Yusuf 12:76
Joseph · Juz 13 · Page 244
فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ ٧٦
So he began [the search] with their bags before the bag of his brother; then he extracted it from the bag of his brother. Thus did We plan for Joseph. He could not have taken his brother within the religion [i.e., law] of the king except that Allāh willed. We raise in degrees whom We will, but over every possessor of knowledge is one [more] knowing.1
1 translator’s note
- Ending with the ultimate knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 12:76–77
﴿فَبَدَأ بِأوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِن وِعاءِ أخِيهِ كَذَلِكَ كِدْنا لِيُوسُفَ ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ في دِينِ المَلِكِ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿قالُوا إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ فَأسَرَّها يُوسُفُ في نَفْسِهِ ولَمْ يُبْدِها لَهم قالَ أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا واللَّهُ أعْلَمُ بِما تَصِفُونَ﴾
(p-٣٣٢)قِيلَ: قالَ لَهم: مَن وُكِّلَ بِهِمْ: لا بُدَّ مِن تَفْتِيشِ أوْعِيَتِكم، فانْصَرَفَ بِهِمْ إلى يُوسُفَ، فَبَدَأ بِتَفْتِيشِ أوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ بِنْيامِينَ لِنَفْيِ التُّهْمَةِ، وتَمْكِينِ الحِيلَةِ، وإبْقاءِ ظُهُورِها حَتّى بَلَغَ وِعاءَهُ، فَقالَ: ما أظُنُّ هَذا أخَذَ شَيْئًا، فَقالُوا: واللَّهِ ما تَتْرُكُهُ حَتّى تَنْظُرَ في رَحْلِهِ، فَإنَّهُ أطْيَبُ لِنَفْسِكَ وأنْفُسِنا، فاسْتَخْرَجُوهُ مِنهُ.
وقَرَأ الحَسَنُ: (مِن وُعاءِ) بِضَمِّ الواوِ، وجاءَ كَذَلِكَ عَنْ نافِعٍ، وقَرَأ ابْنُ جُبَيْرٍ: (مِن إعاءِ) بِإبْدالِ الواوِ المَكْسُورَةِ هَمْزَةً، كَما قالُوا: إشاحٌ وإسادَةٌ في وِشاحٍ ووِسادَةٍ، وذَلِكَ مُطَّرَدٌ في لُغَةِ هُذَيْلٍ، يُبَدِّلُونَ مِنَ الواوِ المَكْسُورَةِ الواقِعَةِ أوَّلًا هَمْزَةً، وأنَّثَ في قَوْلِهِ: (ثُمَّ اسْتَخْرَجَها) عَلى مَعْنى السِّقايَةِ، أوْ لِكَوْنِ الصُّواعِ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ، وقالَ أبُو عُبَيْدٍ: يُؤَنَّثُ الصُّواعُ مِن حَيْثُ سُمِّيَ سِقايَةً، ويُذَكَّرُ مِن حَيْثُ هو صاعٌ، وكَأنَّ أبا عُبَيْدٍ لَمْ يَحْفَظْ تَأْنِيثَ الصُّواعِ، وقِيلَ: الضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: (ثُمَّ اسْتَخْرَجَها) عائِدٌ عَلى السَّرِقَةِ، (كَذَلِكَ) أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الكَيْدِ العَظِيمِ ﴿كِدْنا لِيُوسُفَ﴾ يَعْنِي: عَلَّمْناهُ إيّاهُ، وأوْحَيْنا بِهِ إلَيْهِ. وقالَ الضَّحّاكُ والسُّدِّيُّ: (كِدْنا) صَنَعْنا، قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وأضافَ اللَّهُ تَعالى الكَيْدَ إلى ضَمِيرِهِ، لَمّا أخْرَجَ القَدْرَ الَّذِي أباحَ لِيُوسُفَ أخَذَ أخِيهِ مَخْرَجَ ما هو في اعْتِيادِ النّاسِ كَيْدٌ، وفَسَّرَ ابْنُ عَبّاسٍ ﴿فِي دِينِ المَلِكِ﴾ بِسُلْطانِهِ، وفَسَّرَهُ قَتادَةُ بِالقَضاءِ والحُكْمِ. انْتَهى
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ في دِينِ المَلِكِ﴾ تَفْسِيرٌ لِلْكَيْدِ وبَيانٌ لَهُ؛ لِأنَّهُ كانَ في دِينِ مَلِكِ مِصْرَ، وما كانَ يَحْكُمُ بِهِ في السّارِقِ أنْ يَغْرَمَ مِثْلَيْ ما أخَذَ إلّا أنْ يُلْزَمَ ويُسْتَعْبَدَ ﴿إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ إلّا بِمَشِيئَتِهِ وإذْنِهِ، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والِاسْتِثْناءُ حِكايَةٌ حالَ التَّقْدِيرِ: إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ ما وقَعَ مِن هَذِهِ الحِيلَةِ، انْتَهى، والَّذِي يَظْهَرُ أنَّهُ اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ أيْ: لَكِنْ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ أخَذَهُ في دِينٍ غَيْرِ المَلِكِ، وهو دِينُ آلِ يَعْقُوبَ: أنَّ الِاسْتِرْقاقَ جَزاءُ السّارِقِ.
