Yusuf 12:42
Joseph · Juz 12 · Page 240
وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ٤٢
And he said to the one whom he knew would go free, "Mention me before your master." But Satan made him forget the mention [to] his master, and he [i.e., Joseph] remained in prison several years.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 12:42
﴿وَقَالَ لِلَّذِی ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجࣲ مِّنۡهُمَا﴾ - تفسير
٣٧٤١٤- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقال للذي ظن أنه ناج﴾، قال: إنّما عِبارة الرُّؤيا بالظَّنِّ، فيُحِقُّ اللهُ ما يشاء، ويُبطِلُ ما يشاء[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٣٦٧. (٨/٢٥٨)
٣٣٦٧ انتقد ابنُ جرير (١٣/١٧١-١٧٢) قول قتادة مستندًا للدلالة العقلية، فقال: «وهذا الذي قاله قتادة مِن أنّ عبارة الرؤيا ظنٌّ فإنّ ذلك كذلك مِن غير الأنبياء. فأمّا الأنبياء فغير جائز منها أن تخبر بخبر عن أمر أنّه كائن ثم لا يكون، أو أنّه غير كائن ثم يكون مع شهادتها على حقيقة ما أخبرت عنه أنه كائن أو غير كائن؛ لأنّ ذلك لو جاز عليها في إخبارها لم يؤمن مثل ذلك في كل أخبارها، وإذا لم يؤمن ذلك في أخبارها سقطت حجَّتُها على مَن أرسلت إليه. فإذا كان ذلك كذلك كان غير جائز عليها أن تُخْبِر بخبر إلا وهو حقٌّ وصِدْقٌ. فمعلوم إذ كان الأمر على ما وصفت أنّ يوسف لم يقطع الشهادة على ما أخبر الفتيين اللذين استعبراه أنه كائن، فيقول لأحدهما: ﴿أما أحدكما فيسقي ربه خمرا وأما الآخر فيصلب فتأكل الطير من رأسه﴾ ثم يؤكد ذلك بقوله: ﴿قضي الأمر الذي فيه تستفتيان﴾ عند قولهما: لم نر شيئًا، إلا وهو على يقين أن ما أخبرهما بحدوثه وكونه أنّه كائن لا محالة لا شك فيه، وليقينه بكون ذلك قال للناجي منهما: ﴿اذكرني عند ربك﴾. فبَيِّنٌ إذن بذلك فسادُ القول الذي قاله قتادة».
وذكر ابنُ عطية (٥/٩١) أنّ الظنَّ هاهنا بمعنى اليقين؛ لأنّ ما تقدم من قوله: ﴿قضي الأمر﴾ يلزم ذلك، وهو يقين فيما لم يخرج بعد إلى الوجود. ثم قال: «وقول يوسف ﵇: ﴿قضي الأمر﴾ دالٌّ على وحيٍ». ووجّه قول قتادة، فقال: «ولا يَتَرَتَّب قولُ قتادة إلا بأن يكون معنى قوله: ﴿قضي الأمر﴾ أي: قُضِي كلامي وقُلْتُ ما عندي وتَمَّ، والله أعلم بما يكون بعد». ثم ساق احتمالًا آخر في تفسير الآية، فقال (٥/٩٢): «وفي الآية تأويل آخر، وهو: أن يكون ﴿ظن﴾ مسندًا إلى الذي قيل له: إنه يسقي ربه خمرًا. لأنّه دخلته أُبَّهة السرور بما بُشِّر به، وصار في رتبة مَن يؤمل حين ظنَّ وغلب على معتقده أنه ناج، وذلك بخلاف ما نزل بالآخر الـمُعَرَّف بالصلب».
وبيّن أنّ قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يحتمل ثلاثة احتمالات: الأول: أن يذكره بعلمه ومكانته. الثاني: أن يذكره بمظلمته وما امتحن به بغير حق. الثالث: أن يذكره بهما.
﴿وَقَالَ لِلَّذِی ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجࣲ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِی عِندَ رَبِّكَ﴾ - تفسير
٣٧٤١٥- عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «رحم اللهُ يوسفَ، لو لم يقل: ﴿اذكرني عند ربك﴾ ما لبث في السجن طول ما لَبِث»[[أخرجه ابن حبان ١٤/٨٦ (٦٢٠٦)، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٨ (١١٦٣٤) واللفظ له.
قال ابن كثير في البداية والنهاية ١/٤٧٨ عن رواية ابن حبان: «حديث منكر من هذا الوجه، ومحمد بن عمرو بن علقمة له أشياء ينفرد بها، وفيها نكارة، وهذه اللفظة من أنكرها وأشدها، والذي في الصحيحين يشهد بغلطها». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٤٨٤ بعد نقله لكلام ابن كثير: «قلت: ويحتمل عندي أن تكون النكارة من شيخ ابن حبان: الفضل بن الحباب، فإنّ فيه بعض الكلام».]]. (٨/٢٥٨)
٣٧٤١٦- عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لو لم يقل يوسفُ الكلمةَ التي قال؛ ما لَبِث في السجن طول ما لَبِث، حيث يبتغي الفرجَ مِن عند غير الله تعالى»[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات ص١٠٩-١١٠ (١٦٠)، والطبراني في الكبير ١١/٢٤٩ (١١٦٤٠)، وابن جرير ١٣/١٧٣ واللفظ له.
وقال ابن كثير في تفسيره ٤/٣٩١ عن رواية ابن جرير: «وهذا الحديث ضعيف جدًّا؛ لأن سفيان بن وكيع ضعيف، وإبراهيم بن يزيد -هو الخوزي- أضعف منه أيضًا». وقال الهيثمي في المجمع ٧/٣٩-٤٠ (١١٠٨٧): «رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن يزيد القرشي المكي، وهو متروك». وقال المناوي في التيسير ٢/١٢٨: «إسناد ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٤/٥٨٩ (١٩٤٥): «وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ إبراهيم هذا هو الخوزي، متروك الحديث».]]. (٨/٢٥٨)
٣٧٤١٧- عن عكرمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لولا أنّه -يعني: يوسف- قال الكلمة التي قال؛ ما لَبِث في السجن طول ما لَبِث»[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٣، وابن جرير ١٣/١٧٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ مرسلًا.]]. (٨/٢٥٨)
٣٧٤١٨- عن الحسن، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ قال: «رَحِم اللهُ يوسف، لولا كلمتُه ما لبِث في السجن طول ما لبث». يعني: قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾. ثم بكى الحسن، ويقول: نحن إذا نزل بنا أمرٌ فَزِعنا إلى الناس[[أخرجه أحمد في الزهد ص٨٠، وابن جرير ١٣/١٧٣، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
قال ابنُ كثير ٨/٤٦ على ما جاء عن الحسن وقتادة بقوله: «وقد روي عن الحسن وقتادة مرسلًا عن كلٍّ منهما، وهذه المرسلات هاهنا لا تُقْبَل لو قُبِل المرسل من حيث هو في غير هذا الموطن».]]. (٨/٢٥٩)
٣٧٤١٩- عن قتادة، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «لولا أنّ يوسف استشفع على ربِّه ما لبث في السجن طول ما لبث؛ ولكن إنّما عُوقِب باستشفاعه على ربِّه»[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٣-١٧٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وينظر: تخريج أثر الحسن السابق.]]. (٨/٢٥٩)
٣٧٤٢٠- عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: عثَر يوسف ﵇ ثلاث عثرات: قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾. وقوله لإخوته: ﴿إنكم لسارقون﴾. وقوله: ﴿ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب﴾. فقال له جبريل ﵇: ولا حين هممت؟ فقال: ﴿وما أبرئ نفسي﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٤٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (٨/٢٦٢)
٣٧٤٢١- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك﴾، قال يوسف للذي نجا من صاحبي السجن: اذكرني للملِك[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٩، ١٧٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٨-٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٢٦٠)
٣٧٤٢٢- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: قال يوسف ﵇ لِلسّاقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾ -أي: الملك الأعظم- ومظلمتي وحبسي في غير شيء. قال: أفعل[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٥٠، ٢١٥١، ٢١٥٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (٨/٢٦٣)
٣٧٤٢٣- عن الحسن البصري -من طريق مالك بن دينار- قال: لَمّا قال يوسف للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾. قيل له: يا يوسف، اتَّخَذْت مِن دوني وكيلًا؟! لَأُطِيلَنَّ حبسَك. فبكى يوسف، وقال: يا ربِّ، تشاغَلَ قلبي مِن كثرة البلوى، فقُلْتُ كلمةً[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وعند ابن أبي حاتم موقوف على مالك بن دينار من قوله، كما سيأتي.]]. (٨/٢٦٠)
٣٧٤٢٤- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: وقال يوسف ﵇ للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير.]]. (٨/١٩٢)
٣٧٤٢٥- عن مالك بن دينار -من طريق بِسْطام بن مسلم- قال: لَمّا قال يوسف للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾. قال: قيل: يا يوسف اتَّخَذْتَ مِن دوني وكيلا! لَأُطِيلَنَّ حبسك. فبكى يوسف، وقال: يا ربِّ، أنسى قلبي كثرةُ البَلْوى، فقلت كلمةً، فويل لإخوتي[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٩.]]. (ز)
٣٧٤٢٦- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال﴾ يوسف: ﴿للذي ظن أنه ناج منهما﴾ مِن القتل، إضمار، وهو الساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يعني: سيِّدَك؛ فإنّه يَسُرُّني أن يُخْرِجني مِن السِّجن[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٥-٣٣٦.]]. (ز)
٣٧٤٢٧- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿قال﴾ يعني: لنبو: ﴿اذكرني عند ربك﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٩.]]. (ز)
﴿عِندَ رَبِّكَ﴾ - تفسير
٣٧٤٢٨- عن إبراهيم التيمي -من طريق العوّام بن حَوْشَب- قال: لَمّا انتُهِيَ به إلى باب السجن قال له: أوصِنِي بحاجتك. قال: حاجتي أن تذكرني عند ربك. سِوى الربِّ الذي ملَكَ يوسفَ[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٠-١٧١.]]. (٨/٢٥٨)
٣٧٤٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: ﴿اذكرني عند ربك﴾. أي: المَلِك الأَعْظَم[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (٨/٢٦٣)
٣٧٤٣٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿اذكرني عند ربك﴾، يعني بذلك: المَلِك[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٠.]]. (٨/٢٥٧)
٣٧٤٣١- عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط الجمحي -من طريق جابر- ﴿وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك﴾، قال: عند مَلِك الأرض[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٥٧)
٣٧٤٣٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿اذكرني عند ربك﴾ يعني سيدك [[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٥-٣٣٦.]] (ز)
٣٧٤٣٣- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿اذكرني عند ربك﴾، أي: اذكر للملِك الأعظم مَظْلَمَتِي وحَبْسِي في غير شيء. قال: أفْعَلُ[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٩.]]٣٣٦٨. (ز)
٣٣٦٨ علَّق ابنُ عطية (٥/٩٢) على هذا القول بقوله: "و(الرب) على هذا التأويل: الملِك.
﴿فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّیۡطَـٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ﴾ - تفسير
٣٧٤٣٤- قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾: أنسى الشيطانُ يوسفَ ذكرَ ربِّه حين ابتغى الفرجَ مِن غيره، واستعان بمخلوق، وتلك غفلةٌ عَرَضَتْ ليوسف مِن الشيطان[[تفسير البغوي ٤/٢٤٤.]]. (ز)
٣٧٤٣٥- عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح-: لم يذكره حتى رأى الملكُ الرؤيا، وذلك أنّ يوسف أنساه الشيطانُ ذكرَ ربه، وأمره بذكر الملِك وابتغاء الفرج مِن عنده، ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾ عقوبةً لقوله: ﴿اذكرنى عند ربك﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٦٩، ١٧٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٤٨-٢١٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٢٦٠)
٣٧٤٣٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن إسحاق، عن ابن أبي نجيح- قال: قال يوسف ﵇ للساقي: ﴿اذكرني عند ربك﴾. أي: الملِك الأعظم، ومظلمتي وحبسي في غير شيء، قال: أفعل. فلمّا خرج الساقي رُدَّ ما كان عليه، ورضِي عنه صاحبُه، وأنساه الشيطانُ ذِكْرَ الملِك الذي أمره يوسفُ ﵇ أن يذكره له، فلبث يوسف ﵇ بعد ذلك في السجن بضع سنين ...[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٤٩، ٢١٥٠، ٢١٥١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق.]]. (٨/٢٦٣)
٣٧٤٣٧- قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾ يعني: يوسفَ دعاءَ ربه، فلم يَدْعُ يوسف ربَّه الذي في السماء ليخرجه من السجن، واستغاث بعبدٍ مثله، يعني: الملِك، فأقرَّه اللهُ في السجن عقوبةً حين رَجا أن يُخْرِجَه غيرُ الله ﷿، فذلك قوله: ﴿فلبث في السجن بضع سنين﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٥-٣٣٦.]]. (ز)
٣٧٤٣٨- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا خرج -يعني: الذي ظنَّ أنّه ناجٍ منهما- رُدَّ على ما كان عليه، ورضي عنه صاحبُه. فأنساه الشيطانُ ذكرَ ذلك للملِك الذي أمره يوسف أن يذكره، فلبث يوسفُ بعد ذلك في السجن بضع سنين[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٧٥.]]٣٣٦٩. (ز)
٣٣٦٩ اختُلِف في عود الضمير في قوله: ﴿فأنساه﴾ على قولين: الأول: أنّه عائد على يوسف ﵇. أي: نسي في ذلك الوقتِ أن يشتكي إلى الله، واعتصم بمخلوق. الثاني: أنّه عائد على الساقي، أي: نسي ذكر يوسف عند الملك.
ورجَّح ابنُ كثير (٨/٤٥) القول الثاني الذي قاله مجاهد، وابن إسحاق، فقال: «هذا هو الصواب أنّ الضمير في قوله: ﴿فأنساه الشيطان ذكر ربه﴾ عائد على الناجي». ولم يذكر مستندًا.
Page 240
12:38
وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٣٨
And I have followed the religion of my fathers, Abraham, Isaac and Jacob. And it was not for us to associate anything with Allāh. That is from the favor of Allāh upon us and upon the people, but most of the people are not grateful.
12:39
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٣٩
O [my] two companions of prison, are separate lords better or Allāh, the One,1 the Prevailing?2
12:40
مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠
You worship not besides Him except [mere] names you have named them,1 you and your fathers, for which Allāh has sent down no evidence. Legislation is not but for Allāh. He has commanded that you worship not except Him. That is the correct religion, but most of the people do not know.
1 translator’s note
- The false objects of worship which you have called "gods." ↩
12:41
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ ٤١
O two companions of prison, as for one of you, he will give drink to his master of wine; but as for the other, he will be crucified, and the birds will eat from his head. The matter has been decreed about which you both inquire."
12:42
وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ٤٢
And he said to the one whom he knew would go free, "Mention me before your master." But Satan made him forget the mention [to] his master, and he [i.e., Joseph] remained in prison several years.
12:43
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ ٤٣
And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."