Yusuf 12:49
Joseph · Juz 12 · Page 241
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ ٤٩
Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Atiyya
Detailed
Change
Commentary on 12:46–49
(p-٩٧)قوله عزّ وجلّ:
﴿يُوسُفُ أيُّها الصِدِّيقُ أفْتِنا في سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعِ عِجافٌ وسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أرْجِعُ إلى الناسِ لَعَلَّهم يَعْلَمُونَ﴾ ﴿قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأبًا فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ إلا قَلِيلا مِمّا تَأْكُلُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إلا قَلِيلا مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ الناسُ وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾
المَعْنى: فَجاءَ الرَسُولُ -وَهُوَ الساقِي- إلى يُوسُفَ فَقالَ لَهُ: يا يُوسُفُ، ﴿أيُّها الصِدِّيقُ﴾، وسَمّاهُ صِدِّيقًا مِن حَيْثُ كانَ جَرَّبَ صِدْقَهُ في غَيْرِ شَيْءٍ، وهو بِناءُ مُبالَغَةٍ مِن (صَدَقَ)، وسُمِّيَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ صِدِّيقًا مِن (صَدَّقَ غَيْرَهُ) إذْ مَعَ كُلِّ تَصْدِيقٍ صِدْقٌ، فالمُصَدِّقُ بِالحَقائِقِ صادِقٌ أيْضًا، وعَلى هَذا الأساسِ سُمِّيَ المُؤْمِنُونَ صِدِّيقِينَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ ورُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِدِّيقُونَ﴾ [الحديد: ١٩].
ثُمَّ قالَ: ﴿أفْتِنا في سَبْعِ بَقَراتٍ﴾ أيْ: فِيمَن رَأى في المَنامِ سَبْعَ بَقَراتٍ، وحَكى النَقّاشُ حَدِيثًا رَوى فِيهِ أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَلامُ دَخَلَ عَلى يُوسُفَ في السِجْنِ وبَشَّرَهُ بِعَطْفِ اللهِ تَعالى عَلَيْهِ، وأخْرَجَهُ مِنَ السَجْنِ، وأنَّهُ قَدْ أحْدَثَ لِلْمَلِكِ مَنامَةً جَعَلَها سَبَبًا لِفَرَجِ يُوسُفَ، ويُرْوى أنَّ المَلِكَ كانَ يَرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ يَخْرُجْنَ مِنَ النَهْرِ، وتَخْرُجُ وراءَها سَبْعٌ عِجافٌ، فَتَأْكُلُ العِجافُ السِمانَ، فَكانَ يُعْجَبُ كَيْفَ غَلَبَتْها؟ وكَيْفَ وسِعَتِ السِمانَ في بُطُونِ العِجافِ؟ وكانَ يَرى سَبْعَ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وقَدِ التَفَّتْ بِها سَبْعٌ يابِساتٌ حَتّى كانَتْ تُغَطِّي خُضْرَتَها فَعَجِبَ أيْضًا لِذَلِكَ.
وقَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّهم يَعْلَمُونَ﴾ أيْ: تَأْوِيلَ هَذِهِ الرُؤْيا فَيَزُولُ هَمُّ المَلِكِ لِذَلِكَ وهَمُّ الناسِ، وقِيلَ: ﴿لَعَلَّهم يَعْلَمُونَ﴾ مَكانَتَكَ مِنَ العِلْمِ وكُنْهَ فَضْلِكَ فَيَكُونُ ذَلِكَ سَبَبًا لِتَخَلُّصِكَ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ تَزْرَعُونَ﴾ الآيَةُ. تَضَمَّنَ هَذا الكَلامُ مِن يُوسُفَ عَلَيْهِ السَلامُ ثَلاثَةَ أنْواعٍ مِنَ القَوْلِ: أحَدُها: تَعْبِيرٌ بِالمَعْنى وبِاللَفْظِ. والثانِي: عَرْضُ رَأْيٍ وأمْرٌ بِهِ وهو قَوْلُهُ: ﴿فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ﴾، والثالِثُ: الإعْلامُ بِالغَيْبِ في أمْرِ العامِ الثامِنِ، قالَهُ قَتادَةُ.
(p-٩٨)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
ويَحْتَمِلُ هَذا ألّا يَكُونَ غَيْبًا، بَلْ عِلْمُ العِبارَةِ أعْطى انْقِطاعَ الجَدْبِ بَعْدَ سَبْعٍ، ومَعْلُومٌ أنَّهُ لا يَقْطَعُهُ إلّا خَصْبٌ شافٍ، كَما أعْطى أنَّ النَهْرَ مِثالٌ لِلزَّمانِ؛ إذْ هو أشْبَهُ شَيْءٍ بِهِ فَجاءَتِ البَقَراتُ مِثالًا لِلسِّنِينَ.
و"دَأبًا" مَعْناهُ: مُلازَمَةً لِعادَتِكم في الزِراعَةِ، ومِنهُ قَوْلُ امْرِئِ القَيْسِ:
؎ كَدَأْبِكَ مِن أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَها
........... البَيْتُ
وقَرَأ جُمْهُورُ السَبْعَةِ: "دَأْبًا" بِإسْكانِ الهَمْزَةِ، وقَرَأ عاصِمٌ وحْدَهُ: "دَأبًا" بِفَتْحِ الهَمْزَةِ، وأبُو عَمْرٍو يُسَهِّلُ الهَمْزَةَ عِنْدَ دَرْجِ القِراءَةِ، وهُما مِثْلُ: نَهْرٍ ونَهَرٍ، والناصِبُ لِقَوْلِهِ: "دَأبًا" "تَزْرَعُونَ" عِنْدَ أبِي العَبّاسِ المُبَرِّدِ؛ إذْ في قَوْلِهِ: "تَزْرَعُونَ" تَدْأبُونَ، وهي عِنْدَهُ مِثْلُ: (قَعَدَ القُرْفُصاءَ)، و(اشْتَمَلَ الصَمّاءَ) وسِيبَوَيْهَ يَرى نَصْبَ هَذا كُلِّهِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ مِن لَفْظِ المَصْدَرِ يَدُلُّ عَلَيْهِ هَذا الظاهِرُ، كَأنَّهُ قالَ: "تَزْرَعُونَ تَدْأبُونَ دَأبًا".
وقَوْلُهُ: ﴿فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ﴾ هي إشارَةٌ بِرَأْيٍ نَبِيلٍ نافِعٍ بِحَسْبَ طَعامِ مِصْرَ وحِنْطَتِها الَّتِي لا تَبْقى عامَيْنِ بِوَجْهٍ إلّا بِحِيلَةِ إبْقائِها في السُنْبُلِ؛ فَإنَّ الحَبَّةَ إذا بَقِيَتْ في خِبائِها انْحَفَظَتْ والمَعْنى: اتْرُكُوا الزَرْعَ في السُنْبُلِ إلّا ما لا غِنى عنهُ لِلْأكْلِ، فَيَجْتَمِعُ الطَعامُ هَكَذا ويَتَرَكَّبُ، ويُؤَكِّلُ الأقْدَمَ فالأقْدَمَ، فَإذا جاءَتِ السُنُونَ الجَدْبَةُ تَقَوَّتَ الناسُ الأقْدَمَ فالأقْدَمَ مِن ذَلِكَ المُدَّخَرِ، وادَّخَرُوا أيْضًا الشَيْءَ الَّذِي يُصابُ في أعْوامِ الجَدْبِ عَلى قِلَّتِهِ، وحَمَلَتِ الأعْوامُ بَعْضُها بَعْضًا حَتّى يَتَخَلَّصَ الناسُ، وإلى هَذِهِ السِنِينَ أشارَ النَبِيُّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ في دُعائِهِ عَلى قُرَيْشٍ: « "اللهُمَّ أعِنِّي عَلَيْهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ "،» فابْتَدَأ (p-٩٩)ذَلِكَ بِهِمْ، ونَزَلَتْ سَنَةً حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ، حَتّى دَعا لَهُمُ النَبِيُّ عَلَيْهِ الصَلاةُ والسَلامُ فارْتَفَعَ ذَلِكَ عنهم ولَمْ يَتَمادَ سَبْعَ سِنِينَ، ورُوِيَ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَلامُ لَمّا خَرَجَ ووَصَفَ هَذا التَرْتِيبَ لِلْمَلِكِ وأعْجَبَهُ أمْرُهُ، قالَ لَهُ المَلِكُ، قَدْ أسْنَدْتُ إلَيْكَ تَوَلِّي هَذا الأمْرِ في الأطْعِمَةِ هَذِهِ السِنِينَ المُقْبِلَةَ، فَكانَ هَذا أوَّلُ ما ولِيَ يُوسُفُ.
