YusufJuz 13 · Page 243

Yusuf 12:69

Joseph · Juz 13 · Page 243

وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٩

And when they entered upon Joseph, he took his brother to himself; he said, "Indeed, I am your brother, so do not despair over what they used to do [to me]."

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 12:69–75

﴿ولَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إلَيْهِ أخاهُ قالَ إنِّي أنا أخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا جَهَّزَهم بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ في رَحْلِ أخِيهِ ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيَّتُها العِيرُ إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ ﴿قالُوا وأقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ماذا تَفْقِدُونَ﴾ ﴿قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ المَلِكِ ولِمَن جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وأنا بِهِ زَعِيمٌ﴾ ﴿قالُوا تاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ في الأرْضِ وما كُنّا سارِقِينَ﴾ ﴿قالُوا فَما جَزاؤُهُ إنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ﴾ ﴿قالُوا جَزاؤُهُ مَن وُجِدَ في رَحْلِهِ فَهو جَزاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾ ﴿فَبَدَأ بِأوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِن وِعاءِ أخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ في دِينِ المَلِكِ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٦] ﴿قالُوا إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ فَأسَرَّها يُوسُفُ في نَفْسِهِ ولَمْ يُبْدِها لَهم قالَ أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا واللَّهُ أعْلَمُ بِما تَصِفُونَ﴾ [يوسف: ٧٧] ﴿قالُوا يا أيُّها العَزِيزُ إنَّ لَهُ أبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أحَدَنا مَكانَهُ إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ [يوسف: ٧٨] ﴿قالَ مَعاذَ اللَّهِ أنْ نَأْخُذَ إلّا مَن وجَدْنا مَتاعَنا عِنْدَهُ إنّا إذًا لَظالِمُونَ﴾ [يوسف: ٧٩] ﴿فَلَمّا اسْتَيْأسُوا مِنهُ خَلَصُوا نَجِيًّا قالَ كَبِيرُهم ألَمْ تَعْلَمُوا أنَّ أباكم قَدْ أخَذَ عَلَيْكم مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ ومِن قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ في يُوسُفَ فَلَنْ أبْرَحَ الأرْضَ حَتّى يَأْذَنَ لِي أبِي أوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وهو خَيْرُ الحاكِمِينَ﴾ [يوسف: ٨٠] ﴿ارْجِعُوا إلى أبِيكم فَقُولُوا يا أبانا إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ وما شَهِدْنا إلّا بِما عَلِمْنا وما كُنّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ﴾ [يوسف: ٨١] ﴿واسْألِ القَرْيَةَ الَّتِي كُنّا فِيها والعِيرَ الَّتِي أقْبَلْنا فِيها وإنّا لَصادِقُونَ﴾ [يوسف: ٨٢] ﴿قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكم أنْفُسُكم أمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسى اللَّهُ أنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إنَّهُ هو العَلِيمُ الحَكِيمُ﴾ [يوسف: ٨٣] ﴿وتَوَلّى عَنْهم وقالَ يا أسَفى عَلى يُوسُفَ وابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الحُزْنِ فَهو كَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٨٤] ﴿قالُوا تاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتّى تَكُونَ حَرَضًا أوْ تَكُونَ مِنَ الهالِكِينَ﴾ [يوسف: ٨٥]

العِيرُ: الإبِلُ الَّتِي عَلَيْها الأحْمالُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأنَّها تَعِيرُ أيْ تَذْهَبُ وتَجِيءُ، وقِيلَ: هي قافِلَةُ الحَمِيرِ، ثُمَّ كَثُرَ حَتّى قِيلَ لِكُلِّ قافِلَةٍ عِيرٌ، كَأنَّها جَمْعُ عَيْرٍ، وأصْلُها فُعْلٌ كَسَقْفٍ وسُقْفٍ، فُعِلَ بِهِ ما فُعِلَ بِبِيضٍ وعِينٍ، والعِيرُ مُؤَنَّثٌ، وقالُوا في الجَمْعِ: عِيَراتٌ، فَشَذُّوا في جَمْعِهِ بِالألِفِ والتّاءِ، وفي فَتْحِ يائِهِ وقالَ الشّاعِرُ:

؎غَشِيتُ دِيارَ الحَيِّ بِالبَكَراتِ فَعارِمَةٍ فَبَرْقَةِ العِيَراتِ

قالَ الأعْلَمُ: هُنا مَواضِعُ الأعْيارِ، وهي الحَمِيرُ. الصُّواعُ: الصّاعُ، وفِيهِ لُغاتٌ تَأْتِي في القُرْآنِ، ويُؤَنَّثُ ويُذَكَّرُ. الوِعاءُ: الظَّرْفُ الَّذِي يُحْفَظُ فِيهِ الشَّيْءُ وتُضَمُّ واوُهُ، ويَجُوزُ أنْ تُبْدَلَ واوُهُ هَمْزَةً. فَتِئَ: مِن أخَواتِ كانَ النّاقِصَةِ، قالَ أوْسُ بْنُ حَجَرٍ:

؎فَما فَتِئَتْ حَيٌّ كَأنَّ غُبارَها ∗∗∗ سُرادِقُ بُومٍ ذِي رِياحٍ تَرَفَّعُ

وقالَ أيْضًا:

؎فَما فَتِئَتْ خَيْلٌ تَثُوبُ وتَدَّعِي ∗∗∗ ويَلْحَقُ مِنها لاحِقٌ وتَقَطَّعُ

(p-٣٢٧)ويُقالُ فِيها: فَتَأ عَلى وزْنِ ضَرَبَ، وأفْتَأ عَلى وزْنِ أكْرَمَ، وزَعَمَ ابْنُ مالِكٍ أنَّها تَكُونُ بِمَعْنى سَكَنَ وأطْفَأ، فَتَكُونُ تامَّةً، ورَدَدْنا عَلَيْهِ ذَلِكَ في شَرْحِ التَّسْهِيلِ، وبَيَّنّا أنَّ ذَلِكَ تَصْحِيفٌ مِنهُ، صَحَّفَ الثّاءَ بِثَلاثٍ، بِالتّاءِ بِثِنْتَيْنِ مِن فَوْقُ، وشَرَحَها بِسَكَنٍ وأطْفَأ. الحَرَضُ: المُشْفِي عَلى الهَلاكِ يُقالُ: حَرِضَ فَهو حَرِضٌ بِكَسْرِ الرّاءِ، حَرَضًا بِفَتْحِها وهو المَصْدَرُ، ولِذَلِكَ يَسْتَوِي فِيهِ المُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ والمُفْرَدُ والجَمْعُ، وأحْرَضَهُ المَرَضُ فَهو مُحْرَضٌ قالَ:

؎أرى المَرْءَ كالأزْوادِ يُصْبِحُ مُحْرَضًا ∗∗∗ كَإحْراضِ بَكْرٍ في الدِّيارِ مَرِيضِ

وقالَ الآخَرُ:

؎إنِّي امْرُؤٌ لَجَّ بِي حُبٌّ فَأحْرَضَنِي ∗∗∗ حَتّى بَلِيتُ وحَتّى شَفَّنِي السَّقَمُ

وقالَ: رَجُلٌ حُرُضٌ بِضَمَّتَيْنِ كَجُنُبٍ وشُلُلٍ.

* *

﴿ولَمّا دَخَلُوا عَلى يُوسُفَ آوى إلَيْهِ أخاهُ قالَ إنِّي أنا أخُوكَ فَلا تَبْتَئِسْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا جَهَّزَهم بِجَهازِهِمْ جَعَلَ السِّقايَةَ في رَحْلِ أخِيهِ ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ أيَّتُها العِيرُ إنَّكم لَسارِقُونَ﴾ ﴿قالُوا وأقْبَلُوا عَلَيْهِمْ ماذا تَفْقِدُونَ﴾ ﴿قالُوا نَفْقِدُ صُواعَ المَلِكِ ولِمَن جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وأنا بِهِ زَعِيمٌ﴾ ﴿قالُوا تاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ ما جِئْنا لِنُفْسِدَ في الأرْضِ وما كُنّا سارِقِينَ﴾ ﴿قالُوا فَما جَزاؤُهُ إنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ﴾ ﴿قالُوا جَزاؤُهُ مَن وُجِدَ في رَحْلِهِ فَهو جَزاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ﴾

(p-٣٢٨)رُوِيَ أنَّهم قالُوا لَهُ: هَذا أخُونا قَدْ جِئْناكَ بِهِ، فَقالَ: أحْسَنْتُمْ وأصَبْتُمْ، وسَتَجِدُونَ ذَلِكَ عِنْدِي، فَأنْزَلَهم وأكْرَمَهم، ثُمَّ أضافَهم، وأجْلَسَ كُلَّ اثْنَيْنِ مِنهم عَلى مائِدَةٍ، فَبَقِيَ بِنْيامِينُ وحْدَهُ فَبَكى وقالَ: لَوْ كانَ أخِي يُوسُفُ حَيًّا لَأجْلَسَنِي مَعَهُ، فَقالَ يُوسُفُ: بَقِيَ أخُوكم وحِيدًا، فَأجْلَسَهُ مَعَهُ عَلى مائِدَتِهِ، وجَعَلَ يُؤاكِلُهم وقالَ: أنْتُمْ عَشَرَةٌ، فَلْيَنْزِلْ كُلُّ اثْنَيْنِ مِنكم بَيْتًا، وهَذا لا ثانِيَ لَهُ فَيَكُونُ مَعِي، فَباتَ يُوسُفُ يَضُمُّهُ إلَيْهِ ويَشُمُّ رائِحَتَهُ حَتّى أصْبَحَ، وسَألَهُ عَنْ ولَدِهِ فَقالَ: لِي عَشَرَةُ بَنِينَ اشْتَقَقْتُ أسْماءَهم مِنِ اسْمِ أخٍ لِي هَلَكَ، فَقالَ لَهُ: أتُحِبُّ أنْ أكُونَ أخاكَ بَدَلَ أخِيكَ الهالِكِ ؟ قالَ: مَن يَجِدُ أخًا مِثْلَكَ، ولَكِنْ لَمْ يَلِدْكَ يَعْقُوبُ ولا راحِيلُ، فَبَكى يُوسُفُ وقامَ إلَيْهِ وعانَقَهُ وقالَ لَهُ: أنا أخُوكَ يُوسُفُ فَلا تَبْتَئِسْ، فَلا تَحْزَنْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ بِنا فِيما مَضى، فَإنَّ اللَّهَ قَدْ أحْسَنَ إلَيْنا وجَمَعَنا عَلى خَيْرٍ، ولا تُعْلِمُهم بِما أعْلَمْتُكَ، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: تَعَرَّفَ إلَيْهِ أنَّهُ أخُوهُ، وهو الظّاهِرُ، وهو قَوْلُ ابْنِ إسْحاقَ وغَيْرِهِ، أعْلَمَهُ أنَّهُ أخُوهُ حَقِيقَةً واسْتَكْتَمَهُ، وقالَ لَهُ: لا تُبالِي بِكُلِّ ما تَراهُ مِنَ المَكْرُوهِ في تَحَيُّلِي في أخْذِكَ مِنهم، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وعَلى هَذا التَّأْوِيلِ يُحْتَمَلُ أنْ يُشِيرَ بِقَوْلِهِ: بِما كانُوا يَعْمَلُونَ إلى ما يَعْمَلُهُ فِتْيانُ يُوسُفَ مِن أمْرِ السِّقايَةِ ونَحْوِ ذَلِكَ، انْتَهى. ولا يَحْتَمِلُ ذَلِكَ لِأنَّهُ لَوْ كانَ التَّرْكِيبُ بِما يَعْمَلُونَ بِغَيْرٍ كانُوا، لَأمْكَنَ عَلى بُعْدِهِ؛ لِأنَّ الكَلامَ إنَّما هو مَعَ إخْوَةِ يُوسُفَ، وأمّا ذِكْرُ فِتْيانِهِ فَبَعِيدٌ جِدًّا؛ لِأنَّهم لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهم ذِكْرٌ إلّا في قَوْلِهِ: ﴿وقالَ لِفِتْيانِهِ﴾ [يوسف: ٦٢] وقَدْ حالَ بَيْنَهُما قَصَصٌ.

(p-٣٢٩)واتَّسَقَ الكَلامُ مَعَ الإخْوَةِ اتِّساقًا لا يَنْبَغِي أنْ يَعْدِلَ عَنِ الضَّمِيرِ عائِدٌ إلَيْهِمْ، وأنَّ ذَلِكَ إشارَةٌ إلى ما كانَ يَلْقى مِنهم قَدِيمًا مِنَ الأذى، إذْ قَدْ أمِنَ مِن ذَلِكَ بِاجْتِماعِهِ بِأخِيهِ يُوسُفَ، وقالَ وهْبٌ: إنَّما أخْبَرَ أنَّهُ أخُوهُ في الوُدِّ مَقامَ أخِيهِ الذّاهِبِ، ولَمْ يَكْشِفْ إلَيْهِ الأمْرَ، بَلْ تَرَكَهُ تَجُوزُ عَلَيْهِ الحِيلَةُ كَسائِرِ إخْوَتِهِ، والظّاهِرُ أنَّ الَّذِي جَعَلَ السِّقايَةَ في رَحْلِ أخِيهِ هو يُوسُفُ، ويَظْهَرُ مِن حَيْثُ كَوْنِهِ مَلِكًا أنَّهُ لَمْ يُباشِرْ ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، بَلْ جَعَلَ غَيْرَهُ مِن فِتْيانِهِ، أوْ غَيْرِهِمْ أنْ يَجْعَلَها، وتَقَدَّمَ قَوْلُ وهْبٍ: أنَّهُ لَمْ يَكْشِفْ لَهُ أنَّهُ أخُوهُ وأنَّهُ تَرَكَهُ تَجُوزُ عَلَيْهِ الحِيلَةُ، ورُوِيَ أنَّهُ قالَ لِ يُوسُفَ: أنا لا أُفارِقُكَ قالَ: قَدْ عَلِمْتَ اغْتِمامَ والِدِي، فَإذا حَبَسْتُكَ ازْدادَ غَمُّهُ، ولا سَبِيلَ إلى ذَلِكَ إلّا أنْ أنْسُبَكَ إلى ما لا يُحْمَلُ، قالَ: لا أُبالِي، فافْعَلْ ما بَدا لَكَ، قالَ: فَإنِّي أدُسُّ صاعِي في رَحْلِكَ، ثُمَّ أُنادِي عَلَيْكَ بِأنَّكَ سَرَقْتَهُ لِيَتَهَيَّأ لِي رَدُّكَ بَعْدَ تَسْرِيحِكَ مَعَهم، قالَ: فافْعَلْ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ فِيما نَقَلَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وجَعَلَ السِّقايَةَ في رَحْلِ أخِيهِ، أمْهَلَهم حَتّى انْطَلَقُوا، ثُمَّ أذَّنَ، وفي نَقْلِ ابْنِ عَطِيَّةَ وجَعَلَ السِّقايَةَ بِزِيادَةِ واوٍ في جَعَلَ دُونَ الزِّيادَةِ الَّتِي زادَها الزَّمَخْشَرِيُّ بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿فِي رَحْلِ أخِيهِ﴾ فاحْتَمَلَ أنْ تَكُونَ الواوُ زائِدَةً عَلى مَذْهَبِ الكُوفِيِّينَ، واحْتَمَلَ أنْ يَكُونَ جَوابُ ”لَمّا“ مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ: فَقَدَها حافِظُها، كَما قِيلَ: إنَّما أُوحِيَ إلى يُوسُفَ أنْ يَجْعَلَ السِّقايَةَ فَقَطْ، ثُمَّ إنَّ حافِظَها فَقَدَها، فَنادى بِرَأْيِهِ عَلى ما ظَهَرَ لَهُ، ورَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ. وتَفْتِيشُ الأوْعِيَةِ يَرُدُّ هَذا القَوْلَ، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّ تَأْذِينَ المُؤَذِّنِ كانَ عَنْ أمْرِ يُوسُفَ. وقالَ السُّدِّيُّ: كانَ هَذا الجَعْلُ مِن غَيْرِ عِلْمٍ مِن بِنْيامِينَ، وما تَقَدَّمَ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ كانَ بِعِلْمٍ مِنهُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 243

YusufJuz 13 · Page 243

12:64

قَالَ هَلۡ ءَامَنُكُمۡ عَلَيۡهِ إِلَّا كَمَآ أَمِنتُكُمۡ عَلَىٰٓ أَخِيهِ مِن قَبۡلُ فَٱللَّهُ خَيۡرٌ حَٰفِظٗاۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٦٤

He said, "Should I entrust you with him except [under coercion] as I entrusted you with his brother before? But Allāh is the best guardian, and He is the most merciful of the merciful."

12:65

وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ ٦٥

And when they opened their baggage, they found their merchandise returned to them. They said, "O our father, what [more] could we desire? This is our merchandise returned to us. And we will obtain supplies [i.e., food] for our family and protect our brother and obtain an increase of a camel's load; that is an easy measurement."1

1 translator’s note
  1. For them. Or one obtained by us with ease. ↩

12:66

قَالَ لَنۡ أُرۡسِلَهُۥ مَعَكُمۡ حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ لَتَأۡتُنَّنِي بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يُحَاطَ بِكُمۡۖ فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ ٦٦

[Jacob] said, "Never will I send him with you until you give me a promise [i.e., oath] by Allāh that you will bring him [back] to me, unless you should be surrounded [i.e., overcome by enemies]." And when they had given their promise, he said, "Allāh, over what we say, is Entrusted."1

1 translator’s note
  1. i.e., sufficient to witness and deal with the matter. ↩

12:67

وَقَالَ يَٰبَنِيَّ لَا تَدۡخُلُواْ مِنۢ بَابٖ وَٰحِدٖ وَٱدۡخُلُواْ مِنۡ أَبۡوَٰبٖ مُّتَفَرِّقَةٖۖ وَمَآ أُغۡنِي عَنكُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍۖ إِنِ ٱلۡحُكۡمُ إِلَّا لِلَّهِۖ عَلَيۡهِ تَوَكَّلۡتُۖ وَعَلَيۡهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُتَوَكِّلُونَ ٦٧

And he said, "O my sons, do not enter from one gate but enter from different gates; and I cannot avail you against [the decree of] Allāh at all. The decision is only for Allāh; upon Him I have relied, and upon Him let those who would rely [indeed] rely."

12:68

وَلَمَّا دَخَلُواْ مِنۡ حَيۡثُ أَمَرَهُمۡ أَبُوهُم مَّا كَانَ يُغۡنِي عَنۡهُم مِّنَ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٍ إِلَّا حَاجَةٗ فِي نَفۡسِ يَعۡقُوبَ قَضَىٰهَاۚ وَإِنَّهُۥ لَذُو عِلۡمٖ لِّمَا عَلَّمۡنَٰهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦٨

And when they entered from where their father had ordered them, it did not avail them against Allāh at all except [it was] a need [i.e., concern] within the soul of Jacob, which he satisfied. And indeed, he was a possessor of knowledge because of what We had taught him, but most of the people do not know.

12:69

وَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَىٰ يُوسُفَ ءَاوَىٰٓ إِلَيۡهِ أَخَاهُۖ قَالَ إِنِّيٓ أَنَا۠ أَخُوكَ فَلَا تَبۡتَئِسۡ بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٦٩

And when they entered upon Joseph, he took his brother to himself; he said, "Indeed, I am your brother, so do not despair over what they used to do [to me]."

Abu HayyanTafsir · 12:69

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском