Yusuf 12:5
Joseph · Juz 12 · Page 236
قَالَ يَٰبُنَيَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلَىٰٓ إِخۡوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٥
He said, "O my son, do not relate your vision to your brothers or they will contrive against you a plan. Indeed Satan, to man, is a manifest enemy.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 12:3–6
﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أحْسَنَ القَصَصِ بِما أوْحَيْنا إلَيْكَ هَذا القُرْآنَ وإنْ كُنْتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الغافِلِينَ﴾ ﴿إذْ قالَ يُوسُفُ لِأبِيهِ ياأبَتِ إنِّي رَأيْتُ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا والشَّمْسَ والقَمَرَ رَأيْتُهم لِي ساجِدِينَ﴾ ﴿قالَ يابُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا إنَّ الشَّيْطانَ لِلْإنْسانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ ﴿وكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ ويُعَلِّمُكَ مِن تَأْوِيلِ الأحادِيثِ ويُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وعَلى آلِ يَعْقُوبَ كَما أتَمَّها عَلى أبَوَيْكَ مِن قَبْلُ إبْراهِيمَ وإسْحاقَ إنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾
(p-٢٧٨)(القَصَصِ): مَصْدَرُ قَصَّ، واسْمُ مَفْعُولٍ إمّا لِتَسْمِيَتِهِ بِالمَصْدَرِ، وإمّا لِكَوْنِ الفِعْلِ يَكُونُ لِلْمَفْعُولِ، كالقَبْضِ والنَّقْصِ، والقَصَصُ هُنا يَحْتَمِلُ الأوْجُهَ الثَّلاثَةَ، فَإنْ كانَ المَصْدَرَ فالمُرادُ بِكَوْنِهِ أحْسَنَ أنَّهُ اقْتُصَّ عَلى أبْدَعِ طَرِيقَةٍ، وأحْسَنِ أُسْلُوبٍ، ألا تَرى أنَّ هَذا الحَدِيثَ مُقْتَصٌّ في كُتُبِ الأوَّلِينَ، وفي كُتُبِ التَّوارِيخِ، ولا تَرى اقْتِصاصَهُ في كِتابٍ مِنها مُقارِبًا لِاقْتِصاصِهِ في القُرْآنِ، وإنْ كانَ المَفْعُولَ فَكانَ أحْسَنَهُ لِما يَتَضَمَّنُ مِنَ العِبَرِ والحِكَمِ والنُّكَتِ والعَجائِبِ الَّتِي لَيْسَتْ في غَيْرِهِ، والظّاهِرُ أنَّهُ أحْسَنُ ما يُقَصُّ في بابِهِ كَما يُقالُ لِلرَّجُلِ: هو أعْلَمُ النّاسِ وأفْضَلُهم، يُرادُ في فَنِّهِ.
وقِيلَ: كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ أحْسَنَ القَصَصِ لِانْفِرادِها عَنْ سائِرِها بِما فِيها مِن ذِكْرِ الأنْبِياءِ والصّالِحِينَ والمَلائِكَةِ والشَّياطِينِ والجِنِّ والإنْسِ والأنْعامِ والطَّيْرِ وسِيَرِ المُلُوكِ والمَمالِكِ والتُّجّارِ والعُلَماءِ والرِّجالِ، والنِّساءِ وكَيْدِهِنَّ ومَكْرِهِنَّ، مَعَ ما فِيها مِن ذِكْرِ التَّوْحِيدِ والفِقْهِ والسِّيَرِ والسِّياسَةِ وحُسْنِ المِلْكَةِ والعَفْوِ عِنْدَ المَقْدِرَةِ، وحُسْنِ المُعاشَرَةِ، والحِيَلِ وتَدْبِيرِ المَعاشِ، والمَعادِ، وحُسْنِ العاقِبَةِ في العِفَّةِ، والجِهادِ والخَلاصِ مِنَ المَرْهُوبِ إلى المَرْغُوبِ، وذِكْرِ الحَبِيبِ والمَحْبُوبِ، ومَرْأى السِّنِينَ وتَعْبِيرِ الرُّؤْيا، والعَجائِبِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلدِّينِ والدُّنْيا، وقِيلَ: كانَتْ أحْسَنَ القَصَصِ؛ لِأنَّ كُلَّ مَن ذُكِرَ (p-٢٧٩)فِيها كانَ مَآلُهُ إلى السَّعادَةِ، انْظُرْ إلى يُوسُفَ وأبِيهِ وإخْوَتِهِ وامْرَأةِ العَزِيزِ والمَلِكِ أسْلَمَ بِ يُوسُفَ وحَسُنَ إسْلامُهُ، ومُعَبِّرِ الرُّؤْيا السّاقِي والشّاهِدِ فِيما يُقالُ، وقِيلَ: (أحْسَنَ) هُنا لَيْسَتْ أفْعَلَ التَّفْضِيلِ، بَلْ هي بِمَعْنى حَسَنٍ، كَأنَّهُ قِيلَ: حَسَنَ القَصَصِ، مِن بابِ إضافَةِ الصِّفَةِ إلى المَوْصُوفِ أيْ: القَصَصَ الحَسَنَ، و”ما“ في بِـ (ما أوْحَيْنا) مَصْدَرِيَّةٌ أيْ: بِإيحائِنا، وإذا كانَ القَصَصُ مَصْدَرًا فَمَفْعُولُ (نَقُصُّ) مِن حَيْثُ المَعْنى هو (هَذا القُرْآنَ)، إلّا أنَّهُ مِن بابِ الإعْمالِ، إذْ تَنازَعَهُ (نَقُصُّ) و(أوْحَيْنا) فَأُعْمِلَ الثّانِي عَلى الأكْثَرِ، والضَّمِيرُ في (مِن قَبْلِهِ) يَعُودُ عَلى الإيحاءِ، وتَقَدَّمَتْ مَذاهِبُ النُّحاةِ في ”أنِ“ المُخَفَّفَةِ ومَجِيءِ اللّامِ في ثانِي الجُزْأيْنِ، ومَعْنى ﴿مِنَ الغافِلِينَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] لَمْ يَكُنْ لَكَ شُعُورٌ بِهَذِهِ القِصَّةِ، ولا سَبَقَ لَكَ عِلْمٌ فِيها، ولا طَرَقَ سَمْعَكَ طَرَفٌ مِنها، والعامِلُ في (إذْ) قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ: اذْكُرْ، وأجازَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنْ تَكُونَ بَدَلًا مِن ﴿أحْسَنَ القَصَصِ﴾ قالَ: وهو بَدَلُ اشْتِمالٍ؛ لِأنَّ الوَقْتَ يَشْتَمِلُ عَلى القَصَصِ وهو المَقْصُوصُ، فَإذا قَصَّ وقْتَهُ فَقَدْ قَصَّ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَجُوزُ أنْ يَعْمَلَ فِيهِ (نَقُصُّ) كانَ المَعْنى: نَقُصُّ عَلَيْكَ الحالَ إذْ، وهَذِهِ التَّقْدِيراتُ لا تَتَّجِهُ حَتّى تُخْلَعَ ”إذْ“ مِن دَلالَتِها عَلى الوَقْتِ الماضِي، وتُجَرَّدَ لِلْوَقْتِ المُطْلَقِ الصّالِحِ لِلْأزْمانِ كُلِّها عَلى جِهَةِ البَدَلِيَّةِ.
وحَكى مَكِّيٌّ أنَّ العامِلَ في (إذِ) (الغافِلِينَ)، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ العامِلَ فِيهِ (قالَ يا بُنَيَّ)، كَما تَقُولُ: إذْ قامَ زَيْدٌ قامَ عَمْرٌو، وتَبْقى (إذْ) عَلى وضْعِها الأصْلِيِّ مِن كَوْنِها ظَرْفًا لِما مَضى، و(يُوسُفُ) اسْمٌ عِبْرانِيٌّ، وتَقَدَّمَتْ سِتُّ لُغاتٍ فِيهِ، ومَنعُهُ الصَّرْفَ دَلِيلٌ عَلى بُطْلانِ قَوْلِ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهُ عَرَبِيٌّ مُشْتَقٌّ مِنَ الأسَفِ، وإنْ كانَ في بَعْضِ لُغاتِهِ يَكُونُ فِيهِ الوَزْنُ الغالِبُ، لِامْتِناعِ أنْ يَكُونَ أعْجَمِيًّا غَيْرَ أعْجَمِيٍّ، وقَرَأ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ بِالهَمْزِ وفَتْحِ السِّينِ، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وأبُو جَعْفَرٍ والأعْرَجُ: (يا أبَتَ) بِفَتْحِ التّاءِ، وباقِي السَّبْعَةِ والجُمْهُورُ بِكَسْرِها، ووَقَفَ الِابْنانِ عَلَيْها بِالهاءِ، وهَذِهِ التّاءُ عِوَضٌ مِن ياءِ الإضافَةِ فَلا يَجْتَمِعانِ، وتَجامَعَ الألِفُ الَّتِي هي بَدَلٌ مِنَ التّاءِ قالَ:
؎يا أبَتا عَلَّكَ أوْ عَساكا
ووَجْهُ الِاقْتِصارِ عَلى التّاءِ مَفْتُوحَةً أنَّهُ اجْتَزَأ بِالفَتْحَةِ عَنِ الألِفِ، أوْ رُخِّمَ بِحَذْفِ التّاءِ ثُمَّ أُقْحِمَتْ، قالَهُ أبُو عَلِيٍّ، أوِ الألِفُ في أبَتا لِلنُّدْبَةِ، فَحَذَفَها قالَهُ الفَرّاءُ وأبُو عُبَيْدٍ وأبُو حاتِمٍ وقُطْرُبٌ، ورُدَّ بِأنَّهُ لَيْسَ مَوْضِعَ نُدْبَةٍ أوِ الأصْلُ ”يا أبَةً“ بِالتَّنْوِينِ فَحُذِفَ، والنِّداءُ (نادِ) حُذِفَ، قالَهُ قُطْرُبٌ، ورُدَّ بِأنَّ التَّنْوِينَ لا يُحْذَفُ مِنَ المُنادى المَنصُوبِ نَحْوَ: يا ضارِبًا رَجُلًا، وفَتَحَ أبُو جَعْفَرٍ ياءَ ”إنِّيَ“ .
وقَرَأ الحَسَنُ وأبُو جَعْفَرٍ وطَلْحَةُ بْنُ سُلَيْمانَ: ﴿أحَدَ عَشَرَ﴾ بِسُكُونِ العَيْنِ لِتَوالِي الحَرَكاتِ، ولِيَظْهَرَ جَعْلُ الِاسْمَيْنِ اسْمًا واحِدًا و(رَأيْتُ) هي حُلْمِيَّةٌ لِدَلالَةِ مُتَعَلِّقِها عَلى أنَّهُ مَنامٌ، والظّاهِرُ أنَّهُ رَأى في مَنامِهِ كَواكِبَ الشَّمْسِ والقَمَرِ، وقِيلَ: رَأى إخْوَتَهُ وأبَوَيْهِ، فَعَبَّرَ عَنْهم بِذَلِكَ، وعَبَّرَ عَنِ الشَّمْسِ عَنْ أُمِّهِ، وقِيلَ: عَنْ خالَتِهِ راحِيلَ؛ لِأنَّ أُمَّهُ كانَتْ ماتَتْ، ومِن حَدِيثِ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: «أنَّ يَهُودِيًّا جاءَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ أخْبِرْنِي عَنْ أسْماءِ الكَواكِبِ الَّتِي رَآها يُوسُفُ، فَسَكَتَ عَنْهُ، ونَزَلَ جِبْرِيلُ فَأخْبَرَهُ بِأسْمائِها، فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اليَهُودِيَّ فَقالَ: هَلْ أنْتَ مُؤْمِنٌ إنْ أخْبَرْتُكَ بِذَلِكَ ؟ فَقالَ: نَعَمْ. قالَ: جَرَيانُ، والطّارِقُ، والذَّيّالُ، وذُو الكَتِفَيْنِ، وقابِسُ، ووَثّابُ، وعَمُودانُ، والفَلِيقُ، والمُصْبِحُ، والضَّرُوحُ، والفُرُغُ، والضِّياءُ، والنُّورُ. فَقالَ اليَهُودِيُّ: إي واللَّهِ إنَّها لَأسْماؤُها»، وذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ مُسْنَدًا إلى الحارْثِ بْنِ أبِي أُسامَةَ فَذَكَرَ الحَدِيثَ، وفِيهِ بَعْضُ اخْتِلافٍ، وذَكَرَ النَّطْحَ عِوَضًا عَنِ المُصْبَحِ، وعَنْ وهْبٍ أنَّ يُوسُفَ رَأى وهو ابْنُ سَبْعِ سِنِينَ أنَّ إحْدى عَشْرَةَ عَصًا طُوالًا كانَتْ مَرْكُوزَةً في الأرْضِ كَهَيْئَةِ الدّارَةِ، وإذا عَصًا صَغِيرَةٌ تَثِبُ عَلَيْها حَتّى اقْتَلَعَتْها وغَلَبَتْها، فَوَصَفَ ذَلِكَ لِأبِيهِ فَقالَ: إيّاكَ أنْ تَذْكُرَ هَذا لِإخْوَتِكَ، ثُمَّ رَأى وهو ابْنُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً الشَّمْسَ والقَمَرَ والكَواكِبَ سُجُودًا لَهُ فَقَصَّها عَلى أبِيهِ فَقالَ لَهُ: لا تَقُصُّها عَلَيْهِمْ فَيَبْغُوا (p-٢٨٠)لَكَ الغَوائِلَ، وكانَ بَيْنَ رُؤْيا يُوسُفَ ومَسِيرِ إخْوَتِهِ إلَيْهِ أرْبَعُونَ سَنَةً، وقِيلَ: ثَمانُونَ، ورُوِيَ أنَّ رُؤْيا يُوسُفَ كانَتْ لَيْلَةَ القَدْرِ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ، والظّاهِرُ أنَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ لَيْسا مُنْدَرِجَيْنِ في الأحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا، ولِذَلِكَ حِينَ عَدَّهُما الرَّسُولُ لِلْيَهُودِيِّ ذَكَرَ أحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا غَيْرَ الشَّمْسِ والقَمَرِ، ويَظْهَرُ مِن كَلامِ الزَّمَخْشَرِيِّ أنَّهُما مُنْدَرِجانِ في الأحَدَ عَشَرَ.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ): لِمَ أخَّرَ الشَّمْسَ والقَمَرَ ؟ (قُلْتُ): أخَّرَهُما لِيَعْطِفَهُما عَلى الكَواكِبِ عَلى طَرِيقِ الِاخْتِصاصِ إثْباتًا لِفَضْلِهِما، واسْتِبْدادِهِما بِالمَزِيَّةِ عَلى غَيْرِهِما مِنَ الطَّوالِعِ، كَما أخَّرَ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ عَنِ المَلائِكَةِ ثُمَّ عَطَفَهُما عَلَيْهِما لِذَلِكَ، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ الواوُ بِمَعْنى مَعَ؛ أيْ: رَأيْتُ الكَواكِبَ مَعَ الشَّمْسِ والقَمَرِ، انْتَهى. والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ التَّأْخِيرَ إنَّما هو مِن بابِ التَّرَقِّي مِنَ الأدْنى إلى الأعْلى، ولَمْ يَقَعِ التَّرَقِّي في الشَّمْسِ والقَمَرِ جَرْيًا عَلى ما اسْتَقَرَّ في القُرْآنِ مِن أنَّهُ إذا اجْتَمَعا قُدِّمَتْ عَلَيْهِ، قالَ تَعالى: ﴿الشَّمْسُ والقَمَرُ بِحُسْبانٍ﴾ [الرحمن: ٥]، وقالَ: ﴿وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ﴾ [القيامة: ٩]، ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً والقَمَرَ نُورًا﴾ [يونس: ٥] وقُدِّمَتْ عَلَيْهِ لِسُطُوعِ نُورِها وكِبَرِ جَرْمِها وغَرابَةِ سَيْرِها، واسْتِمْدادِهِ مِنها، وعُلُوِّ مَكانِها، والظّاهِرُ أنَّ (رَأيْتُهم) كُرِّرَ عَلى سَبِيلِ التَّوْكِيدِ لِلطُّولِ بِالمَفاعِيلِ، كَما كُرِّرَ ”إنَّكم“ في قَوْلِهِ: (إنَّكم مُخْرَجُونَ) لِطُولِ الفَصْلِ بِالظَّرْفِ وما تَعَلَّقَ بِهِ.
Page 236
12:5
قَالَ يَٰبُنَيَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلَىٰٓ إِخۡوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٥
He said, "O my son, do not relate your vision to your brothers or they will contrive against you a plan. Indeed Satan, to man, is a manifest enemy.
12:6
وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعۡقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦
And thus will your Lord choose you and teach you the interpretation of narratives [i.e., events or dreams] and complete His favor upon you and upon the family of Jacob, as He completed it upon your fathers before, Abraham and Isaac. Indeed, your Lord is Knowing and Wise."
12:7
۞ لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ ٧
Certainly were there in Joseph and his brothers signs for those who ask, [such as]
12:8
إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٨
When they said, "Joseph and his brother1 are more beloved to our father than we, while we are a clan. Indeed, our father is in clear error.
1 translator’s note
- Benjamin, who was born of the same mother as Joseph. ↩
12:9
ٱقۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا يَخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ أَبِيكُمۡ وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ قَوۡمٗا صَٰلِحِينَ ٩
Kill Joseph or cast him out to [another] land; the countenance [i.e., attention] of your father will [then] be only for you, and you will be after that a righteous people."1
1 translator’s note
- i.e., You can repent thereafter. ↩
12:10
قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ يَلۡتَقِطۡهُ بَعۡضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ١٠
Said a speaker among them, "Do not kill Joseph but throw him into the bottom of the well; some travelers will pick him up - if you would do [something]."
12:11
قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ ١١
They said, "O our father, why do you not entrust us with Joseph while indeed, we are to him sincere counselors?
12:12
أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ١٢
Send him with us tomorrow that he may eat well and play. And indeed, we will be his guardians."
12:13
قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ ١٣
[Jacob] said, "Indeed, it saddens me that you should take him, and I fear that a wolf would eat him while you are of him unaware."
12:14
قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ١٤
They said, "If a wolf should eat him while we are a [strong] clan, indeed, we would then be losers."