YusufJuz 13 · Page 242

Yusuf 12:62

Joseph · Juz 13 · Page 242

وَقَالَ لِفِتۡيَٰنِهِ ٱجۡعَلُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ فِي رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَعۡرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٦٢

And [Joseph] said to his servants, "Put their merchandise1 into their saddlebags so they might recognize it when they have gone back to their people that perhaps they will [again] return."

1 translator’s note
  1. The goods which they had brought to trade for food supplies. ↩

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 12:53–63

الوقفات التدبرية

١- ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

ويقال: النفوس ثلاثة أنواع، وهي: ﴿النفس الأمارة بالسوء﴾: التي يغلب عليها اتباع هواها بفعل الذنوب والمعاصي، و﴿النفس اللوامة﴾: وهي التي تذنب وتتوب؛ فعنها خير وشر، لكن إذا فعلت الشر تابت وأنابت، فتسمى لوامة؛ لأنها تلوم صاحبها على الذنوب، ولأنها تتلوم؛ أي: تتردد بين الخير والشر، و ﴿النفس المطمئنة﴾: وهي التي تحب الخير والحسنات وتريده، وتبغض الشر والسيئات، وتكره ذلك، وقد صار ذلك لها خلقا، وعادة، وملكة. [ابن تيمية:٤/٤٥]

السؤال: ما أنواع النفوس؟

٢- ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾

وترتّب هذا القول على تكليمه إياه دالّ على أن يوسف -عليه السلام- كلّم الملك كلام حكيم أديب، فلما رأى حسن منطقه، وبلاغة قوله، وأصالة رأيه؛ رآه أهلاً لثقته، وتقريبه منه. [ابن عاشور:١٣/٧]

السؤال: ما سبب قول الملك ليوسف- عليه السلام- ﴿إنك اليوم لدينا مكين أمين﴾؟

٣- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾

وأما سؤال الولاية فقد ذمه صلى الله عليه وسلم، وأما سؤال يوسف وقوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾؛ فلأنه كان طريقا إلى أن يدعوهم إلى الله، ويعدل بين الناس، ويرفع عنهم الظلم، ويفعل من الخير مالم يكونوا [يفعلونه]، مع أنهم لم يكونوا يعرفون حاله، وقد علم بتعبير الرؤيا ما يؤول إليه حال الناس، ففي هذه الأحوال ونحوها ما يوجب الفرق بين مثل هذه الحال وبين ما نهى عنه. [ابن تيمية:٤/٥٥-٥٦]

السؤال: كيف سأل يوسف- عليه السلام- الولاية مع أن سؤال الولاية مذموم؟

٤- ﴿قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾

ودلت الآية أيضا على أنه يجوز للإنسان أن يصف نفسه بما فيه من علم وفضل، قال الماوردي: وليس هذا على الإطلاق في عموم الصفات، ولكنه مخصوص فيما اقترن بوصله، أو تعلق بظاهر من مكسب، وممنوع منه فيما سواه، لما فيه من تزكية ومراءاة، ولو تنزه الفاضل عنه لكان أليق بفضله؛ فإن يوسف دعته الضرورة إليه لما سبق من حاله، ولما يرجو من الظفر بأهله. [القرطبي:١١/٣٨٦]

السؤال: هل يجوز للإنسان أن يمدح نفسه ويثني عليها؟

٥- ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ ۚ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ ٱلْمُحْسِنِينَ﴾

﴿ولا نضيع أجر المحسنين﴾ ... وقال ابن عباس ووهب: يعني: الصابرين؛ لصبره في الجب، وفي الرق، وفي السجن، وصبره عن محارم الله عما دعته إليه المرأة. [القرطبي:١١/٣٩٠]

السؤال: ما أنواع الصبر التي صبرها يوسف عليه السلام؟

٦- ﴿وَلَأَجْرُ ٱلْءَاخِرَةِ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَكَانُوا۟ يَتَّقُونَ﴾

فبالتقوى تترك الأمور المحرمة من كبائر الذنوب وصغائرها، وبالإيمان التام يحصل تصديق القلب بما أمر الله بالتصديق به، وتتبعه أعمال القلوب، وأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات. [السعدي:٤٠١]

السؤال: ما أهمية التقوى والإيمان للوصول إلى الدار الآخرة؟

٧- ﴿وَقَالَ لِفِتْيَٰنِهِ ٱجْعَلُوا۟ بِضَٰعَتَهُمْ فِى رِحَالِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَعْرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓا۟ إِلَىٰٓ أَهْلِهِمْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾

قيل: أراد أن يريهم كرمه في رد البضاعة، وتقديم الضمان في البر والإحسان؛ ليكون أدعى لهم إلى العود. ﴿لعلهم يعرفونها﴾ أي: كرامتهم علينا. [البغوي:٢/٤٧٥]

السؤال: بين كرم يوسف- عليه السلام- لإخوته، وحرصه على رؤيتهم.

التوجيهات

١- الاعتراف بالذنب من أسباب مغفرته، ومن علامات صدق التوبة والإنابة، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

٢- ينبغي إنصاف المظلوم ونصرته, وتقريب الصادق الأمين ولو كان ضعيفاً أو غريباً، ﴿وَقَالَ ٱلْمَلِكُ ٱئْتُونِى بِهِۦٓ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى ۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ﴾

٣- بالصبر تأتي العزة بعد المهانة والظلم، ﴿وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِى ٱلْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَآءُ﴾

العمل بالآيات

١- استعذ بالله تعالى من شر نفسك، وشر الشيطان وشركه ، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

٢- تذكر قضية وقعت لك ثم حدد أخطاءك فيها واستغفر الله منها، ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىٓ ۚ إِنَّ ٱلنَّفْسَ لَأَمَّارَةٌۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّىٓ ۚ إِنَّ رَبِّى غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾

٣- أحسن إلى أحد إخوانك أو أقاربك، ﴿وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمْ قَالَ ٱئْتُونِى بِأَخٍ لَّكُم مِّنْ أَبِيكُمْ ۚ أَلَا تَرَوْنَ أَنِّىٓ أُوفِى ٱلْكَيْلَ وَأَنَا۠ خَيْرُ ٱلْمُنزِلِينَ﴾

معاني الكلمات

﴿لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ كَثِيرَةُ الأَمْرِ بِالمَعَاصِي.

﴿أَسْتَخْلِصْهُ﴾ أَجْعَلْهُ مِنْ خُلَصَائِي، وَأَهْلِ مَشُورَتِي.

﴿مَكِينٌ﴾ عَظِيمُ المَكَانَةِ.

﴿يَتَبَوَّأُ﴾ يَنْزِلُ.

﴿جَهَّزَهُمْ بِجَهَازِهِمْ﴾ أَعْطَاهُمْ مَا طَلَبُوا، وَوَفَّى الكَيْلَ لَهُمْ.

﴿سَنُرَاوِدُ عَنْهُ أَبَاهُ﴾ سَنَبْذُلُ جُهْدَنَا، لِإِقْنَاعِ أَبِيهِ.

﴿بِضَاعَتَهُمْ﴾ الثَّمَنَ الَّذِي دَفَعُوهُ.

﴿رِحَالِهِمْ﴾ أَمْتِعَتِهِمْ، وَأَوْعِيَتِهِمْ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 242

YusufJuz 13 · Page 242

12:53

۞ وَمَآ أُبَرِّئُ نَفۡسِيٓۚ إِنَّ ٱلنَّفۡسَ لَأَمَّارَةُۢ بِٱلسُّوٓءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّيٓۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥٣

And I do not acquit myself. Indeed, the soul is a persistent enjoiner of evil, except those upon which my Lord has mercy. Indeed, my Lord is Forgiving and Merciful."1

1 translator’s note
  1. Although Ibn Katheer attributes the words of verses 52-53 to the wife of al-ʿAzeez, others have concluded that they were spoken by Joseph, thereby justifying his request for an inquiry and acknowledging Allāh's mercy to him. ↩

12:54

وَقَالَ ٱلۡمَلِكُ ٱئۡتُونِي بِهِۦٓ أَسۡتَخۡلِصۡهُ لِنَفۡسِيۖ فَلَمَّا كَلَّمَهُۥ قَالَ إِنَّكَ ٱلۡيَوۡمَ لَدَيۡنَا مَكِينٌ أَمِينٞ ٥٤

And the king said, "Bring him to me; I will appoint him exclusively for myself." And when he spoke to him, he said, "Indeed, you are today established [in position] and trusted."

12:55

قَالَ ٱجۡعَلۡنِي عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلۡأَرۡضِۖ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٞ ٥٥

[Joseph] said, "Appoint me over the storehouses of the land. Indeed, I will be a knowing guardian."

12:56

وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَتَبَوَّأُ مِنۡهَا حَيۡثُ يَشَآءُۚ نُصِيبُ بِرَحۡمَتِنَا مَن نَّشَآءُۖ وَلَا نُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٥٦

And thus We established Joseph in the land to settle therein wherever he willed. We touch with Our mercy whom We will, and We do not allow to be lost the reward of those who do good.

12:57

وَلَأَجۡرُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٥٧

And the reward of the Hereafter is better for those who believed and were fearing Allāh.

12:58

وَجَآءَ إِخۡوَةُ يُوسُفَ فَدَخَلُواْ عَلَيۡهِ فَعَرَفَهُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ مُنكِرُونَ ٥٨

And the brothers of Joseph came [seeking food], and they entered upon him; and he recognized them, but he was to them unknown.1

1 translator’s note
  1. Due to the change in his appearance over the years. ↩

12:59

وَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ قَالَ ٱئۡتُونِي بِأَخٖ لَّكُم مِّنۡ أَبِيكُمۡۚ أَلَا تَرَوۡنَ أَنِّيٓ أُوفِي ٱلۡكَيۡلَ وَأَنَا۠ خَيۡرُ ٱلۡمُنزِلِينَ ٥٩

And when he had furnished them with their supplies, he said, "Bring me a brother of yours from your father.1 Do you not see that I give full measure and that I am the best of accommodators?

1 translator’s note
  1. i.e., Benjamin, who had been kept at home by his father Jacob. ↩

12:60

فَإِن لَّمۡ تَأۡتُونِي بِهِۦ فَلَا كَيۡلَ لَكُمۡ عِندِي وَلَا تَقۡرَبُونِ ٦٠

But if you do not bring him to me, no measure will there be [hereafter] for you from me, nor will you approach me."

12:61

قَالُواْ سَنُرَٰوِدُ عَنۡهُ أَبَاهُ وَإِنَّا لَفَٰعِلُونَ ٦١

They said, "We will attempt to dissuade his father from [keeping] him, and indeed, we will do [it]."

12:62

وَقَالَ لِفِتۡيَٰنِهِ ٱجۡعَلُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ فِي رِحَالِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَعۡرِفُونَهَآ إِذَا ٱنقَلَبُوٓاْ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٦٢

And [Joseph] said to his servants, "Put their merchandise1 into their saddlebags so they might recognize it when they have gone back to their people that perhaps they will [again] return."

1 translator’s note
  1. The goods which they had brought to trade for food supplies. ↩

12:63

فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ٦٣

So when they returned to their father, they said, "O our father, [further] measure has been denied to us, so send with us our brother [that] we will be given measure. And indeed, we will be his guardians."

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 12:62

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском