YusufJuz 13 · Page 243

Yusuf 12:68

Joseph · Juz 13 · Page 243

وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَهُمۡ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغۡنِي عَنۡهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍ إِلَّا حَاجَةٗ فِي نَفۡسِ يَعۡقُوبَ قَضَىٰهَاۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلۡمٖ لِّمَا عَلَّمۡنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦٨

And when they entered from where their father had ordered them, it did not avail them against Allāh at all except [it was] a need [i.e., concern] within the soul of Jacob, which he satisfied. And indeed, he was a possessor of knowledge because of what We had taught him, but most of the people do not know.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:67–76

.

(p-٧٠٥)لَمّا تَجَهَّزَ أوْلادُ يَعْقُوبَ لِلْمَسِيرِ إلى مِصْرَ خافَ عَلَيْهِمْ أبُوهم أنْ تُصِيبَهُمُ العَيْنُ لِكَوْنِهِمْ كانُوا ذَوِي جَمالٍ ظاهِرٍ وثِيابٍ حَسَنَةٍ مَعَ كَوْنِهِمْ أوْلادَ رَجُلٍ واحِدٍ.

فَنَهاهم أنْ يَدْخُلُوا مُجْتَمِعِينَ مِن بابٍ واحِدٍ لِأنَّ في ذَلِكَ مَظِنَّةً لِإصابَةِ الأعْيُنِ لَهم، وأمَرَهم أنْ يَدْخُلُوا مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ، ولَمْ يَكْتَفِ بِقَوْلِهِ: ﴿لا تَدْخُلُوا مِن بابٍ واحِدٍ﴾ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وادْخُلُوا مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ﴾ لِأنَّهم لَوْ دَخَلُوا مِن بابَيْنِ مَثَلًا كانُوا قَدِ امْتَثَلُوا النَّهْيَ عَنِ الدُّخُولِ مِن بابٍ واحِدٍ، ولَكِنَّهُ لَمّا كانَ في الدُّخُولِ مِن بابَيْنِ مَثَلًا نَوْعُ اجْتِماعٍ يُخْشى مَعَهُ أنْ تُصِيبَهُمُ العَيْنُ أمَرَهم أنْ يَدْخُلُوا مِن أبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ، قِيلَ وكانَتْ أبْوابُ مِصْرَ أرْبَعَةً.

وقَدْ أنْكَرَ بَعْضُ المُعْتَزِلَةِ كَأبِي هاشِمٍ والبَلْخِيِّ أنَّ لِلْعَيْنِ تَأْثِيرًا، وقالا: لا يَمْتَنِعُ أنَّ صاحِبَ العَيْنِ إذا شاهَدَ الشَّيْءَ وأُعْجِبَ بِهِ كانَتِ المَصْلَحَةُ لَهُ في تَكْلِيفِهِ أنْ يُغَيِّرَ اللَّهُ ذَلِكَ الشَّيْءَ حَتّى لا يَبْقى قَلْبُ ذَلِكَ المُكَلَّفِ مُعَلَّقًا بِهِ.

ولَيْسَ هَذا بِمُسْتَنْكَرٍ مِن هَذَيْنِ وأتْباعِهِما، فَقَدْ صارَ دَفْعُ أدِلَّةِ الكِتابِ والسُّنَّةِ بِمُجَرَّدِ الِاسْتِبْعاداتِ العَقْلِيَّةِ دَأْبَهم ودَيْدَنَهم، وأيُّ مانِعٍ مِن إصابَةِ العَيْنِ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ سُبْحانَهُ لِذَلِكَ ؟ وقَدْ ورَدَتِ الأحادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِأنَّ العَيْنَ حَقٌّ، وأُصِيبَ بِها جَماعَةٌ في عَصْرِ النُّبُوَّةِ، ومِنهم رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ.

وأعْجَبُ مِن إنْكارِ هَؤُلاءِ لِما ورَدَتْ بِهِ نُصُوصُ هَذِهِ الشَّرِيعَةِ ما يَقَعُ مِن بَعْضِهِمْ مِنَ الإزْراءِ عَلى مَن يَعْمَلُ بِالدَّلِيلِ المُخالِفِ لِمُجَرَّدِ الِاسْتِبْعادِ العَقْلِيِّ والتَّنَطُّعِ في العِباراتِ كالزَّمَخْشَرِيِّ في تَفْسِيرِهِ، فَإنَّهُ في كَثِيرٍ مِنَ المُواطِنِ لا يَقِفُ عَلى دَفْعِ دَلِيلِ الشَّرْعِ بِالِاسْتِبْعادِ الَّذِي يَدَّعِيهِ عَلى العَقْلِ حَتّى يَضُمَّ إلى ذَلِكَ الوَقاحَةَ في العِبارَةِ عَلى وجْهٍ يُوقِعُ المُقَصِّرِينَ في الأقْوالِ الباطِلَةِ والمَذاهِبِ الزّائِفَةِ.

وبِالجُمْلَةِ فَقَوْلُ هَؤُلاءِ مَدْفُوعٌ بِالأدِلَّةِ المُتَكاثِرَةِ وإجْماعِ مَن يُعْتَدُّ بِهِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ سَلَفًا وخَلَفًا، وبِما هو مُشاهَدٌ في الوُجُودِ، فَكَمْ مِن شَخْصٍ مِن هَذا النَّوْعِ الإنْسانِيِّ وغَيْرِهِ مِن أنْواعِ الحَيَوانِ هَلَكَ بِهَذا السَّبَبِ.

وقَدِ اخْتَلَفَ العُلَماءُ فِيمَن عُرِفَ بِالإصابَةِ بِالعَيْنِ، فَقالَ قَوْمٌ، يُمْنَعُ مِنَ الِاتِّصالِ بِالنّاسِ دَفْعًا لِضَرَرِهِ بِحَبْسٍ أوْ غَيْرِهِ مِن لُزُومِ بَيْتِهِ، وقِيلَ: يُنْفى، وأبْعَدَ مَن قالَ إنَّهُ يُقْتَلُ إلّا إذا كانَ يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ وتَتَوَقَّفُ إصابَتُهُ عَلى اخْتِيارِهِ وقَصْدِهِ ولَمْ يَنْزَجِزْ عَنْ ذَلِكَ، فَإنَّهُ إذا قَتَلَ كانَ لَهُ حُكْمُ القاتِلِ.

ثُمَّ قالَ يَعْقُوبُ لِأوْلادِهِ ﴿وما أُغْنِي عَنْكم مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ﴾ أيْ لا أدْفَعُ عَنْكم ضَرَرًا ولا أجْلِبُ إلَيْكم نَفْعًا بِتَدْبِيرِي هَذا، بَلْ ما قَضاهُ اللَّهُ عَلَيْكم فَهو واقِعٌ لا مَحالَةَ.

قالَ الزَّجّاجُ وابْنُ الأنْبارِيِّ: لَوْ سِيقَ في عِلْمِ اللَّهِ أنَّ العَيْنَ تُهْلِكُهم مَعَ الِاجْتِماعِ لَكانَ تَفَرُّقُهم كاجْتِماعِهِمْ.

وقالَ آخَرُونَ: ما كانَ يُغْنِي عَنْهم يَعْقُوبُ شَيْئًا قَطُّ حَيْثُ أصابَهم ما أصابَهم - مَعَ تَفَرُّقِهِمْ - مِن إضافَةِ السَّرِقَةِ إلَيْهِمْ، ثُمَّ صَرَّحَ يَعْقُوبُ بِأنَّهُ لا حَكِيمَ إلّا اللَّهُ سُبْحانَهُ فَقالَ: ﴿إنِ الحُكْمُ إلّا لِلَّهِ﴾ لا لِغَيْرِهِ ولا يُشارِكُهُ فِيهِ مُشارِكٌ في ذَلِكَ ﴿عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ﴾ في كُلِّ إيرادٍ وإصْدارٍ لا عَلى غَيْرِهِ: أيِ اعْتَمَدْتُ ووَثِقْتُ وعَلَيْهِ لا عَلى غَيْرِهِ ﴿فَلْيَتَوَكَّلِ المُتَوَكِّلُونَ﴾ عَلى العُمُومِ.

ويَدْخُلُ فِيهِ أوْلادُهُ دُخُولًا أوَّلِيًّا ﴿ولَمّا دَخَلُوا مِن حَيْثُ أمَرَهم أبُوهُمْ﴾ أيْ مِنَ الأبْوابِ المُتَفَرِّقَةِ ولَمْ يَجْتَمِعُوا داخِلِينَ مِن بابٍ واحِدٍ، وجَوابُ لَمّا ﴿ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ﴾ ذَلِكَ الدُّخُولُ مِنَ اللَّهِ أيْ مِن جِهَتِهِ مِن شَيْءٍ مِنَ الأشْياءِ مِمّا قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ لِأنَّ الحَذَرَ لا يَدْفَعُ القَدَرَ، والِاسْتِثْناءُ بِقَوْلِهِ ﴿إلّا حاجَةً في نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها﴾ مُنْقَطِعٌ، والمَعْنى: ولَكِنْ حاجَةً كانَتْ في نَفْسِ يَعْقُوبَ، وهي شَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ ومَحَبَّتُهُ لِسَلامَتِهِمْ قَضاها يَعْقُوبُ أيْ أظْهَرَها لَهم ووَصّاهم بِها غَيْرُ مُعْتَقِدٍ أنَّ لِلتَّدْبِيرِ الَّذِي دَبَّرَهُ لَهم تَأْثِيرًا في دَفْعِ ما قَضاهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وقِيلَ: إنَّهُ خَطَرَ بِبالِ يَعْقُوبَ أنَّ المَلِكَ إذا رَآهم مُجْتَمِعِينَ مَعَ ما يَظْهَرُ فِيهِمْ مِن كَمالِ الخِلْقَةِ، وسِيما الشَّجاعَةِ أوْقَعَ بِهِمْ حَسَدًا وحِقْدًا أوْ خَوْفًا مِنهم، فَأمَرَهم بِالتَّفَرُّقِ لِهَذِهِ العِلَّةِ.

وقَدِ اخْتارَ هَذا النَّحاسُ وقالَ: لا مَعْنى لِلْعَيْنِ هاهُنا.

وفِيهِ أنَّ هَذا لَوْ كانَ هو السَّبَبَ لَأمَرَهم بِالتَّفَرُّقِ ولَمْ يَخُصَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ بِالِاجْتِماعِ عِنْدَ الدُّخُولِ مِن بابٍ واحِدٍ، لِأنَّ هَذا الحَسَدَ أوِ الخَوْفَ يَحْصُلُ بِاجْتِماعِهِمْ داخِلَ المَدِينَةِ كَما يَحْصُلُ بِاجْتِماعِهِمْ عِنْدَ الدُّخُولِ مِن بابٍ واحِدٍ.

وقِيلَ إنَّ الفاعِلَ في ﴿قَضاها﴾ ضَمِيرٌ يَعُودُ إلى الدُّخُولِ لا إلى يَعْقُوبَ.

والمَعْنى: ما كانَ الدُّخُولُ يُغْنِي عَنْهم مِن جِهَةِ اللَّهِ شَيْئًا، ولَكِنَّهُ قَضى ذَلِكَ الدُّخُولُ حاجَةً في نَفْسِ يَعْقُوبَ لِوُقُوعِهِ حَسَبَ إرادَتِهِ ﴿وإنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ﴾ أيْ وإنَّ يَعْقُوبَ لَصاحِبُ عِلْمٍ لِأجْلِ تَعْلِيمِ اللَّهِ إيّاهُ بِما أوْحاهُ اللَّهُ مِن أنَّ الحَذَرَ لا يَدْفَعُ القَدْرَ، وأنَّ ما قَضاهُ اللَّهُ سُبْحانَهُ فَهو كائِنٌ لا مَحالَةَ ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ بِذَلِكَ كَما يَنْبَغِي، وقِيلَ: لا يَعْلَمُونَ أنَّ الحَذَرَ مَندُوبٌ إلَيْهِ وإنْ كانَ لا يُغْنِي مِنَ القَدَرِ شَيْئًا، والسِّياقُ يَدْفَعُهُ.

وقِيلَ: إنَّ المُرادَ بِأكْثَرِ النّاسِ المُشْرِكُونَ ﴿ولَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إلَيْهِ أخاهُ﴾ أيْ ضَمَّ إلَيْهِ أخاهُ بِنْيامِينَ، قِيلَ إنَّهُ أمَرَ بِإنْزالِ كُلِّ اثْنَيْنِ في مَنزِلٍ فَبَقِيَ أخُوهُ مُنْفَرِدًا فَضَمَّهُ إلَيْهِ و﴿قالَ إنِّي أنا أخُوكَ﴾ يُوسُفُ، قالَ لَهُ ذَلِكَ سِرًّا، مِن دُونِ أنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ إخْوَتُهُ ﴿فَلا تَبْتَئِسْ﴾ أيْ فَلا تَحْزَنْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ أيْ إخْوَتُكَ مِنَ الأعْمالِ الماضِيَةِ الَّتِي عَمِلُوها، وقِيلَ: إنَّهُ لَمْ يُخْبِرْهُ بِأنَّهُ يُوسُفُ، بَلْ قالَ لَهُ: إنِّي أخُوكَ مَكانَ أخِيكِ يُوسُفَ فَلا تَحْزَنْ بِما كُنْتَ تَلْقاهُ مِنهم مِنَ الجَفاءِ حَسَدًا وبَغْيًا، وقِيلَ: إنَّهُ أخْبَرَهُ بِما سَيُدَبِّرُهُ مَعَهم مِن جَعْلِ السِّقايَةِ في رَحْلِهِ، فَقالَ لا أُبالِي، وقِيلَ: إنَّهُ لَمّا أخْبَرَ يُوسُفُ أخاهُ بِنْيامِينَ بِأنَّهُ أخُوهُ قالَ: لا تَرُدَّنِي إلَيْهِمْ، فَقالَ قَدْ عَلِمْتَ اغْتِمامَ أبِينا يَعْقُوبَ فَإذا حَبَسْتُكَ عِنْدِي ازْدادَ غَمُّهُ، فَأتى بِنْيامِينَ فَقالَ لَهُ يُوسُفُ: لا يُمْكِنُ (p-٧٠٦)حَبْسُكَ عِنْدِي إلّا بِأنْ أنْسُبُكَ إلى ما لا يَجْمُلُ بِكَ، فَقالَ لا أُبالِي، فَدَسَّ الصّاعَ في رَحْلِهِ، وهو المُرادُ بِالسِّقايَةِ وأصْلُها المِشْرَبَةَ الَّتِي يُشْرَبُ بِها جُعِلَتْ صاعًا يُكالُ بِهِ، وقِيلَ: كانَتْ تُسْقى بِها الدَّوابُّ ويُكالُ بِها الحَبُّ، وقِيلَ: كانَتْ مِن فِضَّةٍ وقِيلَ: كانَتْ مِن ذَهَبٍ، وقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الجِهازِ والرَّحْلِ.

والمَعْنى: أنَّهُ جَعَلَ السِّقايَةِ الَّتِي هو الصُّواعُ في رَحْلِ أخِيهِ الَّذِي هو الوِعاءُ الَّذِي يَجْعَلُ فِيهِ ما يَشْتَرِيهِ مِنَ الطَّعامِ مِن مِصْرَ.

ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيْ نادى مُنادٍ قائِلًا: أيَّتُها العِيرُ قالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ يا أصْحابَ العِيرِ، وكُلُّ ما امْتِيرَ عَلَيْهِ مِنَ الإبِلِ والحَمِيرِ والبِغالِ فَهو عِيرٌ، وقِيلَ هي قافِلَةُ الحَمِيرِ.

وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ: العِيرُ الإبِلُ المَرْحُولَةُ المَرْكُوبَةُ ﴿إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ نِسْبَةُ السَّرَقِ إلَيْهِمْ عَلى حَقِيقَتِها، لِأنَّ المُنادِيَ غَيْرُ عالِمٍ بِما دَبَّرَهُ يُوسُفُ، وقِيلَ إنَّ المَعْنى: إنَّ حالَكم حالُ السّارِقِينَ، كَوْنُ الصُّواعِ صارَ لَدَيْكم مِن غَيْرِ رِضًا مِنَ المَلِكِ.

قالُوا أيْ إخْوَةُ يُوسُفَ وأقْبَلُوا عَلَيْهِمْ أيْ حالَ كَوْنِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلى مَن نادى مِنهُمُ المُنادِي مِن أصْحابِ المَلِكِ ﴿ماذا تَفْقِدُونَ﴾ أيْ ما الَّذِي فَقَدْتُمُوهُ، يُقالُ فَقَدْتَ الشَّيْءَ إذا عَدِمْتَهُ بِضَياعٍ أوْ نَحْوِهِ، فَكَأنَّهم قالُوا ماذا ضاعَ عَلَيْكم ؟ وصِيغَةُ المُسْتَقْبَلِ لِاسْتِحْضارِ الصُّورَةِ.

قالُوا في جَوابِهِمْ نَفْقِدُ صُواعَ المَلِكِ قَرَأ يَحْيى بْنُ يَعْمُرَ: صُواغَ بِالغَيْنِ المُعْجَمَةِ.

وقَرَأ أبُو رَجاءٍ: صُوعَ بِضَمِّ الصّادِ المُهْمَلَةِ وسُكُونِ الواوِ وبَعْدَها عَيْنٌ مُهْمَلَةٌ.

وقَرَأ أُبَيُّ: صُياعَ.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ: صاعَ، وبِها قَرَأ أبُو هُرَيْرَةَ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ صُواعَ بِالصّادِّ والعَيْنِ المُهْمَلَتَيْنِ.

قالَ الزَّجّاجُ: الصُّواعُ هو الصّاعُ بِعَيْنِهِ، وهو يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وهو السِّقايَةُ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎نَشْرَبُ الخَمْرَ بِالصُّواعِ جِهارًا

﴿ولِمَن جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ أيْ قالُوا: ولِمَن جاءَ بِالصُّواعِ مِن جِهَةِ نَفْسِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 243

YusufJuz 13 · Page 243

12:64

قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٦٤

He said, "Should I entrust you with him except [under coercion] as I entrusted you with his brother before? But Allāh is the best guardian, and He is the most merciful of the merciful."

12:65

وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ ٦٥

And when they opened their baggage, they found their merchandise returned to them. They said, "O our father, what [more] could we desire? This is our merchandise returned to us. And we will obtain supplies [i.e., food] for our family and protect our brother and obtain an increase of a camel's load; that is an easy measurement."1

1 translator’s note
  1. For them. Or one obtained by us with ease. ↩

12:66

قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ ٦٦

[Jacob] said, "Never will I send him with you until you give me a promise [i.e., oath] by Allāh that you will bring him [back] to me, unless you should be surrounded [i.e., overcome by enemies]." And when they had given their promise, he said, "Allāh, over what we say, is Entrusted."1

1 translator’s note
  1. i.e., sufficient to witness and deal with the matter. ↩

12:67

وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٦٧

And he said, "O my sons, do not enter from one gate but enter from different gates; and I cannot avail you against [the decree of] Allāh at all. The decision is only for Allāh; upon Him I have relied, and upon Him let those who would rely [indeed] rely."

12:68

وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَهُمۡ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغۡنِي عَنۡهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍ إِلَّا حَاجَةٗ فِي نَفۡسِ يَعۡقُوبَ قَضَىٰهَاۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلۡمٖ لِّمَا عَلَّمۡنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦٨

And when they entered from where their father had ordered them, it did not avail them against Allāh at all except [it was] a need [i.e., concern] within the soul of Jacob, which he satisfied. And indeed, he was a possessor of knowledge because of what We had taught him, but most of the people do not know.

12:69

وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٩

And when they entered upon Joseph, he took his brother to himself; he said, "Indeed, I am your brother, so do not despair over what they used to do [to me]."

Ash-ShawkaniTafsir · 12:68

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском