YusufJuz 13 · Page 242

Yusuf 12:54

Joseph · Juz 13 · Page 242

وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ ٥٤

And the king said, "Bring him to me; I will appoint him exclusively for myself." And when he spoke to him, he said, "Indeed, you are today established [in position] and trusted."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:54–55

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ المَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمّا كَلَّمَهُ قالَ إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أمِينٌ﴾ ﴿قالَ اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأرْضِ إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾

فِي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اخْتَلَفُوا في هَذا المَلِكِ فَمِنهم مَن قالَ: هو العَزِيزُ، ومِنهم مَن قالَ: بَلْ هو الرَّيّانُ الَّذِي هو المَلِكُ الأكْبَرُ، وهَذا هو الأظْهَرُ لِوَجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: أنَّ قَوْلَ يُوسُفَ: ﴿اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأرْضِ﴾ يَدُلُّ عَلَيْهِ.

الثّانِي: أنَّ قَوْلَهُ: ﴿أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ قَبْلَ ذَلِكَ ما كانَ خالِصًا لَهُ، وقَدْ كانَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ قَبْلَ ذَلِكَ خالِصًا لِلْعَزِيزِ، فَدَلَّ هَذا عَلى أنَّ هَذا المَلِكَ هو المَلِكُ الأكْبَرُ.

صفحة ١٢٧

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: ذَكَرُوا أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ دَخَلَ عَلى يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ وهو في الحَبْسِ وقالَ: (قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِن عِنْدِكَ فَرَجًا ومَخْرَجًا، وارْزُقْنِي مِن حَيْثُ لا أحْتَسِبُ) فَقَبِلَ اللَّهُ دُعاءَهُ وأظْهَرَ هَذا السَّبَبَ في تَخْلِيصِهِ مِنَ السِّجْنِ.

وتَقْرِيرُ الكَلامِ: أنَّ المَلِكَ عَظُمَ اعْتِقادُهُ في يُوسُفَ لِوُجُوهٍ:

أحَدُها: أنَّهُ عَظُمَ اعْتِقادُهُ في عِلْمِهِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ لَمّا عَجَزَ القَوْمُ عَنِ الجَوابِ وقَدَرَ هو عَلى الجَوابِ المُوافِقِ الَّذِي يَشْهَدُ العَقْلُ بِصِحَّتِهِ مالَ الطَّبْعُ إلَيْهِ.

وثانِيها: أنَّهُ عَظُمَ اعْتِقادُهُ في صَبْرِهِ وثَباتِهِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ بَعْدَ أنْ بَقِيَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ لَمّا أذِنَ لَهُ في الخُرُوجِ ما أسْرَعَ إلى الخُرُوجِ، بَلْ صَبَرَ وتَوَقَّفَ وطَلَبَ أوَّلًا ما يَدُلُّ عَلى بَراءَةِ حالِهِ عَنْ جَمِيعِ التُّهَمِ.

وثالِثُها: أنَّهُ عَظُمَ اعْتِقادُهُ في حُسْنِ أدَبِهِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ اقْتَصَرَ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ما بالُ النِّسْوَةِ اللّاتِي قَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ (يُوسُفَ: ٥٠) وإنْ كانَ غَرَضُهُ ذِكْرَ امْرَأةِ العَزِيزِ فَسَتَرَ ذِكْرَها، وتَعَرَّضَ لِأمْرِ سائِرِ النِّسْوَةِ مَعَ أنَّهُ وصَلَ إلَيْهِ مِن جِهَتِها أنْواعٌ عَظِيمَةٌ مِنَ البَلاءِ، وهَذا مِنَ الأدَبِ العَجِيبِ.

ورابِعُها: بَراءَةُ حالِهِ عَنْ جَمِيعِ أنْواعِ التُّهَمِ، فَإنَّ الخَصْمَ أقَرَّ لَهُ بِالطَّهارَةِ والنَّزاهَةِ والبَراءَةِ عَنِ الجُرْمِ.

وخامِسُها: أنَّ الشَّرابِيَّ وصَفَ لَهُ جِدَّهُ في الطّاعاتِ واجْتِهادَهُ في الإحْسانِ إلى الَّذِينَ كانُوا في السِّجْنِ.

وسادِسُها: أنَّهُ بَقِيَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ.

