Yusuf 12:53
Joseph · Juz 13 · Page 242
۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٣
And I do not acquit myself. Indeed, the soul is a persistent enjoiner of evil, except those upon which my Lord has mercy. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."1
1 translator’s note
- Although Ibn Katheer attributes the words of verses 52-53 to the wife of al-ʿAzeez, others have concluded that they were spoken by Joseph, thereby justifying his request for an inquiry and acknowledging Allāh's mercy to him. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 12:53
صفحة 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ أيْ أُنَزِّهُها عَنِ السُّوءِ قالَ ذَلِكَ عَلَيْهِ السَّلامُ: هَضْمًا لِنَفْسِهِ البَرِيَّةِ عَنْ كُلِّ سُوءٍ وتَواضُعًا لِلَّهِ تَعالى وتَحاشِيًا عَنِ التَّزْكِيَةِ والإعْجابِ بِحالِها عَلى أُسْلُوبِ قَوْلِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «أنا سَيِّدُ ولَدِ آدَمَ ولا فَخْرَ» أوْ تَحْدِيثًا بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعالى وإبْرازًا لِسِرِّهِ المَكْنُونِ في شَأْنِ أفْعالِ العِبادِ أيْ أُنَزِّهُها مِن حَيْثُ هي هي ولا أُسْنِدُ هَذِهِ الفَضِيلَةَ إلَيْها بِمُقْتَضى طَبْعِها مِن غَيْرِ تَوْفِيقٍ مِنَ اللَّهِ سُبْحانَهُ بَلْ إنَّما ذَلِكَ بِتَوْفِيقِهِ جَلَّ شَأْنُهُ ورَحْمَتُهُ وقِيلَ: إنَّهُ أشارَ بِذَلِكَ إلى أنَّ عَدَمَ التَّعَرُّضِ لَمْ يَكُنْ لِعَدَمِ المَيْلِ الطَّبِيعِيِّ بَلْ لِخَوْفِ اللَّهِ تَعالى ﴿إنَّ النَّفْسَ﴾ البَشَرِيَّةَ الَّتِي مِن جُمْلَتِها نَفْسِي في حَدِّ ذاتِها ﴿لأمّارَةٌ﴾ لَكَثِيرَةُ الأمْرِ ﴿بِالسُّوءِ﴾ أيْ بِجِنْسِهِ والمُرادُ أنَّها كَثِيرَةُ المَيْلِ إلى الشَّهَواتِ مُسْتَعْمِلَةٌ في تَحْصِيلِها القُوى والآلاتِ وفي كَثِيرٍ مِنَ التَّفاسِيرِ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ قالَ: ﴿لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ﴾ قالَ لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ولا حِينَ هَمَمْتَ فَقالَ: ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ .. إلَخْ وقَدْ أخْرَجَهُ الحاكِمُ في تارِيخِهِ وابْنُ مَرْدُوَيْهِ بِلَفْظٍ قَرِيبٍ مِن هَذا عَنْ أنَسٍ مَرْفُوعًا ورَوى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وحَكِيمِ بْنِ جابِرٍ والحَسَنِ وغَيْرِهِمْ وهو إنْ صَحَّ يُحْمَلُ الهَمُّ فِيهِ عَلى المَيْلِ الصّادِرِ عَنْ طَرِيقِ الشَّهْوَةِ البَشَرِيَّةِ لا عَنْ طَرِيقِ العَزْمِ والقَصْدِ وقِيلَ: لا مانِعَ مِن أنْ يُحْمَلَ عَلى الثّانِي ويُقالَ: إنَّهُ صَغِيرَةٌ وهي تَجُوزُ عَلى الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ قَبْلَ النُّبُوَّةِ ويَلْتَزِمُ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَكُنْ إذْ ذاكَ نَبِيًّا والزَّمَخْشَرِيُّ جَعَلَ ذَلِكَ وما أشْبَهُهُ مِن تَلْفِيقِ المُبْطِلَةِ وبُهْتِهِمْ عَلى اللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ وارْتَضاهُ وهو الحَرِيُّ بِذَلِكَ ابْنُ المُنِيرِ وعَرَّضَ بِالمُعْتَزِلَةِ بِقَوْلِهِ: وذَلِكَ شَأْنُ المُبْطِلَةِ مِن كُلِّ طائِفَةٍ إلّا ما رَحِمَ رَبِّي قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: الجُمْهُورُ عَلى أنَّ الِاسْتِثْناءَ مُنْقَطِعٌ و( ما ) مَصْدَرِيَّةٌ أيْ لَكِنَّ رَحْمَةَ رَبِّي هي الَّتِي تَصْرِفُ عَنْها السُّوءَ عَلى حَدِّ ما جُوِّزَ في قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ولا هم يُنْقَذُونَ﴾ ﴿إلا رَحْمَةً مِنّا﴾ وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ اسْتِثْناءً مِن أعَمِّ الأوْقاتِ و( ما ) مَصْدَرِيَّةٌ ظَرْفِيَّةٌ زَمانِيَّةٌ أيْ هي أمّارَةٌ بِالسُّوءِ في كُلِّ وقْتٍ إلّا في وقْتِ رَحْمَةِ رَبِّي وعِصْمَتِهِ والنَّصْبُ عَلى الظَّرْفِيَّةِ لا عَلى الِاسْتِثْناءِ كَما تُوُهِّمَ لَكِنَّ فِيهِ التَّفْرِيغَ في الإثْباتِ والجُمْهُورُ عَلى أنَّهُ لا يَجُوزُ إلّا بَعْدَ النَّفْيِ أوْ شِبْهِهِ نَعَمْ أجازَهُ بَعْضُهم في الإثْباتِ إنِ اسْتَقامَ المَعْنى كَقَرَأْتُ إلّا يَوْمَ الجُمُعَةِ وأوْرَدَ عَلى هَذا بِأنَّهُ يَلْزَمُ عَلَيْهِ كَوْنُ نَفْسِ يُوسُفَ وغَيْرِهِ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ مائِلَةً إلى الشَّهَواتِ في أكْثَرِ الأوْقاتِ إلّا أنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ عَلى ما قَبْلَ النُّبُوَّةِ بِناءً عَلى جَوازِ ما ذُكِرَ قَبْلَها أوْ يُرادُ جِنْسُ النَّفْسِ لا كُلَّ واحِدَةٍ.
وتُعُقِّبَ بِأنَّ الأخِيرَ غَيْرُ ظاهِرٍ لِأنَّ الِاسْتِثْناءَ مِعْيارُ العُمُومِ ولا يَرِدُ ما ذُكِرَ رَأْسًا لِأنَّ المُرادَ هَضْمُ النَّوْعِ البَشَرِيِّ اعْتِرافًا بِالعَجْزِ لَوْلا العِصْمَةُ عَلى أنَّ وقْتَ الرَّحْمَةِ قَدْ يَعُمُّ العُمُرَ كُلَّهُ لِبَعْضِهِمْ. اهَـ. ولَعَلَّ الأوْلى الِاقْتِصارُ عَلى ما في حَيِّزِ العِلاوَةِ فَتَأمَّلْ وأنْ يَكُونَ اسْتِثْناءً مِنَ النَّفْسِ أوْ مِنَ الضَّمِيرِ المُسْتَتِرِ في أمّارَةٍ الرّاجِعِ إلَيْها
صفحة 3
أيْ كُلُّ نَفْسٍ أمّارَةٌ بِالسُّوءِ إلّا الَّتِي رَحِمَها اللَّهُ تَعالى وعَصَمَها عَنْ ذَلِكَ كَنَفْسِي أوْ مِن مَفْعُولِ أمّارَةٍ المَحْذُوفِ أيْ أمّارَةٌ صاحِبَها إلّا ما رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى وفِيهِ وُقُوعُ ( ما ) عَلى مَن يَعْقِلُ وهو خِلافُ الظّاهِرِ ولْيُنْظَرِ الفَرْقُ في ذَلِكَ بَيْنَهُ وبَيْنَ انْقِطاعِ الِاسْتِثْناءِ ﴿إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ . (53) . عَظِيمُ المَغْفِرَةِ فَيَغْفِرُ ما يَعْتَرِي النُّفُوسَ بِمُقْتَضى طِباعِها ومُبالِغٌ في الرَّحْمَةِ فَيَعْصِمُها مِنَ الجَرَيانِ عَلى مُوجَبِ ذَلِكَ والإظْهارُ في مَقامِ الإضْمارِ مَعَ التَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الرُّبُوبِيَّةِ لِتَرْبِيَةِ مَبادِئِ المَغْفِرَةِ والرَّحْمَةِ ولَعَلَّ تَقْدِيمَ ما يُفِيدُ الأُولى عَلى ما يُفِيدُ الثّانِيَةُ لِأنَّ التَّخْلِيَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلى التَّحْلِيَةِ وذَهَبَ الجُبّائِيُّ واسْتَظْهَرَهُ أبُو حَيّانَ إلى أنَّ ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ﴾ إلى هُنا مِن كَلامِ امْرَأةِ العَزِيزِ والمَعْنى ذَلِكَ الإقْرارُ والِاعْتِرافُ بِالحَقِّ لِيَعْلَمَ يُوسُفُ أنِّي لَمْ أخُنْهُ ولَمْ أكْذِبْ عَلَيْهِ في حالِ غَيْبَتِهِ وما أُبَرِّئُ نَفْسِي مَعَ ذَلِكَ مِنَ الخِيانَةِ حَيْثُ قُلْتُ ما قُلْتُ وفَعَلْتُ بِهِ ما فَعَلْتُ إنَّ كُلَّ نَفْسٍ أمّارَةٌ بِالسُّوءِ إلّا نَفْسًا رَحِمَها اللَّهُ تَعالى بِالعِصْمَةِ كَنَفْسِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ إنَّ رَبِّي غَفُورٌ لِمَنِ اسْتَغْفَرَ لِذَنْبِهِ واعْتَرَفَ بِهِ رَحِيمٌ لَهُ وتَعَقَّبَ ذَلِكَ صاحِبُ الكَشْفِ بِأنَّهُ لَيْسَ مُوجِبُهُ إلّا ما تُوُهِّمَ مِنَ الِاتِّصالِ الصُّورِيِّ ولَيْسَ بِذاكَ ومِن أيْنَ لَها أنْ تَقُولَ: ﴿وما أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ بَعْدَ ما وضَحَ ولا كَشِيَةِ الأبْلَقِ أنَّها أُمُّها يَرْجِعُ إلَيْها طَمُّها ورَمُّها.
ومِنَ النّاسِ مَنِ انْتَصَرَ لَهُ بِأنَّ أمْرَ التَّعْلِيلِ ظاهِرٌ عَلَيْهِ وهو عَلى تَقْدِيرِ جَعْلِهِ مِن كَلامِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ غَيْرُ ظاهِرٍ لِأنَّ عِلْمَ العَزِيزِ بِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنهُ ما قَرَفَ بِهِ إنَّما يَسْتَدْعِي التَّفْتِيشَ مُطْلَقًا لا خُصُوصَ تَقْدِيمِهِ عَلى الخُرُوجِ حِينَ طَلَبَهُ المَلِكُ والظّاهِرُ عَلى ذَلِكَ التَّقْدِيرِ جَعْلُهُ لَهُ وأُجِيبَ بِأنَّ المُرادَ لِيَظْهَرَ عِلْمُهُ عَلى أتَمِّ وجْهٍ وهو يَسْتَدْعِي الخُصُوصَ ويُساعِدُ عَلى إرادَةِ ظُهُورِ العِلْمِ أنَّ أصْلَ العِلْمِ كانَ حاصِلًا لِلْعَزِيزِ قَبْلُ حِينَ شَهِدَ شاهِدٌ مِن أهْلِها وفِيهِ نَظَرٌ ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ في التَّثَبُّتِ وتَقْدِيمِ التَّفْتِيشِ عَلى الخُرُوجِ مِن مُراعاةِ حُقُوقِ العَزِيزِ ما فِيهِ حَيْثُ لَمْ يَخْرُجْ مِن جِنْسِهِ قَبْلَ ظُهُورِ بُطْلانِ ما جَعَلَهُ سَبَبًا لَهُ مَعَ أنَّ المَلِكَ دَعاهُ إلَيْهِ ويَتَرَتَّبُ عَلى ذَلِكَ عِلْمُهُ بِأنَّهُ لَمْ يَخُنْهُ في شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ أصْلًا عَنْ خِيانَتِهِ في أهْلِهِ لِظُهُورِ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا لَمْ يُقْدِمْ عَلى ما عَسى أنْ يُتَوَهَّمَ أنَّهُ نَقْضٌ لِما أبْرَمَهُ مَعَ قُوَّةِ الدّاعِي وتَوَفُّرِ الدَّواعِي فَهو بِعَدَمِ الإقْدامِ عَلى غَيْرِهِ أجْدَرُ وأحْرى فالعِلَّةُ لِلتَّثَبُّتِ مَعَ ما تَلاهُ مِنَ القِصَّةِ هي قَصْدُ حُصُولِ العِلْمِ بِأنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَكُنْ مِنهُ ما يَخُونُ بِهِ كائِنًا ما كانَ مَعَ ما عُطِفَ عَلَيْهِ وذَلِكَ العِلْمُ إنَّما يَتَرَتَّبُ عَلى ما ذُكِرَ عَلى التَّفْتِيشِ ولَوْ بَعْدَ الخُرُوجِ كَما لا يَخْفى أوْ يُقالُ: إنَّ المُرادَ لِيَجْرِيَ عَلى مُوجِبِ العِلْمِ بِما ذُكِرَ بِناءً عَلى التِزامِ أنَّهُ كانَ قَبْلَ ذَلِكَ عالِمًا بِهِ لَكِنَّهُ لَمْ يَجْرِ عَلى مُوجِبِ عِلْمِهِ وإلّا لَما حَبَسَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَتَلافى تَقْصِيرُهُ بِالإعْراضِ عَنْ تَقْبِيحِ أمْرِهِ أوْ بِالثَّناءِ عَلَيْهِ لِيَحْظى عِنْدَ المَلِكِ ويُعَظِّمَهُ النّاسُ فَتَيْنَعُ مِن دَعْوَتِهِ أشْجارُها وتَجْرِي في أوْدِيَةِ القُلُوبِ أنْهارُها ولا شَكَّ أنَّ هَذا مِمّا يَتَرَتَّبُ عَلى تَقْدِيمِ التَّفْتِيشِ كَما فَعَلَ ولَيْسَ ذَلِكَ مِمّا لا يَلِيقُ بِشَأْنِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بَلِ الأنْبِياءُ عَلَيْهِمُ السَّلامُ كَثِيرًا ما يَفْعَلُونَ مِثْلَ ذَلِكَ في مَبادِي أمْرِهِمْ وقَدْ كانَ نَبِيُّنا ﷺ يُعْطِي الكافِرَ إذا كانَ سَيِّدَ قَوْمِهِ ما يُعْطِيهِ تَرْوِيجًا لِأمْرِهِ وإذا حُمِلَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِصاحِبِهِ النّاجِي ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ عَلى مِثْلِ هَذا كَما فَعَلَ أبُو حَيّانَ تَناسَبَ طَرَفا الكَلامِ أشَدَّ تَناسُبٍ وكَذا لَوْ حُمِلَ ذاكَ عَلى ما اقْتَضاهُ ظاهِرُ الكَلامِ وتَضافَرَتْ عَلَيْهِ الأخْبارُ.
وقِيلَ هُنا: إنَّ ذَلِكَ لِئَلّا يُقَبِّحَ العَزِيزُ أمْرَهُ عِنْدَ المَلِكِ تَمَحُّلًا لِإمْضاءِ ما قَضاهُ ويَكُونُ ذَلِكَ مِن قَبِيلِ السَّعْيِ في تَحْقِيقِ المُقْتَضى لِخَلاصِهِ وهَذا مِن قَبِيلِ التَّشْمِيرِ لِرَفْعِ المانِعِ لَكِنَّهُ مِمّا لا يَلِيقُ بِجَلالَةِ شَأْنِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ.
صفحة 4
Page 242
12:53
۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٣
And I do not acquit myself. Indeed, the soul is a persistent enjoiner of evil, except those upon which my Lord has mercy. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."1
1 translator’s note
- Although Ibn Katheer attributes the words of verses 52-53 to the wife of al-ʿAzeez, others have concluded that they were spoken by Joseph, thereby justifying his request for an inquiry and acknowledging Allāh's mercy to him. ↩
12:54
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ ٥٤
And the king said, "Bring him to me; I will appoint him exclusively for myself." And when he spoke to him, he said, "Indeed, you are today established [in position] and trusted."
12:55
قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ ٥٥
[Joseph] said, "Appoint me over the storehouses of the land. Indeed, I will be a knowing guardian."
12:56
وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦
And thus We established Joseph in the land to settle therein wherever he willed. We touch with Our mercy whom We will, and We do not allow to be lost the reward of those who do good.
12:57
وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٧
And the reward of the Hereafter is better for those who believed and were fearing Allāh.
12:58
وَجَآءَ إِخۡوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٨
And the brothers of Joseph came [seeking food], and they entered upon him; and he recognized them, but he was to them unknown.1
1 translator’s note
- Due to the change in his appearance over the years. ↩
12:59
وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ قَالَ ٱئۡتُونِي بِأَخٖ لَّكُم مِّنۡ أَبِيكُمۡۚ أَلَا تَرَوۡنَ أَنِّيٓ أُوفِي ٱلۡكَيۡلَ وَأَنَا۠ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ ٥٩
And when he had furnished them with their supplies, he said, "Bring me a brother of yours from your father.1 Do you not see that I give full measure and that I am the best of accommodators?
1 translator’s note
- i.e., Benjamin, who had been kept at home by his father Jacob. ↩
12:60
فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِۦ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي وَلَا تَقۡرَبُونِ ٦٠
But if you do not bring him to me, no measure will there be [hereafter] for you from me, nor will you approach me."
12:61
قَالُواْ سَنُرَٰوِدُ عَنۡهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ ٦١
They said, "We will attempt to dissuade his father from [keeping] him, and indeed, we will do [it]."
12:62
وَقَالَ لِفِتۡيَٰنِهِ ٱجۡعَلُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ فِي رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَعۡرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٦٢
And [Joseph] said to his servants, "Put their merchandise1 into their saddlebags so they might recognize it when they have gone back to their people that perhaps they will [again] return."
1 translator’s note
- The goods which they had brought to trade for food supplies. ↩
12:63
فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٦٣
So when they returned to their father, they said, "O our father, [further] measure has been denied to us, so send with us our brother [that] we will be given measure. And indeed, we will be his guardians."