Yusuf 12:76
Joseph · Juz 13 · Page 244
فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ ٧٦
So he began [the search] with their bags before the bag of his brother; then he extracted it from the bag of his brother. Thus did We plan for Joseph. He could not have taken his brother within the religion [i.e., law] of the king except that Allāh willed. We raise in degrees whom We will, but over every possessor of knowledge is one [more] knowing.1
1 translator’s note
- Ending with the ultimate knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 12:76
﴿فَبَدَأَ بِأَوۡعِیَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَاۤءِ أَخِیهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَاۤءِ أَخِیهِۚ﴾ - تفسير
٣٧٨٤٢- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فبدأ بأوعيتهم﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّه كان كُلَّما فتح متاعَ رجل استغفر تأثُّمًا مِمّا صَنَعَ، حتى بقي متاعُ الغلام، قال: ما أظُنَّ أنّ هذا أخذ شيئًا. قالوا: بلى، فاستَبْرِه[[قال الشيخ شاكر في تحقيقه ١٦/١٨٤: وقوله: استبره، من الاستبراء، سهلت همزتها، وأصله: واستبرئه، والاستبراء: طلب البراءة من الشيء، ما كان تهمة أو عيبًا أو قادحًا.]][[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٥-٣٢٦ من طريق معمر بلفظ:«فاستَبْرِه»، وابن جرير ١٣/٢٥٩-٢٦٠ بلفظ: «فاستبْرِئْه»، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٥ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]٣٤١٩. (٨/٢٩٢)
٣٤١٩ ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٤-١٢٥) أنّ ظاهر كلام قتادة وغيره أنّ المستغفر كان يوسف؛ لأنّه كان يُفَتِّشهم ويعلم أين الصواع، حتى فرغ منهم، وانتهى إلى رحل بنيامين. ثُمَّ بيَّن أنّ هذا التفتيش من يوسف يقتضي أمرين: الأول: أنّ المؤذن إنّما سرقه برأيه. الثاني: أن يُقال: جميع ذلك كان بأمر الله تعالى. وعلَّق عليه بقوله: «ويُقَوِّي ذلك قوله: ﴿كدنا﴾، وكيف لا يكون برأي يوسف وهو مُضطَرٌّ في محاولته إلى أن يلزمهم حكم السرقة؛ لِيَتِمَّ له أخذُ أخيه».
٣٧٨٤٣- عن إسماعيل السُّدِّيّ-من طريق أسباط- قال: ﴿فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه﴾، فلمّا بقي رَحْلُ الغلام قال: ما كان هذا الغلام ليأخُذَها. قالوا: واللهِ، لا يُتْرَكُ حتى تنظر في رحله؛ ونذهب وقد طابت نفسُك. فأدخل يدَه في رحله، فاستخرَجها مِن رحل أخيه، ... فلمّا استخرجها مِن رحل الغلامِ انقَطَعَتْ ظهورُهم، وهلكوا، وقالوا: ما يزال لنا منكم بلاءٌ يا بني راحيل، متى أخذتَ هذا الصُّواع؟! قال بنيامين: بل بنو راحيل الذين لا يزال لهم منكم بلاء، ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البَرِّيَّة، وما وضع هذا الصُّواعَ في رحلي إلا الذي وضع الدراهم في رِحالكم. قالوا: لا تَذْكُرِ الدراهمَ فنُؤْخَذ بها. فوقعوا فيه، وشتموه، فلمّا أدخلوهم على يوسف دعا بالصُّواع، ثُمَّ نَقَر فيه، ثم أدناه مِن أُذُنِه، ثم قال: إنّ صُواعِي هذا لَيُخبِرني أنّكم كنتم اثني عشر أخًا، وأنّكم انطلقتم بأخٍ لكم فبِعْتُمُوه. فلمّا سمعها بنيامين قام فسَجَد ليوسف، وقال: أيُّها المَلِك، سل صُواعَك هذا: أحَيٌّ أخي ذاك أم لا؟ فنقرها يوسف، ثم قال: نعم هو حَيٌّ، وسوف تراه. قال: اصنع بي ما شئت، فإنه إن عَلِم بي اسْتَنقَذَني. فدخل يوسف، فبكى، ثُمَّ تَوَضَّأ، ثم خرج. فقال بنيامين: أيها الملِك، إنِّي أراك تضرب بصواعك فيُخبِرُكَ بالحق، فسَلْه مَن صاحبه؟ فنقر فيه، ثم قال: إن صواعي هذا غضبان، يقول: كيف تسألني مَن صاحبي وقد رأيتَ مَعَ مَن كنتُ؟ وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يُطاقوا، فغَضِب روبيل، فقام، فقال: أيها الملك، واللهِ، لَتَتْرُكَنّا أو لَأَصِيحَنَّ صيحةً لا تبقى امرأةٌ حامِلٌ بمصر إلا طَرَحَتْ ما في بطنها. وقامتْ كلُّ شَعَرة مِن جسد روبيل، فخرجت مِن ثيابه، فقال يوسف لابنه[[كذا في المطبوع. وقال محققو الدر: ليست في الأصل، وبعده في نسخة: «مرة»، ونقلوا عن هامش إحدى النسخ:«لعله لابنه أو لبعض بنيه».]]: مُرَّ إلى جنب روبيل، فمُسَّه. وكان بنو يعقوب إذا غضب أحدهم فمَسَّه الآخَرُ ذَهِب غضبُه، فمَرَّ الغلامُ إلى جانبه، فمَسَّه، فذهب غَضَبُه، فقال روبيل: مَن هذا؟! إنّ في هذه البلاد لَبزْرًا من بَزْرِ[[البَزْرُ: الأَولاد. لسان العرب (بزر).]] يعقوب. قال يوسف: ومَن يعقوب؟ فغضِب روبيل، فقال: يأيُّها المَلِك، لا تَذْكُرَنَّ يعقوب؛ فإنّه سَرِيُّ الله، ابن ذبيح الله، ابن خليل الله. فقال يوسف: أنت إذن إن كنت صادِقًا[[أخرج أوله ابن جرير ١٣/٢٦٠، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٥، ٧/٢١٧٩ بتمامه.]]. (٨/١٩٦-١٩٧)
٣٧٨٤٤- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ذُكِر لنا: أنّه كان كُلَّما بَحَثَ متاعَ رجل منهم استغفر ربَّه تَأَثُّمًا، قد علم أين موضع الذي يطلب، حتى إذا بقي أخوه وعلم أنّ بُغْيَتَه فيه قال: لا أرى هذا الغلامَ أخذه، ولا أُبالِي أن لا أبحث متاعَه. قال إخوتُه: إنّه أطيب لنفسك وأنفسنا أن تستبرئ متاعَه أيضًا. فلمّا فتح متاعَه استخرج بُغْيَتَه منه، قال الله:﴿كذلك كدنا ليوسف﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٠.]]. (ز)
٣٧٨٤٥- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبَدَأَ﴾ المنادي ﴿بِأَوْعِيَتِهِمْ﴾، فنظر فيها، فلم يَرَ شيئًا ﴿قَبْلَ وِعاءِ أخِيهِ﴾ ثم انصرف، ولم ينظر في وِعاء بِنيامين، فقال: ما كان هذا الغلامُ لِيَأْخُذَ الإناءَ. قال إخوته: لا نَدَعُك حتى تنظر في وِعائه؛ فيكون أطيبَ لنفسك. فنظر فإذا هو بالإناء، ﴿ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِن وِعاءِ أخِيهِ﴾ يعني: مِن متاع أخيه، وهو أخو يوسف لأبيه وأُمِّه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٥.]]. (ز)
٣٧٨٤٦- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قال الرسولُ لهم: ﴿ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم﴾ قالوا: ما نعلمه فينا، ولا معنا. قال: لَسْتُم ببارِحِينَ حتّى أُفَتِّش أمتعتكم، وأُعْذِرَ في طلبها منكم. فبدأ بأوعيتهم وعاءً وعاءً، يُفَتِّشها، وينظر ما فيها، حتى مَرَّ على وعاء أخيه، ففَتَّشه، فاستخرجها منه، فأخذ برقبته، فانصرف به إلى يوسف، يقول الله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٠.]]٣٤٢٠. (ز)
٣٤٢٠ ذكر ابنُ عطية (٥/١٢٥) أنّ الضمير في قوله: ﴿استخرجها﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يعود على السِّقاية. الثاني. أن يعود على السرقة.
﴿كَذَ ٰلِكَ كِدۡنَا لِیُوسُفَۖ﴾ - تفسير
٣٧٨٤٧- قال عبد الله بن عباس: ﴿كذلك كدنا﴾، أي: صنعنا[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٢.]]. (ز)
٣٧٨٤٨- عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾، قال: كذلك صنعنا ليوسف[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٣-٢٦٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٢٩٣)
٣٧٨٤٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ - ن طريق أسباط- قال: يقول الله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾. يقول: صَنَعْنا ليوسف[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٩٦)
٣٧٨٥٠- عن الربيع [بن أنس]، في قوله:﴿كذلك كدنا﴾، قال: ألْهَمْنا[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٢.]]. (ز)
٣٧٨٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذلِكَ كِدْنا﴾ يعني: هكذا صنعنا ﴿لِيُوسُفَ﴾ أن يأخذ أخاه خادِمًا بسرقته[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٥.]]. (ز)
٣٧٨٥٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾، قال: صَنَعْنا[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٣.]]. (ز)
﴿مَا كَانَ لِیَأۡخُذَ أَخَاهُ فِی دِینِ ٱلۡمَلِكِ﴾ - تفسير
٣٧٨٥٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، يقول: في سُلْطان الملك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٤، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٣)
٣٧٨٥٤- عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، يقول: في سلطان الملك. قال: كان في دِين ملكهم أنّه مَن سَرَق أُخِذَت منه السرقة، ومثلُها معها مِن ماله، فيعطيه المسروق[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٣-٢٦٤ مختصرًا بلفظ: في سلطان الملك، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٦ من طريق أبي روق دون قوله: في سلطان الملك. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٨/٢٩٣)
٣٧٨٥٥- قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: كان الملكُ إذا أُتِي بسارِق كَشَف عن عرقوبيه، وسَمَل عينيه[[تفسير الثعلبي ٥/٢٤٢.]]. (ز)
٣٧٨٥٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: لم يكن ذلك في دِين الملك؛ أن يأخذ مَن سَرَق عبدًا[[أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/٣٢٦ من طريق مَعْمَر، واللفظ له، وابن جرير ١٣/٢٦٤-٢٦٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٦ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٣)
٣٧٨٥٧- قال قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿في دين الملك﴾، قال: لم يكن ذلك في دِين الملك. قال: حُكْمه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٥.]]. (ز)
٣٧٨٥٨- عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي مودود المديني- في الآية، قال: دِين الملك لا يُؤْخَذ به مَن سرق أصلًا، ولكن الله كاد لأخيه حتى تكلَّموا بما تكلَّموا به، فأخذهم بقولهم، وليس في قضاء الملك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٥.]]. (٨/٢٩٣)
٣٧٨٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، يقول: في حُكْم الملك[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٨/١٩٦)
٣٧٨٦٠- عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- قال: كان حُكْمُ الملكِ أنّ مَن سرق ضاعف عليه الغُرْم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٦ عن معمر عن الكلبي، وابن جرير ١٣/٢٦٥ عن معمر قال: بلغنا. ولم يذكر الكلبي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (٨/٢٩٤)
٣٧٨٦١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿في دين الملك﴾ يعني: في سلطان الملك، فذلك قوله: ﴿ما كانَ لِيَأْخُذَ أخاهُ﴾ يعني: لِيَحْبِسَ أخاه ﴿فِي دِينِ المَلِكِ﴾ يعني: حُكْمَ الملك؛ لأنّ حُكْمَ الملكِ أن يُغَرَّم السارقُ ضعفَ ما سرق، ثم يُتْرَك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٣٤٥.]]. (ز)
٣٧٨٦٢- عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، أي: بِظُلْم، ولكن اللهَ كاد ليوسف لِيَضُمَّ إليه أخاه[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٥، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٦.]]. (ز)
٣٧٨٦٣- عن سفيان الثوري، ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: في قضاء الملك مَن سَرَقَ اتَّخَذَه عبدًا[[تفسير الثوري ص١٤٥.]]. (ز)
٣٧٨٦٤- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: ليس في دين الملك أن يُؤْخَذ السارِقُ بسرقته. قال: وكان الحُكْمُ عند الأنبياء -يعقوب وبنيه- أن يُؤْخَذَ السارِق بسرقته عبدًا يُسْتَرَقُّ[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٦، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٤ عند قوله: ﴿جزاؤه من وجد في رحله﴾ من طريق أصبغ بنحوه.]]. (ز) (٨/٢٩٢)
٣٧٨٦٥- عن مَعْمَر بن راشد -من طريق عبد الرزاق- قال: بلغه في قوله: ﴿ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك﴾، قال: كان حُكْمِ الملك أنّ مَن سرق ضُوعِف عليه الغُرْم[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٢٦ عن معمر عن الكلبي، وابن جرير ١٣/٢٦٥ ولم يذكر الكلبي.]]٣٤٢١. (ز)
٣٤٢١ اختُلِف في المراد بقوله: ﴿دين الملك﴾ على قولين: الأول: أنّ المعنى: في سلطان الملك. الثاني: في حكمه وقضائه.
ورأى ابنُ جرير (١٣/٢٦٦) تقارب القولين، فقال: «وهذه الأقوال وإن اختلفت ألفاظ قائليها في معنى دين الملك فمُتقارِبة المعاني؛ لأنّ مَن أخذه في سلطان الملك عامَلَه بعَمَله، فيريناه أخذه إذا لم يغيره، وذلك منه حكم عليه، وحكمه عليه قضاؤه، وأصل الدين: الطاعة».
وبنحوه قال ابنُ عطية (٥/١٢٣).
﴿إِلَّاۤ أَن یَشَاۤءَ ٱللَّهُۚ﴾ - تفسير
٣٧٨٦٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إلا أن يشاء الله﴾، قال: إلا بِعِلَّة كادها اللهُ ليوسفَ ﵇ فاعْتلَّ بها[[أخرجه ابن جرير ١٣/٢٦٧، وابن أبي حاتم ٧/٢١٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.]]. (٨/٢٩٤)
Page 244
12:70
فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ ٧٠
So when he had furnished them with their supplies, he put the [gold measuring] bowl into the bag of his brother. Then an announcer called out, "O caravan, indeed you are thieves."
12:71
قَالُواْ وَأَقۡبَلُواْ عَلَيۡهِم مَّاذَا تَفۡقِدُونَ ٧١
They said while approaching them, "What is it you are missing?"
12:72
قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ ٧٢
They said, "We are missing the measure of the king. And for he who produces it is [the reward of] a camel's load, and I am responsible for it."
12:73
قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ عَلِمۡتُم مَّا جِئۡنَا لِنُفۡسِدَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كُنَّا سَٰرِقِينَ ٧٣
They said, "By Allāh, you have certainly known that we did not come to cause corruption in the land, and we have not been thieves."
12:74
قَالُواْ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمۡ كَٰذِبِينَ ٧٤
They [the accusers] said, "Then what would be its recompense1 if you should be liars?"
1 translator’s note
- The punishment for theft. ↩
12:75
قَالُواْ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِي رَحۡلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ ٧٥
[The brothers] said, "Its recompense is that he in whose bag it is found - he [himself] will be its recompense.1 Thus do we recompense the wrongdoers."
1 translator’s note
- According to their law, a convicted thief was made a slave of the one from whom he had stolen. ↩
12:76
فَبَدَأَ بِأَوۡعِيَتِهِمۡ قَبۡلَ وِعَآءِ أَخِيهِ ثُمَّ ٱسۡتَخۡرَجَهَا مِن وِعَآءِ أَخِيهِۚ كَذَٰلِكَ كِدۡنَا لِيُوسُفَۖ مَا كَانَ لِيَأۡخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ ٱلۡمَلِكِ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُۚ نَرۡفَعُ دَرَجَٰتٖ مَّن نَّشَآءُۗ وَفَوۡقَ كُلِّ ذِي عِلۡمٍ عَلِيمٞ ٧٦
So he began [the search] with their bags before the bag of his brother; then he extracted it from the bag of his brother. Thus did We plan for Joseph. He could not have taken his brother within the religion [i.e., law] of the king except that Allāh willed. We raise in degrees whom We will, but over every possessor of knowledge is one [more] knowing.1
1 translator’s note
- Ending with the ultimate knowledge of Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
12:77
۞ قَالُوٓاْ إِن يَسۡرِقۡ فَقَدۡ سَرَقَ أَخٞ لَّهُۥ مِن قَبۡلُۚ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفۡسِهِۦ وَلَمۡ يُبۡدِهَا لَهُمۡۚ قَالَ أَنتُمۡ شَرّٞ مَّكَانٗاۖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ٧٧
They said, "If he steals - a brother of his has stolen before." But Joseph kept it within himself and did not reveal it to them.1 He said, "You are worse in position, and Allāh is most knowing of what you describe."
1 translator’s note
- He did not answer that he himself had been stolen by them from his father. ↩
12:78
قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٧٨
They said, "O ʿAzeez,1 indeed he has a father [who is] an old man, so take one of us in place of him. Indeed, we see you as a doer of good."
1 translator’s note
- Addressing Joseph, who now held the title of "al-ʿAzeez." ↩