Yusuf 12:4
Joseph · Juz 12 · Page 235
إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ ٤
[Of these stories mention] when Joseph said to his father,1 "O my father, indeed I have seen [in a dream] eleven stars and the sun and the moon; I saw them prostrating to me."
1 translator’s note
- The prophet Jacob (upon whom be peace). ↩
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 12:1–6
وهي مَكِّيَّةٌ كُلُّها، وقِيلَ نَزَلَتْ ما بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ وقْتَ الهِجْرَةِ.
وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةٍ عَنْهُ وقَتادَةُ: إلّا أرْبَعَ آياتٍ.
وأخْرَجَ النَّحّاسُ وأبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ يُوسُفَ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ رِفاعَةَ بْنِ رافِعٍ الزُّرَقِيِّ: أنَّهُ خَرَجَ هو وابْنُ خالَتِهِ مُعاذُ بْنُ عَفْراءَ حَتّى قَدِما مَكَّةَ، وذَكَرَ قِصَّةً وفي آخِرِها أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ عَلَّمَهُما سُورَةَ يُوسُفَ، و﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [العلق: ١]، ثُمَّ رَجَعا.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ حَبْرًا مِنَ اليَهُودِ دَخَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ، فَوافَقَهُ وهو يَقْرَأُ سُورَةَ يُوسُفَ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ مَن عَلَّمَكَها ؟ قالَ: اللَّهُ عَلَّمَنِيها، فَعَجِبَ الحَبْرُ لِما سَمِعَ مِنهُ، فَرَجَعَ إلى اليَهُودِ، فَقالَ لَهم: واللَّهِ إنَّ مُحَمَّدًا لَيَقْرَأُ القُرْآنَ كَما أُنْزِلَ في التَّوْراةِ، فانْطَلَقَ بِنَفَرٍ مِنهم حَتّى دَخَلُوا عَلَيْهِ فَعَرَفُوهُ بِالصِّفَةِ، ونَظَرُوا إلى خاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ فَجَعَلُوا سَمْعَهم إلى (p-٦٨٢)قِراءَتِهِ لِسُورَةِ يُوسُفَ فَتَعَجَّبُوا مِنهُ، وأسْلَمُوا عِنْدَ ذَلِكَ» وأخْرَجَ الثَّعْلَبِيُّ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ: " «عَلِّمُوا أقارِبَكم سُورَةَ يُوسُفَ، فَإنَّهُ أيُّما مُسْلِمٌ تَلاها أوْ عَلَّمَها أهْلَهُ وما مَلَكَتْ يَمِينُهُ هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ سَكَراتَ المَوْتِ، وأعْطاهُ القُوَّةَ أنْ لا يَحْسُدَ مُسْلِمًا» .
وفِي إسْنادِهِ سَلامُ بْنُ سالِمٍ، ويُقالُ ابْنُ سُلَيْمٍ المَدائِنِيُّ، وهو مَتْرُوكٌ عَنْ هارُونَ بْنِ كَثِيرٍ.
قالَ أبُو حاتِمٍ: مَجْهُولٌ، وقَدْ ذَكَرَ لَهُ الحافِظُ ابْنُ عَساكِرَ مُتابِعًا مِن طَرِيقِ القاسِمِ بْنِ الحَكَمِ عَنْ هارُونَ بْنِ كَثِيرٍ، ومِن طَرِيقِ شَبابَةَ عَنْ مِجْلَزِ بْنِ عَبْدِ الواحِدِ البَصْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعانَ، وعَنْ عَطاءِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وهو مُنْكَرٌ مِن جَمِيعِ طُرُقِهِ.
قالَ القُرْطُبِيُّ: قالَ سَعْدُ بْنُ أبِي وقّاصٍ: «أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ فَتَلاهُ عَلَيْهِمْ زَمانًا، فَقالُوا: لَوْ حَدَّثْتَنا، فَنَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أحْسَنَ الحَدِيثِ﴾» [الزمر: ٢٣] قالَ: قالَ العُلَماءُ: وذَكَرَ اللَّهُ أقاصِيصَ الأنْبِياءِ في القُرْآنِ وكَرَّرَها بِمَعْنًى واحِدٍ في وُجُوهٍ مُخْتَلِفَةٍ بِألْفاظٍ مُتَبايِنَةٍ عَلى دَرَجاتِ البَلاغَةِ، وقَدْ ذَكَرَ قِصَّةَ يُوسُفَ ولَمْ يُكَرِّرْها، فَلَمْ يَقْدِرْ مُخالِفٌ عَلى مُعارَضَةِ ما تَكَرَّرَ، ولا عَلى مُعارَضَةِ غَيْرِ المُتَكَرِّرِ.
* *
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
.
قَوْلُهُ: ﴿الر﴾ قَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ فِيهِ في فاتِحَةِ سُورَةِ يُونُسَ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: تِلْكَ إلى آياتِ السُّورَةِ، والكِتابِ المُبِينِ: السُّورَةُ، أيْ تِلْكَ الآياتُ الَّتِي أُنْزِلَتْ إلَيْكَ في هَذِهِ السُّورَةِ آياتُ السُّورَةِ الظّاهِرِ أمْرُها في إعْجازِ العَرَبِ وتَبْكِيتِهِمْ، والمُبِينِ مِن أبانَ بِمَعْنى بانَ: أيِ الظّاهِرِ أمْرُهُ في كَوْنِهِ مِن عِنْدِ اللَّهِ وفي إعْجازِهِ، أوِ المُبِينِ بِمَعْنى الواضِحِ المَعْنى بِحَيْثُ لا يَلْتَبِسُ عَلى قارِئِهِ وسامِعِهِ، أوِ المُبَيِّنِ لِما فِيهِ مِنَ الأحْكامِ.
﴿إنّا أنْزَلْناهُ﴾ أيِ الكِتابَ المُبِينَ حالَ كَوْنِهِ ﴿قُرْآنًا عَرَبِيًّا﴾، فَعَلى تَقْدِيرِ أنَّ الكِتابَ السُّورَةُ تَكُونُ تَسْمِيَتُها قُرْآنًا بِاعْتِبارِ أنَّ القُرْآنَ اسْمُ جِنْسٍ يَقَعُ عَلى الكُلِّ وعَلى البَعْضِ، وعَلى تَقْدِيرِ أنَّ المُرادَ بِالكِتابِ كُلُّ القُرْآنِ، فَتَكُونُ تَسْمِيَتُهُ قُرْآنًا واضِحَةً، وعَرَبِيًا صِفَةٌ لَقُرْآنًا: أيْ عَلى لُغَةِ العَرَبِ ﴿لَعَلَّكم تَعْقِلُونَ﴾ أيْ لِكَيْ تَعْلَمُوا مَعانِيَهُ وتَفْهَمُوا ما فِيهِ.
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ﴾ القَصَصُ تَتَبُّعُ الشَّيْءِ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ﴾ [القصص: ١١]، أيْ تَتَبَّعِي أثَرَهُ وهو مَصْدَرٌ، والتَّقْدِيرُ: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ قَصَصًا أحْسَنَ القَصَصِ، فَيَكُونُ بِمَعْنى الِاقْتِصاصِ، أوْ هو بِمَعْنى المَفْعُولِ: أيِ المَقْصُوصِ ﴿بِما أوْحَيْنا إلَيْكَ﴾ أيْ بِإيحائِنا إلَيْكَ ﴿هَذا القُرْآنَ﴾ وانْتِصابُ القُرْآنِ عَلى أنَّهُ صِفَةٌ لِاسْمِ الإشارَةِ، أوْ بَدَلٌ مِنهُ، أوْ عَطْفُ بَيانٍ، وأجازَ الزَّجّاجُ الرَّفْعَ عَلى تَقْدِيرِ مُبْتَدَأٍ، وأجازَ الفَرّاءُ الجَرَّ، ولَعَلَّ وجْهَهُ أنْ يُقَدَّرَ حَرْفُ الجَرِّ في بِما أوْحَيْنا داخِلًا عَلى اسْمِ الإشارَةِ، فَيَكُونُ المَعْنى: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ بِهَذا القُرْآنِ ﴿وإنْ كُنْتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الغافِلِينَ﴾ إنْ هي المُخَفَّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ بِدَلِيلِ اللّامِ الفارِقَةِ بَيْنَها وبَيْنَ النّافِيَةِ، والضَّمِيرُ في مِن قَبِلَهِ عائِدٌ عَلى الإيحاءِ المَفْهُومِ مَن أوْحَيْنا، والمَعْنى: أنَّكَ قَبْلَ إيحائِنا إلَيْكَ مِنَ الغافِلِينَ عَنْ هَذِهِ القِصَّةِ.
واخْتُلِفَ في وجْهِ كَوْنِ ما في هَذِهِ السُّورَةِ هو أحْسَنُ القَصَصِ، فَقِيلَ: لِأنَّ ما في هَذِهِ السُّورَةِ مِنَ القَصَصِ يَتَضَمَّنُ مِنَ العِبَرِ والمَواعِظِ والحِكَمِ ما لَمْ يَكُنْ في غَيْرِها، وقِيلَ لِما فِيها مِن حُسْنِ المُحاوَرَةِ وما كانَ مِن يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الصَّبْرِ عَلى أذاهم وعَفْوِهِ عَنْهم، وقِيلَ لِأنَّ فِيها ذِكْرَ الأنْبِياءِ والصّالِحِينَ والمَلائِكَةِ والشَّياطِينِ والجِنِّ والإنْسِ والأنْعامِ والطَّيْرِ وسِيَرِ المُلُوكِ والمَمالِيكِ والتُّجّارِ والعُلَماءِ والجُهّالِ والنِّساءِ وحِيَلِهِنَّ ومَكْرِهِنَّ، وقِيلَ لِأنَّ فِيها ذِكْرُ الحَبِيبِ والمَحْبُوبِ وما دارَ بَيْنَهُما، وقِيلَ إنَّ أحْسَنَ هُنا بِمَعْنى أعْجَبَ، وقِيلَ إنَّ كُلَّ مَن ذُكِرَ فِيها كانَ مَآلُهُ السَّعادَةَ.
قَوْلُهُ: ﴿إذْ قالَ يُوسُفُ لِأبِيهِ﴾ إذْ مَنصُوبٌ عَلى الظَّرْفِيَّةِ بِفِعْلٍ مُقَدَّرٍ: أيِ اذْكُرْ وقْتَ قالَ يُوسُفُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ ﴿يُوسُفُ﴾ بِضَمِّ السِّينِ، وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ بِكَسْرِها مَعَ الهَمْزِ مَكانَ الواوِ، وحَكى ابْنُ زَيْدٍ الهَمْزَ وفَتْحَ السِّينِ، وهو غَيْرُ مُنْصَرِفٍ لِلْعُجْمَةِ والعَلَمِيَّةِ، وقِيلَ هو عَرَبِيٌّ، والأوَّلُ أوْلى بِدَلِيلِ عَدَمِ صَرْفِهِ لِأبِيهِ أيْ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحاقَ بْنِ إبْراهِيمَ ﴿ياأبَتِ﴾ بِكَسْرِ التّاءِ في قِراءَةِ أبِي عَمْرٍو وعاصِمٍ وحَمْزَةَ والكِسائِيِّ ونافِعٍ وابْنِ كَثِيرٍ، وهي عِنْدَ البَصْرِيِّينَ عَلامَةُ التَّأْنِيثِ، ولَحِقَتْ في لَفْظِ أبٍ في النِّداءِ خاصَّةً بَدَلًا مِنَ الياءِ وأصْلُهُ يا أبِي، وكَسْرُها لِلدَّلالَةِ عَلى أنَّها عِوَضٌ عَنْ حَرْفٍ يُناسِبُ الكَسْرَ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ بِفَتْحِها، لِأنَّ الأصْلَ عِنْدَهُ يا أبَتا، ولا يُجْمَعُ بَيْنَ العِوَضِ والمُعَوَّضِ، فَيُقالُ يا أبَتِي، وأجازَ الفَرّاءُ يا أبَتُ بِضَمِّ التّاءِ ﴿إنِّي رَأيْتُ﴾ مِنَ الرُّؤْيا النَّوْمِيَّةِ لا مِنَ الرُّؤْيَةِ البَصَرِيَّةِ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ ﴿لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إخْوَتِكَ﴾ .
قَوْلُهُ: ﴿أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا﴾ قُرِئَ بِسُكُونِ العَيْنِ تَخْفِيفًا لِتَوالِي الحَرَكاتِ، وقُرِئَ بِفَتْحِها عَلى الأصْلِ ﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ﴾ إنَّما أخَّرَهُما عَنِ الكَواكِبِ لِإظْهارِ مَزِيَّتِهِما وشَرَفِهِما كَما في عَطْفِ جِبْرِيلَ ومِيكائِيلَ عَلى المَلائِكَةِ، وقِيلَ إنَّ الواوَ بِمَعْنى مَعَ، وجُمْلَةُ ﴿رَأيْتُهم لِي ساجِدِينَ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ لِبَيانِ الحالَةِ الَّتِي رَآهم عَلَيْها، وأُجْرَيَتْ مُجْرى العُقَلاءِ في الضَّمِيرِ المُخْتَصِّ بِهِمْ لِوَصْفِها بِوَصْفِ العُقَلاءِ، وهو كَوْنُها ساجِدَةً كَذا قالَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ، والعَرَبُ تَجْمَعُ ما لا يَعْقِلُ جَمْعَ مَن يَعْقِلُ إذا أنْزَلُوهُ مَنزِلَتَهُ.
﴿قالَ يابُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إخْوَتِكَ﴾ الرُّؤْيا (p-٦٨٣)مَصْدَرُ رَأى في المَنامِ رُؤْيا عَلى وزْنِ فُعْلى كالسُّقْيا والبُشْرى، وألِفُهُ لِلتَّأْنِيثِ ولِذَلِكَ لَمْ يُصْرَفْ، نَهى يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلامُ ابْنَهُ يُوسُفَ عَنْ أنْ يَقُصَّ رُؤْياهُ عَلى إخْوَتِهِ، لِأنَّهُ قَدْ عَلِمَ تَأْوِيلَها وخافَ أنْ يَقُصَّها عَلى إخْوَتِهِ فَيَفْهَمُونَ تَأْوِيلَها ويَحْصُلُ مِنهُمُ الحَسَدُ لَهُ، ولِهَذا قالَ: ﴿فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا﴾ وهَذا جَوابُ النَّهْيِ وهو مَنصُوبٌ بِإضْمارِ أنَّ: أيْ فَيَفْعَلُوا لَكَ: أيْ لِأجْلِكَ كَيْدًا مُثْبَتًا راسِخًا لا تَقْدِرُ عَلى الخُلُوصِ مِنهُ، أوْ كَيْدًا خَفِيًا عَنْ فَهْمِكَ، وهَذا المَعْنى الحاصِلُ بِزِيادَةِ اللّامِ آكَدُ مِن أنْ يُقالَ فَيَكِيدُوا كَيْدًا، وقِيلَ إنَّما جِيءَ بِاللّامِ لِتَضْمِينِهِ مَعْنى الِاحْتِيالِ المُتَعَدِّي بِاللّامِ، فَيُفِيدُ هَذا التَّضْمِينُ مَعْنى الفِعْلَيْنِ جَمِيعًا الكَيْدَ والِاحْتِيالَ كَما هو القاعِدَةُ في التَّضْمِينِ أنْ يُقَدَّرَ أحَدُهُما أصْلًا والآخَرُ حالًا، وجُمْلَةُ ﴿إنَّ الشَّيْطانَ لِلْإنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ مُسْتَأْنَفَةٌ، كَأنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: كَيْفَ يَقَعُ مِنهم، فَنَبَّهَهُ بِأنَّ الشَّيْطانَ يَحْمِلُهم عَلى ذَلِكَ، لِأنَّهُ عَدُوٌّ لِلْإنْسانِ مُظْهِرٌ لِلْعَداوَةِ مُجاهِرٌ بِها.
Page 235
11:118
وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ ٱلنَّاسَ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗۖ وَلَا يَزَالُونَ مُخۡتَلِفِينَ ١١٨
And if your Lord had willed, He could have made mankind one community; but they will not cease to differ,
11:119
إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمۡۗ وَتَمَّتۡ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمۡلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ ٱلۡجِنَّةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١١٩
Except whom your Lord has given mercy, and for that He created them. But the word of your Lord is to be fulfilled that, "I will surely fill Hell with jinn and men all together."
11:120
وَكُلّٗا نَّقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِۦ فُؤَادَكَۚ وَجَآءَكَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَقُّ وَمَوۡعِظَةٞ وَذِكۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ١٢٠
And each [story] We relate to you from the news of the messengers is that by which We make firm your heart. And there has come to you, in this, the truth and an instruction and a reminder for the believers.
11:121
وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ إِنَّا عَٰمِلُونَ ١٢١
And say to those who do not believe, "Work according to your position; indeed, we are working.
11:122
وَٱنتَظِرُوٓاْ إِنَّا مُنتَظِرُونَ ١٢٢
And wait; indeed, we are waiting."
11:123
وَلِلَّهِ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُ ٱلۡأَمۡرُ كُلُّهُۥ فَٱعۡبُدۡهُ وَتَوَكَّلۡ عَلَيۡهِۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٢٣
And to Allāh belong the unseen [aspects] of the heavens and the earth and to Him will be returned the matter, all of it, so worship Him and rely upon Him. And your Lord is not unaware of that which you do.
سورة يوسف
Yusuf
Joseph · Meccan · 111 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
12:1
الٓرۚ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ١
Alif, Lām, Rā.1 These are the verses of the clear Book.
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
12:2
إِنَّآ أَنزَلۡنَٰهُ قُرۡءَٰنًا عَرَبِيّٗا لَّعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ ٢
Indeed, We have sent it down as an Arabic Qur’ān1 that you might understand.
1 translator’s note
- i.e., revealed in the Arabic language. ↩
12:3
نَحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ أَحۡسَنَ ٱلۡقَصَصِ بِمَآ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ وَإِن كُنتَ مِن قَبۡلِهِۦ لَمِنَ ٱلۡغَٰفِلِينَ ٣
We relate to you, [O Muḥammad], the best of stories in what We have revealed to you of this Qur’ān although you were, before it, among the unaware.
12:4
إِذۡ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ إِنِّي رَأَيۡتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوۡكَبٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ رَأَيۡتُهُمۡ لِي سَٰجِدِينَ ٤
[Of these stories mention] when Joseph said to his father,1 "O my father, indeed I have seen [in a dream] eleven stars and the sun and the moon; I saw them prostrating to me."
1 translator’s note
- The prophet Jacob (upon whom be peace). ↩