وقَرَأ الكُوفِيُّونَ وابْنُ مُحَيْصِنٍ: (نَرْفَعُ) بِنُونٍ (دَرَجاتٍ) مُنَوَّنًا (مَن نَشاءُ) بِالنُّونِ، وباقِي السَّبْعَةِ كَذَلِكَ، إلّا أنَّهم أضافُوا دَرَجاتٍ، وقَرَأ يَعْقُوبُ بِالياءِ في (يَرْفَعُ ويَشاءُ) أيْ: يَرْفَعُ اللَّهُ دَرَجاتٍ مَن يَشاءُ رَفْعَ دَرَجاتِهِ، وقَرَأ عِيسى البَصْرَةِ: (نَرْفَعُ) بِالنُّونِ (دَرَجاتٍ) مُنَوَّنًا (مَن يَشاءُ) بِالياءِ. قالَ صاحِبُ اللَوامِحِ: وهَذِهِ قِراءَةٌ مَرْغُوبٌ عَنْها تِلاوَةً وجُمْلَةً، وإنْ لَمْ يُمْكِنْ إنْكارُها، وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَرَأ الجُمْهُورُ (نَرْفَعُ) عَلى ضَمِيرِ المُعَظِّمِ وكَذَلِكَ (نَشاءُ) . وقَرَأ الحَسَنُ وعِيسى ويَعْقُوبُ: بِالياءِ؛ أيْ: اللَّهُ تَعالى، انْتَهى. ومَعْناهُ في العِلْمِ كَما رَفَعْنا دَرَجَةَ يُوسُفَ فِيهِ، و(عَلِيمٌ) صِفَةُ مُبالَغَةٍ، وقَوْلُهُ: (ذِي عِلْمٍ) أيْ: عالِمٍ. فالمَعْنى أنَّ فَوْقَهُ أرْفَعَ مِنهُ دَرَجَةً في عِلْمِهِ، وهَذا مَعْنى قَوْلِ الحَسَنِ وقَتادَةَ وابْنِ عَبّاسٍ، وعَنْ أنَّ العَلِيمَ هو اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، قِيلَ: رُوِيَ عَنْهُ أنَّهُ حَدَّثَ بِحَدِيثٍ عَجِيبٍ، فَتَعَجَّبَ مِنهُ رَجُلٌ مِمَّنْ حَضَرَ فَقالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ، وفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ. فَقالَ لَهُ (p-٣٣٣)ابْنُ عَبّاسٍ: بِئْسَ ما قُلْتَ، إنَّما العَلِيمُ اللَّهُ، وهو فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: وفَوْقَ كُلِّ ذِي عالِمٍ، فَخَرَجَتْ عَلى زِيادَةِ ذِي، أوْ عَلى أنَّ قَوْلَهُ عالِمٌ مَصْدَرٌ بِمَعْنى عِلْمٍ كالباطِلِ، أوْ عَلى أنَّ التَّقْدِيرَ: وفَوْقَ كُلِّ ذِي شَخْصٍ عالِمٌ.
رُوِيَ أنَّ إخْوَةَ يُوسُفَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا رَأوْا إخْراجَ الصُّواعِ مِن رَحْلِ أخِيهِمْ بِنْيامِينَ قالُوا: يا بِنْيامِينُ بْنُ راحِيلَ قَبَّحَكَ اللَّهُ، ولَدَتْ أُمُّكَ أخَوَيْنِ لِصَّيْنِ، كَيْفَ سَرَقْتَ هَذِهِ السِّقايَةَ ؟ فَرَفَعَ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ وقالَ: واللَّهِ ما فَعَلْتُ، فَقالُوا: فَمَن وضَعَها في رَحْلِكَ ؟ قالَ: الَّذِي وضَعَ البِضاعَةَ في رِحالِكم. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ ما مَعْناهُ: رُمُوا بِالسَّرِقَةِ تَوْرِيَةً عَمّا جَرى مَجْرى السَّرِقَةِ مِن فِعْلِهِمْ بِيُوسُفَ (وإنْ كُنْتُمْ كاذِبِينَ) فَرْضٌ لِانْتِفاءِ بَراءَتِهِمْ، وفَرْضُ التَّكْذِيبِ لا يَكُونُ تَكْذِيبًا عَلى أنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِهِ كَما صَرَّحَ بِالتَّسْرِيقِ لَكانَ لَهُ وجْهٌ، لِأنَّهم قالُوا: ﴿وتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأكَلَهُ الذِّئْبُ﴾ [يوسف: ١٧] والكَيْدُ حُكْمُ الحِيَلِ الشَّرْعِيَّةِ الَّتِي يَتَوَصَّلُ بِها إلى مَصالِحَ ومَنافِعَ دِينِيَّةٍ كَقَوْلِهِ: ﴿وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا﴾ [ص: ٤٤] فَيَتَخَلَّصُ مِن جِلْدِها ولا يَحْنَثُ، وقَوْلُ إبْراهِيمَ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: هي أُخْتِي لِتَسْلَمَ مِن يَدِ الكافِرِ، وعَلِمَ اللَّهُ في هَذِهِ الحِيلَةِ الَّتِي لَقَّنَها لِيُوسُفَ مَصالِحَ عَظِيمَةً، فَجَعَلَها سَلَمًا وذَرِيعَةً إلَيْها، فَكانَتْ حَسَنَةً جَمِيلَةً، انْتَهى.
وقَوْلُهم: ﴿إنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ﴾ لا يَدُلُّ عَلى الجَزْمِ بِأنَّهُ سَرَقَ، بَلْ أخْرَجُوا ذَلِكَ مَخْرَجَ الشَّرْطِ؛ أيْ: إنْ كانَ وقَعَتْ مِنهُ سَرِقَةٌ فَهو يَتَأسّى مِمَّنْ سَرَقَ قَبْلَهُ، فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ، والتَّعْلِيقُ عَلى الشَّرْطِ عَلى أنَّ السَّرِقَةَ في حَقِّ بِنْيامِينَ وأخِيهِ لَيْسَ مَجْزُومًا بِها، كَأنَّهم قالُوا: إنْ كانَ هَذا الَّذِي رُمِيَ بِهِ بِنْيامِينُ حَقًّا فالَّذِي رُمِيَ بِهِ يُوسُفُ مِن قَبْلُ حَقٌّ، لَكِنَّهُ قَوِيَ الظَّنُّ عِنْدَهم في حَقِّ يُوسُفَ بِما ظَهَرَ لَهم أنَّهُ جَرى مِن بِنْيامِينَ، ولِذَلِكَ قالُوا: إنَّ ابْنَكَ سَرَقَ. وقِيلَ: حَقَّقُوا السَّرِقَةَ في جانِبِ بِنْيامِينَ وأخِيهِ بِحَسَبِ ظاهِرِ الأمْرِ، فَكَأنَّهم قالُوا: إنْ كانَ قَدْ سَرَقَ فَغَيْرَ بِدْعٍ مِنِ ابْنَيْ راحِيلَ؛ لِأنَّ أخاهُ يُوسُفَ قَدْ كانَ سَرَقَ، فَعَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ قَوْلُهم إنْحاءً عَلى يُوسُفَ وبِنْيامِينَ، وقِيلَ: التَّقْدِيرُ فَقَدْ قِيلَ عَنْ يُوسُفَ إنَّهُ سَرَقَ، وقَوْلُهم هَذا هو بِحَسَبِ الظّاهِرِ والإخْبارِ بِأمْرٍ جَرى لِتَزُولَ المَعَرَّةُ عَنْهم، وتَخْتَصَّ بِالشَّقِيقَيْنِ، وتَنْكِيرُ (أخٍ) في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ سَرَقَ أخٌ لَهُ مِن قَبْلُ﴾ لِأنَّ الحاضِرِينَ لا عِلْمَ لَهم بِهِ، وقالُوا لَهُ: لِأنَّهُ كانَ شَقِيقَهُ، والجُمْهُورُ عَلى أنَّ السَّرِقَةَ الَّتِي نُسِبَتْ هي أنَّ عَمَّتَهُ رَبَّتْهُ وشَبَّ، وأرادَ يَعْقُوبُ أخْذَهُ، فَأشْفَقَتْ مِن فِراقِهِ فَأخَذَتْ مِنطَقَةَ إسْحاقَ، وكانَتْ مُتَوارَثَةً عِنْدَهم، فَنَطَقَتْهُ بِها مِن تَحْتِ ثِيابِهِ ثُمَّ صاحَتْ وقالَتْ: فَقَدْتُ المِنطَقَةَ فَفَتَّشَتْ فَوُجِدَتْ عِنْدَ يُوسُفَ، فاسْتَرَقَّتْهُ حَسْبَما كانَ في شَرْعِهِمْ وبَقِيَ عِنْدَها حَتّى ماتَتْ، فَصارَ عِنْدَ أبِيهِ، وقالَ قَتادَةُ وابْنُ جُبَيْرٍ: أمَرَتْ أُمُّهُ أنْ يَسْرِقَ صَنَمًا، وفي كِتابِ الزَّجّاجِ: مِن ذَهَبٍ لِأبِيها فَسَرَقَهُ وكَسَرَهُ، وكانَ ذَلِكَ مِنها تَغْيِيرًا لِلْمُنْكَرِ، وقالَ ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ أبِيهِ: إنَّما أكَلَ بَنُو يَعْقُوبَ طَعامًا، فَأخَذَ يُوسُفُ عَرْقًا فَنَحّاهُ. وقِيلَ: كانَ في البَيْتِ غاقٌ أوْ دَجاجَةٌ، فَأعْطاها السّائِلَ، وقَرَأ أحْمَدُ بْنُ جُبَيْرٍ الأنْطاكِيُّ وابْنُ أبِي شُرَيْحٍ عَنِ الكِسائِيِّ، والوَلِيدُ بْنُ حَسّانَ عَنْ يَعْقُوبَ وغَيْرُهم: (فَقَدْ سُرِّقَ) بِالتَّشْدِيدِ مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ؛ بِمَعْنى نُسِبَ إلى السَّرِقَةِ، بِمَعْنى جُعِلَ سارِقًا ولَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ حَقِيقَةً، والضَّمِيرُ في قَوْلِهِ: (فَأسَرَّها) يُفَسِّرُهُ سِياقُ الكَلامِ؛ أيْ: الحَزازَةُ الَّتِي حَدَثَتْ في نَفْسِهِ مِن قَوْلِهِمْ كَما فَسَّرَهُ في قَوْلِ حاتِمٍ:
لَعَمْرُكَ ما يُغْنِي الثَّراءُ عَنِ الفَتى إذا حَشْرَجَتْ نَفْسٌ وضاقَ بِها الصَّدْرُ. وقِيلَ: أسَرَّ المُجازاةَ، وقِيلَ: الحُجَّةُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: اخْتارَ عَلى شَرِيطَةِ التَّفْسِيرِ تَفْسِيرَهُ ﴿أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا﴾ وإنَّما أُنِّثَ لِأنَّ قَوْلَهُ: ﴿أنْتُمْ شَرٌّ مَكانًا﴾ جُمْلَةٌ أوْ كَلِمَةٌ عَلى تَسْمِيَتِهِمُ الطّائِفَةَ مِنَ الكَلامِ كَلِمَةً، كَأنَّهُ قِيلَ: فَأسَرَّ الجُمْلَةَ أوِ الكَلِمَةَ الَّتِي هي قَوْلُهُ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ: (فَأسَرَّهُ) بِضَمِيرِ تَذْكِيرٍ. قالَ (p-٣٣٤)الزَّمَخْشَرِيُّ: يُرِيدُ القَوْلَ أوِ الكَلامَ، انْتَهى
Page 244
12:70
فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ ٧٠
So when he had furnished them with their supplies, he put the [gold measuring] bowl into the bag of his brother. Then an announcer called out, "O caravan, indeed you are thieves."
12:71
قَالُواْ وَأَقۡبَلُواْ عَلَيۡهِم مَّاذَا تَفۡقِدُونَ ٧١
They said while approaching them, "What is it you are missing?"
12:72
قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ ٧٢
They said, "We are missing the measure of the king. And for he who produces it is [the reward of] a camel's load, and I am responsible for it."
12:73
قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ ٧٣
They said, "By Allāh, you have certainly known that we did not come to cause corruption in the land, and we have not been thieves."
12:74
قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمۡ كَٰذِبِينَ ٧٤
They [the accusers] said, "Then what would be its recompense1 if you should be liars?"
1 translator’s note
- The punishment for theft. ↩
12:75
قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٥
[The brothers] said, "Its recompense is that he in whose bag it is found - he [himself] will be its recompense.1 Thus do we recompense the wrongdoers."
1 translator’s note
- According to their law, a convicted thief was made a slave of the one from whom he had stolen. ↩
12:76
فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ ٧٦
So he began [the search] with their bags before the bag of his brother; then he extracted it from the bag of his brother. Thus did We plan for Joseph. He could not have taken his brother within the religion [i.e., law] of the king except that Allāh willed. We raise in degrees whom We will, but over every possessor of knowledge is one [more] knowing.1
1 translator’s note
- Ending with the ultimate knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
12:77
۞ قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ٧٧
They said, "If he steals - a brother of his has stolen before." But Joseph kept it within himself and did not reveal it to them.1 He said, "You are worse in position, and Allāh is most knowing of what you describe."
1 translator’s note
- He did not answer that he himself had been stolen by them from his father. ↩
12:78
قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٧٨
They said, "O ʿAzeez,1 indeed he has a father [who is] an old man, so take one of us in place of him. Indeed, we see you as a doer of good."
1 translator’s note
- Addressing Joseph, who now held the title of "al-ʿAzeez." ↩