Yusuf 12:50
Joseph · Juz 12 · Page 241
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ ٥٠
And the king said, "Bring him to me." But when the messenger came to him, [Joseph] said, "Return to your master and ask him what is the case of the women who cut their hands. Indeed, my Lord is Knowing of their plan."
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 12:49–51
.
المُرادُ بِالمَلِكِ هُنا: هو المَلِكُ الأكْبَرُ، وهو الرَّيّانُ بْنُ الوَلِيدِ الَّذِي كانَ العَزِيزُ وزِيرًا لَهُ، رَأى في نَوْمِهِ لَمّا دَنا فَرَجُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ أنَّهُ خَرَجَ مِن نَهْرٍ يابِسٍ سَبْعَ بَقَراتٍ سِمانٍ جَمْعُ سَمِينٍ وسَمِينَةٍ، في إثْرِهِنَّ سَبْعٌ عِجافٌ: أيْ مَهازِيلُ، وقَدْ أقْبَلَتِ العِجافُ عَلى السِّمانِ فَأكَلَتْهُنَّ.
والمَعْنى: إنِّي رَأيْتُ، ولَكِنَّهُ عَبَّرَ بِالمُضارِعِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ يَأْكُلُهُنَّ عَبَّرَ بِالمُضارِعِ لِلِاسْتِحْضارِ، والعِجافُ جَمْعُ عَجْفاءَ، وقِياسُ جَمْعِهِ عُجُفٌ، لِأنَّ فَعْلاءَ وأفْعَلَ لا تُجْمَعُ عَلى فِعالٍ، ولَكِنَّهُ عَدَلَ عَنِ القِياسِ حَمْلًا عَلى سِمانٍ، وسَبْعَ سُنْبُلاتٍ مَعْطُوفٌ عَلى سَبْعَ بَقَراتٍ، والمُرادُ بِقَوْلِهِ خُضْرٍ أنَّهُ قَدِ انْعَقَدَ حَبُّها، واليابِساتُ الَّتِي قَدْ بَلَغَتِ الحَصادَ، والمَعْنى: وأرى سَبْعًا أُخَرَ يابِساتٍ، وكانَ قَدْ رَأى أنَّ السَّبْعَ السُّنْبُلاتِ اليابِساتِ قَدْ أدْرَكَتِ الخُضْرَ والتَوَتْ عَلَيْها حَتّى غَلَبَتْها، ولَعَلَّ عَدَمَ التَّعَرُّضِ لِذِكْرِ هَذا في النَّظْمِ القُرْآنِيِّ لِلِاكْتِفاءِ بِما ذُكِرَ مِن حالِ البَقَراتِ. ﴿ياأيُّها المَلَأُ﴾ خِطابٌ لِلْأشْرافِ مِن قَوْمِهِ ﴿أفْتُونِي في رُؤْيايَ﴾ أيْ أخْبَرُونِي بِحُكْمِ هَذِهِ الرُّؤْيا ﴿إنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيا تَعْبُرُونَ﴾ أيْ تَعْلَمُونَ عِبارَةَ الرُّؤْيا، وأصْلُ العِبارَةِ مُشْتَقَّةٌ مِن عُبُورِ النَّهْرِ، فَمَعْنى عَبَرْتُ النَّهْرَ: بَلَغْتُ شاطِئَهُ، فَعابِرُ الرُّؤْيا يُخْبِرُ بِما يَئُولُ إلَيْهِ أمْرُها.
قالَ الزَّجّاجُ: اللّامُ في لِلرُّؤْيا لِلتَّبْيِينِ: أيْ إنْ كُنْتُمْ تَعْبُرُونَ، ثُمَّ بَيَّنَ فَقالَ لِلرُّؤْيا وقِيلَ هو لِلتَّقْوِيَةِ، وتَأْخِيرُ الفِعْلِ العامِلِ فِيهِ لِرِعايَةِ الفَواصِلِ.