وهَذِهِ الأُمُورُ كُلُّ واحِدٍ مِنها يُوجِبُ حُسْنَ الِاعْتِقادِ في الإنْسانِ، فَكَيْفَ مَجْمُوعُها ؟ فَلِهَذا السَّبَبِ حَسُنَ اعْتِقادُ المَلِكِ فِيهِ، وإذا أرادَ اللَّهُ شَيْئًا جَمَعَ أسْبابَهُ وقَوّاها.

إذا عَرَفْتَ هَذا فَنَقُولُ: لَمّا ظَهَرَ لِلْمَلِكِ هَذِهِ الأحْوالُ مِن يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ رَغِبَ أنْ يَتَّخِذَهُ لِنَفْسِهِ فَقالَ: ﴿ائْتُونِي بِهِ أسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي﴾ رُوِيَ أنَّ الرَّسُولَ قالَ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ: قُمْ إلى المَلِكِ مُتَنَظِّفًا مِن دَرَنِ السِّجْنِ بِالثِّيابِ النَّظِيفَةِ والهَيْئَةِ الحَسَنَةِ؛ فَكَتَبَ عَلى بابِ السِّجْنِ: هَذِهِ مَنازِلُ البَلْوى، وقُبُورُ الأحْياءِ، وشَماتَةُ الأعْداءِ، وتَجْرِبَةُ الأصْدِقاءِ، ولَمّا دَخَلَ عَلَيْهِ قالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ بِخَيْرِكَ مِن خَيْرِهِ وأعُوذُ بِعِزَّتِكَ وقُدْرَتِكَ مِن شَرِّهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ودَعا لَهُ بِالعِبْرانِيَّةِ.

والِاسْتِخْلاصُ طَلَبُ خُلُوصِ الشَّيْءِ مِن شَوائِبِ الِاشْتِراكِ، وهَذا المَلِكُ طَلَبَ أنْ يَكُونَ يُوسُفُ لَهُ وحْدَهُ، وأنَّهُ لا يُشارِكُهُ فِيهِ غَيْرُهُ؛ لِأنَّ عادَةَ المُلُوكِ أنْ يَنْفَرِدُوا بِالأشْياءِ النَّفِيسَةِ الرَّفِيعَةِ، فَلَمّا عَلِمَ المَلِكُ أنَّهُ وحِيدُ زَمانِهِ وفَرِيدُ أقْرانِهِ؛ أرادَ أنْ يَنْفَرِدَ بِهِ.

رُوِيَ أنَّ المَلِكَ قالَ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ما مِن شَيْءٍ إلّا وأُحِبُّ أنْ تُشْرِكَنِي فِيهِ إلّا في أهْلِي وفي أنْ لا تَأْكُلَ مَعِي، فَقالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: أما تَرى أنْ آكُلَ مَعَكَ، وأنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إسْحاقَ الذَّبِيحِ ابْنِ إبْراهِيمَ الخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ ؟ ثُمَّ قالَ: ﴿فَلَمّا كَلَّمَهُ﴾ وفِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ المُرادَ فَلَمّا كَلَّمَ المَلِكُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ، قالُوا: لِأنَّ في مَجالِسِ المُلُوكِ لا يَحْسُنُ لِأحَدٍ أنْ يَبْتَدِئَ بِالكَلامِ، وإنَّما الَّذِي يَبْتَدِئُ بِهِ هو المَلِكُ.

والثّانِي: أنَّ المُرادَ: فَلَمّا كَلَّمَ يُوسُفُ المَلِكَ، قِيلَ: لَمّا صارَ يُوسُفُ إلى المَلِكِ وكانَ ذَلِكَ الوَقْتَ ابْنَ ثَلاثِينَ سَنَةً، فَلَمّا رَآهُ المَلِكُ حَدَثًا شابًّا قالَ لِلشَّرابِيِّ: هَذا هو الَّذِي عَلِمَ تَأْوِيلَ رُؤْيايَ مَعَ أنَّ السَّحَرَةَ والكَهَنَةَ ما عَلِمُوها ؟ قالَ: نَعَمْ. فَأقْبَلَ عَلى يُوسُفَ، وقالَ: إنِّي أُحِبُّ أنْ أسْمَعَ تَأْوِيلَ الرُّؤْيا مِنكَ شِفاهًا، فَأجابَ بِذَلِكَ الجَوابِ شِفاهًا وشَهِدَ قَلْبُهُ بِصِحَّتِهِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ قالَ لَهُ: ﴿إنَّكَ اليَوْمَ لَدَيْنا مَكِينٌ أمِينٌ﴾ يُقالُ: فُلانٌ مَكِينٌ عِنْدَ فُلانٍ بَيِّنُ المَكانَةِ أيِ المَنزِلَةِ، وهي حالَةٌ يَتَمَكَّنُ بِها صاحِبُها مِمّا يُرِيدُ.

وقَوْلُهُ: ﴿أمِينٌ﴾ أيْ قَدْ عَرَفْنا أمانَتَكَ وبَراءَتَكَ مِمّا نُسِبْتَ إلَيْهِ.

واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿مَكِينٌ أمِينٌ﴾ كَلِمَةٌ جامِعَةٌ لِكُلِّ ما يُحْتاجُ إلَيْهِ مِنَ الفَضائِلِ والمَناقِبِ، وذَلِكَ لِأنَّهُ لا بُدَّ

صفحة ١٢٨

فِي كَوْنِهِ مَكِينًا مِنَ القُدْرَةِ والعِلْمِ.

أمّا القُدْرَةُ فَلِأنَّ بِها يَحْصُلُ المُكْنَةُ، وأمّا العِلْمُ فَلِأنَّ كَوْنَهُ مُتَمَكِّنًا مِن أفْعالِ الخَيْرِ لا يَحْصُلُ إلّا بِهِ إذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ عالِمًا بِما يَنْبَغِي وبِما لا يَنْبَغِي لا يُمْكِنُهُ تَخْصِيصُ ما يَنْبَغِي بِالفِعْلِ، وتَخْصِيصُ ما لا يَنْبَغِي بِالتَّرْكِ، فَثَبَتَ أنَّ كَوْنَهُ مَكِينًا لا يَحْصُلُ إلّا بِالقُدْرَةِ والعِلْمِ.

أمّا كَوْنُهُ أمِينًا فَهو عِبارَةٌ عَنْ كَوْنِهِ حَكِيمًا لا يَفْعَلُ الفِعْلَ لِداعِي الشَّهْوَةِ بَلْ إنَّما يَفْعَلُهُ لِداعِي الحِكْمَةِ، فَثَبَتَ أنَّ كَوْنَهُ مَكِينًا أمِينًا يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ قادِرًا، وعَلى كَوْنِهِ عالِمًا بِمَواقِعِ الخَيْرِ والشَّرِّ والصَّلاحِ والفَسادِ، وعَلى كَوْنِهِ بِحَيْثُ يَفْعَلُ لِداعِي الحِكْمَةِ لا لِداعِيَةِ الشَّهْوَةِ، وكُلُّ مَن كانَ كَذَلِكَ فَإنَّهُ لا يَصْدُرُ عَنْهُ فِعْلُ الشَّرِّ والسَّفَهِ؛ فَلِهَذا المَعْنى لَمّا حاوَلَتِ المُعْتَزِلَةُ إثْباتَ أنَّهُ تَعالى لا يَفْعَلُ القَبِيحَ قالُوا: إنَّهُ تَعالى لا يَفْعَلُ القَبِيحَ؛ لِأنَّهُ تَعالى عالِمٌ بِقُبْحِ القَبِيحِ، عالِمٌ بِكَوْنِهِ غَنِيًّا عَنْهُ، وكُلُّ مَن كانَ كَذَلِكَ لَمْ يَفْعَلِ القَبِيحَ.

قالُوا: وإنَّما يَكُونُ غَنِيًّا عَنِ القَبِيحِ إذا كانَ قادِرًا، وإذا كانَ مُنَزَّهًا عَنْ داعِيَةِ السَّفَهِ، فَثَبَتَ أنَّ وصْفَهُ بِكَوْنِهِ مَكِينًا أمِينًا نِهايَةُ ما يُمْكِنُ ذِكْرُهُ في هَذا البابِ ثُمَّ حَكى تَعالى أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ في هَذا المَقامِ: ﴿اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأرْضِ إنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ المُفَسِّرُونَ: لَمّا عَبَّرَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ رُؤْيا المَلِكِ بَيْنَ يَدَيْهِ قالَ لَهُ المَلِكُ: فَما تَرى أيُّها الصِّدِّيقُ ؟ قالَ: أرى أنْ تَزْرَعَ في هَذِهِ السِّنِينَ المُخْصِبَةِ زَرْعًا كَثِيرًا، وتَبْنِيَ الخَزائِنَ، وتَجْمَعَ فِيها الطَّعامَ، فَإذا جاءَتِ السُّنُونَ المُجْدِبَةُ؛ بِعْنا الغَلّاتِ فَيَحْصُلُ بِهَذا الطَّرِيقِ مالٌ عَظِيمٌ، فَقالَ المَلِكُ: ومَن لِي بِهَذا الشُّغْلِ ؟ فَقالَ يُوسُفُ: ﴿اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأرْضِ﴾ أيْ عَلى خَزائِنِ أرْضِ مِصْرَ، وأدْخَلَ الألِفَ واللّامَ عَلى الأرْضِ، والمُرادُ مِنهُ المَعْهُودُ السّابِقُ.