وأسْنَدَ الأكْلَ إلى السِنِينَ في قَوْلِهِ: "يَأْكُلْنَ" اتِّساعًا مِن حَيْثُ يُؤْكَلُ فِيها، كَما قالَ تَعالى: ﴿والنَهارَ مُبْصِرًا﴾ [يونس: ٦٧]، وكَما قالَ: (نَهارُكَ بَطّالٌ ولَيْلُكَ قائِمٌ)، وهَذا كَثِيرٌ في كَلامِ العَرَبِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يُسَمّى فِعْلُ الجَدْبِ وإيباسِ البالاتِ أكْلًا، وفي الحَدِيثِ: « "فَأصابَتْهم سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ"» وقالَ الأعْرابِيُّ في السَنَةِ: (جَمَشَتِ النَجْمَ، وألْحَبَتِ اللَحْمَ، وأحْجَنَتِ العَظْمَ).
و"تُحْصِنُونَ" مَعْناهُ: تُحْرِزُونَ وتُخَزِّنُونَ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وهو مَأْخُوذٌ مِنَ الحِصْنِ، وهو الحِرْزُ والمَلْجَأُ، ومِنهُ تَحَصُّنُ النِساءِ لِأنَّهُ بِمَعْنى التَحَرُّزِ.
وقَوْلُهُ تَعالى:" يُغاثُ" جائِزٌ أنْ يَكُونَ مِنَ الغَيْثِ - وهو قَوْلُ ابْنُ عَبّاسٍ، (p-١٠٠)وَمُجاهِدٍ، وجُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ أيْ: يُمْطَرُونَ، وجائِزٌ أنْ يَكُونَ مِن (أغاثَهُمُ اللهُ) إذا فَرَّجَ عنهُمْ، ومِنهُ الغَوْثُ وهو الفَرَجُ.
وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، "يَعْصِرُونَ" بِفَتْحِ الياءِ وكَسْرِ الصادِ، وقَرَأ حَمْزَةٌ، والكِسائِيُّ ذَلِكَ بِالتاءِ عَلى المُخاطَبَةِ، وقالَ جُمْهُورُ المُفَسِّرِينَ: هي مِن عَصْرِ النَباتاتِ كالزَيْتُونِ والعِنَبِ والقَصَبِ والسِمْسِمِ والفُجْلِ وجَمِيعِ ما يُعْصَرُ، ومِصْرُ بَلَدُ عَصْرٍ لِأشْياءَ كَثِيرَةٍ، ورُوِيَ أنَّهم لَمْ يَعْصِرُوا شَيْئًا مُدَّةَ الجَدْبِ، والحَلْبُ مِنهُ لِأنَّهُ عَصْرٌ لِلضَّرْعِ، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ وغَيْرُهُ: ذَلِكَ مَأْخُوذٌ مِنَ العُصْرَةِ والعُصْرِ وهو المَلْجَأُ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي زُبَيْدٍ في عُثْمانَ رَضِيَ اللهُ عنهُ:
؎ صادِيًا يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغاثٍ ∗∗∗ ∗∗∗ ولَقَدْ كانَ عُصْرَةَ المَنجُودِ
ومِنهُ قَوْلُ عُدَيِّ بْنِ زَيْدٍ:
؎ لَوْ بِغَيْرِ الماءِ حَلْقِي شَرِقْ ∗∗∗ ∗∗∗ كُنْتُ كالغَصّانِ بِالماءِ اعْتِصارِي
ومِنهُ قَوْلُ ابْنِ مُقْبِلٍ:
؎ وصاحِبِي وهْوَةٌ مُسْتَوْهِلٌ زَعِلٌ ∗∗∗ ∗∗∗ يَحُولُ بَيْنَ حِمارِ الوَحْشِ والعَصَرِ
(p-١٠١)وَمِنهُ قَوْلُ لَبِيَدٍ:
؎ فَباتَ وأسْرى القَوْمُ آخِرَ لَيْلِهِمْ ∗∗∗ ∗∗∗ وما كانَ وقّافًا بِغَيْرِ مُعْصَّرِ
أيْ: بِغَيْرِ مُلْتَجَأٍ، فالآيَةُ عَلى مَعْنى: يَنْجُونَ بِالعُصْرَةِ.
وقَرَأ الأعْرَجُ، وعِيسى، وجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: "يُعْصَرُونَ" بِضَمِّ الياءِ وفَتْحِ الصادِ، وهَذا مَأْخُوذٌ مِنَ العُصْرَةِ، أيْ: يُؤْتُونَ بِعُصْرَةٍ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مِن: عَصَرَتِ السَحابُ ماءَها عَلَيْهِمْ، قالَ ابْنُ المُسْتَنِيرِ: مَعْناها: يُمْطَرُونَ، وحَكى النِقّاشُ أنَّهُ قُرِئَ: "يُعَصِّرُونَ" بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الصادِ وشَدِّها وجَعْلِها مِن عَصْرِ البَلَلِ، ورَدَّ الطَبَرِيُّ عَلى مَن جَعَلَ اللَفْظَةَ مِنَ العُصْرَةِ رَدًّا كَثِيرًا بِغَيْرِ حُجَّةٍ.
Page 241
12:44
قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ ٤٤
They said, "[It is but] a mixture of false dreams, and we are not learned in the interpretation of dreams."
12:45
وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِيلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ٤٥
But the one who was freed and remembered after a time said, "I will inform you of its interpretation, so send me forth."
12:46
يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفۡتِنَا فِي سَبۡعِ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ لَّعَلِّيٓ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٤٦
[He said], "Joseph, O man of truth, explain to us about seven fat cows eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry - that I may return to the people [i.e., the king and his court]; perhaps they will know [about you]."
12:47
قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ٤٧
[Joseph] said, "You will plant for seven years consecutively; and what you harvest leave in its spikes, except a little from which you will eat.
12:48
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ٤٨
Then will come after that seven difficult [years] which will consume what you advanced [i.e., saved] for them, except a little from which you will store.
12:49
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ ٤٩
Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."
12:50
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ ٥٠
And the king said, "Bring him to me." But when the messenger came to him, [Joseph] said, "Return to your master and ask him what is the case of the women who cut their hands. Indeed, my Lord is Knowing of their plan."
12:51
قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٥١
Said [the king to the women], "What was your condition when you sought to seduce Joseph?" They said, "Perfect is Allāh!1 We know about him no evil." The wife of al-ʿAzeez said, "Now the truth has become evident. It was I who sought to seduce him, and indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- In His ability to create such purity of character. ↩
12:52
ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٢
That is so he [i.e., al-ʿAzeez] will know that I did not betray him in [his] absence and that Allāh does not guide the plan of betrayers.