وجُمْلَةُ ﴿قالُوا أضْغاثُ أحْلامٍ﴾ (p-٦٩٩)مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ، والأضْغاثُ جَمْعُ ضِغْثٍ، وهو كُلُّ مُخْتَلِطٍ مِن بَقْلٍ أوْ حَشِيشٍ أوْ غَيْرِهِما، والمَعْنى: أخالِيطُ أحْلامٍ جَمْعُ حُلْمٍ: وهي الرُّؤْيا الكاذِبَةُ الَّتِي لا حَقِيقَةَ لَها كَما يَكُونُ مِن حَدِيثِ النَّفْسِ ووَسْواسِ الشَّيْطانِ، والإضافَةُ بِمَعْنى مِن، وجَمَعُوا الأحْلامَ ولَمْ يَكُنْ مِنَ المَلِكِ إلّا رُؤْيا واحِدَةٌ مُبالَغَةً مِنهم في وصْفِها بِالبُطْلانِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ رَأى مَعَ هَذِهِ الرُّؤْيا غَيْرَها مِمّا لَمْ يَقُصَّهُ اللَّهُ عَلَيْنا ﴿وما نَحْنُ بِتَأْوِيلِ الأحْلامِ بِعالِمِينَ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى بِتَأْوِيلِ الأحْلامِ المُخْتَلِطَةِ، نَفَوْا عَنْ أنْفُسِهِمْ عِلْمَ ما لا تَأْوِيلَ لَهُ، لا مُطْلَقَ العِلْمِ بِالتَّأْوِيلِ، وقِيلَ إنَّهُما نَفَوْا عَنْ أنْفُسِهِمْ عِلْمَ التَّعْبِيرِ مُطْلَقًا ولَمْ يَدَّعُوا أنَّهُ لا تَأْوِيلَ لِهَذِهِ الرُّؤْيا، وقِيلَ إنَّهم قَصَدُوا مَحْوَها مَن صَدْرِ المَلِكِ حَتّى لا يَشْتَغِلَ بِها، ولَمْ يَكُنْ ما ذَكَرُوهُ مَن نَفْيِ العِلْمِ حَقِيقَةً.
﴿وقالَ الَّذِي نَجا مِنهُما﴾ أيْ مِنَ الغُلامَيْنِ، وهو السّاقِي الَّذِي قالَ لَهُ يُوسُفُ اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ، [يوسف: ٤٢] وادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ بِالدّالِ المُهْمَلَةِ عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ، وهي القِراءَةُ الفَصِيحَةُ: أيْ تَذَكَّرَ السّاقِي يُوسُفَ وما شاهَدَهُ مِنهُ مِنَ العِلْمِ بِتَعْبِيرِ الرُّؤْيا.
وقُرِئَ بِالمُعْجَمَةِ، ومَعْنى بَعْدَ أُمَّةٍ: بَعْدَ حِينٍ، ومِنهُ إلى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ [هود: ٨] أيْ إلى وقْتٍ.
قالَ ابْنِ دَرَسْتُوَيْهِ: والأُمَّةُ لا تَكُونُ عَلى الحِينِ إلّا عَلى حَذْفِ مُضافٍ وإقامَةِ المُضافِ إلَيْهِ مَقامَهُ، كَأنَّهُ قالَ: واللَّهُ أعْلَمُ وادَّكَرَ بَعْدَ حِينِ أُمَّةٍ أوْ بَعْدَ زَمَنِ أُمَّةٍ.
والأُمَّةُ: الجَماعَةُ الكَثِيرَةُ مِنَ النّاسِ.
قالَ الأخْفَشُ: هو في اللَّفْظِ واحِدٌ وفي المَعْنى جَمْعٌ.
وكُلُّ جِنْسٍ مِنَ الحَيَوانِ أُمَّةٌ.
وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وعِكْرِمَةُ بَعْدَ أمَةٍ بِفَتْحِ الهَمْزَةِ وتَخْفِيفِ المِيمِ: أيْ بَعْدَ نِسْيانٍ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎أمَمْتُ وكُنْتُ لا أنْسَ حَدِيثًا كَذاكَ الدَّهْرُ يُودِي بِالعُقُولِ
ويُقالُ أمَهَ يَأْمَهُ أمْهًا: إذا نَسِيَ.
وقَرَأ الأشْهَبُ العُقَيْلِيُّ بَعْدَ إمَّةٍ بِكَسْرِ الهَمْزَةِ: أيْ بَعْدَ نِعْمَةٍ: وهي نِعْمَةُ النَّجاةِ ﴿أنا أُنَبِّئُكم بِتَأْوِيلِهِ﴾ أيْ أُخْبِرُكم بِهِ بِسُؤالِي عَنْهُ مَن لَهُ عِلْمٌ بِتَأْوِيلِهِ، وهو يُوسُفُ. فَأرْسَلُونِ خاطَبَ المَلِكَ بِلَفْظِ التَّعْظِيمِ، أوْ خاطَبَهُ ومَن كانَ عِنْدَهُ مِنَ المَلَأِ، طَلَبَ مِنهم أنْ يُرْسِلُوهُ إلى يُوسُفَ لِيَقُصَّ عَلَيْهِ رُؤْيا المَلِكِ حَتّى يُخْبِرَهُ بِتَأْوِيلِها فَيَعُودَ بِذَلِكَ إلى المَلِكِ.
﴿يُوسُفُ أيُّها الصِّدِّيقُ أفْتِنا﴾ أيْ يا يُوسُفُ، وفي الكَلامِ حَذْفٌ، والتَّقْدِيرُ: فَأرْسَلُوهُ إلى يُوسُفَ فَسارَ إلَيْهِ، فَقالَ لَهُ ﴿يُوسُفُ أيُّها الصِّدِّيقُ﴾ إلى آخَرِ الكَلامِ، والمَعْنى: أخْبِرْنا في رُؤْيا مَن رَأى سَبْعَ بَقَراتٍ إلَخْ وتَرَكَ ذَلِكَ اكْتِفاءً بِما هو واثِقٌ بِهِ مِن فَهْمِ يُوسُفَ بِأنَّ ذَلِكَ رُؤْيا، وأنَّ المَطْلُوبَ مِنهُ تَعْبِيرُها لَعَلِّي أرْجِعُ إلى النّاسِ أيْ إلى المَلِكِ ومَن عِنْدَهُ مِنَ المَلَأِ لَعَلَّهم يَعْلَمُونَ ما تَأْتِي بِهِ مِن تَأْوِيلِ هَذِهِ الرُّؤْيا أوْ يَعْلَمُونَ فَضْلَكَ ومَعْرِفَتَكَ لِفَنِّ التَّعْبِيرِ.
وجُمْلَةُ قالَ تَزْرَعُونَ إلَخ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابُ سُؤالٍ مُقَدَّرٍ كَغَيْرِها مِمّا يَرِدُ هَذا المَوْرِدَ سَبْعَ سِنِينَ دَأبًا أيْ مُتَوالِيَةً مُتَتابِعَةً، وهو مَصْدَرٌ، وقِيلَ هو حالٌ: أيْ دائِبِينَ، وقِيلَ صِفَةٌ لِسَبْعٍ: أيْ دائِبَةً، وحَكى أبُو حاتِمٍ عَنْ يَعْقُوبَ أنَّهُ قَرَأ " دَأبًا " بِتَحْرِيكِ الهَمْزَةِ، وكَذا رَوى حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ وهُما لُغَتانِ.
قالَ الفَرّاءُ: حُرِّكَ لِأنَّ فِيهِ حَرْفًا مِن حُرُوفِ الحَلْقِ، وكَذَلِكَ كُلُّ حَرْفٍ فُتِحَ أوَّلُهُ وسُكِّنَ ثانِيهِ فَتَثْقِيلُهُ جائِزٌ في كَلِماتٍ مَعْرُوفَةٍ.
فَعَبَرَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ السَّبْعَ البَقَراتِ السِّمانِ بِسَبْعِ سِنِينَ فِيها خِصْبٌ، والعِجافَ بِسَبْعِ سِنِينَ فِيها جَدْبٌ وهَكَذا عَبَرَ السَّبْعَ السُّنْبُلاتِ الخُضْرَ والسَّبْعَ السُّنْبُلاتِ اليابِساتِ، واسْتَدَلَّ بِالسَّبْعِ السُّنْبُلاتِ الخُضْرِ عَلى ما ذَكَرَهُ في التَّعْبِيرِ مِن قَوْلِهِ ﴿فَما حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ في سُنْبُلِهِ﴾ أيْ ما حَصَدْتُمْ في كُلِّ سَنَةٍ مِنَ السِّنِينَ المُخْصِبَةِ فَذَرُوا ذَلِكَ المَحْصُودَ في سُنْبُلِهِ ولا تَفْصِلُوهُ عَنْها لِئَلّا يَأْكُلَهُ السُّوسُ إلّا قَلِيلًا مِمّا تَأْكُلُونَ في هَذِهِ السِّنِينَ المُخْصِبَةِ فَإنَّهُ لا بُدَّ لَكم مِن فَصْلِهِ عَنْ سُنْبُلِهِ وإخْراجِهِ عَنْها، واقْتَصَرَ عَلى اسْتِثْناءِ المَأْكُولِ دُونَ ما يَحْتاجُونَ إلَيْهِ مِنَ البِذْرِ الَّذِي يَبْذُرُونَهُ في أمْوالِهِمْ لِأنَّهُ قَدْ عُلِمَ مِن قَوْلِهِ تَزْرَعُونَ.
﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ أيْ مِن بَعْدِ السَّبْعِ السِّنِينَ المُخْصِبَةِ سَبْعٌ شِدادٌ أيْ سَبْعُ سِنِينَ مُجْدِبَةٌ يَصْعُبُ أمْرُها عَلى النّاسِ يَأْكُلْنَ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ مِن تِلْكَ الحُبُوبِ المَتْرُوكَةِ في سَنابِلِها.
وإسْنادُ الأكْلِ إلى السِّنِينَ مَجازٌ، والمَعْنى: يَأْكُلُ النّاسُ فِيهِنَّ أوْ يَأْكُلُ أهْلُهُنَّ ما قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ: أيْ ما ادَّخَرْتُمْ لِأجْلِهِنَّ فَهو مِن بابِ: نَهارُهُ صائِمٌ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎نَهارُكَ يا مَغْرُورُ سَهْوٌ وغَفْلَةٌ ∗∗∗ ولَيْلُكَ نَوْمٌ والرَّدى لَكَ لازَمُ
﴿إلّا قَلِيلًا مِمّا تُحْصِنُونَ﴾ أيْ مِمّا تَحْبِسُونَ مِنَ الحَبِّ لِتَزْرَعُوا بِهِ، لِأنَّ في اسْتِبْقاءِ البِذْرِ تَحْصِينَ الأقْواتِ.
وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: مَعْنى تُحْصِنُونَ: تُحْرِزُونَ، وقِيلَ تَدَّخِرُونَ، والمَعْنى واحِدٌ.
وقَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النّاسُ وفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ أيْ مِن بَعْدِ السِّنِينَ المِجْدِباتِ، فالإشارَةُ إلَيْها، والعامِ السَّنَةُ، ﴿فِيهِ يُغاثُ النّاسُ﴾ مِنَ الإغاثَةِ أوِ الغَوْثِ، والغَيْثُ المَطَرُ، وقَدْ غاثَ الغَيْثُ الأرْضَ: أيْ أصابَها، وغاثَ اللَّهُ البِلادَ بِغَيْثِها غَوْثًا: أمْطَرَها، فَمَعْنى يُغاثُ النّاسُ: يُمْطَرُونَ وفِيهِ يَعْصِرُونَ أيْ يَعْصِرُونَ الأشْياءَ الَّتِي تُعْصَرُ كالعِنَبِ والسِّمْسِمِ والزَّيْتُونِ وقِيلَ أرادَ حَلْبَ الألْبانِ، وقِيلَ مَعْنى يَعْصِرُونَ: يَنْجُونَ.
مَأْخُوذٌ مِنَ العُصْرَةِ وهي المَنجاةُ.
قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: والعَصَرُ بِالتَّحْرِيكِ المَلْجَأُ والمَنجاةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:
؎صادِيًا يَسْتَغِيثُ غَيْرَ مُغاثٍ ∗∗∗ ولَقَدْ كانَ عُصْرَةَ المَنجُودِ
واعْتَصَرْتُ بِفُلانٍ: التَجَأتُ بِهِ.
وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ " تَعْصِرُونَ " بِتاءِ الخِطابِ.
وقُرِئَ يُعْصَرُونَ بِضَمِّ حَرْفِ المُضارَعَةِ وفَتْحِ الصّادِ، ومَعْناهُ يُمْطَرُونَ، ومِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْزَلْنا مِنَ المُعْصِراتِ ماءً ثَجّاجًا﴾ [النبأ: ١٤] .
Page 241
12:44
قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ ٤٤
They said, "[It is but] a mixture of false dreams, and we are not learned in the interpretation of dreams."
12:45
وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِيلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ٤٥
But the one who was freed and remembered after a time said, "I will inform you of its interpretation, so send me forth."
12:46
يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفۡتِنَا فِي سَبۡعِ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ لَّعَلِّيٓ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٤٦
[He said], "Joseph, O man of truth, explain to us about seven fat cows eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry - that I may return to the people [i.e., the king and his court]; perhaps they will know [about you]."
12:47
قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ٤٧
[Joseph] said, "You will plant for seven years consecutively; and what you harvest leave in its spikes, except a little from which you will eat.
12:48
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ٤٨
Then will come after that seven difficult [years] which will consume what you advanced [i.e., saved] for them, except a little from which you will store.
12:49
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ ٤٩
Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."
12:50
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ ٥٠
And the king said, "Bring him to me." But when the messenger came to him, [Joseph] said, "Return to your master and ask him what is the case of the women who cut their hands. Indeed, my Lord is Knowing of their plan."
12:51
قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٥١
Said [the king to the women], "What was your condition when you sought to seduce Joseph?" They said, "Perfect is Allāh!1 We know about him no evil." The wife of al-ʿAzeez said, "Now the truth has become evident. It was I who sought to seduce him, and indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- In His ability to create such purity of character. ↩
12:52
ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٢
That is so he [i.e., al-ʿAzeez] will know that I did not betray him in [his] absence and that Allāh does not guide the plan of betrayers.