Yusuf 12:53
Joseph · Juz 13 · Page 242
۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٣
And I do not acquit myself. Indeed, the soul is a persistent enjoiner of evil, except those upon which my Lord has mercy. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."1
1 translator’s note
- Although Ibn Katheer attributes the words of verses 52-53 to the wife of al-ʿAzeez, others have concluded that they were spoken by Joseph, thereby justifying his request for an inquiry and acknowledging Allāh's mercy to him. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 12:50–57
﴿وقالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾: بعد مراجعة الرسول، ﴿فَلَمّا جاءَهُ الرَّسُولُ﴾ ليخرجه، ﴿قالَ ارْجِعْ إلى ربِّكَ﴾: إلى الملك، ﴿فاسْألْهُ ما بالُ النِّسْوَةِ اللّاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ أراد أن يعلم الملك براءة ساحته ولم يصرح بذكر امرأة العزيز أدبًا واحترامًا وهن يعلمن أيضًا براءته بإقرارها عندهن وفي الحديث ”لو لبثت في السجن ما لبث يوسف لأجبت الداعى“ وفيه أيضًا ”لقد عجبت من يوسف وصبره وكرمه - والله يغفر له حين سئل عن تعبير الرؤيا ولو كنت مكانه ما أجبتهم حتى أشترط أن يخرجوني“، ﴿إنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾: حين قلن: أطع مولاتك، فيه الاستشهاد بعلم الله تعالى على براءته أو الوعيد لهن على كيدهن أو تعظيم كيدهن، ﴿قالَ﴾: الملك لهن، ﴿ما خَطْبُكُنَّ﴾: ما شأنكن، ﴿إذْ راوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسهِ﴾: هل وجدتن منه سوءً خاطبهن والمراد الأصلي امرأة العزيز، ﴿قُلْنَ حاشَ لله﴾ تعجبًا من عفته ونزاهته، ﴿ما عَلِمْنا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ قالَتِ امْرَأةُ العَزِيزِ الآنَ حَصْحَصَ﴾: ثبت واستقر، ﴿الحَقُّ﴾ قيل: أقبلن كلهن عليها فقررنها، ﴿أنا راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ وإنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ (٥١) ذَلِكَ﴾: الذي فعلت من رد الرسول، ﴿لِيَعْلَمَ﴾: العزيز، ﴿أني لَمْ أخنْهُ بِالغَيْبِ﴾: بظهر الغيب حال من الفاعل أي): وأنا غائب أو من المفعول أو ظرف أي: بمكان الغيب، ﴿وأن الله لاَ يَهْدِي﴾: لا ينفذ ولا يسدد، ﴿كَيْدَ الخائِنِينَ (٥٢) وما أُبَرِّئُ نَفْسِي﴾ عن السلف أنه لما قال: ليعلم أني لم أخنه بالغيب قال له جبريل: ولا حين هممت [[لا يصح والذي عليه المحققون أن قوله تعالى ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أنِّي لَمْ أخُنْهُ بِالغَيْبِ وأنَّ اللهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الخائِنِينَ (٥٢) وما أُبَرِّئُ نَفْسِي إنَّ النَّفْسَ لَأمّارَةٌ بِالسُّوءِ إلّا ما رَحِمَ رَبِّي﴾ من كلام امرأة العزيز، وهو ما ذكره المصنف بعد ذلك فتأمله.]] فقال ذلك، ﴿إنَّ النَّفْسَ﴾: بطبعها، ﴿لَأمّارَةٌ بِالسُّوءِ إلّا ما رَحِمَ رَبِّي﴾ إلا وقت رحمة ربي أو إلا ما رحمه الله من النفوس فعصمه، ﴿إنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ قال بعضهم: قوله: ”ذلك ليعلم“ إلخ من كلام امرأة العزيز أي: اعترفت بما هو الواقع ليعلم زوجي أني لم أخنه وما صدر مني المحذور الأكبر وإنما راودته مراودة فامتنع ولست أبرئ نفسي فإن النفس تتمني وتشتهي ولذلك راودته: لأنها أمارة بالسوء إلا نفس من عصمه الله تعالى إنه غفور حليم وعند بعض المفسرين إن هذا القول أليق وأقرب، ﴿وقالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ﴾: بيوسف)، ﴿أسْتَخْلصْهُ﴾: أجعله خالصًا، ﴿لنَفْسِي فَلَمّا﴾: أتوا به، ﴿كَلَّمَهُ﴾ وشاهد منه الكمالَ، ﴿قالَ إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ﴾: ذو منزلة، ﴿أمِينٌ﴾، مؤتمن على الأشياء صادق، ﴿قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأرْضِ﴾: ولنى أمر خزائن أرض مصر، ﴿إنِّي حَفِيظٌ﴾: لها، ﴿عَليمٌ﴾ بوجوه التصرف فيها وقيل: حفيظ عليم كاتب حاسب أو عليم بسنين الجدب وسأل العمل لما في ذلك من مصالح الناس ليتصرف لفهم في القحط على الوجه الأحوط قيل: إن العزيز توفي أو عزل فجعل الملك يوسف مكانه فزوجه امرأته زليخا فوجدها عذراء وولد له منها ابنان ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾: أرض مصر، ﴿يَتَبَوَّأُ مِنها﴾: ينزل، ﴿حَيْثُ يَشاءُ﴾: بعد الضيق والحبس أو يتصرف فيها كيف يشاء، ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشاءُ ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ (٥٦) ولَأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾، فما أعد الله ليوسف في الآخرة أعظم وأجل مما خوَّله في الدنيا.
Page 242
12:53
۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٣
And I do not acquit myself. Indeed, the soul is a persistent enjoiner of evil, except those upon which my Lord has mercy. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."1
1 translator’s note
- Although Ibn Katheer attributes the words of verses 52-53 to the wife of al-ʿAzeez, others have concluded that they were spoken by Joseph, thereby justifying his request for an inquiry and acknowledging Allāh's mercy to him. ↩
12:54
وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ ٥٤
And the king said, "Bring him to me; I will appoint him exclusively for myself." And when he spoke to him, he said, "Indeed, you are today established [in position] and trusted."
12:55
قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ ٥٥
[Joseph] said, "Appoint me over the storehouses of the land. Indeed, I will be a knowing guardian."
12:56
وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦
And thus We established Joseph in the land to settle therein wherever he willed. We touch with Our mercy whom We will, and We do not allow to be lost the reward of those who do good.
12:57
وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٧
And the reward of the Hereafter is better for those who believed and were fearing Allāh.
12:58
وَجَآءَ إِخۡوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٨
And the brothers of Joseph came [seeking food], and they entered upon him; and he recognized them, but he was to them unknown.1
1 translator’s note
- Due to the change in his appearance over the years. ↩
12:59
وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ قَالَ ٱئۡتُونِي بِأَخٖ لَّكُم مِّنۡ أَبِيكُمۡۚ أَلَا تَرَوۡنَ أَنِّيٓ أُوفِي ٱلۡكَيۡلَ وَأَنَا۠ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ ٥٩
And when he had furnished them with their supplies, he said, "Bring me a brother of yours from your father.1 Do you not see that I give full measure and that I am the best of accommodators?
1 translator’s note
- i.e., Benjamin, who had been kept at home by his father Jacob. ↩
12:60
فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِۦ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي وَلَا تَقۡرَبُونِ ٦٠
But if you do not bring him to me, no measure will there be [hereafter] for you from me, nor will you approach me."
12:61
قَالُواْ سَنُرَٰوِدُ عَنۡهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ ٦١
They said, "We will attempt to dissuade his father from [keeping] him, and indeed, we will do [it]."
12:62
وَقَالَ لِفِتۡيَٰنِهِ ٱجۡعَلُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ فِي رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَعۡرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٦٢
And [Joseph] said to his servants, "Put their merchandise1 into their saddlebags so they might recognize it when they have gone back to their people that perhaps they will [again] return."
1 translator’s note
- The goods which they had brought to trade for food supplies. ↩
12:63
فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٦٣
So when they returned to their father, they said, "O our father, [further] measure has been denied to us, so send with us our brother [that] we will be given measure. And indeed, we will be his guardians."