YusufJuz 12 · Page 241

Yusuf 12:45

Joseph · Juz 12 · Page 241

وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِيلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ٤٥

But the one who was freed and remembered after a time said, "I will inform you of its interpretation, so send me forth."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:43–45

﴿وقالَ المَلِكُ إنِّيَ أرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرُ يابِساتٍ يا أيُّها المَلَأُ أفْتُونِي في رُؤْيايَ إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ﴾ ﴿قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ وما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأحْلامِ بِعالِمِينَ﴾ ﴿وقالَ الَّذِي نَجا مِنهُما وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ أنا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ فَأرْسِلُونِ﴾

هَذا عَطْفُ جُزْءٍ مِن قِصَّةٍ عَلى جُزْءٍ مِنها تَكْمِلَةً لِوَصْفِ خَلاصِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - مِنَ السِّجْنِ.

صفحة ٢٨٠

والتَّعْرِيفُ في المَلِكِ لِلْعَهْدِ، أيْ مَلِكُ مِصْرَ. وسَمّاهُ القُرْآنُ هُنا مَلِكًا ولَمْ يُسَمِّهِ فِرْعَوْنَ لِأنَّ هَذا المَلِكَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الفَراعِنَةِ مُلُوكِ مِصْرَ القِبْطِ، وإنَّما كانَ مَلِكًا لِمِصْرَ أيّامَ حَكَمَها (الهِكْسُوسُ)، وهُمُ العَمالِقَةُ، وهم مِنَ الكَنْعانِيِّينَ، أوْ مِنَ العَرَبِ، ويُعَبِّرُ عَنْهم مُؤَرِّخُو الإغْرِيقِ بِمُلُوكِ الرُّعاةِ، أيِ البَدْوُ. وقَدْ مَلَكُوا بِمِصْرَ مِن عامِ ١٩٠٠ إلى عامِ ١٥٢٥ قَبْلَ مِيلادِ المَسِيحِ - عَلَيْهِ السَّلامُ - . وكانَ عَصْرُهم فِيما بَيْنَ مُدَّةِ العائِلَةِ الثّالِثَةِ عَشْرَةَ والعائِلَةِ الثّامِنَةِ عَشْرَةَ مِن مُلُوكِ القِبْطِ، إذْ كانَتْ عائِلاتُ مُلُوكِ القِبْطِ قَدْ بَقِيَ لَها حُكْمٌ في مِصْرَ العُلْيا في مَدِينَةِ طِيبَةَ كَما تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِي اشْتَراهُ﴾ [يوسف: ٢١] . وكانَ مَلِكُهم في تِلْكَ المُدَّةِ ضَعِيفًا لِأنَّ السِّيادَةَ كانَتْ لِمُلُوكِ مِصْرَ السُّفْلى. ويُقَدِّرُ المُؤَرِّخُونَ أنَّ مَلِكَ مِصْرَ السُّفْلى في زَمَنِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - كانَ في مُدَّةِ العائِلَةِ السّابِعَةِ عَشْرَةَ.

فالتَّعْبِيرُ عَنْهُ بِالمَلِكِ في القُرْآنِ دُونَ التَّعْبِيرِ بِفِرْعَوْنٍ مَعَ أنَّهُ عَبَّرَ عَنْ مَلِكِ مِصْرَ في زَمَنِ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِلَقَبِ فِرْعَوْنَ هو مِن دَقائِقِ إعْجازِ القُرْآنِ العِلْمِيِّ. وقَدْ وقَعَ في التَّوْراةِ إذْ عَبَّرَ فِيها عَنْ مَلِكِ مِصْرَ في زَمَنِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بِفِرْعَوْنَ وما هو بِفِرْعَوْنَ لِأنَّ أُمَّتَهُ ما كانَتْ تَتَكَلَّمُ بِالقِبْطِيَّةِ وإنَّما كانَتْ لُغَتُهم كَنْعانِيَّةً قَرِيبَةً مِنَ الآرامِيَّةِ والعَرَبِيَّةِ، فَيَكُونُ زَمَنُ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في آخِرِ أزْمانِ حُكْمِ مُلُوكِ الرُّعاةِ عَلى اخْتِلافٍ شَدِيدٍ في ذَلِكَ.

وقَوْلُهُ: سِمانٍ جَمْعُ سَمِينَةٍ وسَمِينٍ، مِثْلَ كِرامٍ، وهو وصْفٌ لِـ بَقَراتٍ

و(عِجافٌ) جَمْعُ عَجْفاءَ. والقِياسُ في جَمْعِ عَجْفاءَ عُجْفٌ لَكِنَّهُ صِيغَ هُنا بِوَزْنِ فِعالٍ لِأجْلِ المُزاوَجَةِ لِمُقارِنِهِ وهو سِمانٌ. كَما قالَ الشّاعِرُ:

هَتّاكُ أخْبِيَةٍ ولّاجُ أبَوِيَةٍ

والقِياسُ أبْوابٌ لَكِنَّهُ حَمَلَهُ عَلى أخْبِيَةٍ.

والعَجْفاءُ: ذاتُ العَجَفِ بِفَتْحَتَيْنِ وهو الهُزالُ الشَّدِيدُ.

صفحة ٢٨١

و﴿وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ﴿سَبْعَ بَقَراتٍ﴾ . والسُّنْبُلَةُ تَقَدَّمَتْ في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ﴾ [البقرة: ٢٦١] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

والمَلَأُ: أعْيانُ النّاسِ. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿قالَ المَلَأُ مِن قَوْمِهِ﴾ [الأعراف: ٦٠] في سُورَةِ الأعْرافِ.

والإفْتاءُ: الإخْبارُ بِالفَتْوى. وتَقَدَّمَتْ آنِفًا عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿قُضِيَ الأمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ﴾ [يوسف: ٤١]

وفِي لِلظَّرْفِيَّةِ المَجازِيَّةِ الَّتِي هي بِمَعْنى المُلابَسَةِ، أيْ أفْتُونِي إفْتاءً مُلابِسًا لِرُؤْيايَ مُلابَسَةَ البَيانِ لِلْمُجْمَلِ.

وتَقْدِيمُ (لِلرُّؤْيا) عَلى عامِلِهِ وهو (تَعْبُرُونَ) لِلرِّعايَةِ عَلى الفاصِلَةِ مَعَ الِاهْتِمامِ بِالرُّؤْيا في التَّعْبِيرِ. والتَّعْرِيفُ في لِلرُّؤْيا تَعْرِيفُ الجِنْسِ.

واللّامُ في لِلرُّؤْيا لامُ التَّقْوِيَةِ لِضَعْفِ العامِلِ عَنِ العَمَلِ بِالتَّأْخِيرِ عَنْ مَعْمُولِهِ. يُقالُ: عَبَرَ الرُّؤْيا مِن بابِ نَصَرَ. قالَ في الكَشّافِ: وعَبَرَتِ الرُّؤْيا بِالتَّخْفِيفِ هو الَّذِي اعْتَمَدَهُ الإثْباتُ. ورَأيْتُهم يُنْكِرُونَ عَبَّرَتْ بِالتَّشْدِيدِ والتَّعْبِيرِ، وقَدْ عَثَرْتُ عَلى بَيْتٍ أنْشَدَهُ المُبَرِّدُ في كِتابِ الكامِلِ لِبَعْضِ الأعْرابِ:

رَأيْتُ رُؤْيايَ ثُمَّ عَبَرْتُها ∗∗∗ وكُنْتُ لِلْأحْلامِ عَبّارًا

والمَعْنى: فَسَّرَ ما تَدُلُّ عَلَيْهِ وأوَّلَ إشاراتِها ورُمُوزَها.

وكانَ تَعْبِيرُ الرُّؤْيا مِمّا يَشْتَغِلُونَ بِهِ. وكانَ الكَهَنَةُ مِنهم يَعُدُّونَهُ مِن عُلُومِهِمْ ولَهم قَواعِدُ في حَلِّ رُمُوزِ ما يَراهُ النّائِمُ. وقَدْ وُجِدَتْ في آثارِ القِبْطِ أوْراقٌ مِنَ البَرْدِي فِيها ضَوابِطُ وقَواعِدُ لِتَعْبِيرِ الرُّؤى، فَإنَّ اسْتِفْتاءَ صاحِبَيِ السِّجْنِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في رُؤيَيْهِما يُنْبِئُ بِأنَّ ذَلِكَ شائِعٌ فِيهِمْ، وسُؤالُ المَلِكِ أهْلَ مَلَئِهِ تَعْبِيرَ رُؤْياهُ يُنْبِئُ عَنِ احْتِواءِ ذَلِكَ المَلَأِ عَلى مَن يُظَنُّ بِهِمْ عِلْمُ تَعْبِيرِ الرُّؤْيا، ولا يَخْلُو مَلَأُ المَلِكِ مِن حُضُورِ كُهّانٍ مِن شَأْنِهِمْ تَعْبِيرُ الرُّؤْيا.

صفحة ٢٨٢

وفِي التَّوْراةِ ”فَأرْسَلَ ودَعا جَمِيعَ سَحَرَةِ مِصْرَ وجَمِيعَ حُكَمائِها وقَصَّ عَلَيْهِمْ حُلْمَهُ فَلَمْ يَكُنْ مَن يَعْبُرُهُ لَهُ.“ وإنَّما كانَ مِمّا يَقْصِدُ فِيهِ إلى الكَهَنَةِ لِأنَّهُ مِنَ المُغَيَّباتِ. وقَدْ ورَدَ في أخْبارِ السِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ أنَّ كِسْرى أرْسَلَ إلى سُطَيْحٍ الكاهِنِ لِيَعْبُرَ لَهُ الرُّؤْيا أيّامَ وِلادَةِ النَّبِيِّ ﷺ وهي مَعْدُودَةٌ مِنَ الإرْهاصاتِ النَّبَوِيَّةِ. وحَصَلَ لِكِسْرى فَزَعٌ فَأوْفَدَ إلَيْهِ عَبْدَ المَسِيحِ.

فالتَّعْرِيفُ في قَوْلِهِ: لِلرُّؤْيا تَعْرِيفُ العَهْدِ، والمَعْهُودُ الرُّؤْيا الَّتِي كانَ يَقُصُّها عَلَيْهِمْ عَلى طَرِيقَةِ إعادَةِ النَّكِرَةِ مُعَرَّفَةً بِاللّامِ أنْ تَكُونَ الثّانِيَةُ عَيْنَ الأُولى. والمَعْنى: إنْ كُنْتُمْ تَعْبُرُونَ هَذِهِ الرُّؤْيا.

والأضْغاثُ: جَمْعُ ضِغْثٍ بِكَسْرِ الضّادِ المُعْجَمَةِ وهو: ما جُمِعَ في حُزْمَةٍ واحِدَةٍ مِن أخْلاطِ النَّباتِ وأعْوادِ الشَّجَرِ، وإضافَتُهُ إلى الأحْلامِ عَلى تَقْدِيرِ اللّامِ، أيْ أضْغاثٌ لِلْأحْلامِ.

والأحْلامُ: جَمْعُ حُلُمٍ بِضَمَّتَيْنِ وهو ما يَراهُ النّائِمُ في نَوْمِهِ. والتَّقْدِيرُ: هَذِهِ الرُّؤْيا أضْغاثُ أحْلامٍ. شُبِّهَتْ تِلْكَ الرُّؤْيا بِالأضْغاثِ في اخْتِلاطِها وعَدَمِ تَمَيُّزِ ما تَحْتَوِيهِ لَمّا أُشْكِلَ عَلَيْهِمْ تَأْوِيلُها.

والتَّعْرِيفُ فِيهِ أيْضًا تَعْرِيفُ العَهْدِ، أيْ ما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ أحْلامِكَ هَذِهِ بِعالِمِينَ. وجُمِعَتْ أحْلامٌ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ الأشْياءِ المَرْئِيَّةِ في ذَلِكَ الحُلْمِ، فَهي عِدَّةُ رُؤى.

والباءُ في ﴿بِتَأْوِيلِ الأحْلامِ﴾ لِتَأْكِيدِ اتِّصالِ العامِلِ بِالمَفْعُولِ، وهي مِن قَبِيلِ باءِ الإلْصاقِ مِثْلَ باءِ ﴿وامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]؛ لِأنَّهم نَفَوُا التَّمَكُّنَ مِن تَأْوِيلِ هَذا الحُلْمِ. وتَقْدِيمُ هَذا المَعْمُولِ عَلى الوَصْفِ العامِلِ فِيهِ كَتَقْدِيمِ المَجْرُورِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ﴾

صفحة ٢٨٣

فَلَمّا ظَهَرَ عَوَصُ تَعْبِيرِ هَذا الحُلُمِ تَذَكَّرَ ساقَيِ المَلِكِ ما جَرى لَهُ مَعَ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - فَقالَ ﴿أنا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ﴾

وابْتِداءُ كَلامِهِ بِضَمِيرِهِ وجَعْلِهِ مُسْنَدًا إلَيْهِ وخَبَرُهُ فِعْلِيٌّ لِقَصْدِ اسْتِجْلابِ تَعَجُّبِ المَلِكِ مِن أنْ يَكُونَ السّاقِي يُنْبِئُ بِتَأْوِيلِ رُؤْيا عَوِصَتْ عَلى عُلَماءِ بَلاطِ المَلِكِ، مَعَ إفادَةِ تَقَوِّي الحُكْمِ، وهو إنْباؤُهُ إيّاهم بِتَأْوِيلِها؛ لِأنَّ تَقْدِيمَ المُسْنَدِ إلَيْهِ عَلى الخَبَرِ الفِعْلِيِّ في سِياقِ الإثْباتِ يُفِيدُ التَّقَوِّي، وإسْنادُ الإنْباءِ إلَيْهِ مَجازٌ عَقْلِيٌّ لِأنَّهُ سَبَبُ الإنْباءِ، ولِذَلِكَ قالَ فَأرْسِلُونِ. وفي ذَلِكَ ما يَسْتَفِزُّ المَلِكَ إلى أنْ يَأْذَنَ لَهُ بِالذَّهابِ إلى حَيْثُ يُرِيدُ لِيَأْتِيَ بِنَبَأِ التَّأْوِيلِ إذْ لا يَجُوزُ لِمِثْلِهِ أنْ يُغادِرَ مَجْلِسَ المَلِكِ دُونَ إذْنٍ. وقَدْ كانَ مُوقِنًا بِأنَّهُ يَجِدُ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في السِّجْنِ لِأنَّهُ قالَ ﴿أنا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ﴾ دُونَ تَرَدُّدٍ. ولَعَلَّ سَبَبَ يَقِينِهِ بِبَقاءِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في السِّجْنِ أنَّهُ كانَ سِجْنَ الخاصَّةِ فَكانَ ما يَحْدُثُ فِيهِ مِن إطْلاقٍ أوْ مَوْتٍ يَبْلُغُ مَسامِعَ المَلِكِ وشِيعَتِهِ.

وادَّكَرَ بِالدّالِ المُهْمَلَةِ أصْلُهُ: اذْتَكَرَ، وهو افْتِعالٌ مِنَ الذِّكْرِ، قُلِبَتْ تاءُ الِافْتِعالِ دالًا لِثِقَلِها ولِتَقارُبِ مَخْرَجَيْهِما ثُمَّ قُلِبَتِ الذّالُ لِيَتَأتّى إدْغامُها في الدّالِ لِأنَّ الدّالَ أخَفُّ مِنَ الذّالِ. وهَذا أفْصَحُ الإبْدالِ في ادَّكَرَ. وهو قِراءَةُ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: ١٥] كَما في الصَّحِيحِ.

ومَعْنى ﴿بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ بَعْدَ زَمَنٍ مَضى عَلى نِسْيانِهِ وِصايَةِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ.

والأُمَّةُ: أُطْلِقَتْ هُنا عَلى المُدَّةِ الطَّوِيلَةِ، وأصْلُ إطْلاقِ الأُمَّةِ عَلى المُدَّةِ الطَّوِيلَةِ هو أنَّها زَمَنٌ يَنْقَرِضُ في مِثْلِهِ جِيلٌ، والجِيلُ يُسَمّى أُمَّةً، كَما في قَوْلِهِ - تَعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] عَلى قَوْلِ مَن حَمَلَهُ عَلى الصَّحابَةِ.

وإطْلاقُهُ في هَذِهِ الآيَةِ مُبالَغَةٌ في زَمَنِ نِسْيانِ السّاقِي. وفي التَّوْراةِ كانَتْ مُدَّةُ نِسْيانِهِ سَنَتَيْنِ.

وضَمائِرُ جَمْعِ المُخاطَبِ في (أُنَبِّئُكم فَأرْسِلُونِ) مُخاطَبٌ بِها المَلِكُ عَلى وجْهِ التَّعْظِيمِ كَقَوْلِهِ - تَعالى: ﴿قالَ رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ [المؤمنون: ٩٩]

صفحة ٢٨٤

ولَمْ يُسَمِّ لَهُمُ المُرْسَلُ إلَيْهِ لِأنَّهُ أرادَ أنْ يُفاجِئَهم بِخَبَرِ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - بَعْدَ حُصُولِ تَعْبِيرِهِ لِيَكُونَ أوْقَعَ، إذْ لَيْسَ مِثْلُهُ مَظِنَّةَ أنْ يَكُونَ بَيْنَ المَساجِينِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 241

YusufJuz 12 · Page 241

12:44

قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ ٤٤

They said, "[It is but] a mixture of false dreams, and we are not learned in the interpretation of dreams."

12:45

وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِيلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ٤٥

But the one who was freed and remembered after a time said, "I will inform you of its interpretation, so send me forth."

12:46

يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفۡتِنَا فِي سَبۡعِ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ لَّعَلِّيٓ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٤٦

[He said], "Joseph, O man of truth, explain to us about seven fat cows eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry - that I may return to the people [i.e., the king and his court]; perhaps they will know [about you]."

12:47

قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ٤٧

[Joseph] said, "You will plant for seven years consecutively; and what you harvest leave in its spikes, except a little from which you will eat.

12:48

ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ٤٨

Then will come after that seven difficult [years] which will consume what you advanced [i.e., saved] for them, except a little from which you will store.

12:49

ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ ٤٩

Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."

12:50

وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ ٥٠

And the king said, "Bring him to me." But when the messenger came to him, [Joseph] said, "Return to your master and ask him what is the case of the women who cut their hands. Indeed, my Lord is Knowing of their plan."

12:51

قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٥١

Said [the king to the women], "What was your condition when you sought to seduce Joseph?" They said, "Perfect is Allāh!1 We know about him no evil." The wife of al-ʿAzeez said, "Now the truth has become evident. It was I who sought to seduce him, and indeed, he is of the truthful.

1 translator’s note
  1. In His ability to create such purity of character. ↩

12:52

ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٢

That is so he [i.e., al-ʿAzeez] will know that I did not betray him in [his] absence and that Allāh does not guide the plan of betrayers.

Ibn 'AshurTafsir · 12:45

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском