Yusuf 12:70
Joseph · Juz 13 · Page 244
فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ ٧٠
So when he had furnished them with their supplies, he put the [gold measuring] bowl into the bag of his brother. Then an announcer called out, "O caravan, indeed you are thieves."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 12:70
﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ﴾ - تفسير
٣٧٧٧٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿فلما جَهَّزَهُم بِجَهازِهِم﴾، قال: لَمّا قَضى حاجتَهم، وكال لهم طعامَهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٠-٢١٧١ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٨٨)
٣٧٧٧١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ﴾، يقول: فلمّا قضى في أمر الطعام حاجتهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.]]. (ز)
٣٧٧٧٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ جَهَّزَهم بجهازهم، وأكرمهم، وأعطاهم، وأوفاهم، وحمل لهم بعيرًا بعيرًا، وحمل لأخيه بعيرًا باسمه كما حمل لهم[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧١.]]. (ز)
﴿جَعَلَ ٱلسِّقَایَةَ﴾ - تفسير
٣٧٧٧٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحّاك- في قوله: ﴿جعل السقاية﴾، قال: هو الصُّواع، وكلُّ شيء يُشْرَب منه فهو صُواع[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.]]. (٨/٢٨٨)
٣٧٧٧٤- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿جعل السقاية﴾، قال: كانَتْ مِن زَبَرْجَد[[تفسير البغوي ٤/٢٦٠.]]. (ز)
٣٧٧٧٥- عن عبيد بن سليمان، قال: سمعتُ الضَّحّاك بن مُزاحِم يقول في قوله: ﴿جعل السقاية﴾: هو الإناء الذي كان يَشْرَبُ فيه الملِك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٦.]]. (ز)
٣٧٧٧٦- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: السقاية: إناؤه الذي يشرب فيه، وكان مِن فِضَّة[[أخرجه ابن أبي حاتم ٧/٢١٧١.]]. (٨/٢٨٨)
٣٧٧٧٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله:﴿جعل السقاية﴾، قال: هو إناء المَلِك الذي يشرب مِنه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٠-٢١٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٨٨)
٣٧٧٧٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿جَعَلَ السِّقايَةَ﴾، وهي الإناءُ الذي يشرب به الملِكُ[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.]]. (ز)
٣٧٧٧٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ أمر بسِقاية الملك، وهو الصُّواع، وزعموا: أنّها كانت مِن فِضَّة[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٧.]]٣٤١٠. (ز)
٣٤١٠ ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٠) أنّ القول -الذي قاله عكرمة، وابن إسحاق- بأنّ الصواع كان من فضة، هو قول الجمهور.
وذكر ابنُ كثير (٨/٥٨) أنّه قول الأكثرين.
٣٧٧٨٠- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: السِّقاية: هو الصُّواع. وكان كأسًا مِن ذَهَب -فيما يذكرون-[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧١ من طريق أصبغ.]]. (٨/٢٨٨)
﴿فِی رَحۡلِ أَخِیهِ﴾ - تفسير
٣٧٧٨١- قال كعب الأحبار: لَمّا قال له يوسف: إني أنا أخوك. قال بنيامين: أنا لا أُفارِقُك. فقال له يوسف: قد عَلِمْت اغتمامَ والدي بي، وإذا حَبَسْتُكَ ازداد غَمُّه، ولا يمكنني هذا إلا بعد أن أُشْهِرَكَ[[الشُّهْرَةُ: ظهور الشيء في شُنْعة حتى يَشْهَرَهُ الناس. النهاية (شهر).]] بأمرٍ فظيعٍ، وأَنسِبَك إلى ما لا يُحْمَد. قال: لا أُبالِي؛ فافْعَل ما بَدا لكَ، فإنِّي لا أُفارِقُكَ. قال: فإنِّي أدُسُّ صاعي في رَحْلِك، ثُمَّ أنادي عليكم بالسَّرِقَة، لِيُهَيَّأ لي رَدُّك بعد تسريحك. قال: فافعل. فذلك قوله تعالى: ﴿فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه﴾[[تفسير الثعلبي ٥/٢٣٩، وتفسير البغوي ٤/٢٦٠.]]٣٤١١. (ز)
٣٤١١ على هذا القول فيوسف ﵇ تَعَمَّد هذا الفعلَ ليأخذ أخاه، وهو ما علّق عليه ابنُ عطية (٥/١١٩) بقوله: «ويقويه قوله تعالى: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾». وذكر ابنُ عطية قولين آخرين: الأول: أنّه أُوحي إلى يوسف أن يجعل السقاية فقط، ثم إنّ حافظها فقدها، فنادى على ما ظهر إليه. وانتقده مستندًا للسياق، فقال: «وتفتيش الأوعية يَرُدُّ عليه». الثاني: أنهم لما كانوا قد باعوا يوسف استجاز أن يُقال لهم هذا، وإنّه عُوقِب على ذلك بأن قالوا: ﴿فقد سرق أخ له من قبل﴾.
٣٧٧٨٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: ﴿في رحل أخيه﴾، قال: في متاع أخيه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٢-٢٤٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٠-٢١٧١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٨٨)
٣٧٧٨٣- عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- قال: ﴿فلما جَهَّزَهُم بِجَهازِهِم جعل السقاية في رحل أخيه﴾، والأخ لا يَشْعُر[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٢.]]٣٤١٢. (٨/١٩٥)
٣٤١٢ رجَّح ابنُ عطية (٥/١٢٠) قول السدي بقوله: «وهو الظاهر». ولم يذكر مستندًا.
وانتقده ابنُ القيم (٢/٧٠) لدلالة العقل، وقول الأكثر، فقال: «هذا خلاف المفهوم من القرآن، وخلاف ما عليه الأكثرون، وفيه تَرْوِيعٌ لِمَن لم يَسْتَوْجِبِ الترويعَ».
٣٧٧٨٤- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي رَحْلِ أخِيهِ﴾ بنيامين[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.]]. (ز)
٣٧٧٨٥- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فجُعِلَت في رحل أخيه بِنيامين[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٧.]]. (ز)
﴿ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ - تفسير
٣٧٧٨٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وأنا به زعيم﴾، قال: الزَّعِيم هو المُؤَذِّن الذي قال: ﴿أيتها العير﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٥٣، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.]]. (٨/٢٩١)
٣٧٧٨٧- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: فلمّا ارتحلوا ﴿أذن مؤذن﴾ قبل أن يَرْتَحِلَ العِير: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٢.]]. (٨/١٩٥)
٣٧٧٨٨- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أذَّنَ مُؤَذِّنٌ﴾ يعني: نادى مُنادٍ، اسمُه: بعرايم بن بربري، مِن فتيان يوسف: ﴿أيَّتُها العِيرُ﴾[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.]]. (ز)
٣٧٧٨٩- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ أمْهَلَهم، حتى إذا انطلقوا فأَمْعَنُوا مِن القرية أمَرَ بهم، فأُدرِكوا، فاحْتُبِسُوا، ثم نادى منادٍ: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٧.]]. (ز)
﴿أَیَّتُهَا ٱلۡعِیرُ إِنَّكُمۡ لَسَـٰرِقُونَ ٧٠﴾ - تفسير
٣٧٧٩٠- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أيتها العير﴾، قال: كانتِ العِيرُ حميرًا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٨، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٢-٢١٧٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٨٨)
٣٧٧٩١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيَّتُها العِيرُ﴾ يعني: الرِّفْقَة ﴿إنَّكُمْ لَسارِقُونَ﴾. فانقَطَعَتْ ظهورُهم، وساء ظَنُّهم[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٤.]]. (ز)
٣٧٧٩٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ نادى مُنادٍ: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾، قِفُوا. وانتهى إليهم رسولُه، فقال لهم -فيما يذكرون-: ألم نُكْرِم ضيافتَكم، ونُوَفِّكم كيلَكم، ونُحْسِن منزلتَكم، ونفعل بكم ما لم نفعل بغيركم، وأدخلناكم علينا في بيوتنا ومنازلنا؟ أو كما قال لهم، قالوا: بلى، وما ذاك؟ قال: سِقايَةُ الملِك فَقَدْناها، ولا نَتَّهِمُ عليها غيرَكم. قالوا: ﴿تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٤٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٢-٢١٧٣.]]. (ز)
Page 244
12:70
فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ ٧٠
So when he had furnished them with their supplies, he put the [gold measuring] bowl into the bag of his brother. Then an announcer called out, "O caravan, indeed you are thieves."
12:71
قَالُواْ وَأَقۡبَلُواْ عَلَيۡهِم مَّاذَا تَفۡقِدُونَ ٧١
They said while approaching them, "What is it you are missing?"
12:72
قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ ٧٢
They said, "We are missing the measure of the king. And for he who produces it is [the reward of] a camel's load, and I am responsible for it."
12:73
قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ ٧٣
They said, "By Allāh, you have certainly known that we did not come to cause corruption in the land, and we have not been thieves."
12:74
قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمۡ كَٰذِبِينَ ٧٤
They [the accusers] said, "Then what would be its recompense1 if you should be liars?"
1 translator’s note
- The punishment for theft. ↩
12:75
قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٥
[The brothers] said, "Its recompense is that he in whose bag it is found - he [himself] will be its recompense.1 Thus do we recompense the wrongdoers."
1 translator’s note
- According to their law, a convicted thief was made a slave of the one from whom he had stolen. ↩
12:76
فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ ٧٦
So he began [the search] with their bags before the bag of his brother; then he extracted it from the bag of his brother. Thus did We plan for Joseph. He could not have taken his brother within the religion [i.e., law] of the king except that Allāh willed. We raise in degrees whom We will, but over every possessor of knowledge is one [more] knowing.1
1 translator’s note
- Ending with the ultimate knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
12:77
۞ قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ٧٧
They said, "If he steals - a brother of his has stolen before." But Joseph kept it within himself and did not reveal it to them.1 He said, "You are worse in position, and Allāh is most knowing of what you describe."
1 translator’s note
- He did not answer that he himself had been stolen by them from his father. ↩
12:78
قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٧٨
They said, "O ʿAzeez,1 indeed he has a father [who is] an old man, so take one of us in place of him. Indeed, we see you as a doer of good."
1 translator’s note
- Addressing Joseph, who now held the title of "al-ʿAzeez." ↩