Yusuf 12:52
Joseph · Juz 12 · Page 241
ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٢
That is so he [i.e., al-ʿAzeez] will know that I did not betray him in [his] absence and that Allāh does not guide the plan of betrayers.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 12:52
* الإعراب
- (ذلك) اسم إشارة مبنيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره قلت، والمتكلّم هي امرأة العزيز و (اللام) للبعد، و (الكاف) للخطاب»
، (اللام) لام التعليل (يعلم) مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل هو أي يوسف [[أو هو عزيز مصر إن كان الكلام قد قاله يوسف على الرأي الآخر.]] والمصدر المؤوّل (أن يعلم) في محلّ جرّ متعلّق بالفعل المقدّر.
(أنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد- ناسخ- و (الياء) ضمير في محلّ نصب اسم أنّ (لم) حرف نفي وجزم وقلب (أخنه) مضارع مجزوم و (الهاء) مفعول به، والفاعل أنا (بالغيب) جارّ ومجرور حال من فاعل أخنه أو من مفعوله [[أو هو ظرف محض متعلّق ب (أخنه) .]] .
والمصدر المؤوّل (أنّى لم أخنه) في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي يعلم.
(الواو) حرف عطف (أنّ) مثل الأول (الله) لفظ الجلالة اسم أنّ منصوب (لا) نافية (يهدي) مضارع مرفوع وعلامة الرفع الضمّة المقدّرة على الياء، والفاعل هو (كيد) مفعول به منصوب (الخائنين) مضاف إليه مجرور وعلامة الجرّ الياء.
والمصدر المؤوّل (أنّ الله لا يهدي..» في محلّ نصب معطوف على المصدر المؤوّل الأول.
جملة: « (قلت) ذلك ... » لا محلّ لها استئناف في حيّز القول السابق لامرأة العزيز [[أو هي في محلّ نصب مقول القول لفعل محذوف على التأويل الآخر، أي فقال يوسف: (طلبت) ذلك ليعلم ... وجملة الفعل المحذوف معطوفة على جملة مستأنفة أي: فأخبر يوسف فقال....]] .
وجملة: «يعلم ... » لا محلّ لها صلة الموصول الحرفيّ (أن) المضمر.
وجملة: «لم أخنه ... » في محلّ رفع خبر أنّ (الأوّل) .
وجملة: «لا يهدي ... » في محلّ رفع خبر أنّ (الثاني) .
* الصرف:
(أخنه) ، فيه إعلال بالحذف لمناسبة الجزم، أصله أخونه، حذفت الواو لالتقائها ساكنة مع النون في حال الجزم، وزنه أفله بضمّ الفاء وذلك للدلالة على نوع الحرف المحذوف.
* الفوائد:
1- رجح البلاغيون أن يكون الكلام «ذلِكَ لِيَعْلَمَ ... » من قول زليخا، لأنه أقرب إلى المقام، وأليق بمقام الغزل، حيث يفدي المحب من يحب بنفسه ألا ترى أنه عند ما استحكمت المحنة، وبلغت النهاية، فدته بنفسها فقالت:
(الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ) وتقربت إلى قلبه بقولها (ذلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) . ويثبت ذلك أيضا قولها للنسوة اللواتي سمعت بمكرهن: فَذلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ غير مكترثة لما فضحها به.
2- قال صاحب (الانتصاف) : «الصحيح من مذاهب أهل السنة تنزيه الأنبياء عن الكبائر والصغائر جميعا، وتتبع الآي المشعرة بوقوع الصغائر بالتأويل.
وذهب منهم طائفة مع القدرية الى تجويز الصغائر عليهم، بشرط أن لا تكون منفرة، والصحيح عندنا في قصة يوسف عليه السلام أنه مبرأ عن الوقوع فيما يؤاخذ به، وإن الوقف عند قوله هَمَّتْ بِهِ ثم يبدأ وَهَمَّ بِها. لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ كما تقول: قتلت زيدا لولا أنني أخاف الله، فلا يكون الهم واقعا لوجود المانع منه، وهو رؤية البرهان.
3- إن وأخواتها حروف مشبّهة بالفعل، لوجود معنى الفعل في كل واحدة منها. فإن التأكيد والتّشبيه والاستدراك والتّمني والتّرجي من معاني الأفعال، والحروف هي: إنّ وأنّ للتّوكيد، لكنّ للاستدراك كأنّ للتّشبيه، ليت للتّمنّي لعلّ للتّرجي.
عملها: يدخل الحرف من هذه الحروف على المبتدأ والخبر فينصب الأول ويسمّى اسمها ويرفع الثاني ويسمّى خبرها.
Page 241
12:44
قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ ٤٤
They said, "[It is but] a mixture of false dreams, and we are not learned in the interpretation of dreams."
12:45
وَقَالَ ٱلَّذِي نَجَا مِنۡهُمَا وَٱدَّكَرَ بَعۡدَ أُمَّةٍ أَنَا۠ أُنَبِّئُكُم بِتَأۡوِيلِهِۦ فَأَرۡسِلُونِ ٤٥
But the one who was freed and remembered after a time said, "I will inform you of its interpretation, so send me forth."
12:46
يُوسُفُ أَيُّهَا ٱلصِّدِّيقُ أَفۡتِنَا فِي سَبۡعِ بَقَرَٰتٖ سِمَانٖ يَأۡكُلُهُنَّ سَبۡعٌ عِجَافٞ وَسَبۡعِ سُنۢبُلَٰتٍ خُضۡرٖ وَأُخَرَ يَابِسَٰتٖ لَّعَلِّيٓ أَرۡجِعُ إِلَى ٱلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٤٦
[He said], "Joseph, O man of truth, explain to us about seven fat cows eaten by seven [that were] lean, and seven green spikes [of grain] and others [that were] dry - that I may return to the people [i.e., the king and his court]; perhaps they will know [about you]."
12:47
قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ٤٧
[Joseph] said, "You will plant for seven years consecutively; and what you harvest leave in its spikes, except a little from which you will eat.
12:48
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ سَبۡعٞ شِدَادٞ يَأۡكُلۡنَ مَا قَدَّمۡتُمۡ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تُحۡصِنُونَ ٤٨
Then will come after that seven difficult [years] which will consume what you advanced [i.e., saved] for them, except a little from which you will store.
12:49
ثُمَّ يَأۡتِي مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ عَامٞ فِيهِ يُغَاثُ ٱلنَّاسُ وَفِيهِ يَعۡصِرُونَ ٤٩
Then will come after that a year in which the people will be given rain and in which they will press [olives and grapes]."
12:50
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦۖ فَلَمَّا جَآءَهُ ٱلرَّسُولُ قَالَ ٱرۡجِعۡ إِلَىٰ رَبِّكَ فَسۡـَٔلۡهُ مَا بَالُ ٱلنِّسۡوَةِ ٱلَّٰتِي قَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّۚ إِنَّ رَبِّي بِكَيۡدِهِنَّ عَلِيمٞ ٥٠
And the king said, "Bring him to me." But when the messenger came to him, [Joseph] said, "Return to your master and ask him what is the case of the women who cut their hands. Indeed, my Lord is Knowing of their plan."
12:51
قَالَ مَا خَطۡبُكُنَّ إِذۡ رَٰوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفۡسِهِۦۚ قُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا عَلِمۡنَا عَلَيۡهِ مِن سُوٓءٖۚ قَالَتِ ٱمۡرَأَتُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡـَٰٔنَ حَصۡحَصَ ٱلۡحَقُّ أَنَا۠ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ وَإِنَّهُۥ لَمِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٥١
Said [the king to the women], "What was your condition when you sought to seduce Joseph?" They said, "Perfect is Allāh!1 We know about him no evil." The wife of al-ʿAzeez said, "Now the truth has become evident. It was I who sought to seduce him, and indeed, he is of the truthful.
1 translator’s note
- In His ability to create such purity of character. ↩
12:52
ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ ٥٢
That is so he [i.e., al-ʿAzeez] will know that I did not betray him in [his] absence and that Allāh does not guide the plan of betrayers.