Yusuf 12:49
Joseph · Juz 12 · Page 241
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ ٤٩
Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 12:49
﴿ثُمَّ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ عَامࣱ فِیهِ یُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِیهِ یَعۡصِرُونَ ٤٩﴾ - قراءات
٣٧٥٢٥- عن علي بن أبي طلحة، قال: كان ابن عباس يقرأ: ‹وفِيهِ تَعْصِرُونَ› بالتاء، يعني: تحلِبون[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٥-١٩٦.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢/٢٩٥، والإتحاف ص٣٣٢.]]. (٨/٢٧٠)
٣٧٥٢٦- عن عيسى بن عبيد، عن عيسى بن عمر الثقفي، قال: سمعته يقرأ: (فِيهِ يُغاثُ النّاسُ وفِيهِ يُعْصَرُونَ) برفع الياء، يعني: الغياث المطر. ثم قرأ: ﴿وأَنزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ مَآءً ثَجّاجًا﴾ [النبأ:١٤][[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(وفِيهِ يُعْصَرُونَ) بضم الياء قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعرج، وجعفر بن محمد. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٨، والمحتسب ١/٣٤٤.]]٣٣٧٦. (٨/٢٧٠)
٣٣٧٦ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿وفيه يعصرون﴾؛ فقرأ قوم بالياء المفتوحة. وقرأ آخرون بالتاء. وقرأ غيرهم: بالياء المضمومة.
وذكر ابنُ جرير (١٣/١٩٦) أنّ القراءة الأولى بمعنى: عصر الأعناب والأدهان. وأن القراءة الثالثة بمعنى: يُمطرون.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/١٠١). وذكر ابنُ عطية أنّ القراءة الثالثة يحتمل أن تكون مأخوذ من العصرة، أي: يؤتون بعصرة. ويحتمل أن يكون من: عصَرت السحاب ماءها عليهم.
وانتقد ابنُ جرير القراءة الثالثة مستندًا لإجماع القراء، فقال: «وهذه قراءة لا أستجيز القراءة بها؛ لخلافها ما عليه من قراء الأمصار».
ورجَّح (١٣/١٩٦-١٩٧) القراءة الأولى والثانية مستندًا إلى شهرتهما، واتفاق معناهما، فقال: «والصواب من القراءة في ذلك أنّ لقارئه الخيار في قراءته بأي القراءتين الأخريين شاء، إن شاء بالياء ردًّا على الخبر به عن الناس، على معنى: ﴿فيه يغاث الناس وفيه يعصرون﴾ أعنابهم وأدهانهم. وإن شاء بالتاء ردًّا على قوله: ﴿إلا قليلا مما تحصنون﴾ وخطابًا به لمن خاطبه بقوله: ﴿يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون﴾؛ لأنهما قراءتان مستفيضتان في قراءة الأمصار باتفاق المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بهما. وذلك أن المخاطبين بذلك كان لا شك أنهم أغيثوا وعصروا: أغيث الناس الذين كانوا بناحيتهم وعصروا، وكذلك كانوا إذا أغيث الناس بناحيتهم وعصروا أغيث المخاطبون وعصروا، فهما متفقتا المعنى، وإن اختلفت الألفاظ بقراءة ذلك».
﴿ثُمَّ یَأۡتِی مِنۢ بَعۡدِ ذَ ٰلِكَ عَامࣱ فِیهِ یُغَاثُ ٱلنَّاسُ﴾ - تفسير
٣٧٥٢٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿عام فيه يغاث الناس﴾، يقول: يُصِيبُهم فيه غَيْثٌ[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤-٢١٥٥.]]. (٨/٢٦٨)
٣٧٥٢٨- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام﴾، قال: أخبرهم بشيءٍ لم يسألوه عنه، وكان الله قد علَّمه إياه، ﴿فيه يغاث الناس﴾ بالمطر[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٢٩- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فيه يغاث الناس﴾، قال: بالمطر[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٣٠- عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿فيه يغاث الناس﴾، قال: بالمطر[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٣، ١٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٣١- عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام﴾ الآية، قال: زادهم يوسفُ ﵇ عِلْمَ سَنَةٍ لم يسألوه عنه[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٣٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس﴾، قال: يُغاثُ الناس بالمطر[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٣، ١٩٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤، ٢١٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٨)
٣٧٥٣٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم يأتي من بعد ذلك﴾ يعني: مِن بعد السنين المُجْدِبات ﴿عام فيه يغاث الناس﴾ يعني: أهل مصر بالمطر[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨-٣٣٩.]]٣٣٧٧. (ز)
٣٣٧٧ ذكر ابنُ عطية (٥/٩٩-١٠٠) أن قوله: ﴿يغاث﴾ جائز أن يكون من الغيث، وهو قول الجمهور، وجائز أن يكون من قولهم: أغاثهم الله إذا فرَّج عنهم، ومنه الغوث وهو الفرج.
﴿وَفِیهِ یَعۡصِرُونَ ٤٩﴾ - تفسير
٣٧٥٣٤- عن عبد الله بن عباس -من طريق الفرج بن فضالة، عن علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وفيه يعصرون﴾، قال: يحتلبون[[أخرجه سعيد بن منصور (١١٢٧ - تفسير)، وابن جرير ١٣/١٩٥ بلفظ: فيه يحلبون، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٣٧٨. (٨/٢٦٨)
٣٣٧٨ انتقد ابنُ جرير (١٣/١٩٨) هذا القول مستندًا للأعرف لغة، والمشهور عن ابن عباس، فقال: «وأمّا القول الذي روى الفرج بن فضالة عن علي بن أبي طلحة فقولٌ لا معنى له؛ لأنه خلاف المعروف من كلام العرب، وخلاف ما يعرف من قول ابن عباس ﵄».
٣٧٥٣٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق معاوية، عن علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿وفيه يعصرون﴾، يقول: الأعناب، والدُّهْن[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٦٨)
٣٧٥٣٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وفيه يعصرون﴾، يقول: يعصرون فيه العنب، ويعصرون فيه الزيت، ويعصرون مِن كل الثمرات[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤-٢١٥٥.]]. (٨/٢٦٨)
٣٧٥٣٧- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وفيه يعصرون﴾ السِّمْسِم دهنًا، والعنب خمرًا، والزيتون زيتًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٣٨- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وفيه يعصرون﴾، قال: يعصرون أعنابهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٣٩- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿وفيه يعصرون﴾، قال: الزيت[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٣، ١٩٥. وذكر يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/٣٢٩- بعضه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٦٩)
٣٧٥٤٠- عن قتادة بن دعامة-من طريق سعيد- في قوله:﴿وفيه يعصرون﴾ الثمار والأعناب والزيتون من الخصب، وهذا علم آتاه الله علمه لم يكن فيما سُئل عنه[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٣، ١٩٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٤، ٢١٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]٣٣٧٩. (٨/٢٦٨)
٣٣٧٩ علَّق ابنُ عطية (٥/٩٨) على قول قتادة بقوله: «ويحتمل هذا ألا يكون غيبًا، بل علم العبارة، أعطى انقطاع الجدب بعد سبع، ومعلوم أنه لا يقطعه إلا خصب شاف، كما أعطى أنّ النهر مثال للزمان، إذ هو أشبه شيء به، فجاءت البقرات مثالًا للسنين».
٣٧٥٤١- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿وفيه يعصرون﴾، قال: العنب[[أخرجه ابن جرير ١٣/١٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٩٣)
٣٧٥٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وفيه يعصرون﴾ العنب، والزيتَ مِن الخِصْب. هذا مِن قول يوسف، وليس مِن رؤيا الملك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٣٨-٣٣٩.]]٣٣٨٠. (ز)
٣٣٨٠ ذكر ابنُ جرير (١٣/١٩٧) أنّ البعض وجَّه معنى قوله: ﴿وفيه يعصرون﴾ إلى: وفيه ينجون مِن الجدب والقحط بالغيث، وقال بأنه من العَصَر، التي بمعنى: المنجاة. وانتقده مستندًا لإجماع السلف، فقال: «ذلك تأويل يكفي من الشهادة على خطئه خلافُه قولِ جميع أهل العلم من الصحابة والتابعين».
وتعقَّب ابنُ عطية (٥/١٠١) ابنَ جرير في ذلك، وذكر أنّه ردَّ هذا القول بغير حجة.
﴿وَفِیهِ یَعۡصِرُونَ ٤٩﴾ - آثار متعلقة بالآية
٣٧٥٤٣- عن عكرمة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لقد عَجِبتُ مِن يوسف وصبرِه وكرمِه -واللهُ يغفرُ له- حين سُئِل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنتُ مكانَه ما أخبرتُهم حتى أشترط أن يخرجوني، ولقد عجِبتُ من يوسف وصبره وكرمه -والله يغفر له- حين أتاه الرسول، ولو كنت مكانه لبادرتهم البابَ، ولكنه أراد أن يكون له العُذْر»[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٣، وابن جرير ١٣/٢٠٢، وابن أبي حاتم ٧/٢١٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٣٣٨١. (٨/٢٦٦)
٣٣٨١ روى ابنُ كثير (٨/٤٩) هذا الحديث عن عكرمة، ثم علَّق عليه بقوله: «هذا حديث مُرسَل».
Page 241
12:44
قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ ٤٤
They said, "[It is but] a mixture of false dreams, and we are not learned in the interpretation of dreams."
12:45
وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِيلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ٤٥
But the one who was freed and remembered after a time said, "I will inform you of its interpretation, so send me forth."
12:46
يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفۡتِنَا فِي سَبۡعِ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ لَّعَلِّيٓ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٤٦
[He said], "Joseph, O man of truth, explain to us about seven fat cows eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry - that I may return to the people [i.e., the king and his court]; perhaps they will know [about you]."
12:47
قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ٤٧
[Joseph] said, "You will plant for seven years consecutively; and what you harvest leave in its spikes, except a little from which you will eat.
12:48
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ٤٨
Then will come after that seven difficult [years] which will consume what you advanced [i.e., saved] for them, except a little from which you will store.
12:49
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ ٤٩
Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."
12:50
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ ٥٠
And the king said, "Bring him to me." But when the messenger came to him, [Joseph] said, "Return to your master and ask him what is the case of the women who cut their hands. Indeed, my Lord is Knowing of their plan."
12:51
قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٥١
Said [the king to the women], "What was your condition when you sought to seduce Joseph?" They said, "Perfect is Allāh!1 We know about him no evil." The wife of al-ʿAzeez said, "Now the truth has become evident. It was I who sought to seduce him, and indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- In His ability to create such purity of character. ↩
12:52
ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٢
That is so he [i.e., al-ʿAzeez] will know that I did not betray him in [his] absence and that Allāh does not guide the plan of betrayers.
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy