YusufJuz 13 · Page 242

Yusuf 12:57

Joseph · Juz 13 · Page 242

وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٧

And the reward of the Hereafter is better for those who believed and were fearing Allāh.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:56–57

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشاءُ ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ ﴿ولَأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾

فِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: اعْلَمْ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا التَمَسَ مِنَ المَلِكِ أنْ يَجْعَلَهُ عَلى خَزائِنِ الأرْضِ لَمْ يَحْكِ اللَّهُ عَنِ المَلِكِ أنَّهُ قالَ: قَدْ فَعَلْتُ، بَلِ اللَّهُ سُبْحانَهُ قالَ: ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾ فَهَهُنا المُفَسِّرُونَ قالُوا في الكَلامِ مَحْذُوفٌ وتَقْدِيرُهُ: قالَ المَلِكُ قَدْ فَعَلْتُ، إلّا أنَّ تَمْكِينَ اللَّهِ لَهُ في الأرْضِ يَدُلُّ عَلى أنَّ المَلِكَ قَدْ أجابَهُ ما سَألَ.

وأقُولُ: ما قالُوهُ حَسَنٌ، إلّا أنَّ هَهُنا ما هو أحْسَنُ مِنهُ؛ وهو أنَّ إجابَةَ المَلِكِ لَهُ سَبَبٌ في عالَمِ الظّاهِرِ، وأمّا المُؤَثِّرُ الحَقِيقِيُّ: فَلَيْسَ إلّا أنَّهُ تَعالى مَكَّنَهُ في الأرْضِ، وذَلِكَ لِأنَّ ذَلِكَ المَلِكَ كانَ مُتَمَكِّنًا مِنَ القَبُولِ ومِنَ الرَّدِّ، فَنِسْبَةُ قُدْرَتِهِ إلى القَبُولِ وإلى الرَّدِّ عَلى التَّساوِي، وما دامَ يَبْقى هَذا التَّساوِي امْتَنَعَ حُصُولُ القَبُولِ، فَلا بُدَّ وأنْ يَتَرَجَّحَ القَبُولُ عَلى الرَّدِّ في خاطِرِ ذَلِكَ المَلِكِ، وذَلِكَ التَّرَجُّحُ لا يَكُونُ إلّا

صفحة ١٣٠

بِمُرَجِّحٍ يَخْلُقُهُ اللَّهُ تَعالى، إذا خَلَقَ اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ المُرَجِّحَ؛ حَصَلَ القَبُولُ لا مَحالَةَ، فالتَّمَكُّنُ لِيُوسُفَ في الأرْضِ لَيْسَ إلّا مِن خَلْقِ اللَّهِ تَعالى في قَلْبِ ذَلِكَ المَلِكِ بِمَجْمُوعِ القُدْرَةِ والدّاعِيَةِ الجازِمَةِ اللَّتَيْنِ عِنْدَ حُصُولِهِما يَجِبُ [حُصُولُ] الأثَرِ، فَلِهَذا السَّبَبِ تَرَكَ اللَّهُ تَعالى ذِكْرَ إجابَةِ المَلِكِ واقْتَصَرَ عَلى ذِكْرِ التَّمْكِينِ الإلَهِيِّ، لِأنَّ المُؤَثِّرَ الحَقِيقِيَّ لَيْسَ إلّا هو.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: رُوِيَ أنَّ المَلِكَ تَوَّجَهُ وأخْرَجَ خاتَمَ المُلْكِ وجَعَلَهُ في أُصْبُعِهِ وقَلَّدَهُ بِسَيْفِهِ ووَضَعَ لَهُ سَرِيرًا مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلًا بِالدُّرِّ والياقُوتِ، فَقالَ يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلامُ: أمّا السَّرِيرُ فَأشُدُّ بِهِ مُلْكَكَ، وأمّا الخاتَمُ فَأُدَبِّرُ بِهِ أمْرَكَ، وأمّا التّاجُ فَلَيْسَ مِن لِباسِي ولا لِباسِ آبائِي، وجَلَسَ عَلى السَّرِيرِ ودانَتْ لَهُ القَوْمُ، وعَزَلَ المَلِكُ قِطْفِيرَ زَوْجَ المَرْأةِ المَعْلُومَةِ، وماتَ بَعْدَ ذَلِكَ، وزَوَّجَهُ المَلِكُ امْرَأتَهُ، فَلَمّا دَخَلَ عَلَيْها قالَ: ألَيْسَ هَذا خَيْرًا مِمّا طَلَبْتِ ؟ فَوَجَدَها عَذْراءَ فَوَلَدَتْ لَهُ ولَدَيْنِ إفْرايِمَ ومِيشا، وأقامَ العَدْلَ بِمِصْرَ، وأحَبَّتْهُ الرِّجالُ والنِّساءُ، وأسْلَمَ عَلى يَدِهِ المَلِكُ، وكَثِيرٌ مِنَ النّاسِ، وباعَ مِن أهْلِ مِصْرَ في سِنِي القَحْطِ الطَّعامَ بِالدَّراهِمِ والدَّنانِيرِ في السَّنَةِ الأُولى، ثُمَّ بِالحُلِيِّ والجَواهِرِ في السَّنَةِ الثّانِيَةِ، ثُمَّ بِالدَّوابِّ، ثُمَّ بِالضِّياعِ والعَقارِ، ثُمَّ بِرِقابِهِمْ حَتّى اسْتَرَقَّهم سِنِينَ، فَقالُوا: واللَّهِ ما رَأيْنا مَلِكًا أعْظَمَ شَأْنًا مِن هَذا المَلِكِ حَتّى صارَ كُلُّ الخَلْقِ عَبِيدًا لَهُ، فَلَمّا سَمِعَ ذَلِكَ قالَ: إنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ أنِّي أعْتَقْتُ أهْلَ مِصْرَ عَنْ آخِرِهِمْ ورَدَدْتُ عَلَيْهِمْ أمْلاكَهم، وكانَ لا يَبِيعُ لِأحَدٍ مِمَّنْ يَطْلُبُ الطَّعامَ أكْثَرَ مِن حِمْلِ البَعِيرِ لِئَلّا يَضِيقَ الطَّعامُ عَلى الباقِينَ، هَكَذا رَواهُ صاحِبُ ”الكَشّافِ“ واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ﴾ الكافُ مَنصُوبَةٌ بِالتَّمْكِينِ، وذَلِكَ إشارَةٌ إلى ما تَقَدَّمَ، يَعْنِي بِهِ ومِثْلُ ذَلِكَ الإنْعامِ الَّذِي أنْعَمْنا عَلَيْهِ في تَقْرِيبِنا إيّاهُ مِن قَلْبِ المَلِكِ، وإنْجائِنا إيّاهُ مِن غَمِّ الحَبْسِ، وقَوْلُهُ: ﴿مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾ أيْ أقْدَرْناهُ عَلى ما يُرِيدُ بِرَفْعِ المَوانِعِ، وقَوْلُهُ: ﴿يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشاءُ﴾ يَتَبَوَّأُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلى الحالِ تَقْدِيرُهُ: مَكَّنّاهُ مُتَبَوَّأً، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: (نَشاءُ) بِالنُّونِ مُضافًا إلى اللَّهِ تَعالى، والباقُونَ بِالياءِ مُضافًا إلى يُوسُفَ.

واعْلَمْ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿يَتَبَوَّأُ مِنها حَيْثُ يَشاءُ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ صارَ في المُلْكِ بِحَيْثُ لا يُدافِعُهُ أحَدٌ، ولا يُنازِعُهُ مُنازِعٌ، بَلْ صارَ مُسْتَقِلًّا بِكُلِّ ما شاءَ وأرادَ، ثُمَّ بَيَّنَ تَعالى ما يُؤَكِّدُ أنَّ ذَلِكَ مِن قِبَلِهِ، فَقالَ: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشاءُ﴾ .

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى ذَكَرَ أوَّلًا أنَّ ذَلِكَ التَّمْكِينَ كانَ مِنَ اللَّهِ لا مِن أحَدٍ سِواهُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ مَكَّنّا لِيُوسُفَ في الأرْضِ﴾ ثُمَّ أكَّدَ ذَلِكَ ثانِيًا بِقَوْلِهِ: ﴿نُصِيبُ بِرَحْمَتِنا مَن نَشاءُ﴾ وفِيهِ فائِدَتانِ:

الفائِدَةُ الأُولى: أنَّ هَذا يَدُلُّ عَلى أنَّ الكُلَّ مِنَ اللَّهِ تَعالى.

قالَ القاضِي: تِلْكَ المَمْلَكَةُ لَمّا لَمْ تَتِمَّ إلّا بِأُمُورٍ فَعَلَها اللَّهُ تَعالى صارَتْ كَأنَّها حَصَلَتْ مِن قِبَلِهِ تَعالى.

وجَوابُهُ: أنّا نَدَّعِي أنَّ نَفْسَ تِلْكَ المَمْلَكَةِ إنَّما حَصَلَتْ مِن قِبَلِ اللَّهِ تَعالى؛ لِأنَّ لَفْظَ القُرْآنِ يَدُلُّ عَلى قَوْلِنا، والبُرْهانَ القاطِعَ الَّذِي ذَكَرْناهُ يُقَوِّي قَوْلَنا، فَصَرْفُ هَذا اللَّفْظِ إلى المَجازِ لا سَبِيلَ إلَيْهِ.

الفائِدَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ أتاهُ ذَلِكَ بِمَحْضِ المَشِيئَةِ الإلَهِيَّةِ والقُدْرَةِ النّافِذَةِ.

قالَ القاضِي: هَذِهِ الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ تَعالى يُجْرِي أمْرَ نِعَمِهِ عَلى ما يَقْتَضِيهِ الصَّلاحُ.

صفحة ١٣١

قُلْنا: الآيَةُ تَدُلُّ عَلى أنَّ الأُمُورَ مُعَلَّقَةٌ بِالمَشِيئَةِ الإلَهِيَّةِ والقُدْرَةِ المَحْضَةِ، فَأمّا رِعايَةُ قَيْدِ الصَّلاحِ، فَأمْرٌ اعْتَبَرْتَهُ أنْتَ مِن نَفْسِكَ مَعَ أنَّ اللَّفْظَ لا يَدُلُّ عَلَيْهِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ إضاعَةَ الأجْرِ إمّا أنْ يَكُونَ لِلْعَجْزِ أوْ لِلْجَهْلِ أوْ لِلْبُخْلِ والكُلُّ مُمْتَنِعٌ في حَقِّ اللَّهِ تَعالى، فَكانَتِ الإضاعَةُ مُمْتَنِعَةً.

واعْلَمْ أنَّ هَذا شَهادَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلى أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مِنَ المُحْسِنِينَ، ولَوْ صَدَقَ القَوْلُ بِأنَّهُ جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِها الأرْبَعِ لامْتَنَعَ أنْ يُقالَ: إنَّهُ كانَ مِنَ المُحْسِنِينَ، فَهَهُنا لَزِمَ إمّا تَكْذِيبُ اللَّهِ في حُكْمِهِ عَلى يُوسُفَ بِأنَّهُ كانَ مِنَ المُحْسِنِينَ وهو عَيْنُ الكُفْرِ، أوْ لَزِمَ تَكْذِيبُ الحَشْوِيِّ فِيما رَواهُ وهو عَيْنُ الإيمانِ والحَقِّ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ قَوْلانِ:

القَوْلُ الأوَّلُ: المُرادُ مِنهُ أنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ وإنْ كانَ قَدْ وصَلَ إلى المَنازِلِ العالِيَةِ والدَّرَجاتِ الرَّفِيعَةِ في الدُّنْيا إلّا أنَّ الثَّوابَ الَّذِي أعَدَّهُ اللَّهُ لَهُ في الآخِرَةِ خَيْرٌ وأفْضَلُ وأكْمَلُ، وجِهاتُ التَّرْجِيحِ قَدْ ذَكَرْناها في هَذا الكِتابِ مِرارًا وأطْوارًا، وحاصِلُ تِلْكَ الوُجُوهِ أنَّ الخَيْرَ المُطْلَقَ هو الَّذِي يَكُونُ نَفْعًا خالِصًا دائِمًا مَقْرُونًا بِالتَّعْظِيمِ، وكُلُّ هَذِهِ القُيُودِ الأرْبَعَةِ حاصِلَةٌ في خَيْراتِ الآخِرَةِ، ومَفْقُودَةٌ في خَيْراتِ الدُّنْيا.

القَوْلُ الثّانِي: أنَّ لَفْظَ الخَيْرِ قَدْ يُسْتَعْمَلُ لِكَوْنِ أحَدِ الخَيْرَيْنِ أفْضَلَ مِنَ الآخَرِ كَما يُقالُ: (الجُلّابُ خَيْرٌ مِنَ الماءِ)، وقَدْ يُسْتَعْمَلُ لِبَيانِ كَوْنِهِ في نَفْسِهِ خَيْرًا مِن غَيْرِ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ بَيانَ التَّفْضِيلِ، كَما يُقالُ: الثَّرِيدُ خَيْرٌ مِنَ اللَّهِ، يَعْنِي الثَّرِيدَ خَيْرٌ مِنَ الخَيْراتِ حَصَلَ بِإحْسانٍ مِنَ اللَّهِ.

إذا ثَبَتَ هَذا فَقَوْلُهُ: ﴿ولَأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ إنْ حَمَلْناهُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ لَزِمَ أنْ تَكُونَ مَلاذُّ الدُّنْيا مَوْصُوفَةً بِالخَيْرِيَّةِ أيْضًا، وأمّا إنْ حَمَلْناهُ عَلى الوَجْهِ الثّانِي لَزِمَ أنْ لا يُقالَ إنَّ مَنافِعَ الدُّنْيا أيْضًا خَيْراتٌ، بَلْ لَعَلَّهُ يُفِيدُ أنَّ خَيْرَ الآخِرَةِ هو الخَيْرُ، وأمّا ما سِواهُ فَعَبَثٌ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لا شَكَّ أنَّ المُرادَ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَأجْرُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ شَرْحُ حالِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَوَجَبَ أنْ يُصَدَّقَ في حَقِّهِ أنَّهُ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ، وهَذا تَنْصِيصٌ مِنَ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - عَلى أنَّهُ كانَ في الزَّمانِ السّابِقِ مِنَ المُتَّقِينَ، ولَيْسَ هَهُنا زَمانٌ سابِقٌ لِيُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ يَحْتاجُ إلى بَيانِ أنَّهُ كانَ فِيهِ مِنَ المُتَّقِينَ إلّا ذَلِكَ الوَقْتَ الَّذِي قالَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿ولَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهَمَّ بِها﴾ (يُوسُفَ: ٢٤) فَكانَ هَذا شَهادَةً مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ في ذَلِكَ الوَقْتِ مِنَ المُتَّقِينَ، وأيْضًا قَوْلُهُ: (﴿ولا نُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنِينَ﴾ شَهادَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلى أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مِنَ المُحْسِنِينَ، وقَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ مِن عِبادِنا المُخْلَصِينَ﴾ (يُوسُفَ: ٢٤) شَهادَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى عَلى أنَّهُ مِنَ المُخْلَصِينَ فَثَبَتَ أنَّ اللَّهَ تَعالى شَهِدَ بِأنَّ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مِنَ المُتَّقِينَ ومِنَ المُحْسِنِينَ ومِنَ المُخْلَصِينَ، والجاهِلُ الحَشْوِيُّ يَقُولُ: إنَّهُ كانَ مِنَ الأخْسَرِينَ المُذْنِبِينَ، ولا شَكَّ أنَّ مَن لَمْ يَقُلْ بِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى مَعَ هَذِهِ التَّأْكِيداتِ كانَ مِنَ الأخْسَرِينَ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 242

YusufJuz 13 · Page 242

12:53

۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٣

And I do not acquit myself. Indeed, the soul is a persistent enjoiner of evil, except those upon which my Lord has mercy. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."1

1 translator’s note
  1. Although Ibn Katheer attributes the words of verses 52-53 to the wife of al-ʿAzeez, others have concluded that they were spoken by Joseph, thereby justifying his request for an inquiry and acknowledging Allāh's mercy to him. ↩

12:54

وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ ٥٤

And the king said, "Bring him to me; I will appoint him exclusively for myself." And when he spoke to him, he said, "Indeed, you are today established [in position] and trusted."

12:55

قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ ٥٥

[Joseph] said, "Appoint me over the storehouses of the land. Indeed, I will be a knowing guardian."

12:56

وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦

And thus We established Joseph in the land to settle therein wherever he willed. We touch with Our mercy whom We will, and We do not allow to be lost the reward of those who do good.

12:57

وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٧

And the reward of the Hereafter is better for those who believed and were fearing Allāh.

12:58

وَجَآءَ إِخۡوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٨

And the brothers of Joseph came [seeking food], and they entered upon him; and he recognized them, but he was to them unknown.1

1 translator’s note
  1. Due to the change in his appearance over the years. ↩

12:59

وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ قَالَ ٱئۡتُونِي بِأَخٖ لَّكُم مِّنۡ أَبِيكُمۡۚ أَلَا تَرَوۡنَ أَنِّيٓ أُوفِي ٱلۡكَيۡلَ وَأَنَا۠ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ ٥٩

And when he had furnished them with their supplies, he said, "Bring me a brother of yours from your father.1 Do you not see that I give full measure and that I am the best of accommodators?

1 translator’s note
  1. i.e., Benjamin, who had been kept at home by his father Jacob. ↩

12:60

فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِۦ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي وَلَا تَقۡرَبُونِ ٦٠

But if you do not bring him to me, no measure will there be [hereafter] for you from me, nor will you approach me."

12:61

قَالُواْ سَنُرَٰوِدُ عَنۡهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ ٦١

They said, "We will attempt to dissuade his father from [keeping] him, and indeed, we will do [it]."

12:62

وَقَالَ لِفِتۡيَٰنِهِ ٱجۡعَلُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ فِي رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَعۡرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٦٢

And [Joseph] said to his servants, "Put their merchandise1 into their saddlebags so they might recognize it when they have gone back to their people that perhaps they will [again] return."

1 translator’s note
  1. The goods which they had brought to trade for food supplies. ↩

12:63

فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٦٣

So when they returned to their father, they said, "O our father, [further] measure has been denied to us, so send with us our brother [that] we will be given measure. And indeed, we will be his guardians."

Ar-RaziTafsir · 12:57

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском