Yusuf 12:43
Joseph · Juz 12 · Page 240
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ ٤٣
And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."
Tafsir · in Arabic
Makki ibn Abi Talib
Medium
Change
Commentary on 12:42–44
قوله: (﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُ (نَاجٍ مِّنْهُمَا﴾ - إلى قوله - ﴿بِعَالِمِينَ﴾
المعنى: وقال يوسف للذي علم أنه ناج) من الفتيين: اذكرني عند سيدك، وهو الملك الأعظم. وأعلمه بمظلمتي وأني محبوس بغير جرم.
وقيل: المعنى: اذكر ما رأيته مني من العلم بعبارة الرؤيا، وبحالـ(ـي) في العلم عند الملك.
* *
قوله: ﴿فَأَنْسَاهُ ٱلشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ﴾، أي: أنسى الشيطان الساقي أن يذكر يوسف للملك. فالهاءان للساقي، بدلالة قوله: ﴿وَٱدَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥]، أي: تذكَّر الساقي ما قاله له يوسف بعد حين، يدل على أن النسيان كان من الساقي: أنساه الله عز وجل، أن يذكر يوسف عليه السلام. وقيل: المعنى أنسى الشيطان يوسف ذكر ربه عز وجل فالهاءان ليوسف: أي: أنسى يوسُفَ الشيطان أن يرجع إلى ربه، ويسأله خلاصة، ويرد أمره إلى الله عز وجل ورجع إلى سؤال أحد الفتيين أن يذكره عند الملك، فلبث في السجن عقوبةً بضع سنين.
(قال النبي ﷺ: لولا كلمةُ يوسف، ما لبث في السجن ما لبث): يعني قوله: ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾: أي: عند سيدك.
قال ابن دينار لما قال يوسف للساقي: ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾. قيل: يا يوسف اتخذ[ت] من دوني وكيلاً، لاطيلنَّ حبسك. فبكى يوسف، وقال: يا رب: أنسى قلبي كثرة البلوى، فقلت كلمةً فويل لإخوتي.
ويروى أن يوسف لما قال لصاحب الشراب: ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ أتاه جبريل عليه السلام فعاتبه، وخرق له بجناحه سبع أرضين، إلى منتهى الصخرة التي عليها الأرض، وقوَّى الله، عز وجل، بصر يوسف، حتى نظر إلى نملة، على الصخرة تجر حبة. فقال جبريل: يا يوسف لم يغفل ربك عن هذه النملة ورزقها، فكيف يغفل عنك، وأنت في السجن، حتى تشكو إلى صاحب الشراب، وتأمُرهُ بذكرك، وبذكر عذرك عند سيده. قال: فأخذ يوسف التراب فملأ به فمه، ورأسه، وقال: إلَهي! أسألك بوجه أبي وجدي - قال مجاهد -: فلم يذكره الساقي حتى رأى الملك الرؤيا.
قال قتادة: لبث في السجن سبع سنين.
قال وهب: أصاب أيوب البلاء سبع سنين، وترك يوسف في السجن سبع سنين، وعذب بختنصر فَحَوَّلَ في السباع سبع سنين وكذلك قال ابن جريج.
"والبضع": ما بين الثلاث إلى التسع.
وقال الأخفش: هو من واحد إلى عشر. قال قُطْرُبْ: هو ما بين الثلاث والسبع. وقال أبو عبيدة: من الواحد إلى الأربعة.
(قال الحسن ذكر لنا أن النبي، ﷺ، قال: لولا كلمة يوسف حيث يقول: ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾، ما لبث في السجن طول ما لبث. قال ابن عباس: عوقب بقوله للساقي: ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ فطال سجنه.
وروي أن يوسف، عليه السلام، لما قال له: ﴿ٱذْكُرْنِي عِندَ رَبِّكَ﴾ أوحى الله إلى الأرض أن النفرجـ(ـي) لعبدي يوسف. فانفرجت له. فقيل له: ما ترى؟ فقال: أرى أرضاً، وأرى ذرةً معها طعم لها. قال: فقال: يا يوسف! ألم (أغفل) عن هذه في هذا الموضع، وأغفل عنك لتَلْبَثَنَّ في السجن بضع سنين.
* *
وقوله: ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ إِنِّيۤ أَرَىٰ سَبْعَ بَقَرَاتٍ (سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ)﴾:
وهو ملك مصر (ا)لأعظم. والمعنى: (إني) أرى في منامي سبع بقرات سمان ﴿يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ﴾ فلم يكن عند الملك من يعبر ذلك، وقالوا له: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾: أي: هي أضغاث. ووقع في نفسه أنها رؤيا كائنة (لا بد) من ذلك.
ومعنى: ﴿أَضْغَاثُ أَحْلاَمٍ﴾: (أي: أخلاط أحلام) كاذبة.
﴿وَمَا نَحْنُ بِتَأْوِيلِ ٱلأَحْلاَمِ﴾ الكاذبة ﴿بِعَالِمِينَ﴾: وتقديره: وما نحن بعالمين بتأويل الأحلام والأضغاث. (والباء) في ﴿بِعَالِمِينَ﴾: لتأكيد النفي، (و "الباء" في ﴿بِتَأْوِيلِ﴾ للتعدية، متعلقة بعالمين) ففي الكلام تقديم وتأخير.
Page 240
12:38
وَٱتَّبَعۡتُ مِلَّةَ ءَابَآءِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۚ مَا كَانَ لَنَآ أَن نُّشۡرِكَ بِٱللَّهِ مِن شَيۡءٖۚ ذَٰلِكَ مِن فَضۡلِ ٱللَّهِ عَلَيۡنَا وَعَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٣٨
And I have followed the religion of my fathers, Abraham, Isaac and Jacob. And it was not for us to associate anything with Allāh. That is from the favor of Allāh upon us and upon the people, but most of the people are not grateful.
12:39
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ ٣٩
O [my] two companions of prison, are separate lords better or Allāh, the One,1 the Prevailing?2
12:40
مَا تَعۡبُدُونَ مِن دُونِهِۦٓ إِلَّآ أَسۡمَآءٗ سَمَّيۡتُمُوهَآ أَنتُمۡ وَءَابَآؤُكُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ بِهَا مِن سُلۡطَٰنٍۚ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّآ إِيَّاهُۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٤٠
You worship not besides Him except [mere] names you have named them,1 you and your fathers, for which Allāh has sent down no evidence. Legislation is not but for Allāh. He has commanded that you worship not except Him. That is the correct religion, but most of the people do not know.
1 translator’s note
- The false objects of worship which you have called "gods." ↩
12:41
يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ ٤١
O two companions of prison, as for one of you, he will give drink to his master of wine; but as for the other, he will be crucified, and the birds will eat from his head. The matter has been decreed about which you both inquire."
12:42
وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ ٤٢
And he said to the one whom he knew would go free, "Mention me before your master." But Satan made him forget the mention [to] his master, and he [i.e., Joseph] remained in prison several years.
12:43
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ إِنِّيٓ أَرَىٰ سَبۡعَ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعَ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖۖ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَأُ أَفۡتُونِي فِي رُءۡيَٰيَ إِن كُنتُمۡ لِلرُّءۡيَا تَعۡبُرُونَ ٤٣
And [subsequently] the king said, "Indeed, I have seen [in a dream] seven fat cows being eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry. O eminent ones, explain to me my vision, if you should interpret visions."