Yusuf 12:7
Joseph · Juz 12 · Page 236
۞ لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ ٧
Certainly were there in Joseph and his brothers signs for those who ask, [such as]
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 12:7–14
اللغة:
(غَيابَتِ الْجُبِّ) : الغيابة: سدّ أو طاق في البئر قريب الماء يغيب ما فيه عن العيون وقال الزمخشري: هي غوره وما غاب منه عن عين الناظر وأظلم من أسفله قال المنخل:
إذا أنا يوما غيبتني غيابتي ... فسيروا بسيري في العشيرة والأهل
أراد غيابة حفرته التي يدفن فيها، والجب: البئر التي لم تطو وسمي بذلك إما لكونه محفورا في جيوب الأرض أي ما غلظ منها وإما لأنه قطع في الأرض ويجمع على أجباب وجباب وجببة.
(السَّيَّارَةِ) : جمع سيار أي المبالغ في السير وفي المختار والسيارة القافلة، فتسميتهم السيارة المعروفة اليوم صحيح لا غبار عليه لأنه مؤنث سيار.
الإعراب:
(لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ) اللام جواب قسم محذوف وقد حرف تحقيق وكان فعل ماض ناقص وفي يوسف خبر مقدم واخوته عطف على يوسف وآيات اسم كان المؤخر وللسائلين صفة لآيات. (إِذْ قالُوا: لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا) إذ ظرف لما مضى من الزمن متعلق بمحذوف تقديره اذكر وقيل الظرف متعلق بكان وجملة قالوا مضاف إليها الظرف واللام للابتداء وفيها تأكيد لتحقيق مضمون الجملة وأخوه عطف على يوسف وهو بنيامين شقيقه وأحب خبر والى أبينا جار ومجرور متعلقان بأحب وقد تقدم أن الحب والبغض إذا بني منهما أفعل التفضيل أو فعلا التعجب تعدى الفعل منهما إلى الفاعل المعنوي بإلى والى المفعول المعنوي باللام فاذا قلت زيد أحب إلي من بكر كان معناها أنك تحب زيدا أكثر من بكر، ومنا متعلقان بأحب كذلك ولم يطابق أحب في الاثنين لأن أفعل التفضيل يلزم الافراد والتذكير إذا كان معه من ولا بد من الفرق مع ال وإذا أضيف جاز الأمران. (وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) الواو للحال ونحن مبتدأ عصبة خبر وان واسمها واللام المزحلقة وفي ضلال خبرها ومبين صفة. والعصبة: الجماعة، قيل: هي ما بين الواحد إلى العشرة. (اقْتُلُوا يُوسُفَ أَوِ اطْرَحُوهُ أَرْضاً يَخْلُ لَكُمْ وَجْهُ أَبِيكُمْ) اقتلوا فعل أمر والواو فاعل ويوسف مفعول به أو اطرحوه عطف على اقتلوا وأرضا نصبت نصب الظروف المبهمة أي أرضا منكرة مجهولة بعيدة عن العمران. قال الزمخشري وقال ابن عطية: «وذلك خطأ لأن الظرف ينبغي أن يكون مبهما وهذه ليست كذلك بل هي أرض مقيدة بأنها بعيدة أو قاصية ونحو ذلك فزال بذلك ابهامها ومعلوم أن يوسف لم يخل من الكون في أرض فتبين أنهم أرادوا أرضا بعيدة غير التي هو فيها قريب من أبيه» وصحح أبو حيان هذا الرد.
ويجوز أن تنصب بنزع الخافض أي في أرض وهو بمعنى الظرف، وقيل مفعول ثان لاطرحوه المتضمنة معنى أنزلوه ويخل جواب الأمر ولكم متعلقان بيخل ووجه فاعل وأبيكم مضاف اليه وسيأتي معنى يخل لكم وجه أبيكم في باب البلاغة، (وَتَكُونُوا مِنْ بَعْدِهِ قَوْماً صالِحِينَ) وتكونوا عطف على يخل والواو اسم كان ومن بعده حال وقوما خبر وصالحين صفة. (قالَ قائِلٌ مِنْهُمْ لا تَقْتُلُوا يُوسُفَ وَأَلْقُوهُ فِي غَيابَتِ الْجُبِّ) قال قائل فعل وفاعل ومنهم صفة ولا ناهية وتقتلوا فعل مضارع مجزوم بلا والواو فاعل ويوسف مفعول به وألقوه فعل أمر وفاعل ومفعول به وفي غيابة الجب متعلقان بألقوه. (يَلْتَقِطْهُ بَعْضُ السَّيَّارَةِ إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ) يلتقطه جزم لوقوعه جوابا للأمر وبعض السيارة فاعل وإن شرطية وكنتم فاعلين كان واسمها وخبرها وجواب ان محذوف أي ان كنتم على أن تفعلوا ما يحصل به الغرض فهذا هو الرأي الصواب (قالُوا يا أَبانا ما لَكَ لا تَأْمَنَّا عَلى يُوسُفَ) قالوا فعل وفاعل ويا أبانا منادى مضاف وما اسم استفهام مبتدأ ولك خبر ما ولا نافية وتأمنا فعل مضارع وفاعله مستتر تقديره أنت ونا مفعول به وقد أدغمت نون تأمن بنا وقد قرىء على أشكال مختلفة وعلى يوسف متعلقان بتأمنا وجملة لا تأمنا حال وجملة مالك لا تأمنا مقول القول والتقدير أي شيء ثبت لك منا. (وَإِنَّا لَهُ لَناصِحُونَ) الواو للحال وان واسمها وله متعلقان بناصحون واللام المزحلقة وناصحون خبر إنا والجملة حال من نا فيكون حالا من حال. (أَرْسِلْهُ مَعَنا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ) أرسله فعل أمر وفاعل مستتر ومفعول به ومعنا ظرف مكان متعلق بأرسله ونا مضاف اليه وغدا ظرف متعلق بأرسله أيضا ويرتع مجزوم لأنه جواب الأمر ويلعب عطف عليه وجملة إنا له لحافظون حالية وقد تقدم إعرابها. (قالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ) إن واسمها واللام المزحلقة وجملة يحزنني خبر إن والياء مفعول به وأن وما في حيزها في تأويل مصدر فاعل يحزنني وبه جار ومجرور متعلقان بتذهبوا.
(وَأَخافُ أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ) أن وما في حيزها مفعول أخاف والذئب فاعل يأكله ولا يغرب عنك أنه لقّنهم العلة التي يعتلون بها على حد قول المثل «إن البلاء موكل بالمنطق» . (وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافِلُونَ) الواو للحال وأنتم مبتدأ وغافلون خبره وعنه متعلقان بغافلون (قالُوا: لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذاً لَخاسِرُونَ) اللام موطئة للقسم وان شرطية وأكله الذئب فعل ومفعول به وفاعل والواو حالية ونحن مبتدأ وعصبة خبر والجملة حالية وان واسمها وإذن حرف جواب وجزاء مهمل وخاسرون خبر إنا والجملة جواب القسم وجملة جواب الشرط محذوفة لأن الجواب يعطى للمتقدم كما قررنا سابقا.
البلاغة:
1- المجاز في قوله تعالى «يخل لكم وجه أبيكم» وانما ذكر الوجه لأن الرجل إذا أقبل على الشيء أقبل عليه بوجهه لأن أول ما يستقبل الإنسان الوجه فعبر به عن إقباله عليهم وعدم الالتفات إلى غيرهم وانتفاء المشارك لهم في حب والدهم.
2- وفي قوله «لخاسرون» مجاز عن الضعف والعجز والعلاقة هي السببية.
Page 236
12:5
قَالَ يَٰبُنَيَّ لَا تَقۡصُصۡ رُءۡيَاكَ عَلَىٰٓ إِخۡوَتِكَ فَيَكِيدُواْ لَكَ كَيۡدًاۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ لِلۡإِنسَٰنِ عَدُوّٞ مُّبِينٞ ٥
He said, "O my son, do not relate your vision to your brothers or they will contrive against you a plan. Indeed Satan, to man, is a manifest enemy.
12:6
وَكَذَٰلِكَ يَجۡتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِن تَأۡوِيلِ ٱلۡأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعۡمَتَهُۥ عَلَيۡكَ وَعَلَىٰٓ ءَالِ يَعۡقُوبَ كَمَآ أَتَمَّهَا عَلَىٰٓ أَبَوَيۡكَ مِن قَبۡلُ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ٦
And thus will your Lord choose you and teach you the interpretation of narratives [i.e., events or dreams] and complete His favor upon you and upon the family of Jacob, as He completed it upon your fathers before, Abraham and Isaac. Indeed, your Lord is Knowing and Wise."
12:7
۞ لَّقَدۡ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخۡوَتِهِۦٓ ءَايَٰتٞ لِّلسَّآئِلِينَ ٧
Certainly were there in Joseph and his brothers signs for those who ask, [such as]
12:8
إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ ٨
When they said, "Joseph and his brother1 are more beloved to our father than we, while we are a clan. Indeed, our father is in clear error.
1 translator’s note
- Benjamin, who was born of the same mother as Joseph. ↩
12:9
ٱقۡتُلُواْ يُوسُفَ أَوِ ٱطۡرَحُوهُ أَرۡضٗا يَخۡلُ لَكُمۡ وَجۡهُ أَبِيكُمۡ وَتَكُونُواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ قَوۡمٗا صَٰلِحِينَ ٩
Kill Joseph or cast him out to [another] land; the countenance [i.e., attention] of your father will [then] be only for you, and you will be after that a righteous people."1
1 translator’s note
- i.e., You can repent thereafter. ↩
12:10
قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ لَا تَقۡتُلُواْ يُوسُفَ وَأَلۡقُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّ يَلۡتَقِطۡهُ بَعۡضُ ٱلسَّيَّارَةِ إِن كُنتُمۡ فَٰعِلِينَ ١٠
Said a speaker among them, "Do not kill Joseph but throw him into the bottom of the well; some travelers will pick him up - if you would do [something]."
12:11
قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ ١١
They said, "O our father, why do you not entrust us with Joseph while indeed, we are to him sincere counselors?
12:12
أَرۡسِلۡهُ مَعَنَا غَدٗا يَرۡتَعۡ وَيَلۡعَبۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ ١٢
Send him with us tomorrow that he may eat well and play. And indeed, we will be his guardians."
12:13
قَالَ إِنِّي لَيَحۡزُنُنِيٓ أَن تَذۡهَبُواْ بِهِۦ وَأَخَافُ أَن يَأۡكُلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَأَنتُمۡ عَنۡهُ غَٰفِلُونَ ١٣
[Jacob] said, "Indeed, it saddens me that you should take him, and I fear that a wolf would eat him while you are of him unaware."
12:14
قَالُواْ لَئِنۡ أَكَلَهُ ٱلذِّئۡبُ وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّآ إِذٗا لَّخَٰسِرُونَ ١٤
They said, "If a wolf should eat him while we are a [strong] clan, indeed, we would then be losers."