَّةِ الأنْبِياءِ مِن آبائِهِ فَقالَ: ﴿إنِّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ وهو كَلامٌ مُسْتَأْنَفٌ يَتَضَمَّنُ التَّعْلِيلَ لِما قَبْلَهُ، والمُرادُ بِالتَّرْكِ هو عَدَمُ التَّلَبُّسِ بِذَلِكَ مِنَ الأصْلِ، لا أنَّهُ قَدْ كانَ تَلَبَّسَ بِهِ، ثُمَّ تَرَكَهُ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿ما كانَ لَنا أنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ﴾ ثُمَّ وصَفَ هَؤُلاءِ القَوْمَ بِما يَدُلُّ عَلى تَصَلُّبِهِمْ في الكُفْرِ وتَهالُكِهِمْ عَلَيْهِ.

فَقالَ ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ أيْ هم مُخْتَصُّونَ بِذَلِكَ دُونَ غَيْرِهِمْ لِإفْراطِهِمْ في الكُفْرِ بِاللَّهِ.

وقَوْلُهُ: واتَّبَعْتُ مَعْطُوفٌ عَلى تَرَكْتُ، وسَمّاهم آباءً جَمِيعًا لِأنَّ الأجْدادَ آباءٌ، وقَدَّمَ الجَدَّ الأعْلى، ثُمَّ الجَدَّ الأقْرَبَ ثُمَّ الأبَ لِكَوْنِ إبْراهِيمَ هو أصْلُ هَذِهِ المِلَّةِ الَّتِي كانَ عَلَيْها أوْلادُهُ ثُمَّ تَلَقّاها عَنْهُ إسْحاقُ ثُمَّ يَعْقُوبُ، وهَذا مِنهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِتَرْغِيبِ صاحِبَيْهِ في الإيمانِ بِاللَّهِ ﴿ما كانَ لَنا أنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ﴾ أيْ ما صَحَّ لَنا ذَلِكَ فَضْلًا عَنْ وُقُوعِهِ، والضَّمِيرُ في لَنا لَهُ ولِلْأنْبِياءِ المَذْكُورِينَ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى الإيمانِ المَفْهُومِ مِن قَوْلِهِ ما كانَ لَنا أنْ نُشْرِكَ بِاللَّهِ، و﴿مِن فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا﴾ خَبَرُ اسْمِ الإشارَةِ: أيْ ناشِئٌ مَنَّ تَفَضُّلاتِ اللَّهِ عَلَيْنا ولُطْفِهِ بِنا بِما جَعَلَهُ لَنا مِنَ النُّبُوَّةِ المُتَضَمِّنَةِ لِلْعِصْمَةِ عَنْ مَعاصِيهِ، ومِن فَضْلِ اللَّهِ عَلى النّاسِ كافَّةً بِبَعْثَةِ الأنْبِياءِ إلَيْهِمْ وهِدايَتِهِمْ إلى رَبِّهِمْ وتَبْيِينِ طَرائِقِ الحَقِّ لَهم ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ اللَّهَ سُبْحانَهُ عَلى نِعَمِهِ الَّتِي أنْعَمَ بِها عَلَيْهِمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ ويُوَحِّدُونَهُ ويَعْمَلُونَ بِما شَرَعَهُ لَهم.

قَوْلُهُ: ﴿ياصاحِبَيِ السِّجْنِ أأرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أمِ اللَّهُ الواحِدُ القَهّارُ﴾ جَعَلَهُما مُصاحِبَيْنِ لِلسِّجْنِ لِطُولِ مُقامِهِما فِيهِ، وقِيلَ المُرادُ: يا صاحِبَيَّ في السِّجْنِ، لِأنَّ السِّجْنَ لَيْسَ بِمَصْحُوبٍ بَلْ مَصْحُوبٍ فِيهِ، وأنَّ ذَلِكَ مِن بابِ يا سارِقَ اللَّيْلَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 240

YusufJuz 12 · Page 240

12:38

وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٣٨

And I have followed the religion of my fathers, Abraham, Isaac and Jacob. And it was not for us to associate anything with Allāh. That is from the favor of Allāh upon us and upon the people, but most of the people are not grateful.

12:39

يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٣٩

O [my] two companions of prison, are separate lords better or Allāh, the One,1 the Prevailing?2

2 translator’s notes
  1. Single, individual and unique in His attributes and His deeds.

    [598] He who subdues doubts and false arguments with clear evidences and who subdues and imposes His will upon all creation.

    ↩
  2. ↩

12:40

مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠

You worship not besides Him except [mere] names you have named them,1 you and your fathers, for which Allāh has sent down no evidence. Legislation is not but for Allāh. He has commanded that you worship not except Him. That is the correct religion, but most of the people do not know.

1 translator’s note
  1. The false objects of worship which you have called "gods." ↩

12:41

يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ ٤١

O two companions of prison, as for one of you, he will give drink to his master of wine; but as for the other, he will be crucified, and the birds will eat from his head. The matter has been decreed about which you both inquire."

12:42

وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ٤٢

And he said to the one whom he knew would go free, "Mention me before your master." But Satan made him forget the mention [to] his master, and he [i.e., Joseph] remained in prison several years.

12:43

وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ ٤٣

And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."

Ash-ShawkaniTafsir · 12:39

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском