Yusuf 12:49
Joseph · Juz 12 · Page 241
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ ٤٩
Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 12:43–49
﴿وقالَ المَلِكُ﴾: بعد مضى سبع سنين، ﴿إنِّي أرى سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ﴾: وسبع بقرات مهازيل، ﴿يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ﴾: ابتلعت المهازَيل السمان والعجف غاية الهزال، ﴿وسَبْعَ سنبلاتٍ خُضْرٍ﴾ قد انعقد حبها، ﴿وأُخَرَ﴾ أي: وسبعًا أخر، ﴿يابساتٍ﴾: قد استحصدت والتوت اليابسات على الخضر حتى غلبن عليها، ﴿يا أيُّها المَلَأُ﴾ أي: الأشراف من العلماء والحكماء، ﴿أفْتُونِي في رُؤْيايَ﴾: عبروها، ﴿إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ﴾: عالمين بتعبيرها واللام لتقوية العامل فإن معموله مقدم عليه فضعف عمله فقوى باللام أو لتضمين تعبرون معنى تنتدبون، ﴿قالُوا﴾: هذه، ﴿أضْغاثُ أحْلامٍ﴾: أضغاث الأحلام تخاليطها وأباطيلها والأحلام جمع حلم وهو الرؤيا لتضمنه أشياء مختلفة جمعوا وإن لم يكن إلا حلم واحد أو للمبالغة في وصف الحلم بالبطلان، ﴿وما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأحْلامِ﴾ أي: ذلك الأحلام التي هي الأضغاث، ﴿بِعالِمِينَ﴾ أو المراد أنهم اعترفوا بالعجز وقالوا لسنا في علم التعبير بنحارير، ﴿وقالَ الذِي نجا مِنهُما﴾: من صاحبي السجن، ﴿وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾: تذكر يوسف بعد جماعة كثيرة من الزمان يعني مدة طويلة ﴿أنا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ فَأرْسِلُونِ﴾: إلى من عنده علمه فأرسل إليه فجاء وقال: ﴿يُوسُفُ أيُّها الصِّدِّيقُ﴾: الكثير الصدق، ﴿أفْتِنا فِي﴾: رؤيا، ﴿سَبْعِ بَقَراتٍ سِمانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجافٌ وسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وأُخَرَ يابِساتٍ لَعَلِّي أرْجِعُ إلى النّاسِ﴾: إلى الملك وأهله، ﴿لَعَلَّهم يَعْلَمُونَ﴾: تأويلها أو فضلك ولما جرب كمال علمه كلمه كلام محترز وبناه على الرجاء لا على اليقين فربما اخترم دون الرجوع وربما لم يعلموا، ﴿قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأبًا﴾: على عادتكم حال، ﴿فَما حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ﴾: لئلا يفسد ويحفظ من السوس، ﴿إلّا قَلِيلًا مِّمّا تَأْكُلُون﴾: في تلك السنين، ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾: السبيع، ﴿سَبْعٌ شِدادٌ يَأْكُلْنَ﴾: أصناف الأكل إلى السنين وهو لأهلهن على المجاز، ﴿ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ﴾: ما ادخرتم لأجلهن، ﴿إلّا قَلِيلًا مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ تحرزون للبذر والظاهر أن قوله: ”تزرعون“ على أصله بدليل قوله: ”ثم يأتي“ لا أنه خبر بمعنى الأمر وقوله: ”فما حصدتم“ اعتراض لاهتمامه عليه الصلاة والسلام بشأنهم يأمرهم بما فيه صلاحهم في أثناء التأويل، ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النّاسُ﴾ من الغيث أي: يمطرون، ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾: العنب والزيتون وما يعصر قال بعضهم: ويدخل فيه حلب اللبن أيضًا، أوَّل البقرات السمان والسنبلات الخضر بسنين مخصبة والعجاف واليابسات بمجدبة وأكل العجاف السمان بأكل ما جمع في الخصبة في المجدبة ثم بشرهم بما يكون بعد المجدبة بإلهام الله تعالى إياه لا من تأويل رؤياه.
Page 241
12:44
قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ ٤٤
They said, "[It is but] a mixture of false dreams, and we are not learned in the interpretation of dreams."
12:45
وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِيلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ٤٥
But the one who was freed and remembered after a time said, "I will inform you of its interpretation, so send me forth."
12:46
يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفۡتِنَا فِي سَبۡعِ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ لَّعَلِّيٓ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٤٦
[He said], "Joseph, O man of truth, explain to us about seven fat cows eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry - that I may return to the people [i.e., the king and his court]; perhaps they will know [about you]."
12:47
قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ٤٧
[Joseph] said, "You will plant for seven years consecutively; and what you harvest leave in its spikes, except a little from which you will eat.
12:48
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ٤٨
Then will come after that seven difficult [years] which will consume what you advanced [i.e., saved] for them, except a little from which you will store.
12:49
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ ٤٩
Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."
12:50
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ ٥٠
And the king said, "Bring him to me." But when the messenger came to him, [Joseph] said, "Return to your master and ask him what is the case of the women who cut their hands. Indeed, my Lord is Knowing of their plan."
12:51
قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٥١
Said [the king to the women], "What was your condition when you sought to seduce Joseph?" They said, "Perfect is Allāh!1 We know about him no evil." The wife of al-ʿAzeez said, "Now the truth has become evident. It was I who sought to seduce him, and indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- In His ability to create such purity of character. ↩
12:52
ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٢
That is so he [i.e., al-ʿAzeez] will know that I did not betray him in [his] absence and that Allāh does not guide the plan of betrayers.