رَوى ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- في هَذِهِ الآيَةِ، أنَّهُ قالَ: «رَحِمَ اللَّهُ أخِي يُوسُفَ، لَوْ لَمْ يَقُلِ: اجْعَلْنِي عَلى خَزائِنِ الأرْضِ لاسْتَعْمَلَهُ مِن ساعَتِهِ، لَكِنَّهُ لَمّا قالَ ذَلِكَ أخَّرَهُ عَنْهُ سَنَةً» . .

وأقُولُ: هَذا مِنَ العَجائِبِ لِأنَّهُ لَمّا تَأبّى عَنِ الخُرُوجِ مِنَ السِّجْنِ سَهَّلَ اللَّهُ عَلَيْهِ ذَلِكَ عَلى أحْسَنِ الوُجُوهِ، ولَمّا تَسارَعَ في ذِكْرِ الِالتِماسِ أخَّرَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ المَطْلُوبَ عَنْهُ، وهَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ تَرْكَ التَّصَرُّفِ والتَّفْوِيضِ بِالكُلِّيَّةِ إلى اللَّهِ تَعالى أوْلى.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 242

YusufJuz 13 · Page 242

12:53

۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٣

And I do not acquit myself. Indeed, the soul is a persistent enjoiner of evil, except those upon which my Lord has mercy. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."1

1 translator’s note
  1. Although Ibn Katheer attributes the words of verses 52-53 to the wife of al-ʿAzeez, others have concluded that they were spoken by Joseph, thereby justifying his request for an inquiry and acknowledging Allāh's mercy to him. ↩

12:54

وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ ٥٤

And the king said, "Bring him to me; I will appoint him exclusively for myself." And when he spoke to him, he said, "Indeed, you are today established [in position] and trusted."

12:55

قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ ٥٥

[Joseph] said, "Appoint me over the storehouses of the land. Indeed, I will be a knowing guardian."

12:56

وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦

And thus We established Joseph in the land to settle therein wherever he willed. We touch with Our mercy whom We will, and We do not allow to be lost the reward of those who do good.

12:57

وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٧

And the reward of the Hereafter is better for those who believed and were fearing Allāh.

12:58

وَجَآءَ إِخۡوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٨

And the brothers of Joseph came [seeking food], and they entered upon him; and he recognized them, but he was to them unknown.1

1 translator’s note
  1. Due to the change in his appearance over the years. ↩

12:59

وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ قَالَ ٱئۡتُونِي بِأَخٖ لَّكُم مِّنۡ أَبِيكُمۡۚ أَلَا تَرَوۡنَ أَنِّيٓ أُوفِي ٱلۡكَيۡلَ وَأَنَا۠ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ ٥٩

And when he had furnished them with their supplies, he said, "Bring me a brother of yours from your father.1 Do you not see that I give full measure and that I am the best of accommodators?

1 translator’s note
  1. i.e., Benjamin, who had been kept at home by his father Jacob. ↩

12:60

فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِۦ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي وَلَا تَقۡرَبُونِ ٦٠

But if you do not bring him to me, no measure will there be [hereafter] for you from me, nor will you approach me."

12:61

قَالُواْ سَنُرَٰوِدُ عَنۡهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ ٦١

They said, "We will attempt to dissuade his father from [keeping] him, and indeed, we will do [it]."

12:62

وَقَالَ لِفِتۡيَٰنِهِ ٱجۡعَلُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ فِي رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَعۡرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٦٢

And [Joseph] said to his servants, "Put their merchandise1 into their saddlebags so they might recognize it when they have gone back to their people that perhaps they will [again] return."

1 translator’s note
  1. The goods which they had brought to trade for food supplies. ↩

12:63

فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٦٣

So when they returned to their father, they said, "O our father, [further] measure has been denied to us, so send with us our brother [that] we will be given measure. And indeed, we will be his guardians."

Ar-RaziTafsir · 12:54

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском